حرر ذراعيها من بين قب.ضتيه وهمس إليها بنـ . ـدم
_أنا آسف يا” دينا” أنا آسف سيرتها بتعصبني صدقيني هي
مش في حياتي انتي بقيتي كل حاجه ليا ياريت متجبيش اسـ . ـمها تاني
اومأت برأسها وتنهدت بيأس وهمست بخفوت
_حااضر …..حاضر مش هجيب سيرتها تاني
استمعا إلى صـ . ـراخ بالخارج فركضا بسرعه هائله جهه هذا الضجيج
كانت” سالي” متشبثه بملابس “هدي ” ودفعتها لتسقطها أرضا
صـ . ـرخت” دينا “بقوه وج.ثت نحو والدتها وهمست إليها ببكـ . ـاء
_ماما….. ردي عليه يا حبيبتي …..وأخذت تربت على وجـ .
ـنتها
تاوهت” هدى ” وهي ترفع بصرها إلى ابنتها وهمست بضعف
_متخـ . ـافيش يا” دينا ” أنا كويسه يا بنتي
ضغط” أكمل” على نواجزه وامسك رسغها ولوي ذراعهاخلف ظهرها
وتحدث بغضـ . ـب عارم
_انتي بأي حق تدخلي هنا وتمدي ايدك على عمتي يا حقيره انتي
نهضت “دينا “من مكانها واحتلت الشـ . ـراسه ملامحها وهتفت بحده
_ولكي عين تدخلي هنا يا زباله يا تربيه الشوارع انتي ،أما حقيقي
انك حقيره …..قالتها وهي تحاول أن تمسك خصلات شعرها
تخلـ .
ـصت” سالي ” من قب.ضه” أكمل” وتحدثت بصرامه موجهه حديثها إلى” دينا ”
_اوعى ايدك ….. أنا ادخل على كيفي وده بيتي وبيت جوزي وانا جايه علشان
أقول لخطيبك كلمتين لكن أمك المصون منعتني ادخل له خايـ . ـفه على مشاعرك
عقد ذراعيه أمام صدره وهتف بعصبـ .
ـيه
_اخلصي وقولي الكلمتين اللي جايه علشانهم يا هانم
رفعت بصرها إليه وأشارت بسبابتها نحو وجهه وتحدثت بقوه
_الحرس …..اللي قدام الفيلا بتاعتي تخليهم يمشوا وفورا انت فاهم أنا
مش محتاجه حراسه يا حضرت المحقق الحرس ده تخليه لخطيبتك
بتحطيني تحت عينيك ليه لسه” سالي ” بتجري في دمك انسى بقااا
تراجعت” دينا” إلى الخلف بقدمتان مرتعشتان فقد خاب أملها وتلاشت
احلامها أمام عينيها فهو مازال يحبها ويخشى عليها الوحده وضعت يدها
على صدرها تحاول جاهده التماسك أمامها حتى لا تفقد اتزانها
رفع كفه لأعلى وهوى به على وجهها فاطرحها أرضا ومال
بجسده نحوها
_اوعى تتكلمي بالهجه دي معايا تاني انتي فاهمه وخطيبتي أشـ . ـرف مليون مره
من واحده حقيره زيك طماعه ومستغـ . ـله فوقي أنا “أكمل السـ . ـمري ”
وضعت يدها على وجـ . ـنتها تتحسس الصفعه رمقته بنظرات بارده وهمست بنبره ساخره
_ده كله علشان اتجوزت أبوك نا.ر قايده جواك علشان ببقى معاه في السريـ . ـر
……ثم اطلقت ضحكه عاليه
وتابعت بتهكم …..كان نفسك فيا …..هاااا هتمو.ت عليه الحلوه دي مش مليه عينك صح
لم يستطع السيطره على أعصـ . ـابه أكثر من ذـ .
لك فحديثها يشعره بالاشمئزاز
أمسكها من خصلات شعرها وأخذ يجرها جرا خلفه وتحدث بغضـ . ـب عارم
_انتي مليتك ايه …….جـ . ـنـ . ـسك ايه يا بنت ال *** انتي فاكراني همو.ت عليكي
وانتي ارخص واحده شوفتها في حياتي أنا بحافظ على اسـ . ـم ابويا اللي غايب
نهضت “هدى “من مكانها تتشبث بكتفه من الخلف وهمست إليه بتوسل
_سيبها يا ابني سيبها دي متستهلش انك تحر.ق اعصـ . ـابك علشانها
التصقت دينا بالحائط ووضعت كفيها على شفتيها وأخذت تبكي بصوت
مرتجف وتنتـ .
ـحب بنبره عاليه غير مصدقه ما.تفوهت به هذه الأفعى
ترك” أكمل” خصلاتها الحمراء ودفعها إلى الخلف بعد توسل عمته وركض إلى دينا الباكيه أمامه
وضمها إلى صدره وأخذ يجفف دمـ . ـوعها بأطراف أصـ . ـابعه وهمس إليها بنبره خائفه
_متصدقهاش يا” دينا ” اوعى تصدقي أي كلمه هي قالتها أنا بحبك انتي
نهضت من مكانها تعدل من ملابسها وترجع خصلات شعرها إلى الخلف وتحدثت بشـ . ـراسه
_هدفعك تمن اللي عملته ده غالي اووووي يا “أكمل” بيه ولاخر مره بقولك الحرس ده
يتلغي وفورا انت فاهم ،ثم خرجت وصفعـ .
ـت الباب خلفها
لم تعد تحتمل هذا الاحتراق من الداخل أصبحت الرؤيه أمامها مشوشه والصوره مهتزه
لم تشعر بأطراف أصـ . ـابعها وكأنها متجمده أغمضت عيناها واستسلمت لترنحها بين احضانه
صـ . ـرخ بقوه اهتزت لها ارجاء المكان
_ديناااااا …… خليكي معايا متسبينش والله ما فيه بينا حاجه دي كـ . ـدابه
حملها بين ذراعيه وهمس إلى عمته بقوه
_اطلبي مستشفى زيدان بسرعه
_______________________________________
توقفت بالسياره أمام هذا الحي الشعبي ولأول مره تخطو
قدميها إلى هذا المكان النكـ .
ـره بالنسبه إليها ولكن للضروره أحكام
كما يقولون خرجت من السياره ورفعت بأطراف أصـ . ـابعها نظارتها السوداء
على خصلات شعرها البنيه تراقب المكان بأعين مترقبه وهمست لنفسها بتافف
_هي …..السنكوحه دي ساكنه هنا دي حاره مقززه جدا
رفعت الورقه المدونه عليها اسـ . ـمها وسكنها إلى عينيها فقد قررت
التفاوض معها على أن تترك لها “عاصم ” ولو كلفها الأمر أن تفضـ . ـحها
أمام عائلتها بالكـ . ـذب ستفعل إذا ،قطع تفكيرها اقتراب صبي صغير إليها يحمل صينيه
عليها مشـ .
ـروبان ساخنان على باطن يده وهتف بتساءل
_بدوري على حاجه يا هانم
انتفضت في مكانها ووضعت يديها على قلبها وهمست بفزع
_دول بيظهروا أمتي دول …..انت مين اصلا
_محسوبك” سنااره ” يا هانم شـ . ـكلك مش من أهل الحاره بتدوري على حد إي خدمه
اقدر اقدمها ليكي
تطلعت إليه وإلى ملابسه المهترئة ووجهه الملطخ باللون الاسود بفضل البنزين
وهمست بتافف وهي تبتعد عنه
_فين بيت اللي اسـ . ـمها” ميلا ” …….يا شبكه انت وإلا اسـ . ـمك ايه
_”سنا.ره ” حمدي” سنا.ره ” ده اسـ .
ـمي ،وتابع وهو يقترب منها وهمس بخفوت
وكانه سيقول لها سر اكتشاف القنبله الذريه
_ست البنات خرجت راحت الشغـ . ـل وأمها مش هنا هي كمان
_وانت بتوطي صوتك ليه يا “سنا.ره” وايه سر” سنا.ره “ماكان كفايه “حمدي ”
ابتسـ . ـم إليها ابتسامه واسعه وهمس إليها وهو يحك مقدمه رأسه
_اصل محسوبك بيصطدها وهي طايره كده فوريره
_اهااا …..طيب ولما تصطدها وهي طايره بتعمل بيها ايه
حدق بها وهتف بمكر
_كلك …..فهم بقاااا يا هانم
فتحت حقيبه يدها وأخرجت ورقه كبيره فئه المائتان جـ .
ـنيها
سال لعابه وهي تضعها في جيب قميصه المهترئ وهمست بمكر
_ طيب متعرفش،حد اني سألت عليها يا ” سنا.ره ”
_هو في حاجه يا هانم …..ست البنات عملت حاجه
تاففت بضيـ .
ـق وهمست بحنق
_ايه اللقب ده ……مين بيقولها كده ده لقب غريب اوووي
_اسطى سعيد ……يا هانم هو اللي بيقولها كده معلوم حب عمره
لمعت عيناها ورفعت حاجبها لأعلى وتحدثت بمكر
_مين اسطى سعيد ده يا “سنا.ره”
اقترب منها واضعا كفه على فمه وهمس بخفوت
_ده ……صاحب الورشه اللي على أول الشارع وروحه في البشمهندسه
انتبه” سنا.ره ” عنـ . ـدما وجد من يضر.به على موخره رأسه بقوه وهتف بحد
_بقااا ياااض ابعتك تجيب كوبيتين شاي تتأخر ده كله …..
_لا …….والله انا كنت جااااي هوااا يا اسطى سعيد ..قالها سنا.ره بخـ . ـوف واضح
حدق “بصافي ”
باستغراب وعلاما.ت الدهشه تحتل ملامحه وهمس إليها
_عدم المؤاخذه يا مزمزيل الواد ده اخد منك حاجه
تراجعت إلى الخلف ببطء شديد عنـ .
ـدما لمحت ملابسه المهترئة وشعره الاشعس
وعيناه الماكرتان التي تحدق بها من شعر رأسها إلى أخمص قدميها
_لا ……لا يا معلم أنا كنت بساله عن حد في المكان هنا هو مااخدش حاجه
ضر.ب “سعيد ” على نحره بكف يده عده مرت وهمس إليها بقوه
_ رقبتي امريني ……يا هانم أنا المنطقه كلها حافظها كويس …..
ضمت حاجبيها وقد لمعت في عقلها فكـ . ـره شيـ . ـطانيه وهمست بشـ . ـراسه
_اسـ .
ـمع يا معلم “سعيد”أنا جايه هنا ومصلحتنا واحده ياريت نقدر
نساعد بعض ونحط أيدينا في ايد بعض
رفع حاجبه لأعلى واقترب منها وهمس بخب.ث واضح
_يا تري ايه المصلحه اللي ممكن نتشارك فيها يا هانم
برزت انيابها واخفضت نظارتها إلى عينيها وهتفت بمكر
(ميلااااااااااا ). الفصل الرابع عشـ . ـر عادت من عملها في وقت متأخر من الليل فكان الظـ .
ـلام الدامس يخيم المكان بهدوءه الزائف
تماسكت بحقيبتها واستمدت قوتها من آخر حديث له إليها، احتضنتها بأيدي صلبه وقويه فهي لم تخشى شئ من الآن فصاعدا وهو بجوارها
صعدت الدرج وقلبها يتراقص على أنغام عش.قها إليه لقد طلب وبكامل إرادته
بأن تظل بجانبه لم تتمنى أكثر من هذا وما أن وصلت إلى شقتها
بالدور الثالث أخرجت من حقيبه يدها المفتاح وما أن همت بوضعه في ثقب
الباب إذا بأحد من الخلف يكمم فمها بكف يده الصلبه واليد الآخري بها نصل سكي.ن
يضعه حول نحرها ،سقط من بين أصـ .
ـابعها المفتاح ليسقط معه ثباتها وقوتها أيضا ،ارتعش جسدها في الحال وشحب وجهها
واحتل الذعـ . ـر ملامحها واهتزت حدقتيها لتعلن عن انهيـ . ـارها التام
وما أن أخفض رأسه واقترب من اذنها وهمس إليها بنبرته المخي.فه
_قدامي ومن غير شوشـ . ـره احسنلك يا حضرت البشمهندسه
حركت رأسها عده مرات فقد هوى قلبها بين قدميها
لتعلن عن استسلامها وخضوعها إليه ، حاولت جاهده إخراج
صوتها ولكن لم تستطع الحديث ،دارت عيناها يمينا ويسارا بحثا عن أحد تستغيث به
ولكن لم تجد ،كان السكون والهدوء يسود المكان جعل الرعـ .
ـب يدب في اوصالها،
تعالت أنفاسها وكأنها تخرج بصعوبه لتمزق رئتيها ،وما ان شعر بخـ . ـوفها منه برزت أنيابه
وهمس إليها بنبرته الخـ . ـافته
_ايه يا شـ . ـريفه …… فاكراني مش عارف علاقتك بالدكتور اللي انتي مقضياها معاه
قدامي ومن غير نفس وإلا انتي عارفه هيحصلك ايه !!!!!!!!!
هبطت الدرج معه ومازال نصل السكي.ن حول نحرها وما ان وصلا إلى الطابق الأرضي
أخرج من جيب قميصه بخاخ صغير وقام بنثره حول أنفها وما ان قامت باستنشاقه
سقطت في التو بين ذراعيه ،حملها وخرج برأسه يترقب المكان لم يجد أحد
وكأن المكان أصبح لا يحوي غيرهما فقط ،لمعت عيناه بثقه فها هي تسهيلات القدر
قد هيئت له فعلته ورسـ . ـمت له طريقه فليكمل ما بدا ولينهي اتفاقه القـ . ـذر وينهي
عليها وتصبح منكسه الرأس داخل سكنها ،ولكن لم تكن تسهيلات القدر ولكن هو من هيئه
له شيـ .
ـطانه وبالطبع بعدها تصير إليه دون مقدما.ت
ودون تكميلا لمـ . ـسيراتها الجامعيه ستتقبله رغم أنفها وانف والدتها وتتساوي الرؤوس إذا
ركض إلى سيارته الصغيره حاملا إياها على كتفه ووضعها على الاريكه الخلفيه وانطلق بها
حيث مصيرها المجهول
_______________________________________
رفع “أكمل ” كف يده على الباب الزجاجي والذي يفصل بينه وبين جسد
“دينا ” الراقد أمامه على هذا الفراش ومحاط بهذه الاجهزه حول أنفها
وفمها فقد تعرضت لازمه صحيه ونفسيه حـ . ـاده أدت إلى شعورها بالاختناق
فوجب وضعها أسفل أجهزه التنفس الصناعي، رفع مقلتيه المهتزتين إليها بفزع
واضح وعلاما.ت الصـ .
ـدمه تحتل ملامحه فهو يخشى أن يفقدها ،نهر نفسه بشده فهو
من تسبب لها في هذا الضغط النفسي بعلاقته بهذه الأفعى، فمن قبل أن يرتبط بها وهو
يتحدث عنها أمامها وأمام والده جعل اليأس يدب داخل قلبها لم يبالي باحتراقها ولا بكيانها
فهي لم تكن تعني له شئ غير انها ابنه عمته، ولكن الآن وبعد أن أصبحت كل شئ بالنسبه إليه
يخشى أن تفارقه وترحل ،فلم يشعر بقيمتها إلا عنـ . ـدما شعر بانه سيفقدها
آفاق من هواجسه على أصـ .
ـابع “هدى ”
ربتت “هدى “على ذراعه ليستقر كفها على كتفه وهمست إليه بأمل
_هتبقي كويسه يا”اكمل” هتبقي كويسه يا ابني
استدار إليها وبنبره متحشـ . ـرجه وصوت مختنق همس إليها
_ياريت يا عمتي بتمنى متفرقنيش وتسبني ،كتيير عليه اللي بيحصل
ده كتيير ابويا و”دينا ” في نفس المـ .
ـستشفى اجيب منين صبر بس اجيب منين
قوليلي اعمل ايه ،انا واقف متكتف ومش قادر اعمل حاجه
مسحت “هدى “على خصلاته بحنو بالغ وهمست بخفوت
_اجمد …..يا “أكمل ” ده اختبار من ربنا ولازم نبقى اده يا ابني
كل شئ بيعدي سواء خير أو شـ . ـر ،أن شاء الله خير
رفع رأسه وتطلع إليها بوجهه الشاحب وهمس بعصبـ . ـيه
_اختبار صعـ . ـب …..صعـ . ـب يا عمتي انتي ازاي واقفه بالقوه دي وبتتكلمي
كده واخوكي وبنتك في نفس المـ . ـستشفى
_ابتسـ .
ـمت إليه ابتسامه طفيفه وهمست بصدق
_في المحن يا” أكمل ” ربنا بيدينا القوه علشان نقدر نستمر ولازم تبقى
عندك القوه دي علشان تقدر تواصل متحملش نفسك أكثر من طاقتها يا ابني
انت مكنش لك يد في اللي حصل “سالي ” الله يسامحها السبب
ضر.به بقب.ضته الحائط وتحدث وأصـ . ـابع النـ . ـدم ت..ه
_أنا السبب ….أنا اللي عرفتها على أبويه ،أنا اللي دخلتها بيتنا
وتابع وهو يرفع رأسه وينظر إلى تلك الممدده كالج.ثه الهامده على الفراش
_وأنا السبب في اللي حصل للمـ .
ـسكي.نه دي واللي لو حصلها حاجه مش هسامح نفسي ابدا
هزت “هدى “جسده بقوه ونهرته بشده وقب.ضت على ذراعيه وهتفت بحده
_اسكت …..بقاااا انت لازم تبقى أشد وأجمد من كده المفترض انك انت اللي تقويني
مش انا اللي هقويك ….فين” أكمل” بتاع زمان اللي كان مافيش شئ يقدر يقف قصاده
استدار لينظر إليها بتمعن من خلف الباب الزجاجي وهمس وهو يتذكر آخر حديث إليها
_كانت دايما بترسـ .
ـم الضحكه قدامي ،كانت بتتحر.ق وأنا مش حاسس ولا شاعر بيها
تخيلي رغم كل الهوا اللي حوالينا ده مش قادره تتنفس متخيله أنا وصلتها لايه يا عمتي
جلس على المقعد المقابل لغرفتها ومرر أصـ . ـابعه بين خصلات شعره بقوه
يطلب من الله ان يفيق من هذا الكاب.وس بأسرع وقت ،اتسعت عيناه عنـ . ـدما لمح
تلك التي تلهث أمامه وتضع كفها على قلبها وهتفت بعدم تصديق
_هي فين …….
يا طنط معقول اللي انتي قولتيه ليا في التليفون
دينا هنا معقووول أنا مش مصدقه ايه اللي وصلها لكده
عانقتها “هدى ” بقوه وربتت على كتفها ونظرت إليها وهمست بتوسل
_طيب اقعدي الأول يا” رؤى” وخدي نفسك ،كان ممكن تيجي الصبح
يا بنتي الوقت متأخر تعـ . ـبتي نفسك ليه
انعقد حاجبيها بضيـ . ـق وارتسـ .
ـمت الدهشه على وجهها وهمست بنفاذ صبر
_الصبح ……مين يستني للصبح يا طنط ،لازم اطمن عليها وأنا اتكلمت مع بابي
وهو مش ممانع وبعدين يا طنط أنا مش غريبه “دينا ” صديقه عمري
_نهض “أكمل “من مكانه ووقف أمامها وهمس بضيـ . ـق
_تعـ . ـبتي نفسك يا آنسه” رؤى” الزياره اصلا ممنوعه عنها نهائي
التوي فكها وضغطت على أسنانها بقوه وهمست بعدم تصديق
_زياره …… ايه اللي ممنوعه لا يمكن لازم اشوفها واطمن عليها حالا يا” أكمل ”
_محدش هيرضي صدقيني أنا حاولت كثير وانتي ادري بنظام المـ .
ـستشفى
ضر.بت بقدميها الأرض وهتفت بقوه متحديه هذا النظام
_أنا هتصرف دلوقتي …….يا” أكمل ” وهشوف “دينا” يعني هشوفها
__________________________________________
كاد أن ينهي عمله وهم بالمغادره ولكن قاطعته تلك الطرقات العاليه على باب
مكتبه فما أن سـ . ـمح لمن بالخارج بالدخول ظهر أمامه هذا الجسد النحيل والذي
يحفظه جيدا ،اتسعت عيناه وهمس بعدم تصديق مشيرا إليها
_انتي ….جيتي ازاي في الوقت ده ومن سـ .
ـمح لك اصلا بانك تخرجي
وضعت يدها حول خصرها ورفعت حاجبها لأعلى وهمست بحده
_انت …بتحقق معايا مش تقولي اقعدي الأول ايه ده هي دي مقابله
تقدم إليها بوجهه الممتقع ورمقها بنظرات غاضـ . ـبه وهتف بقسوه
_مقابله ….في عينك ازاي تخرج دلوقتي وطبعا جيتي مع السواق بتاعك
أنا ليا كلام تاني مع عمي بس لما اشوفه حاضر ده تسيب واستهتار
_بابي ….عارف وانا كمان هبات في المـ . ـستشفى هنا مع “دينا “كمان ايه رأيك
أمسك ذراعها بقوه وضغط عليه بغضـ .
ـب عارم وتحدث من بين أسنانه
_نعم ….يا اختي مين قال الكلام ده يا خفيفه انتي فين المحروس اخوكي يسـ .
ـمع
أنا هروح له مكتبه البني آدم ده واشوف ازاي تخرجي كده وكمان تنامي بره
البيت …..ما تقعدي على القهوه يا بت كمان …أما مصيبه حقيقي
حدقت به بنظرات بارده وهمست إليه بهدوء
_أنا جايه ….ليك علشان تساعدني ادخل “لدينا ” يا” رفعت ” أنا
عرفت من” أكمل” حالا ان الزياره ممنوعه عنها بلييز انت اللي هتقدر تخليني
اشوفها يا “رفعت ” بما انك دكتور وممكن تخترق النظام ده
ضر.ب بكف يده المكتب وتحدث من بين أسنانه صارخا بها
_وكمان قابلتي” أكمل السـ .
ـمري ” واتكلمتي معاه يا مصيبه انتي ،طيب
يكون في علمك مافيش زياره وانتي هتروحي حالا انتي فاهمه
_لا …….قالتها باقتضاب وتابعت بتهكم
_أنا مش هروح …..مكنتش بقطع المـ .
ـسافه دي كلها علشان اروح انت فاهم
قطع حديثما دلوف “سهام ” إليهما تقف أمام الباب وهمست إليه بخفوت
_دكتور “رفعت ” لو مفيهاش ازعاج ممكن تساعدني في الحاله اللي معايا
لمعت عيناه بمكر شديد فقد أتت إليه الفرصه على طبق من فضه ليتركها تضر.ب رأسها في عرض الحائط فقد نفذ صبره مع هذا العقل المتحجر والذي توارثته عن أخيها
_طيب …..طيب يا “سهام ” أنا جاي معاكى حالااا استنيني هغير هدومي حالا
ضيـ . ـقت عيناها عنـ . ـدما سـ .
ـمعت حديثهما فهو الآن سيتركها بمفردها
اردفت إليه بعدم تصديق وهي تضر.ب بقدميها الأرض
_انت ….هتسبني كده لوحدي وتدخل العمليات معاها …..
_ أيوه …..انتي شايفه بنفسك أنا مشغول دلوقتي بعدين نتكلم بعدين
تشبثت بسترته وقب.ضت عليها بقوه وهزت جسده وصـ . ـرخت به
_ هو ايه اللي بعدين ….هااا انت مش ممكن تسبني كده وتخرج معاها،انت فاهم
أحكم قب.ضته حول رسغها وضغط عليه بشده وصـ . ـرخ بها بقوه
_قولتلك …… ورايا شغـ . ـل انتي مش بتفهمي
رفعت رأسها تدريجيا لتنظر إلى عيناه القاسـ . ـيتان ووميض الشـ .
ـرار الذي ينبعث منها
لقد تعمد اهانتها أمامها لم يكن بهذه القسوه والشده من قبل،كان يتمنى
منها كلمه أصبح لا يطيق التعامل معها منذ متى وكان بهذه القسوه وأصبح بهذا الجفاء
انتبهت لتلك الواقفه بجانب الباب و تضع كفيها في جيب معطفها الأبيض
والتي انصاع لاوامرها بسرعه البرق ليدلف معها داخل غرفه العمليات ويتركها الآن رغم ما تمر
به فهي في أشد الاحتياج إليه وخاصه بعد ما تعرضت له رفيقه عمرها لصـ . ـدمه عصبـ . ـيه حـ .
ـاده
أزاحت قب.ضته من ذراعها بقوه وهتفت بحده
_أنا اسفه…… اني اخدت من وقت حضرتك يا دكتور
أغمض عينيه واطبق على جفونه بقوه فقد نجحت في أن تثير غضـ . ـبه بسهوله ،التفتت إليها
واقتربت منها بخطوات ثابته بذقنها المرفوع وعينيها المثبتتان عليها ،وجدت نفسها ضئيله
الحجم بالنسبه إليها فتلك التي تقف بقوامها الممشوق لا يمكن أن تقارن نفسها بها مطلقا
خرجت نبرتها المتعجرفه لتكن صفعه على خدها وبقوه وهي تحرك سبابتها إليها
_انتي بقااا اللي اسـ . ـمك” سهاااام ” !!!!!!!!!
_افنـ . ـدم …….قالتها” سهام ” بنبره غاضـ .
ـبه وهي تعقد ذراعيها حول صدرها
انعقد حاجبيه بشده فقد افقدته السيطره على أعصـ . ـابه وتحدث من بين أسنانه
_اخرجي …….دلوقتي بدل ما أفقد أعصـ . ـابي عليكي ….اخرجي
التفتت إليه وحدقت به بعينان متستعتان وهتفت بعدم تصديق
_بقى كده يا” رفعت ” هي وصلت لكده يا ابن عمي
ضم قب.ضته بقوه واحتلت الصـ . ـدمه ملامحه كيف له أن يفقد أعصـ . ـابه،
ويتحدث معها بهذا الأسلوب ،اخفضت رأسها إلى الأرض واستدارت بخيبه أمل ،
رمتها “سهام ” بنظرات ساخره وارتسـ .
ـمت على وجهها ابتسامه طفيفه
خرجت من مكتبه مسرعه فقد شعرت بالخجل الشديد
شعر بوخزه داخل قلبه عنـ . ـدما خرجت من مكتبه بهذا الخجل وهو من تسبب لها في هذا
خرج ورائها بسرعه الرياح وجدها تسير بخطوات غير منتظمه وما ان وصلت إلى منتصف
الرواق سقطت على الأرض وأطلقت صـ . ـرخه قويه
ركض إليها وسترته تتطاير حول جسده وجلس امامها القـ . ـرفصاء وهمس بهلع
_رؤى …..أنا آسف يا حبيبتي ….
ايه اللي حصلك
فردت قدميها أمام اعيونه وهمست إليه بخفوت
_رجلي يا” رفعت “مش حاسه بيها خالص ولا قادره احركها
رفع حاجبه لأعلى وحدق بها وهمس بخفته المعهوده
_ازاي ….يا قلبي وانتي بتحركيها حالا ، مش ممكن
_مش عارفه …….مش عارفه …هدرت بها صارخه بقوه
خلع حذائها وأخذ يدلك قدميها ببطء شديد ،لم يعير أي اهتمام
بهذه الهمسات من قبل بعض الأطباء والتي اخترقت اذنه فهو معروف بصرامته
داخل هذه المشفى لتأتي هي الآن وتطيح بهذا الوقار عرض الحائط
رفع رأسه وتطلع إليها بعينان متعلقتان بها وهمس إليها بخفوت
_هاااا ….كده
أحسن يا حبيبتي
مطت شفتيها إليه ومسحت باصـ . ـابعهاعلي خصلاته السوداء
و رفعت حدقتيها الشاردتان وهتفت بنبره متسائلة
_هتسبني لوحدي ……وتدخل العمليات يا “رفعت ”
ابتلع ريقه بصعوبه من أثر لمـ . ـساتها إليه وهمس إليها
_ازاي ……بس واسيبك تعـ . ـبانه يا” رؤى ” المهم تقدري تمشي عليها دلوقتي
_توء ….توء ، لازم تشيلني يا” رفعت ” لأني مش هقدر امشي عليها
حتما سيصـ . ـاب بنوبه قلبيه من هذه الماكـ . ـره الصغيره رفع رأسه جهه السـ . ـماء
يناجي ربه بأن يعطيه القوه ليتحمل هذه الطفله المخادعه ماهو الجرم الذي ارتكبه ليقع
في حب هذه الكارثه ،حملها بين ذراعيه
ليعود بها إلى مكتبه مره أخرى كل هذا أمام نظرات’ سهام ” الثاقبه إليهما
وما ان مر من أمامها وهو يحتضنها بقوه الي صدره
همس بأسى وحـ .
ـزن واضح إلى” سهام ”
_بعتذرلك …… يا ” سهام ” مقدرش اسيب” رؤى” دلوقتي وادخل معاكى العمليه
عقدت “رؤى “ذراعيها حول عنقه بقوه وظلت ممسكه بحذائها ومالت برأسها على كتفه
وزعت سهام نظراتها بينهما وهمست بضيـ . ـق
_ولا يهمك يا دكتور” رفعت ”
أخرجت رأسها كقطه صغيره من خلف منكبه العريض ورفعت حاجبها
لأعلى تنظر إلى” سهام ” نظرات انتصار وأخرجت لسانها إليها بمكر واضح
دلف بها داخل مكتبه وأغـ .
ـلق الباب بقدمه واخفضها على الأرض
ووضع كفيه في منتصف خصره وهتف بنبره متهكمه
_أنا بقول كفايه تمثيل وتمشي بقااا على رجليكي
وضعت طرف سبابتها بين أسنانها وهمست بخفوت وخجل واضح
_انت …..كنت عارف يا” رفعت ” !!!!!!!!
_ايه الأدب اللي نزل عليكي فجأه ده سبحان مغير الأحوال
طبعا كنت عارف انتي كتاب مفتوح قدام يا” رؤى” انتي عاوزه ايه بالظبط
تقدمت إليه ليتراجع هو إلى الخلف وتطلع إليها بعينان زائغتان وهمس إليها بخفه
ليذكـ . ـرها بفعلتها في غرفتها عنـ . ـدما خلعت ملابسها أمامه ،وأشار إليها بكف يده
_عندك ….
عايزه ايه خليكي زي ما انتي يا اختي احنا هنا مش،في أوضتك هااا
لم تكترث بحديثه واقتربت منه ببطء شديد ليصبح جسدها ملاصق لصدره وهمست وهي
تعـ . ـبث بأزرار قميصه الاماميه ممرره أصـ . ـابعها على صدره لتصل إلى منكبيه وهمست بخفوت
_بقيت بتتعامل معايا بقسوه يا” رفعت “انت مكنتش كده ومين” سهام ” دي اللي بتكلمك
في التليفون وجـ . ـنبك في المـ . ـستشفى واللي كنت هتسبني وتروح معاها تساعدها
حتما سيصـ . ـاب بالجـ . ـنـ . ـون من نبرتها الهادئه ولمـ .
ـساتها التي تشعل النيران داخل جسده ،هناك شئ
خلف هذا الهدوء همس إليها بمكر واضح
_أنا ….بقول تتكلمي دوغري وتقولي عايزه ايه وتقصري في يومك
_مش عاوزه اشوفك …..بتتكلم مع اللي اسـ . ـمها” سهام “دي تاني ….هدرت بها بنفاذ صبر
انفجـ . ـر ضاحكا عليها ،فهي أصبحت تغار عليه لم يصدق نفسه ولكن لم لا وهو
وسيم عائلته كما يطلق عليه ،رفع حاجبيه الأيسر لأعلى وهمس إليها بمكر شديد
_ طيب …… لنفترض اني نفذت طلب سيادتك ايه المقابل اللي تقدري تقدميه ليا
تاففت بضيـ .
ـق ووضعت يدها حول خصرهاوهمست بنفاذ صبر
_انت …… بتساومني على كده
هز رأسه عده مرات مؤكدا على حديثها وهمس إليها بخفته المعهوده
_أيوه …..والطلب اللي هتنفذيه مش هيبقى هنا طبعا مينفعش
_اومال ……فين يا “رفعت ” عايزه افهم ….قالتها ببلاهه
_بعدين …..بعدين…..قالها وهو يتثاءب ويضع كفه على فمه وقد ظهر الارهاق على ملامحه
_انت هتنام ……وتسبني لوحدي كده قلـ .
ـقانه هيجيلك نوم وأنا صاحيه
اتجهه إلى الاريكه الكبيره وخلع سترته ومدد جسده المنهك وهمس إليها بتهكم
_عادى …..يجيلي نوم هو أنا ضميري هيانبني ليه انا عليه أقساط ولا حاجه
بما انك يا فالحه هتفضلي ترغي كتيير أنا تعـ . ـبان وعايز انام ممكن تقفلي الباب
و تيجي تتخمدي على أي كرسي للصبح وانا اوعدك هحاول اخليكي تشوفي” دينا ”
صفقت بكفيها وقفزت عده قفزات للأعلى وهمست بسعاده بالغه
_بجد هشوفها بكـ . ـره …..
أنا مش مصدقه نفسي يا” رفعت “ربنا ميحرمنيش منك
واقتربت إليه ومالت بجسدها ومطت شفتيها وطبعت قبله عميقه على وجـ . ـنته
_ اتسعت عيناه ووضع كفه يده على خده يتحسس مكان شفتيها وقفز من مكانه كمن
لدغه عقرب وهمس بخفته المعهوده
_ “رؤى” … انتي مجـ . ـنونه هو اكيد كان في حد مجـ . ـنون في العيله دي
ابتسـ . ـمت ابتسامه خفيفه ورفعت منكبيها لأعلى وهمست إليه
_تفتكر …….كده ،ممكن وليه لا يا “رفعت ”
أغمض عينيه ووضع ذراعه على رأسه وراح في ثبات عميق
جلست بجانبه تراقب انفاسه المنتظمه وقسـ .
ـما.ت وجهه الجذابه ،تكورت
بجانبه لتضع رأسها على صدره واغمضت عيناها ببطء لتستسلم لهذا الشعور الجارف
الذي حل بها وهي بين احضانه ،وما أن راحت في ثبات عميق فتح عينيه و رفع رأسه ينظر
إليها وإلى طفولتها حتى في نومها فهي طفله بكل ما تحمله الكلمه من معنى ،ولكن وهي
بين احضانه يشعر بأنها أنثى ناضجه تحرك مشاعره وبهذا الجسد النحيل والذي يفقده عقله
رفع رأسها إلى كتفه وضمها إليه بشده وأخذ ينظر الي تفاصيل وجهها قبل أن تستيقظ فهو
يعلم بأن نومها غير منتظم ، هز رأسه بأسى وهو ينظر إلي هذه الماكـ .
ـره وهمس بخفه
_والله انا عندي احساس ان نهايتي هتكون على ايدكي في يوم من الأيام
__________________________________________