وما ان انغـ . ـلق الباب رفعت “آمال ” كف يدها وصفعـ . ـت به وجه ابنتها وصـ . ـرخت بها
_أنا عايزه …..اعرف ايه علاقتك بالدكتور ده …كنتي بتضحكي عليه وانتي ….ثم بترت جملتها
اهتزت حدقتيها وهي تحدق بوالدتها بانكسار وهدرت بتوسل
_لا ……..اوعى يا ماما تتهـ . ـميني زيها معملتش حاجه والله انا مظلومه وربنا شاهد اني مظلومه
أغمضت عيناها وحاولت أن تتحدث بهدوء زائف وهي تجلس على الاريكه
_طيب ريحي قلبي وقوليلي الحقيقه انتي ،أنا هتجـ .
ـنن عقلي مش مستوعب كلام الست دي
ابتلعت ريقها بتوجس وقد بدأت تقص عليها علاقتها بهذا الطبيب ،وماانهت حديثها رفعت
“آمال “عيناها المصـ . ـدومتان ووجهها الغاضـ . ـب فها هي تتكرر مأساتها من جديد ولكن مع اختلاف
الزمان والمكان هدرت بها بقسوه وهي تطرق بكف يدها على المائده
_لازم …..تنهي علاقتك بالدكتور ده …….انتي سامعه !!!!!!!
هزت رأسها نافيه وهي تحاول أن تستوعب حديثها وهمست بنبره متحشـ . ـرجه
_ليه …….يا ماما هو عمل ايه علشان أنهى علاقتي بيه ،ده هو الشخص الوحيد اللي
حبني من غير مايطمـ . ـع فيا ،بيخـ .
ـاف عليه من نفسه ……..ثم همست بإصرار وهي تخفض رأسها
_لأول مره أرفـ . ـض ليكي طلب بس انا اسفه مش هقدر اسيبه ،مش هقدر ابعد عنه
هذا ما كانت تخشاه بأن ترفـ . ـض قرارها وأن تقف أمامها بهذا التحدي وتتحدث معها بهذه الطريقه
قب.ضت على ذراعها بقوه ودفعتها إلى الخلف لتسقط على الاريكه واردفت بصدق
_انتي ….عارفه لو كملتي معاه هيحصل ايه …..هتلاقي أهله بيطاردوكي في كل مكان ،مش
كده وبس ده هقفلوا كل الأبواب قدامكم ،وهتلاقي نفسك ساكنه في حاره الناس فيها
بيتصيدوا ليكي الأخطـ .
ـاء وينهشوا في لحمك والكل طمـ . ـعان فيكي ، علشان ملكيش حولا ولا
قوه ،وتجيبي طفل ملوش ذنـ . ـب يكبر قدام عينيكي وتتحسري عليه ووقتها هتكـ . ـرهي نفسك
علشان اتوجد في عيشه قاسـ . ـيه اتفرضت عليه هو ماخترهاش بمزاجه ،
لم يكن حديثها موجه لابنتها فقط بل كانت تذكر به نفسها بأن هذا السينا.ريو سيعاد من جديد
بل ويذكـ . ـرها بأهلها الذين ضيـ .
ـقوا الخنـ .ـاق عليهاحتى وجدت نفسها تتخلى عن حياتها الثريه
وتحيا حياه فقيره لم تكن لها يوما أو لابنتها ، ولكن فرضت عليها لتظل تعاني حتى بعد و.فاه
زوجها ،لن تسـ . ـمح لها ابدا بأن تعيش هذا الخـ . ـوف و هذا الاضطهاد وتمر بهذا الانكسار،
بدأت تبكي وهي ترى آمالاها واحلامها الورديه قد بدأت تختفي همست من بين بكائها
-مش ممكن …..هو لسه في ناس بتتعامل بالطريقه دي ، لسه بيشوفوا نفسهم من طينه واحنا
من طينه تانيه ،بجد بتمنى اني ماكنتش جيت الدنيا القاسـ .
ـيه دي ،أنا عمري مافرحت دايما
الدنيا مستكتره عليه اكون سعيده أنا حقيقي تعـ . ـبت ، عمري مااخترت شئ بمزاجي كل حاجه
غصـ . ـب عني ،ليه الدنيا جايه عليه كده انا عملت ايه علشان كل ده يحصلي
جلست بجانبها وهي تحتضنها فهي تعلم هذا الشعور ومرت بهذا التحطم من قبل
_أنا …..عارفه انى بطلب منك المـ . ـستحيل بس صدقيني المـ . ـستحيل ده هيبقى أهون بكتيير
من اللي هتمري بيه معاه انتي هتتعـ .
ـبي أكتر لو استمريتي في حبك ده علشان خاطري انسيه
_انسااااه ……هدرت بها صارخه وهي تحرك رأسها بعدم تصديق وقد بدأت عبراتها بالهبوط مره
أخرى فآخر ما كانت تتوقع أن يصبح عش.قها له ذكرى وتنسى دون أسباب تذكر ،همست بصـ . ـدمه
_مش هقدر …..مش بإيدي اقدر اسيبه غصـ . ـب عني والله غصـ . ـب عني
لو كانت هناك نسخه مصغري من حياتها فهي ابنتها بهذا التحدي السافر وهذا الضعف
الممزق ،وضعت كف يدها على قلبها الضعيـ . ـف واردفت بإجهاد
_أنا ……تعـ . ـبت من الكلام عايزه اروح اوضتي …..
نهضت من مكانها مسرعه وهي تحاوط جسد والدتها وتنظر إلى شحوب وجهها وهدرت بفزع،
_ماما ……مالك يا حبيبتي انتي اجهدتي نفسك النهارده علشان خاطري
متتعـ . ـبيش قلبك أنا ماليش حد غيرك …. لو عايزاني أنهى علاقتي بيه خلاص اعتبريها انتهت
____________________________________
وصل بسيارته أمام البنايه التي يقطن بها مع عائلته ،خرج من السياره
وصفع الباب بقوه جعلتها تنتفض بخـ . ـوف حدقت به وهو يفتح لها باب السياره
ويتطلع إليها بعينان ضيـ . ـقتان وهدر بتهكم وهو يسحب ذراعها بقوه
_اتفضلي يا مدام …….قدامي …..قالها وهو يدفعها في كتفها بغيـ .
ـظ وغضـ . ـب
_اوعى ….تكلمني باللهجة دي انت فاهم …..قالتها بتحذير واضح
خرجت “سعاد”وهي تحمل الصغير واردفت بهدوء
_في ايه …..يا “خالد ” صوتك عالي ليه يا حبيبي
نفخ بضيـ . ـق وهو ينظر إلى زوجته باشمئزاز
_مافيش …….. قالها باقتضاب
_اتكلمي انتي يا” اميمه” …… مالكم يا ولاد
لوي فكه بسخـ . ـريه وأردف بتهكم وهو ينظر إليها من أعلى إلى أسفل
_وهي ليها عين تتكلم …….على فوق يلااا والحساب بينا يجمع
_مش طالعه …….هدرت بها بنبره صارخه افزعت الصغير وجـ .
ـعلته ينتفض
ارتمي إلى صدر والده وقد بدأ يبكي أخذ يمسد على خصلات شعره بنعومه وهو ينظر إليها بضيـ . ـق
تمسك الصغير به وهو يحتضنه بقوه ولكن كانت حالته المزاجيه لا تسـ . ـمح
بمداعبته واحتضـ . ـانه كما اعتاد فألقى به إلى والدته وأردف بحده
_خدى أنس ……وخليه ينام معاكى يا أمي النهارده
أخذت الصغير وهي تحدق بإبنها بعينان مذهولتان ولكن ابتسامه
متشفيه لا تفارق وجهها حتما سيعاقبها فهناك شئ بينهما قد جـ . ـن جـ . ـنـ . ـونه ليتحدث إليها
بهذه الطريقه دلفت إلى الداخل ومازالت صـ .
ـرخات الصغير تطن داخل أذنه
قب.ض على معصمها بقوه وجز على أسنانه وهو يصعد بها الدرج قاصدا شقته
وما ان فتح الباب وألقى بالمفاتيح على الطاوله الزجاجيه ركضت إلى غرفه صغيرها تحاول غـ . ـلق الباب
ولكن كان هو أسرع منها في اللحاق بها فدفع الباب بقدمه لترتد هي إلى الخلف بقوه
نظرت إليه بحدقتين مهتزتين وهمست بنبره راجيه
_متهدش اللي بينا أكثر واسـ . ـمعني انت فهمت غـ . ـلـ . ـط ده دكتور وزميل في المـ .
ـستشفى مش اكتر
تلكات ابتسامه ساخره على شفتيه وهو يرى ثقتها الزائفة قد تلاشت شئ فشيئا
امام هدوئه المصطنع فبرغم تحضره أمام هذا الموقف الا انه بداخله نيران تحر.ق جسده
ليس من أجل امتناعها عنه فقط بل من أجل مااستمع إليه منذ قليل هدر بها صارخا
_اتمنيت انك تسامحي وتغفري خطيـ . ـئتي رغم أن ربنا وحده اعلم بأني نـ . ـدمان ،صبرت
عليكي كتيير وقلت بكـ . ـره تبقى طبيعيه وتتقبل الوضع وتعرف اني اتغيرت لكن بعد قصيده
المدح اللي سـ .
ـمعتها دي صبري عليكي خلاص بح ……قالها وهو يضر.ب كفيه ببعضهما
تراجعت هي إلى الخلف بخطوات مرتجفه وهي تراه يخلع سترته ويلقي بها على الفراش
ويفك أزرار قميصه زر تلو الآخر ،تعالت أنفاسها وتسارعت دقات قلبها وهمست بفزع
_انت ………..بتعمل ايه انت كده بتعقد الحياه بينا والفجوه بينا بتزيد
اقترب منها لتصبح انفاسه الملتهبه تلفح وجـ . ـنتيها و أنفاسها المضطربه تحدث من بين أسنانه
_ كنت ناوي ابقى عند وعدي واسيبك على حريتك لكن دلوقتي اللي منعتيه عني بمزاجك
هاخده وغضـ .
ـب عنك ولا هيهمني بعد كده وهتشوفي حالا بنفسك
تراجعت “اميمه “إلى الخلف أكثر وهي تقب.ض على ملابسها فهي تخشى تهـ . ـوره واندفاعه
ولكن حملها من خصرها على حين غفله بقوه بقب.ضتين صلبتين وصـ . ـرخاتها تعلو ويعلو
معها بكائها الهستيري متجها بها إلى غرفتهـ .
ـما فقد قرر أن يزيل هذا الحاجز
الخراساني والذي كان سببا رئيسيا في جفائها وهجرها فقد اشتاق إليها بكل جوارحه ولكن هذا لم
يمنعه من معاقبتها ايضا فقد ضغطت على رجولته فهي فالمقام الأول امراءه متزوجه
كيف لها أن تستمع إلى هذا الهراء فقد حان وقت دفع ثمن تهـ . ـورها ولكن لم يكن تهـ . ـورا
بل كان خجلا كانت مجامله ولكن هو لم يتفهم الأمر بهذا الشـ . ـكل
وضعها فوق الفراش وهو ينظر إليها بعينين قاسـ .
ـيتين ظلت تحتضن جسدها وكأنه غريبا عنها
اقترب منها لينظر إلى رجفتها والتي جعلت عقله يجـ . ـن وهدرا بعصبـ . ـيه
_لأول مره بشوفك على حقيقتك النهارده ،واشوف لمعت عينيك وهو هيمان بيهم وكأن الدنيا
مافيهاش غيركم ،على الرغم من ان حاولت كتير أكفر عن خطيـ . ـئتي بس للأسف انتي متعرفيش الغفران
ظهرت ابتسامه على زوايه فمه محمله بالألـ . ـم واسترسل بجمـ . ـود
_بس ……..خلاص تغفري أو متغفريش مبقاش يفرق معايا خلاص
رفعت كفها المرتجف لتمسح به جبينها المتعرق وهمست بصـ .
ـدمه
_أصدرت حكمك عليه وانتهى الأمر خلاص بقى غفراني من عدمه مش فارق معاك
كل ده علشان كنت بتكلم مع زميل ليا ، وانا اللي مكمله معاك بالرغم من خـ,ـيانتك
وما قالتها إلا لتذكـ . ـره ببشاعه ما أقبل عليه وما سوف يقبل عليه الآن
كانت خطواته أشبه بخطوات فهد مفترس ضغط على معصمها بقوه فاقت قوه تحملها
_كنتي مبسوطه وهوبيتكلم معاكى ولا لا ، ماشوفتيش نفسك وهو بيكلمك شـ . ـكلك كان ازاي
وكأنك مش عايزاه يسكت ،كنتي سعيده وهو بيناديكي باسـ . ـمك وشايل الألقاب عادى كده
صـ .
ـدمه احتلت ملامحها من أثر اتهاما.ته الباطله جعلتها تتحدى جبـ . ـروته وظل.مه
_انت بتفكر ازاي ….فاكر كل الناس خايـ . ـنه زيك أنا مش كده ،ولـ . ـعلمك انت بالنسبه لي مش موجود
انا بقولهالك صريحه أنا هنا علشان ابني وبس لكن نجوم السـ . ـما اقربلك مني انت فاهم
لقد نفذ صبره فكان حديثها كمن صب البنزين على النا.ر فاشعل حريقا هائلا داخل قلبه وجسده
ليتها ما.تفوهت بهذا الحديث رفع بصره ليرمقها بنظرات شـ . ـر.سه جعلتها ترفع حاجبيها لأعلى
وتفرغ فاها ببلاهه وانفاسها الخائفه تزفرها بضيـ .
ـق وكأنها تختنق تراجعت أكثر ليقترب هو منها
وقب.ض على ذراعيها من الخلف وهو يكبلهما بقوه بقب.ضته واليد الأخرى تعـ . ـبث بسحابه فستانها ،سحب الفستان ليمزقه بعنـ . ـف ليتمزق معه روحها وقلبها
وما ان سقط الفستان على الأرض رمقها بنظرات جائعه وهو يرى جسدها من أسفل
قميص نومها القصير لتصبح كلوحه فنيه برع في رسـ . ـمها فنان عالميا بشـ . ـعرها المتمردالمـ . ـسترسل على
ظهرها وشفتيها الساحـ .
ـرتان والتي امتنع عنهما مجبرا ليس بارداته لم يستطع
إن يسيطر على رغبته بها فدفعها إلى الفراش بقوه وهو يقبل وجهها ويلتقط شفتيها الكريزيتين
لينهل من عسل رحيقهما ليقطف منهما ماالذ وطاب كل هذا وهي تضر.به بقب.ضتها في صدره بشده
وتحاول الصـ . ـراخ ولكن كتم صـ . ـراختها بشفتيه ،حاولت جاهده ان تدفعه بكل قوتها ولكن كان بارعافي توزيع قبلاته على جسدها اخذت تتلوي بعنـ . ـف ونجحت بالفعل
بأن تتملص من بين يديه وركضت بكل طاقتها ولكن ارتطمت ركبتيها بالطاوله المـ . ـستديره والتي
تتوسط الغرفه لتسقط على الأرض لتثير جـ . ـنـ .
ـونه بها أكثر بهذا النفور وهدر بتهكم
_ومالوووو …..نرجع لعصر الجواري يا “اميمه ” قالها وهو يخلع قميصه ويلقي به على الأرض
زحفت بجسدها ببطء وهي ترى خسته في حديثه اللاذع مال بجسده ليعتلي جسدها
ويقبل وجـ . ـنتيها بشوق جارف ورغبه جامحه بهاوأعاد التقاط شفتيها مجددا ،هبط بشفتيه يقبل عنقها
ويد.فن وجهه في صدرها الذي اشتاق لاحتضـ . ـانه أصبحت صـ . ـرخاتها لا تعد ولاتحصي من أثر لمـ . ـساته
والتي خشت أن تضعفها أو تجعلها خانعه له أخذت تلوح بساقيها المرتجفتان ولكن ضغط عليهما
بشده فلم يسـ .
ـمح لها بالفرار أصبحت مقاومتها واهنه لاتقارن بمقاومته الصلبه تركت نفسها جسد بلا
روح وهو ينهل من جسدها الذي حرم منه عده أشهر ليصبح حقه حق م..ب ليضع صك ملكيته
عليه ويدمغها به لتعلم بأنها له مهما بلغت قوتها ونفورها منه فهي أضعف مما تتخيل
فلن يفوز بها غيره وما ان انتهى من نشوته نهض من مكانه وهو يجفف حبات العرق اللامعه على
جبينه والتقط قميصه بخفه وهو ينظر إلى عبراتها التي تهبط في صمت دون أن ترمش بعينيها
أغمضت عيناها عنـ .
ـدما خرج وصفع الباب خلفه لتستمع بعد دقائق إلى صوت المياه البارده التي
تتدفق على جسده لعله يتخلـ . ـص من هذا الغضـ . ـب الذي اجتاح جسده
حاولت النهوض من مكانها فلم تستطع فكانت الآلام تسيطر على جسدها وظهرها
تمسكت بالفراش لتساعد نفسها فنهضت بتثاقل وهي تتأوه بخفوت وما ان جلست على السريـ . ـر
ارتمت بقوه لتد.فن وجهها في وسادتها وقد بدأت ترتجف وشهقاتها تعلو مره أخرى بطريقه هستريه
احتضنت جسدها وهي ترى قميصها الممزق فقد شعرت بالانكسار والمذـ .
له وقله الحيله فقد نجح ان
يهز ثقتها بنفسها بل ويعاملها كالجواري انكمشت على نفسها وهي تأخذ وضع الجـ . ـنين
دلف إليها مره أخرى وهو يجفف شعره ويضع المنشفه على كتفه ،نظر إليها في المرآه
وهو يرى انكسارها وبكائها الهستيري ،أخذ يمشط شعره ببرود وهدرا بتهكم رافعا حاجبه لأعلى
_خليكي فاكـ . ـره …..كويس انك انتي اللي بداتي معايا ولازم تعرفى انك مش اد” خالد الصيرفي”
جاءت صـ . ـرخاتها العاليه وهي تنظر إليه بإشمزاز واردفت بنبره عاليه
_انت ايه ماعندكش دم …….طلقني بقاااا وخلي عندك كرامه يا اخي انا بكـ .
ـرهك بكـ . ـرهك
اتجه إليها بخطوات ثابته وجلس جانبها على الفراش وربت على كتفها العاري وهدر بتهكم
_اطلبي الطـ . ـلاق واكـ . ـرهيني زي ما انتي عايزه ….شوفتي انا ديمقراطي ازاي لكن نجوم السـ . ـما اقربلك
من انك تخرجي من هنا وبعدين هتخرجي تروحي فين عند عمي “عبدالحميد ” الراجل الطيب
ولا هتروحي لمرات ابوكي علشان تخلى حياتك جحيـ . ـم اعقلي يا “اميمه ” انتي مافيش قدامك غير
انك ترضي بالأمر الواقع وبعدين عمي” عبدالحميد ” راجل بسيط ميقدرش يعيشـ . ـك في نفس
المـ .
ـستوى اللي انتي عايشه فيه ده …….. وابني مش هسـ . ـمحلك تاخدي مني ابدا
_انت بتعيرني يا “خالد ” قالتها بصـ . ـدمه
رفع كفه ليستقر على وجـ . ـنتها ليضر.ب به خدها بخفه وهدر بتهكم
_أنا …..بفكرك بس يا قلب” خالد ” لتكوني ناسيه الأيام اللي عشتيها هناك
كان يتحدث بثقه ارعـ . ـبتها فهي لن تعود إلى هذه الحياه مره أخرى
وتعود لهذه المشـ .
ـاكل بقدميها ولكن لم تستطيع أيضا أن تظل في
هذا المكان فهي تشعر بالاختناق خرجت نبرتها المرتعشه لعله يتركها وشانها
_طلقني ….وانا اوعدك مش هتشوف وشي تاني ومش هزعجك خالص
قرص وجـ . ـنتها باصـ . ـابعه وتنهد ببرود وتحدث من بين أسنانه
_اطلقك …..كده وتاخدي ابني وتمشي ده هو ده اللي طلعت بيه من الدنيا دي
عايزه تاخديه وتحرميني منه انسى انسى يا قلبي
صـ . ـرخت به وهي تجذبه من ملابسه وهدرت بعصبـ . ـيه
_أنا بكـ . ـرهك ……وبكـ . ـره جسـ . ـمي اللي بتلمـ .
ـسه بشفايفك انت حقيقي عايش لنزواتك وبس
انت مش اكتر من حيـ . ـوان عايش لغرايزه مش اكتر
نزلت صفعـ . ـته على وجهها لتستقر على فكها لينزل معه خيط الد.ماء
من فمها مسحته بظهر يدها وهي تنظر إليه بعينان متوحـ . ـشتان فامسكها من خصلاتها بشده
وهدرا بعصبـ . ـيه وهو يهز رأسها بعنـ . ـف وشـ . ـراسه ثم غمز لها بوقاحه
_الألـ . ـم ده عشان يفكرك كويس انك اتمديتي معايا وهتعيشي معايا غصـ .
ـب عنك مش بمزاجك
وافتكري دايما لما اعوزك انتي عارفه الطريقه لأنك مبقاش عندك حريه الاختيار …..ثم دفعها بقوه
ليتركها تسقط على ظهرها وهدرا بإصرار وهو يقف أمام الباب ويواليها ظهره
_شغـ . ـلك ده …….تنسيه لأنك مش هتروحي المـ . ـستشفى دي تاني ….ثم خرج وصفع الباب خلفه
هبطت دمـ . ـوعها بغزاره وهي تلعـ .
ـن نفسها وجسدها وضعفها أمامه فأصبحت كدميه بين يديه
يحركها كيفما شاء فبعد ماكان يتمنى رضاها وينتظر غفرانها أصبح يستمتع بجسدها فقط دون
ان ينظر إلى جراحها ،هو يريد تكبيل حريتها ويمنعها من إثبات كيانها فتظل خانعه له
فهل ستخضع لرغباته واوامره أم ستقف أمام إعصار غضـ . ـبه فيسحقها بين قدميه
____________________________________________
كان يتأرجح بمقعده يمينا ويسارا وعقله شاردفي عيناها الواسعتان والممتلئتان بالغموض والأسرار
اعتدل في جلسته عنـ . ـدما دلف إليه “مصطفى ” المـ . ـسئول عن المخازن داخل الشـ .
ـركه
ممسكا ببعض الأوراق والجرائد بين يديه أردف” مصطفى “بجديه وهو يتطلع إلى الأوراق
_حضرتك كان المفروض تنزل شحنتين المخازن لكن شحنه واحده بس اللي استلامتها
تافف وهو يأخذ من يديه الأوراق وأردف بنبره متهكمه
_متشغـ . ـلش بالك يا عم “مصطفى ” المهم اطمنت على الشحنه اللي نزلت
_طبعا ….يا بشمهندس “يوسف ” بس الشحنه التانيه راحت فين !!!!!!
ألقى بالأوراق على المكتب بإهمال ورفع عينيه الحـ . ـادتين وهو يتطلع إليه بضيـ .
ـق
_وانت ….مالك ،هو مين اللي شغال عند مين انت هتحاسبني وإلا ايه
أخفض ” مصطفى ” رأسه إلى الأسفل ووضع ذراعيه على جانبي جسده وهمس بطاعه
_لا ابدا يا أبني بس حضرتك عارف أنا اللي مسئول على المخازن واتفاجئت لما لقيت” مراد ”
بيه استلم شحنتين ودلوقتي لقتهـ . ـم شحنه واحده ، قلت أسألك مش اكتر
نفخ بضيـ . ـق وهو يدخن سيجارته الفاخره وأردف وهو يسحب إحدى الجرائد ويتصفحها
_مش شغـ . ـلك ……بردووو انت عليك تشوف شغـ .
ـلك وبس مش هتحقق معايا
أغمض” مصطفى” عينيه وهو يستمع إلى حديثه المتعجرف وأردف بخفوت
_طيب يا “يوسف” يا ابني عن اذنك هنزل اشوف شغـ . ـلى
أشار إليه بالانصراف ونهض من مكان على حين فجأه وهو يتطلع إلى صورتها بعينان
ذاهلتان وأردف بعدم تصديق وكأنه يتحدث إلى نفسه
_مش ممكن …….مش مصدق دي هي نفس البنت
دلف “مراد “إليه واتسعت حدقتيه عنـ . ـدما وجدالصـ .
ـدمه ظاهره على
وجه أخيه وهمس إليه بنبره متهكمه
_ايه ……ده بقينا مثقفين ونقرا جرايد كمان لا انت فعلا اتغيرت
جلس على المقعد بوجه ممتقع وملامح بارده وأردف وهو يصك على أسنانه
_هي …..دي اللي انا ظالـ . ـمها يا” مراد ” دي طلعت بت مش سهل خالص
جلس مراد أمامه وجذب الجريده من بين قب.ضتيه وتطلع إليها
رمش بعينيه عده مرات غير مصدق عينيه وهدرا بنبره غاضـ .
ـبه
_مالك باولاد “زيدان “يا “يوسف ” احنا قفلنا بابهم من زمان جاي تفتحه ليه دلوقتي
مط شفتيه وهو يطفئ السيجاره في المنفضه الكريستال وأردف بعصبـ . ـيه
_أنا ملياش دعوه بيهم أنا أقصد البنت اللي معاهم مش هما طبعا يا “مراد “.
أطاح” مراد ” المقعد بقدمه وأمسك الجريده وقام بتمزيقها وألقى بها على الأرض
_ابعد …..عن أي حاجه تخص عيله زيدان يا “يوسف ” انت فاااهم