منوعات

صفقة مع الشيطا,,ن ٣

-مش مرتاح ليه …قلبي مقبوض من خروجها معاه
قالها يوسف وهو يضع كفه علي قلبه الذي ينبض بخوف لتبتسم والدته وتقول :
-او يمكن تكون غيران مثلا يا يوسف مش كده؟!
هز يوسف رأسه وهو يضحك بتوتر وقال:

-انا مش غيران يا امي …اغير ليه …حياة تبقي زي اختي !…
كان فمه يعارض أوامر قلبه …وعقله يسخر منه …أليس آن الأوان أن يعترف أنه يغار عليها …أنه يكره حسام هذا بشكل غريب …لا يطيق سماع صوته ولا تحمل ابتسامته الكريه …حاول كثيرا دفع تلك الأفكار من عقله …حاول طرد حياة التي بدأت بإحتلال جزء كبير من روحه ولكنه فشل ..أيمكن أن يكون وقع في حبها …فتلك المشاعر القوية داخلها هي مشاعر حب …بل عشق …ولكن كيف يعشقها وهو الذي حاول عدة مرات الهروب منها وجعلها تنسي أمره …كيف يمكن للمرء أن يحب بتلك السهولة شخص هو بنفسه رفضه

مرات عديدة …تنهد وهو يشعر بالتعب والتشويش …يشعر أن عقله لا يفكر بطريقة سليمة …هو غاضب معظم الوقت …غاضب من خروجها معه دوما …خائف من فكرة أن حياة تحب حسام وتتزوج به …اليوم عندما رآه يضع يده علي كتفها كاد أن يقطع ذراعه من الغضب ولكنه يرجع ويقول:

هل لديه حق أن يفعل هذا؟!!لقد فقد هذا الحق منذ زمن !والان حياة أخبرته بوضوح عن مكانته أنه اخ لها فقط …فيبدو أن حياة قررت فعليا أن تنساه …رغم أن الأمر يزعجه كثيرا ولكنه اعترف أن لا يحق له أن يشعر بالإهانة لانه هو من رفضها في الاول وهي بالتأكيد لن تغفر له …بل ستذهب مع المدعو حسام …سوف تتزوج منه ..فكر بقهر …
-يوسف رحت فين ؟!
قالتها والدته بخبث ثم أكملت بطريقة مسرحية:

-غريب امركم ايها الرجال تسيب البنت في الاول وتكسر قلبها ودلوقتي سي عاطف بقيت بغير عليها يا سي عاطف …اعترف يا منيل انك بتحبها .
-ولو اعترفت يعني هتعملي ايه ؟!!نسيتي أنها مخطوبة .
-ملكش دعوة …
ضحك يوسف بذهول ثم قال بعصبية:
-تمام أنا بحبها…يالا اتصرفي وخليها تبقي ليا
..يالا
ثم تركها غاضبا لتنظر والدته الي أثره بذهول …لم تتوقع أن يعترف بتلك السرعة !!!
… ….

في الحفل …
كان حفل الخطبة في منتزه واسع بديكور رائع …كانت حياة تتأمل الديكور بإعجاب وهي تتلاعب بالأسورة الخاصة بها …تحاول الهاء نفسها عن نظرات الغيرة الواضحة التي رأتها في عيني يوسف ….تنهدت بحسرة وهي تخبر نفسها أنها كلما أرادت أن تزيحه عن تفكيرها يأتي ويحتل عقلها بقوة …يفرض سيطرته علي روحها …اليوم شعرت أنها أسيرة عينيه بينما ينظر إليها بغضب لم تفهمه …هل يحبها …هل يعاني يوسف الان من تلك النيران التي كانت تعاني منها عندما كانت تراه….تنهدت وهي تخبر نفسها الا تفكر بيوسف وتستمتع بالحفل علي الاقل …اخذت تنظر حولها بحثا عن حسام لتجده يشير إليها من

مسافة أنه قادم إليها …
هزت حياة رأسها ثم بدأت تنسجم بالحفل …
نظر حسام الي رفيقه وقال؛
-بقولك مفتاح شقتك اللي قريبة من هنا معاك ؟!
نظر إليه سعد بحيرة وقال:
-ليه فيه ايه؟!
-عايزها
قالها بنبرة قاطعة …
نظر سعد الي خطيبة حسام ثم نظر إليه وقال بخبث :
-هي خطيبتك من نوع كل شىء مباح في الخطوبة ولا ايه …
اخرج المفتاح من جيبه وأعطاه له وقال:

-عموما استمتع يا معلم وارفع راسنا ها …
هز حسام رأسه ثم أخذ كوب العصير الذي أمامه وخلسة وضع به شيئا ثم ذهب تجاه حياة …انتهي الامر …ستكون ملكه الليلة …الليلة سوف يكسر غرورها …
…..

كانت تتسطح علي الفراش وهي تبتسم بخبث بينما تتلاعب في خصلات شعرها …الصياد يقع في فخها…أصبحت هي من تتلاعب به الان…والأمر ليس صعبا حتي يقع في حبها بجنون وحينها سوف تنتقم منه علي كل ما فعله به …ستقتله وهو علي قيد الحياة وتستمتع وهي تراه ينزف بقوة …هم لم تظن ابدا أنها سوف تستخدم طرق ملتوية لتحصل من خلالها علي ما تريد ولكن هو من دفعها لهذا…هو استنزف طاقتها وظن أنها سوف تستلم له سريعا …ولكنه لا يعرف انها عاشت في جحيم والدها من قبل واستطاعت النجاه وسوف تنجو الان ولكن ليس قبل أن تنتقم منه …شهقت بقوة مع دخول الصياد

عليها …
-مش تخبط يا اخ انت
قالتها بنبرة غاضبة وهي تشد الفستان وتغطي ساقيها …
حاول الصياد بقدر الإمكان الا ينظر إلي ساقيها وقال بقوة:
-يالا اجهزي
-هتقتلني ولا ايه ؟!
قالت بسخرية ليرد عليها بسخرية اكبر :
-لا هدخلك قفصي …
اتسعت عينيها وهي تنظر إليه ليقول هو:
-يالا هنتجوز مش ده شرطك عشان تبقي ليا …
لم ترد وقد شعرت بالذهول ليضرب هو كفه علي الباب ويقول:
-يالا يا عروسة لسه هتنحي!!!!!
يتبع
الشـ,ـيطـ,ـان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى