منوعات

الخطيـ . ـئة والغفران 2 بقلم جــنى محمد

استفاقت من هذا المخدر وحاولت فتح عيناها ببطء شديد
ووهن أشد لتجد نفسها ممدده على هذه الاريكه داخل سيارته التفتت إلى النافذه الزجاجيه
تترقب المكان ووجدت نفسها في إحدى الطرق الصحراويه أطلقت صـ . ـرخه عاليه وتحدثت
برعـ . ـب قد سيطر على جسدها
_نزلني …… انت عايز مني ايه سيبني في حالي بقااا
التفت إليها وأعاد النظر إلى الطريق ولم يكترث بصـ . ـرخاتها العاليه
أمسكت بمقب.ض الباب بقوه وقد قررت أن تقفز من السياره وهي تتحرك واردفت بعصبـ . ـيه
_بقولك نزلني بدل ماارمي نفسي من العربيه حالااا وابقى اتخلـ .

ـصت من نفسي و منك
اوقف السياره على حين فجأه ليرتد جسدها إلى الأمام من أثر الاصتطدام بالمقعد الامامي لها
فتحت الباب وخرجت مسرعه وهي مازالت قابضه على حقيبتها تستمد الأمان من هذه القب.ضه
ركض إليها وقب.ض على رسغها بتملك ورفع عيناه الزائعتان إلى جسدها وتحدث بخب.ث
_احنا لازم نتكلم …..ونصفي حسابنا لأن في حساب لسه مخلصش بينا
فرغت فاهها ودارت بعينيها تحملق بالمكان وهتفت بعصبـ .

ـيه
_نتكلم هنااا في المكان اللي مفيهوش حد كلام ايه اللي هتقوله هنا يا” سعيد ”
رفع ذراعه إلى خصلاتها السوداء يتحسس نعومه شعرها اللامعه وهمس إليها
_صدقيني هتنبسطي اوووي يا بشمهندسه لأني ناوي والنيه لله اخد حقي
تراجعت إلى الخلف وقد أعلنت دقات قلبها عن انهيـ . ـارها التام من أثر الرهبه والخـ . ـوف
المـ . ـسيطر عليها اطبقت على مقدمه ملابسها بأصـ . ـابع مرتجفه وتعالت أنفاسها المتهدجهه
خرجت نبرتها المتحشـ . ـرجه والمهتزه بصعوبه فائقه
_انت بتقول ايه ….وبتتكلم معايا كده ليه وحساب ايه اللي بينا انت اتجـ .

ـننت
برزت أنيابه وهو يتقدم إليها بخطوات حـ . ـذره وهمس إليها بمكر
_اوعى ….تكملي دور الشـ . ـريفه معايا هااا لأني عارف بموضوع الدكتور بتاعك
طيب ما تجربي العبد لله يمكن يعجبك وإلا منشبهش للدكتور
_أخرس ….قطع لسانك الدكتور اللي بتتكلم عنه ده أرجل واحد شوفته
في حياتي على الأقل عمره ما طمـ . ـع فيه ولا قالي كلمه تجـ,ـرحني
لم يستطع الصمود أكثر من ذـ . لك ضغط على أسنانه ورفع كفه واسقطه على وجـ .

ـنتها
بقوه فاقت قوه تحملها فترنحت وسقطت على ظهرها
انقض علي جسدها كنسر يلتقط فريسته بـ . ـاظافره لينهي عليها ، مال بشفتيه المقززه يقبل
شفتيها الورديتين ،ضر.بت بكف يدها صدره بقوه واليد الأخرى تحاول جاهده
إن تبعد فكه السفلى عن وجهها ،ترك شفتيها لينزل بشفتيه على طول عنقها يضع عليه قبلاته
القـ . ـذره تسارعت أنفاسه أمام أنفاسها المضطربه
تعالت صـ . ـرخاتها كما تعالى بكائها أيضا دون رحمه منه أو شفقه ،دوت صـ .

ـرخاتها في أذنه تزيده
نشوى وإصرار على أن ينهي عليها رفع قب.ضته ليمزق مقدمه ملابسها ويظهر جسدها أمامه
والذي لم يتخيله إلا في أحلامه لم يصدق عيناه ،أخذت تتلوي بين يديه ودفعته بكل
قوتها ليرتد ويسقط على الارضيه الرمليه وتحاملت وركضت بكل قوتها تحاول الفرار من بين
أنيابه التفتت تنظر خلفها واستدارت أمامها فتعثرت بفضل حذائها العالي وسقطت على
ركبتيها استندت على كفيها تحاول النهوض لم تستطع فقد شعرت بالاجهاد يسيطر على جسدها
المرتعش ،لحق بها وجذبها من خصلات شعرها يجرها خلفه وهتف بعصبـ . ـيه
_تعالى….. فاكـ .

ـره نفسك هتعرفي تهربي مني انسى يا شـ . ـريفه
ضر.بت بكفيها الأرض تحاول أن تتخلـ . ـص من قب.ضته ولكن كانت قوته تفوق قوتها
قب.ضت على حفنه من الرمال بين أصـ . ـابعها وضغطت عليها بشده
دفعها على الأرض لتسقط على ظهرها وما ان اقترب منها ألقت بالرمال في وجهه
مسح وجهه ومال بجسده عليها وتحدث من بين أسنانه
_ مهما تعملي خلاص انتي انتهيتي خلاص
انقض على جسدها بوحـ . ـشيه وتحسس جسدها بجراه وأخذ يوزع قبلاته على وجـ .

ـنتيها
وعلى عنقها وصدرها الذي ظهر من بين ملابسها الممزقه
دوت صـ . ـرخاتها لتصل إلى عنان السـ . ـماء
………………………………………………………
عاد بسيارته في ظل.مه الليل بعدما مكث في مزرعته أسبوع كاملا ليريح أعصـ . ـابه
بعد مشاج.رته الساخنه مع شقيقه ، فسيعود إلى بيته بعد أن توسل أبيه له ،نهر نفسه بشده
كيف له أن يتعدى علي أخيه ويمد قب.ضته ويضغط بها على عنقه كاد أن ينهي على حياته
لولا تماسكه الشديد ومن “مراد “والذي يكبره عمرا ،فدائما ما.تجمع بينهما الصداقه قبل الاخوه
ولكن هو من استنفز طاقته وذكـ .

ـره بالماضي بل وضغط على الجـ,ـرح الذي لم يلتئم بعد
توقف بالسياره أمام هذا الطريق الصحراوي خرج منها ليتكأ بجسده على جانبي السياره
أخرج لفافه تبغ لينفث بها عن غضـ . ـبه وقام باشعالها وسحب منها عده أنفاس ليمررها داخل رئتيه
ويزفرها دفعه واحده فى الهواء الطلق ،أخذ يتأمل المكان بعينان حـ . ـادتان كالصقر فهو لايخشي
السكون بل هو المفضل إليه دائما ، خلع سترته فدائما يكـ .

ـره ارتدائها وفك ازارر قميصه كما
اعتاد لم يشعر ببروده الجو رغم الصقيع والبرد القارص المحيط به انتهى من سيجارته وألقى
بها على الأرض ليسحقها أسفل حذائه ،هم بأن يدلف إلى سيارته ولكن انتبهت حواسه إلى هذا
الصـ . ـراخ العالي من داخل هذا الممر الطويل ،تلكات ابتسامه ساخره على شفتيه فلابد أنها
صـ . ـرخات إحدى الساقطات ومعها عشيقها في هذا المكان الخالي من البشـ . ـر ،توقف لبرهه من
الوقت لتخترق اذنه بكائها أيضا وثب وثبات عاليه كفهد مفترس وما ان وصل إلى مصدر
الصوت اتسعت عيناه عنـ .

ـدما وجد هذا الاشعس يعتلي جسدها
ويقبلها بطريقه مقززه ،أخرج سـ,ـلاحه النا.ري ليشهره في منتصف رأسه وهتف بعصبـ . ـيه
_قوم …..يا ابن ال ****يا *** بتعمل ايه هنا معاها
تسـ . ـمر “سعيد “مكانه عنـ . ـدما شعر بهذا السـ,ـلاح في منتصف رأسه ونهض من مكانه
ورفع ذراعيه لأعلى كعلامه استسلامه وهمس بخـ . ـوف وهلع وكـ . ـذب
_أنا ….يا باشا كنت جاي معاها نظبط وحضرتك عارف بقااا ،لازم
نبقى على راحتنا وكده بس قلبت بنكـ .ـد في الآخر …..قالها ليبرر صـ .

ـراخها
التوي فكه ورفع حاجبه لأعلى وتحدث بنبره متهكمه
_ ولما لاقتها بتصـ . ـرخ مسبتهاش تمشي ليه يا ابن ال ****
_عدم المؤاخذه يا باشا …..اختلافنا على الفلوس ساعدتك دي كل الحكايه
وزعت نظراتها بينهما وقب.ضت على ملابسها بقوه وتحدثت بعدم تصديق ونبره صارخه
_كداااب …….كداااااب ده محصلش أنا جايه بالقوه وتحت تهـ . ـديد السـ,ـلاح
حدقها بعينان حـ . ـادتان كالصقر وهمس بعصبـ .

ـيه
_قومي ….اوقفي يا بت انتي قومي
نهضت من مكانها ووقفت بجانبه تحاول أن تهدأ من أنفاسها المضطربه
نظر إليها وأشار لها بقوه وهمس بنبره عاليه
_ جيتي معاه ليه وازاي ده شئ ميهمنيش ولا يخصني المهم هو ضر.بك ولا ….لا
هزت رأسها ايجابا عده مرات مؤكده على حديثه وهمست من بين بكائها
_أيوه ……ضر.بني بالألـ . ـم على وشي
ضغط على نواجزه بقوه وانتفخت عروقه وهتف بحده
_ارفعي ايديكي واضر.بيه يلااااا …….هدر بها بقوه
تراجعت إلى الخلف وهزت رأسها نافيه واجهشت بالبكـ . ـاء،
صـ .

ـرخ بها بقوه وأشار إليها بسـ,ـلاحه النا.ري
_اضر.بيه ….. بدل مااسيبك له هنا انتي فاهمه
اقتربت منه وتعالت أنفاسها واحتلت الشـ . ـراسه قلبها ورفعت
كفها المرتعش وهوت به على وجـ . ـنتيه عده مرات دون أن يتحرك أو أن
يرمش وبصقت في وجهه وهتفت بشـ . ـراسه
_الله …….يلعـ . ـنك ويلعـ . ـن اليوم اللي شوفت وشـ .

ـك فيه
جذبها من ذراعها بقوه وألقي إليها مفاتيح سيارته وهدر بها
_عربيتي على أول الطريق استنيني فيها بسرعه
ركضت بسرعه هائله وجلست في سيارته فهو قد انقذها في الوقت المناسب
_رفع سـ,ـلاحه النا.ري ليشهره في وجهه وهتف بعصبـ . ـيه
_انت …..عارف ليه انا خلتها تضر.بك على عينك علشان تبقى واحده ست علمت على اهلك يا ***
_مش عايز اشوفك صدفه في طريقي وإلا …..ثم أطلق عده رصاصات
في الهواء أدت إلى ارتعاد “سعيد “وارتعاشه وهمس بخـ .

ـوف
_حاضر يا باشا …..حاضر اللي تشوفه على رأسي
_______________________________________
جلست على المقعد الامامي تبكي بقوه واضعه كفيها على وجهها
استقل سيارته وجلس بجانبها وشدد على حزام الامان حول خصره وانطلق بسيارته
ساد صمت رهيب بينهما فهي مازالت تبكي وهو يتافف بضيـ .

ـق وينظر إليها بإحدى
عيناه والعين الاخري على الطريق ، ضر.ب بكف يده المقود وتحدث من بين أسنانه
_اسكتي …… بقاااطول الطريق عياط في ايه خلاص ابقى استنضفي بعد كده
رمشت بعينيها عده مرات تحاول استيعاب حديثه وهمست صارخه به
_استنضف ……انت فاكرني جايه بمزاجي معاه
_لا…….العفووو هو اللي آخدك غصـ . ـب …..قالها بتهكم
بدأت تنتـ . ـحب بشده فها هو يسخـ . ـر منها وقد أخـ . ـطأ الفهم عن أخلاقها وبدي له وأنها فتاه ليل
_الله يسامحك ….على سوء ظنك بيه ….

رفع حدقتيه لينظر إلى امواجها الثائره وأعاد النظر أمامه يتطلع إلى الطريق
_اختلفتوا ……على كام …قالها وهو يمسح حول وجهه وعنقه
اشاحت بوجهها جهه النافذه تنظر إلى الطريق ولم تعقب على حديثه
ثم أعادت النظر إليه لتقع عيناها على قميصه المفتوح شهقت شهقه عاليه وهتفت بضيـ . ـق
_ما تقفل القميص ده …….كده ميصحش
رماها بنظرات حارقه وهتف بنبره متهكمه
_أما عجايب ….. دي عربيتي وده قميصي وبعدين انتي أول مره تشوفي كده
بلاش مبالغه يااسـ .

ـمك ايه انتى ،متصدمنيش في مواهبك
جزت على أسنانه ولوحت بكف يدها وتحدثت بنبره عاليه
_لتاني مره تلمح تلميح مش لطيف أنا مش كده
اخفضت بصرها لتنظر إلى ملابسها الممزقه وجسدها المكشوف
شهقت بصوت مسـ . ـموع وهي تقب.ض على ملابسها وهمست إليه بتوسل
_ممكن حضرتك تقف على جـ . ـنب علشان أغيرالبلوزه دي لأن ماما لو شافتها
ممكن يحصلها حاجه …..دي تروح فيها لو شافتني كده
ارتسـ .

ـمت ابتسامه ساخره على شفتيه ولمعت عيناه بمكر شديد وهو ينظر إليها
_طيب ما.تغيري …..هو انا مانعك ولا حاجه
_عادى كده وانت موجود انت فاكرني ايه بالظبط …..هدرت بها بقوه
أخرجت من حقيبتها بلوزه باكمام طويله و التي كانت تنظف بها السنتر
حدق بها ووزع بصره بينها وبين ملابسها وهمس بتهكم
_ ايه ده ….. انتي عامله حسابك وجايبه هدوم معاكى
_دي هدوم الشغـ . ـل ……بتاعي لازم بيكون معايا هدوم تانيه طبيعي
_يلا……. اهو كله شغـ .

ـل ……..قالها وهو ينظر إليها باشمزاز
ضغطت على أسنانها ورفعت البلوزه لتنفضها في وجهه من الاتربه
أخذ يلوح بكفه في الهواء ورفع بصره لينظر إليها من أعلى إلى أسفل وأردف بتقزز
_متحترمي نفسك يا بت ايه القـ . ـرف ده ،أنا مش هاكلك
أنا هخرج على ما.تغيري وما.تخفيش مني أنا شفت كتيير قبل كده ومافيش جديد يعني عندك يشدني
عضت على شفتيها السفلى واغمضت عيناها بشده عنـ .

ـدما خرج وصفع الباب خلفه
فتحت عيونها تنظر إليه وجدته يبتعد عنها ويركل الحصى و الحجاره بقدميه
وما ان قامت بتغير ملابسها ،تقدم نحوها واستقل سيارته مره أخرى
أعاد النظر إليها وهمس إليها بنبره ساخره
_ ما تحاولي …….تغيري النشاط ده وتشوفي شغـ . ـل تاني …
تاففت بضيـ . ـق واشاحت بوجهها الجهه الأخرى وتحدثت ببلاهه
_ما ينفعش أنا اخدت على كده وبعدين مرتبي كويس جدا والست اللي
بشتغـ . ـل عندها متمسكه بيه جدا ومعجبه بشغـ . ـلي كمان …..
رفع خصلات شعره المتمـ .

ـرده إلى الخلف وهمس بتهكم
_يا سلام على التفاني في العمل ……يا سلام
_ انت ليه مستغرب من شغـ . ـلي احنا كمان بنستورد من الخارج
صدرت ضحكته الرنانه لتعم ارجاء المكان وهمس إليها بخفه
_كمان وسعتوا النشاط ووصل للخارج ……انتي مش ممكن بصراحه
عقدت ذراعيها حول صدرها وضمت حاجبيها وهمست بعصبـ . ـيه
_انت بتضحك عليه …..انت بتسخـ . ـر مني وإلا ايه
لم يعيرلها انتباه وتطلع إلى الطريق وقاد بسرعته الفائقة
بعد قليل توقف بالسياره أمام إحدى الأحياء الشعبيه الفقيره
تنفست الصعداء عنـ .

ـدما خطت قدميها المكان مره أخرى وضعت يدها على قلبها
وزفرت بهدوء وهمست إليه بإتمنان
_برغم ظنك فيه السوء إلا أني بشـ . ـكرك على اللي عملته معايا
نظر إليها نظرات بارده وتحدث بنبره ساخره
_ العفو ….بس ياريت تاخدي بالك بعد كده مش كل مره هتلاقي
في طريقك حد ينقذك ابقى افتكري كلامي ده كويس ووقتها هتقولي
إن “يوسف ” كان على حق …..ثم انطلق بسيارته
وقفت تحدق في الفارغ الذي أمامها وهمست بخفوت
” يوسف ”

. الفصل الخامس عشـ . ـر أخذ يزرع الأرض ذهابا وايابا ممسكا بهاتفه بخـ . ـوف وقلـ . ـق
ظاهر على ملامحه فهي لم ترد على مكالما.ته الهاتفيه منذ أمس وحتى
اليوم لم يستطع الصبر أكثر من ذـ . لك فهو يخشى أن يكون قد أصـ . ـابها مكروه
خرج من مكتبه متجها إلى مكتب “رفعت ” وما ان وصل إليه طرق طرقات عاليه
انتفض رفعت من نومه مفـ . ـزوعا يتحسس مكانها فلم يجدها ارتدى نظارته الطبيه وهمس بهلع
_مين !!!!!!!!

فتح “عاصم ” الباب وحدقه به رافعا حاجبه لأعلى وهمس بتهكم
_مين ايه …..انت نايم في صالون بيتكم انت هنا في مستشفى يا بني آدم
استدار بوجهه ينظر حوله يبحث عنها كانت بجواره ليلا أين ذهبت إذا !!!!
تساءل في نفسه، رمقه “عاصم” بعينان ضيـ . ـقتان وهمس إليه بتعجب
_مالك…..يا” رفعت” انت شـ . ـكلك مش طبيعي في ايه !!!! وليه ماروحتش من امبارح انت
لسه بهدومك ايه اللي خلاك تبات طالما معندكش حالات
_هاااا …لا ابدا ،أنا شـ .

ـكلى راحت عليه نومه وأنا في المكتب …
ثم تابع ليغير الحديث ،انت اللي فيه حاجه مضيـ . ـقاك مالك يا “عاصم ”
جلس “عاصم ” في موازته على المقعد ونظر إلى الهاتف بشـ . ـرود وهمس بقلـ . ـق
_”ميلا “….مش بترد عليه من امبارح يا” رفعت “أنا خايـ . ـف عليها اوووي
لكزه في صدره بخفه وغمز له بعينه اليسرى وتحدث بمشاكسه
_انت ….وقـ . ـعت وإلا الهوا اللي رماك يا حلوووو
جز على أسنانه ونهض من مكانه ودفعه بقب.ضته في صدره وتحدث بعصبـ . ـيه
_أنا غـ . ـلـ .

ـطان من الأول اني اتكلمت مع واحد زيك
أسرع إليه وامسك به من قميصه وهمس إليه بثبات
_اهدي بس وبلاش العفرته اللي انت فيها دي انا بهزر معاك يا بني آدم
أخذ نفس عميق وزفره بهدوء فهو في عصبـ . ـيته لا يستطيع أن يسيطر على أعصـ . ـابه
رفع بصره إليه وهمس بتساءل وبضيـ . ـق
_تفتكر ….يكون حصلها حاجه ان قلبي مش مطمن خالص
_هز” رفعت ” رأسه نافيا وتحدث وهو يربت على كتفه
_متقلـ .

ـقش يا “عاصم ” اكيد خير ممكن يكون التليفون صامت وإلا حاجه وما اخدتش بالها
_لا …..معتقدش قلبي بيقولي غير كده ، أنا لازم اتصرف مش هينفع كده
عقد” رفعت” ذراعيه أمام صدره وهتف بنبره متهكمه
_وانت ناوي تعمل ايه على كده هتروح لها السنتر تسأل عليها
انكمشت ملامحه ورفع معصمه لينظر إلى ساعته وزفر بضيـ . ـق
_ لا ……ميعادها في السنتر لسه مجاش
اتسعت أعين “رفعت” بدهشه وابتسـ . ـم ابتسامه واسعه وهمس بخفه
_”عاصم زيدان ” بقى بيعرف يقلـ .

ـق زينا عجبت لك يا زمن ثم أطلق ضحكه عاليه
وهمس إليه وقد قرر مضايقته
_أنا شمتان ….فيك جدا على فكـ . ـره انت مش متخيل السعاده اللي انا فيها
انعقد حاجبيه بضيـ . ـق وانتفضت عروقه وضم قب.ضته وتحدث بعصبـ . ـيه
_انت ….شمتان فيه يا بني آدم وفرحان وانا مضايق والله لو مااحترمت نفسك
يا “رفعت ” لاأكون مسلم على عينك التانيه بكف أيدي دلوقتي
_خلاص ….خلاص ده انت غبـ . ـي وتعملها المهم هتعمل ايه دلوقتي
أغمض عينيه بيأس واسي وهمس بتوتـ .

ـر
_مش عارف المهم لازم اشوفها مش هستني كده ابدا …….
امسكه من رسغه واقترب منه وهتف بحده
_خد ….هنا انت اتجـ . ـننت عايز تروح بنفسك تشوفها انت كده تعملها مشـ . ـكله
_أنا هروح …..لها يا ابيه ……قالتها رؤى وهي تتجه نحوه وتنظر إليه بحـ . ـزن
التفت إليها بحدقتان مذهولتان وهمس إليها بتعجب
_انتي …..يا “رؤى ” مش ممكن طبعا
زمت شفتيها ورفعت كتفيها لأعلى وتحدثت ببراءة
_وليه …..لا يا ابيه ….مافيش مشـ .

ـكله اني اروح لها أنا حبتها جدا وعايزه اطمن عليها
اكفهرت ملامح” رفعت” ورماها بحدقتان مشتعلتان وهتف بحده
_تروحي فين انتي بتهزري …..على ج.ثتي تروحي لوحدك
ابتسـ . ـمت ابتسامه خفيفه ورفعت بصرها ترمقه بنظرات ذات مخزي
_ومين قالك ….اني هروح لوحدي بقااا
تافف بضيـ . ـق وهو ينظر إليها من أعلى إلى أسفل وتحدث بعصبـ . ـيه
_طيب ….اياكي تجيبي سيره السواق بتاعك هكس.ر دماغك وقدام اخوكي
ابتسـ . ـم “عاصم “على عصبـ .

ـيته وتحذيره لها فهو في غيرته لا يشعر بنفسه
_اجمد يا “رفعت” ليجيلك الضغط وانت صغير لسه قالها “عاصم ” بتهكم
_انت لك نفس تهزر مش شايف كلامها المـ . ـستفز يا بني آدم
أمسكت “رؤى “بكف يده وهتفت وهي تنظر إليه بحيره
_يلااا …..يا ابيه علشان توصلني هناك بدل ما انت قلـ . ـقان كده
اومأ” عاصم ” برأسه وهو ينظر إليها وهمس بامتنان
_أنا …..مش عارف اقولك ايه يا رؤى أنا ……..
وضعت أصـ . ـابعها على شفتيه وابتسـ . ـمت إليه وهمست بخفوت
_يلا ……كده هنتاخر نخلي الشـ .

ـكر ده لبعدين ياابيه
وما ان هما بالمغادره من غرفه المكتب توقفا على صوت” رفعت ”
_”رؤى”………..قالها “رفعت ” وهو يسير إليها قبل خروجها من الغرفه
التفت “عاصم ” نحوهما وهمس بتهكم وهو ينظر إليهما
_أنا …….هستناكي في العربيه يا “رؤى”
_حاااضر …..يا ابيه
تقدم” رفعت” إليها لتتراجع هي إلى الخلف والتصقت بزوايه الحائط رفع ذراعه
لأعلى متكأ على الحائط وهمس أمام شفتيها بنبره خـ .

ـافته
_سبتيني …..وروحتي فين يا” رؤى ”
رفعت حدقتيها لتنظر إليه ولانت ملامح وجهها وهمست بخفوت
_كنت بطمن على” دينا” وبعدين قولت اشوف عاصم لقيته مضايق
نزلت وكنت جايه تاني ،لقيت طنط “هدى ” اتكلمت معاها شويه
وبعدين جيت لقيته هنا تخيل لو كان شافني كانت هتبقي كارثه
_متخـ . ـافيش ……..قالها وهويضع رأسهاالي صدره ويضمها إليه بقوه
أحاطت هي ذراعيها حول جسده وهمست وهي تستمد الأمان من قربه
_أنا عمري …..ما أخـ . ـاف وانت جـ .

ـنبي يا “رفعت ”
مسد على خصلاتها الذهبيه وضمها إليه أكثر وهمس بجانب اذنها
_حقيقي …..يا “رؤى “بتحسي معايا بالأمان
_أيوه …..يا” رفعت” حقيقي
ظل عده دقائق يحتضنها بقوه وكأنه طفل قد ضل الطريق إلى أمه
ووجده بعد عنـ . ـاءو مشقه لم يصدق أنها بين احضانه إلا عنـ . ـدما
شهقت بخفوت وهي تبتعد عنه وهمست ببلاهه
_”عاصم ” ده مستنيني في العربيه يا خبر
رماها بنظرات غاضـ . ـبه وهو يقب.ض على كفها بقب.ضته وهتف بحده
_ انتي مجـ .

ـنونه يا بت …..أنا جاي معاكى لا يمكن اسيبك لوحدك قدامي يلا
سارت أمامه وهي تضع يدها على شفتيها فهو يخشى عليها حتى في وجود شقيقها
وصلا إلى سياره” عاصم ” وفتح لها باب المقعد الخلفي وهمس إليها بخفه
_شوفتي بقيت بفتح لك باب العربيه زي السواق بتاعك ازاي
ضيـ . ـق” عاصم” عينيه وهو يراه يجلس بجانبه في المقعد الأمامي رفع بصره ونظر في
المرآه الصغيره يوجه حديثه ل “رؤى”
_هو الكائن ده جاي معانا وإلا ايه يا “رؤى”
أطلقت ضحكه خـ .

ـافته وهي تحرك رأسها ايجابا وهمست بسعاده
_أيوه ……يا ابيه هو مصمم يجي معانا هنعمل ايه بقى
ضر.ب” رفعت باصـ . ـابعه كتف” عاصم ” وهمس بخفته المعهوده
_سوق بينا وانت ساكت يا بني آدم
_هو …….انا السواق بتاع أهلك وبعدين انت خايـ . ـف عليها وهي معايا
_اسـ . ـمع يا “عاصم ” المنطقه اللي “رؤى ” هتزورها دي منطقه شعبيه على
حسب وسـ . ـمعت منك قبل كده وانا ماعنديش استعداد اجازف بيها علشان خاطر
حضرتك قلـ .

ـقان فنوصلها ونستناها بعيد خالص تطمن عليها ونرجع تاني ويكون في علمك
مافيش بديل عن كلامي ده ماذا وإلا ………
أشار “عاصم ” إليه بكف يده ورفع حاجبه لأعلى وهمس بمكر
_اممممم “رفعت زيدان ” بيهددني ماشي لينا حساب تاني ياوسيم العيله
انطلق بسيارته قاصدا هذا الحي الشعبي
_______________________________________________
كان يجلس مستندا بظهره على المقعد واضعا الحاسوب الشخصي أمام اعيونه وأخذ ينقر
بأصـ . ـابع يده على الأزرار بخفه وسرعه فائقه بينما هو منهك في عمله إذا بشقيقه
يدلف إليه وينظر إليه بأسى وحـ . ـزن وهمس إليه بخفوت
_ممكن……….

ادخل يا” يوسف ”
رفع بصره لينظر إليه ثم أعاد النظر إلى الحاسوب وهمس بتهكم
_انت ….لسه هتستاذن ما انت دخلت خلاص
ابتسـ . ـم” مراد ” على تهكمه وتقدم إليه وجلس بجانبه وأردف بنـ . ـدم
_أنت …..لسه زعلان يا” يوسف ” كنت فاكر الأسبوع اللي عدى ده انك نسيت
الخنـ .ـاقه اللي بينا ،ثم تابع باهتمام انت بتعمل ايه !!!!!!
رفع رأسه لينظر إليه بعينان غاضـ . ـبتان وهمس بتهكم
_بخلص الصفقه علشان مبقاش رامي الشغـ . ـل كله عليك وأفضل في نظرك
المـ .

ـستهتر اللي دايما حياته كلها ستات وبس
_يااااه ….يا” يوسف ” انت ماكنش قلبك اسود وبيشيل كده انت فعلا اتغيرت
_نظر الي الحاسوب بعينان شاردتان وهمس بنبره ساخره
_”يوسف ” …….بتاع زمان مبقاش له وجود يا” مراد ”
_كنت فين الأسبوع اللي فات ومحدش كان عارف عنك حاجه
نهض من مكانه واتجهه ناحيه النافذه ينظر إلى الخارج بأعين شارده
_كنت بريح أعصـ . ـابي علشان نقدر نكمل يا “مراد ” لأني بجد تعـ .

ـبت
نهض” مراد “من مكانه وسار إليه ووقف بجانبه وهمس وهو يعقد ذراعه حول
عنقه ويضم رأسه إلى صدره بقوه
_كنت مع مين يا جوووو أنطق وهي حلوه على كده
حرك رأسه يمينا ويسارا نافيا وهمس بتهكم
_هتصدقني لو قولتلك كنت لوحدي الفتره دى
أطلق” مراد “ضحكه عاليه وضر.ب كف على الآخر وهمس بمكر
_لا …..جديده دي كنت بتستجم لوحدك كده ،لا فيه حاجه غـ . ـلـ .

ـط
رفع حاجبه لأعلى لينظر إلى أخيه بعدم استيعاب وهمس بتعجب
_وايه الغريب في كلامي عادى يعنى كنت حابب اكون لوحدي
_بس تيجي بالليل كده كنت جيت الصبح الطريق مقطوع ….قالها “مراد ” بقلـ . ـق
_اسكت يا “مراد ” ده امبارح بالليل شوفت حته موقف بجد فظيع
جلس مراد أمامه وعقد ذراعيه حول صدره وهمس بتسأل
_موقف ……ايه ده !!!!!!!!

ابتلع ريقه وأخرج سيجاره ووضعها بين شفتيه وقام باشعالها وأخذ نفس
عميق وزفره خارج النافذه واسترسل حديثه
_شوفت بنت جميله جدا بس للأسف معاها واد شمام وهات يااحضان
والواد ايه أعوذ بالله من شـ . ـكل أهله وقال ايه واكلها علقه محترمه بسبب أنهم
اختلفوا على الفلوس ،بس انا اضيـ . ـقت لما غـ . ـدر بيها وضر.بها علشان كده خلتها تروقه
بس اللي ضايقني منها أنها كانت بتكـ . ـذب وقال ايه الواد خطفها وحوار يا “مراد ”
عقد “مراد “حاجبيه بضيـ .

ـق وهمس إليه بتعجب
_طيب ما يمكن تكون فعلا مخـ,ـطوفه يا” يوسف ” والواد حور عليك بكلمتين
_لا …..معتقدش الواد تحت تهـ,ـديد السـ,ـلاح بعها في أول الطريق وبعدين البت
من طريقه كلامها وشغـ . ـلها ماارتحتش ليها بصراحه وكمان الحي اللي ساكنه فيه
مش اد كده لو كنت شفته يا” مراد ” هتقول أنها فعلا حياتها فقيره خالص
وممكن تعمل إي حاجه علشان تتخلـ .

ـص من حياتها دي
_وانت بقااا …..مين اللي حضرتك معاها دلوقتي،وحلوه على كده وإلا يعني
صدرت ضحكته الرنانه وألقى بالسيجاره من النافذه والتفت إليه
_هي ………فعلا جميله جدا يا” مراد ” كلها طاقه وحيويه بس بتغير مووووت
_الله ….الله وكمان بتغير عليك ودي تبقى مين يا ابو عيون جريئه انت
نظر إليه وغمز له بخفه وهمس بمكر وهو يرجع خصلات شعره الناعمه إلى الخلف
_لا …..انسى يا” مراد ” دي متوحـ .

ـشه ………
قهقه “مراد ” ووضع كفه على صدره وهمس إليه بعدم تصديق
_انت …….مش ممكن ودي بتتعامل معاها ازاي المتوحـ . ـشه دي
قضب بين حاجبيه وضيـ . ـق عيناه الحـ . ـادتان وهمس بعصبـ . ـيه
_لا ……يا حبيبي هي عارفه طريقتي وراضيه بيها
ربت على كتفه وهو يبتسـ . ـم إليه وتحدث بنبره متهكمه
_طيب يا جوووو يلا شوف شغـ . ـلك واضح اني عطلتك
حرك رأسه ايجابا وهم بالتوجه نحو المقعد إلا أن” مراد “فتح ذراعيه ليحتضنه
بقوه داخل صدره وهمس إليه بأسى وحـ . ـزن ونـ .

ـدم واضح
_انا ….آسف لو كنت زعلتك يا “يوسف ”
_____________________________________
لم تغفل عيناها طيله الليل وأخذت تبكي حتى جفت دمـ . ـوعها نهضت
من مكانها تنظر لنفسها في المرآه وجدت بشـ . ـرتها شاحبه والهالات السوداء قد كست
أسفل عينيها وشفتيها المتـ . ـورمتان من أثر قبلاته المقززه واضحه بشـ . ـكل ملحوظ رفعت احمر
الشفـ,ـاه القاتم ووضعته لتداري به هذا التـ . ـورم فهي تخشى أن تعرف والدتها بما حدث حتى لا
تتدهور حالتها الصحيه فقلبها الضعيـ . ـف لا يتحمل ،رفعت أصـ .

ـابعها تتحسس عنقها وكانت المفاجاه
لم تجد القلاده والتي أهداها إليها” عاصم ” حتى هديته استكثرتها عليها الحياه ،فلابد إنها
سقطت منها وهي تركض ليلا كانت تعني لها الكثير ليس من اجل ثمنها فقط ولكن من أجل
قيمه صاحبها لديها ،خرجت من غرفتها واتجهت إلى والدتها داخل المطبخ
_بتعملي ………ايه يا ماما
التفت إليها “أمال” وهي تبتسـ .

ـم وأعادت النظر إلى الطعام الذي على النا.ر
_بعملك الفطار …..يا حبيبتي جيتي أمتي امبارح يا”ميلا ”
صمتت قليلا وردت بعينان زائغتان ونبره مضطربه
_هااا ……متاخرتش يا ماما بس جيت لقيتك نمتي
_أيوه …..كنت تعـ . ـبانه شويه فأخذت العلاج ونمت بدري
تنفست بهدوء وهي ترى نبرتها الكـ . ـاذبه قد بدت طبيعيه ومقنعه
رفعت “آمال “الإناء من على النا.ر ووضعته على الصينيه بجانب الاطباق
وحملته وخرجت به إلى
الصاله ووضعته على المائده الصغيره وهمست بتوسل
_يلا …..علشان تفطري انتي وشـ . ـك بقي أصفر وجسـ . ـمك بقى ضعيـ .

ـف اوووي
ابتلعت ريقها بصعوبه وجلست أمامها ونظرت إلى الطعام بشـ . ـرود
_ايه …..يا” ميلا “شـ . ـكلك مش طبيعي النهارده وايه لون الروج الغامق ده
رفعت رأسها تدريجيا لاتعرف بماذا تتفوه همست بخفوووت
_دي الموضه …..كده يا ماما اللون الغامق ده اللي نازل
قطع حديثهما طرقات عاليه على الباب
انتفض جسدها دون أن تشعر وارتجفت شفتيها وهمست بخـ . ـوف
_مين اللي بره ……وعايز مننا ايه ….سيبونا في حالنا بقااا
_بسـ . ـم الله الرحمن الرحيم …..مالك يا بنتي متخـ .

ـافيش
ثم نهضت” آمال ” من مكانها واتجهت نحو الباب لتتفاجئ
بالجاره “اعتماد” جارتها بالطابق الرابع صافحتها بنعومه وهمست بهدوء
_اتفضلي يا “اعتماد ” الشقه نورت والله ادخلي
_طول عمرك ذوق يا “آمال ” بس كنت بستاذنك تيجي معايا نوصل لحد
المـ . ـستوصف علشان اصرف العلاج بتاعي وبالمره تتابعي مع الدكتور اللي هناك
التفتت إلى” ميلا ” وهمست بخـ . ـوف قد غطى على نبرتها الطبيعيه
_بس انا كده هسيب “ميلا “لوحدها وهي مش هتروح الشغـ . ـل دلوقتي
_روحي ….يا ماما متقلـ .

ـقيش أنا هنام شويه لأني منمتش كويس
سحبت وشاحها الابيض ولفته بإحكام حول رأسها وارتدت عبائتها السوداء وخرجت مع جارتها
ركضت “ميلا ” ناحيه الباب واوصدته جيدا ووقفت خلفه وأخذت تبكي وانحدرت بجسدها،
على الأرض فهي تخشى أن يقتحم الشقه ووالدتها بالخارج
…………………………………………………..
صف سيارته على جانب الطريق وترجلت منها “رؤى ” ورفعت حقيبتها على كتفها
وانحنت بجسدها إليهما وهمست بثبات من خارج النافذه الزجاجيه
_امشي على طول وأسأل علي البيت صح يا ابيه
اومأ برأسه وابتسـ . ـم ابتسامه خفيفه دون أن يتحدث
_”رؤى “……..امشي في وشـ .

ـك وملكيش دعوه بحد ماشي …قالها رفعت بضيـ . ـق
اوما.ت برأسها واستدارت بجسدها وسارت في طريقها ،توقفت في منتصف الشارع
تتلفت حولها وجدت صبي صغير يخرج من الورشه متجها إليها
_خير…… يا هانم شـ . ـكلك عايزه تسالي على حد
انحنت بجزعها إلى مستوى جسده وهمست بتعجب
_أيوه فين بيت …”ميلا ” السيوفي ياشاطر
حك بسبابته ذقنه وهمس إليها بشـ . ـرود
_وحضرتك ……..تقربي لها ايه على كده
وضعت يدها حول خصرها وتحدثت بعصبـ . ـيه وهي تلوح بكف يدها
_نعم ……..انت شـ .

ـكلك مش سهل انت هتحقق معايا لو عارف مكانها قول وخلصني
_خلاص …..على العموم البيت اللي هناك ده شقتها الدور التالت
ضمت حاجبيها بعنـ . ـف وجزت على أسنانها وهتفت بضيـ . ـق
_ما كان من الأول ……لازم اللماضه “رفعت “كان عنده حق والله
ثم تركته وسارت قاصده البنايه القديمه هتفت بعدم تصديق وهي
تقف أمامها وتضع يدها على قلبها

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى