منوعات

بني سليمان3

_الفصل السادس عشر . .. ! بكاء ! .. ‘ لا تـدع شيطانك.. يتغلب عليك ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بعد ذلك الأعتراف المتبادل لم يحاول سليمان أن يرغمها علي شئ بل بقي كما هو يتعامل معها بأعتيادية وكما كان يتعامل بالسابق..

يأتي يوميًا ليسهرا سويًا يتحدثان يتضاحكان ثم يغادر، بقي زاهر كما هو ليحميها وتغير حالها هي وقد بدأت تلين كثيرًا لسليمان بعد ان كان هناك حاجز بينهم، نعم هناك غصة في حلقها لان الامر ما زال سري لكنها تصدقه وتثق كونه سيعلن زواجهم قريبا.. واجد ما زال يخطط وقرر ان ينفذ ما يخطط له قريبا، سوزان ومنال يراقبا اجواء القصر بصمت.. _جنـي..

نادي عايد باسمها وهو يترجل من السياره توقفت في مكانها ونظرت له ببسمة خفيفة كأنها كانت تعلم بأنه سيأتي، فليست تلك زيارته الاولي لها امام مصنع آل سليمان، بل طوال الفترة الماضية كان يأتي ليدــ,,ـــــادثها ولو لدقيقة..
وصل لها فقالت ببسمة خفيفة وهي تمد يدها لتسلم عليه:-
_ازيك يااستاذ عايد
قال بعتاب وهو ينظر لعيناها:-
_مش قولنا بلاش استاذ، وناديني عابد زي ما بقولك جني؟!
نظرت للارض بخجل :-
_هحاول يا…
قال بتشجيع:-
_هاا….

نطقت بخجل وهي تحاول ان تبعد عيناها عنه:-
_عابد
توسعت بسمته وهو يسمع اسمه متفردا لاول مرة منذ ان قابلها وتعرف عليها، تلك الفتاة بها ما يجذب القلب لها.. فيها من البساطة ما يجعله يشعر بالارتياح معها والحب.. الحب! نعم الحب، حب صافي.. نقي عكس ذلك الذي مر بحياته سابقا والذي هو نادم عليه الى الان، وعند تذكره لحب الماضي وما حدث بينه وبين سليمان بالماضي بسببه ظهر علي وجهه الحزن الممزوج بالغض*ب من نفسه
لاحظت عليه تلك التغيرات فقالت بتساءل قلق عليه:-
_مالك ياعابد؟

كان يريد التحدث والبوح بما في قلبه مع اي شخص، لذا بادر بالقول بنبرة يحاول ان يستجدي بها تعاطفها:-
_تعبان ومخنوق وعايز اتكلم معاكي شويه.. ممكن؟
ظهر التردد في عيونها لـ لحظات، كادت ترفض أيضا لكن نظرات الامل التي في عينيه المطالبة بموافقتها جعلتها ترمي بنعم بأرادة مسلوبة فتوسعت عينيه بسعادة ك طفل برئ..
قال بحماس وهو يسحبها من يديها لتسير معه:-
_تعالي هعزمك علي غدا عند زيزو نتانة ولا عمرك هتشوفى في حلاوته

تابعت خطواته بخطوات متسارعة وهي تضحك عليه وعلي الحماس الذي اصابه لاجل موافقتها، ذلك الرجل بداخله طفل هي تشعر بذلك، طفل كبر قبل اوانه، رأي وسمع ما جعله متحفظ الملامح، لكن مشاعره مشاعر طفل يريد الحب ويريد المرح.. لا يريد غير ذلك

طرقت منال علي باب غرفة السيدة سوزان ثم دخلت بعدما سمحت لها الاخري بذلك، دخلت فوجدت السيدة سوزان تجلس علي مقعدها المقابل لشرفة الغرفة، توجهت نحوها وجلست علي مقعد اخر موجود.. نظرت لحيث مرمي نظر السيده سوزان فوجدت سوزان تنظر بشرود لـ حديقة القصر، عيونها كانت معلقة علي شجرة كبيرة تتوسط حديقة القصر ذرعها زوجها عبد الحميد مع احفاده مازالت تتذكر ذلك اليوم حيث تعاون ثلاثتهم معا ليقوما بذرعها وهم يتضحكون بسعادة، كاد يسقط سليمان وهو يقوم بجلب احدي ادوات الزراعة لجدة لكن تلقفته يد واجد الذي سارع بأمسكاه وراح عابد ينفض اتربته بخوف عليه، ذلك المشهد لا يبرح تفكيرها لحظة..

تنهدت عاليا بوجع قبل ان تقول موجه حديثها لمنال وعيونها مازلت ناظرة للأمام:-
_كانوا في يوم من الايام اخوات.. بيخافوا علي بعض من بعض، دلوقتي بياكلوا في بعض
قالت اخر عبارة بنبرة أسي واضحة، منال بنبرة متأملة:-
_متخافيش قي يوم الدم هيحن
سوزان بسخرية وهي تنظر لها:-
_دم مين اللي هيحن؟ دم واجد اللي حاول يقتـ،ـل جدته!
شحب وجهه منال وتوسعت عيونها بصدمة واضحة، قاطع صدمتها صوت سوزان الساخر بمرارة:-
_فكرك اني معرفش انه هو اللي اخر معاد دوايا علشان اتعب ويأخر سليمان عن سفره؟

واجد بقي عبارة عن مسخ دلوقتي مهما تتكلمي معاه مش هيتأثر ولا هيغير تفكيره، جواه نــ,,ـــــار مش هتطفي غير لما تحــ,,ـــــرقنا وهو معانا
صمتت لدقيقة قبل ان تتابع:-
_ولا مين اللي هيحن؟ سليمان اللي شوية وهتلاقيه خايف ينام في بيته ليلاقي ابن عمه قتـ،ـله؟ ولا سممه في اكله، واحد حاول يوقع اسم عيلته علشان انتقامه تتوقعي ميوصلش حقده لمرحلة القتـ،ـل؟

منال بدفاع عن واجد، رغم انها تعلم بأنه مخطئ:-
_هو بيدور علي حقه
سوزان:-
_وابن عمه مكنش هياكل حقه، جده حفظ مكانته وحفظ فلوسه، ابنك في اول مطب كنتي هتلاقيه بيبيع نصيبه وعلشان عبد الحميد خاف من ان يدخل غريب بينا خلي كل حاجة في ايد سليمان اللي مستحيل يتخلي عن شبر من ممتلكاتنا
منال بملامح متوجعة:-
_واجد غيران..

نظرت لها سوزان بحدة وهي تقول بتعنيف:-
_وانتي السبب، غيران لان امه كانت غيرانة، هي اللي صبت فيه من غيرتها دي، حاولتي تفرقي الاخوات زمان وتخلي جوزك ياخد كل حاجة علشان كنتي غيرانة من توفيق ومراته.. راح حصل اية؟
ظهر الوجع علي ملامح منال ونظرت لها بدموع ترجوها ان تصمت، لكن سوزان تابعت بقلب ام محترق:-
_خرج توفيق غض*بان من القصر بعد ما ولعتي الدنيا بينه هو واخوه ومرجعش، خرج ورجعلي ميت علي كفن هو ومراته بسببك وبسبب غيرتك يامنال، ولدي مات بسببك يامنال واوعي تفكري اني ممكن هنسي دا

سمعا شهقة صدمة من وراهم فألتفا الاثنان سريعا، فوقعت عيناهم علي سليمان جاحظ العينين بصدمة وزهول، رمقته منال برعب منه وسوزان برعب عليه، ظل الصمت سائد بينهم لـ لحظات يستوعب هو فيها ان المال هو سبب مــ,,ـــــوت والديه، يستوعب فيها انه خسر والديه بنفس السبب الذي ربما يكون سبب في خسارة روحه.. المال والجاه والسلطة.. هم سبب الكرة والحقد.. سبب التنازع والصراع، سبب الكرهية.. سبب كل ما يؤدي الي المــ,,ـــــوت والتفرقة، اذا حضر المال تتفرق المحبة ولا تبقي أبدا..

نطقت سوزان بأسمه بعدما طال صمته:-
_سليمان..؟!
نظر سليمان لمنال بعيون بها من الغض*ب ما يكفي ليتوزع علي العالم كله، غض*ب تجمع كله بعيناه في لحظة واحدة، مشاعر جديدة من الكره توجهت نحو تلك المرأة في تلك اللحظة و:-
_اطلعي برة قصري..
نظرت له بزهول فقال وكأن اصابته حالة من الحنون:-
_قولتلك برة، مش عايز اشوف وشك هنا تاني القصر قصري والفلوس فلوسي اللي بسببها اهلي ماتوا بسببك.. وانا اقول واجد جايب كل طمعه دا منين؟ اتاريه منك.. وربي وما اعبد ما هخلي حد فيكم يطول جنيه، طالاما الفلوس هي نقطة ضعفكم انا هكسركم بيها…

ثم صاح بأعلي صوته:-
_بـرة.. اطلي بـرة واياكٍ تدخلي القصر دا تاني
طالعته بحزن و:-
_سليمان يابني..
القي أثرية كانت جواره علي الارض بعنــ,,ـــــف، ثم تابع بالقاء غيرها الكثير وهو يصيح:-
_انا مش ابنك.. انا بقيت يتيم بسببك، اطلعي برة.. مش عايز اشوف وشك.. مش عايز اشوف وشكمنال بأنتــ,,ـــــحاب:-
_حاضر هطلع والله.. هطلع بس انت متتعبش نفسك قالت تلك الجملة وخرجت من الغرفة، والدموع قد تجمعت في عيناها.. دموع الحزن وتأنيب الضمير، لم تحزن لخروجها من القصر وان كانت مطرودة، فربما تلك الطريقة تقلل من شعورها بالذنب ولو لـ درجة..

نطقت سوزان وهي تقترب منه:-
_سليمان حبيبي..
نظر لها بعيون قد احمرت فجأة من الدموع المحبوسة فيها و:-
_لية مقولتليش ياتيتا؟
قالت بقلب يعتصر ألما علي حالته تلك:-
_علشان مشوفكش بالشكل دا ياسليمان
التمعت الدموع في عينيه و:-
_عمري ما هسامحها.. عمري قال تلك العبارة وابعد يدا جدته التى امتدت منذ قليل لتحاوطه وخرج من القصر، متوجها بخطواته نحو جههه معينة لم تكن سوي الي بيسان ملجأه ومأمنه..
. . . * . . .
_كانت حلوة اوي..

قالها عابد وهو ينظر بشرود لـ الشارع عن طريق اللوح الزجاجي الفاصل الموجود بالمطعم، حيث كانت طاولتهم تسند علي ذلك الفاصل وتابع:-
_جمال ملهوش روح، بس للاسف ملاحظتش دا، كانت تسحر العين بس القلب لا، كانت ماكرة يمكن؟ طماعة؟ مش عارف بالظبط كانت متكونة من اية بس للاسف فكرت نفسي حبيتها وانها حب حياتي كله، لكن هي محبتنيش، انا كنت صيدة مناسبة ماشية معاها لغاية ما تلاقي الافضل.. الافضل اللي كان ابن عمي واخويا، ورغم اننا من نفس العيلة.. النفوذ واحدة.. والسلطة واحدة والمال واحد… اختارته….

وحبته، كانت اول مرة تحب ومختارتش غيره علشان تحبه، لقيت فيه اللي ملقيتهوش فيا، هو مكنش بيبصلها حتي، لانه عارف اني عايزها لكن هي مكانتش بتسيبه، كانت بتشتغلني علشان تقابله وانا الغبي مكنتش بلاحظ دا، كرهي لابن عمي كان بيزيد من ناحية بسبب كلام اخويا عنه وامي، وحبي ليها اللي كنت مفكرة عشق كان بيزيد، لحد ما في يوم كلمني صاحبه وقالي ‘ حبيبتك بتخونك ‘ لما روحت لقيتها في شقة ابن عمي وبتحاول تقرب منه..

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى