منوعات

صفقة مع الشيطا,,ن ٤

في المساء …
كان يقف بجوار فيلتها ….لم يصدق أنها سوف تعود لعاصم هذا …مستحيل أن يصدق هذا …منذ أن أخبرته وقد انفجرت براكين غضبه ونسي كل شىء إلا هي ….ماذا تفعل إن كانت نارين تشتعل بك …نار الانتقام ونار العشق والغيرة…كلاهما مؤلمين للغاية وهو احترق بالاثنين …تائه هو بين انتقامه وعشقه …لا يستطيع التخلي عن.

انتقامه ولا التخلي عنها ..ماذا يفعل الان …كلما قرر أن يقاوم تأثيرها عليه يجد نفسه يغرق بها أكثر …يفكر بها أكثر هي احتلته وانتهي أمره …عرف أن وضعه ميؤوس منه عندما رآها مع عاصم اشتعلت نيران الغيرة به وكاد أن يقتل هذا الرجل لانه يحاول سرقتها منه …
تنهد واخرج هاتفه وهو يرسل لها رسالة …تلك الرسالة بالذات كانت من قلبه مباشرة …لقد خرجت من قلبه إليها هي ….
……..

كانت ملاك متسطحة علي الفراش …دموعها تتساقط…تشعر بألم كبير في قلبها …يا الهي لماذا احبت مرة أخري إن كان سيكون جزاءها الالم والعذاب …لقد انكسر قلبها مرة أخري والاسوأ أنها ما زالت تحبه …ما زالت تفتقد وجوده …هي لم تعشق أحد كما عشقته هو …حتي عاصم لم تتألم هكذا عندما تركته …رغم أن وجودها مع عاصم مدة أطول من عدي ولكن تأثير عدي عليها كبير … لقد تسلل الي روحها حتي أصبح هو الحياة لها وبدونه هي ضائعة …حزينة ومحطمة….صوت رسالة علي تطبيق الواتس اب أخرجها من شرودها…دق قلبها بعنف وهي تشعر أن تلك الرسالة منه هو …بلهفة أمسكت هاتفها ودموعها

تساقطت وهي تري المرسل …أنه هو …ابتسمت من بين دموعها وفتحت الرسالة بلهفة لتتسع عينيها الرمادية بدهشة وهي تقرأ رسالته:

-انا جمب بيتك …
بلهفة فتحت التراس وأخذت تبحث عنه لتجده فعليا يقف تحت المنزل بجوار سيارته ينظر إليها بيأس والحزن يرسم خطوطه علي وجهه …تألم قلبها وهي تراه بتلك الحالة …شعرت ولأول مرة الضعف يتسلل إليها …لأول مرة قلبها يقودها بذلك التهور ولم تشعر بنفسها الا وهي تستدير وتركض خارجة من غرفتها …نزلت الادراج بسرعة وهي تلهث ثم فتحت باب الفيلا ثم البوابة وخرجت إليه دون أن تهتم أنها ترتدي بيجامة النوم …توقفت وهي تلهث عندما رأته كان ينظر إليها وهو لا يصدق أنها أتت …أخذ قلبه يدق بعنف وابتسامة مرتجفة ترددت علي شفتيه ولم يشعر بنفسه الا وهو

يفتح ذراعيه لها وبالفعل دون تردد ركضت ملاك ثم اندفعت بين ذراعيه وهي تبكي ….
ابتسم عدي بذهول وهو يضمها أكثر إليه …قبل رأسها وقال وهو مبهوتا:
-افتكرت ان هقضي طول حياتي اطلب منك السماح يا ملاك …فقدت الامل انك تسامحيني …أنا مش قادر اصدق انك اخيرا سامحتيني..

لم تتكلم هي وبقت تضمه إليها بصمت ودموعها تنكسب…مرت لحظات وهي بين ذراعيه…ثم ابتعدت عنه اخيرا بينما وجنتيها مخضبة بلون الدم من شدة الخجل …أخذ عدي يداعب شعرها بينما عينيه رطبة بسبب الدموع …هو سعيد الان …سعيد أكثر مما يتخيل….لقد انتهي الأمر وهو يعترف أنه يعشقها هي …هي فقط …لم يعشق أحد مثلها وسيفعل المستحيل من أجل أن تبقي معه…ولكن فجأة شعر بغصة في حلقة وقال؛
-عاصم …
هزت راسها وهي تمسح دموعها وتقول:

-مرجعتش ليه …كنت بكدب عليك عشان تبطل تلحقني …وقتها هو قابلني في النادي صدفة وكان حابب يتكلم معايا بس انا …
احتوي عدي وجهها بين يديه وقال بغيرة:
-اوعي في يوم تتكلمي معاه حتي انتِ فاهمة ..
دفعته هي وقالت بقوة:
-دي اخر فرصة يا عدي لو غلطت في حقي تاني والله ما هسامحك انت فاهم …
ارتعش قلبه بخوف وهو يهز رأسه ….وللمرة الاولي يخاف لتلك الدرجة من فقدانها …يبدو أن الحب انتصر علي الانتقام !….
……
في منزل والد عدي …
ولج عدي للمنزل وقال فجأة:

-هدور علي طريقة تاني عشان اقبض علي عامر النجار …بس خرج ملاك برا حساباتنا !
………
في احد القاعات …
كان حياة تتألق وهي تتأبط ذراع يوسف …يوسف حبيبها الذي اخيرا أصبح لها …بعد أن حطمها كثيرا …حاولت أن تمنع دموعها من الظهور وهي تتذكر هذا …أنبت نفسها لأنها تجعل الشـ,ـيطـ,ـان يتلاعب في عقلها في هذا اليوم السعيد …..قررت أن تكون سعيدة الليلة …لن تجعل أحد يعكر مزاجها …ستنسي الجميع وتبقي مع الشخص الذي كاد يموت من أجلها.

…جلسا علي الكرسي المخصص للعروسين اخيرا ..بينما قلب حياة كان يقفز بسعادة …كانت عينيها تلمع بسعادة كبيرة …الليلة خطبتها علي من تحبه …الليلة هي ليلتها فلتسعد قليلا …
اقترب يوسف من أذنها وقال:
-الليلة أنتِ اجمل واحدة شوفتها في حياتي يا حياة …
ضحكت بخجل وهي تنظر إليه وتنظر الي فستانها الكريمي الرقيق الذي اختارته مع عقد مع فصوص كريمية اللون يلائمه تماما …بدت بسيطة ولكن جميلة للغاية …هزت رأسها وقالت بخجل:

-شكرا …
ابتسم لها وهو يفكر أنه كاد أن يخسر حياة بسبب غباؤه ولكن الله أعطاه فرصة اخري ليصلح الوضع معها وهو بالتأكيد سيستغل تلك الفرصة …لقد عرف الان أنه يحب حياة …يحبها بقوة ليس مشوش ولكن بالفعل يحبها ويريدها في حياته …يريدها زوجة له …ام لأطفاله ….يتخيل حياتهم سويا كيف أنها سوف تشاركه كل شئ …
قبض يوسف علي كف حياة. وقال:
-انا بحبك فعلا يا حياة …بحبك اكتر مما تتخيلي
كادت تذوب من الخجل …وابتسمت له وقالت بخفوت:
-وانا كمان بحبك ..

ابتسم يوسف بسعادة بينما اقتربت والدته ووالدة حياة ومعهما الخواتم ….وتذكر اول مرة خطب فيها حياة …وقتها كان يشعر بالضيق لا السعادة …كان يشعر أن يوجد هناك شيئا خاطئا ولكن الآن يشعر بسعادة لم يشعر بها من قبل ولا حتي عندما خطب …
هز رأسه وهو لا يريد التفكير بها ….يكفي ما فعلته به …لا يريد حتي استحضار صورتها …لا يريد أن يفكر بها …فمجرد التفكير في وعد خيانة لحياة
…ابتسم وهو يمسك الخاتم ثم وضعه في اصبع حياة برقة …ابتسمت حياة وهي تنظر لقيده الذي وُضع بيده ولم تعترض إذ أن قيود عشقه وُضعت منذ زمن علي قلبها

!!!
…….
انتهت الخطبة وجلسا حياة ويوسف سويا في منزل حياة ليتكلما بمفردهما….كان يوسف ينظر إلي حياة بإفتتان وقال:
-ايه رأيك نقدم الفرح شوية ؟!
ضحكت حياة برقة وقالت:
-احنا خطوبتنا كانت من ساعة وانت بتفكر في الفرح ..لا انسي انا عايزة خطوبتنا تطول عشان ادرس اخلاقك
-تدرسي أخلاقي ؟!!ده انا كنت هموت بسببك
قالها بإستهجان …لتضحك هي برقة ولكن فجأة ملامحها أصبحت باهتة ولمعت عينيها بالدموع
-حياة مالك يا حبيبتي ؟!
قالها يوسف بقلق …

-انت لسه بتحب وعد؟!
قالتها حياة فجأة وقلبها يقصف داخل صدرها …لا تعرف ما الذي يجعلها تفتح الدفاتر القديمة وتذكره بها ولكن نيران الغيرة في قلبها لا ترحمها وهي تتذكر تلك الفتاة التي بسببها تركها يوسف …لقد كرهت وعد حتي دون أن تتعامل معها حتي …نظرت إليها دوما علي انها المرأة التي خطفت حبيبها وهي لا تحبه من الأساس …
نظر إليها يوسف بحيرة ورد:
-ايه اللي جاب سيرة وعد دلوقتي ؟!وليه افتكرتيها فجأة؟!
-وانت ليه مش راضي ترد ؟!
قالتها بتحدي ثم أكملت:
-ولا تكون لسه بتحبها …
نهض يوسف وزعق بها :

-لا أنتِ مش طبيعية النهاردة يا حياة …مالك؟!ليه مصرة تنكدي علينا؟! …
تصاعدت الدموع في عينيها وقالت بصوت مختنق:
-عايزة اتأكد أنها لما تظهر تاني في حياتك متسبنيش وتجري وراها!
تنهد هو وجلس بجوارها وهو يمسك كفها ويقول :
-عمري ما اعمل كده …وعد خلاص خرجت برة حياتي بس أنتِ في حياتي يا حياة وانا عمري ما هزعلك وهثبتلك اني بحبك أنتِ وبس ..
-انا مش مصدقاك ..
قالتها بألم وذكري تركها من أجل اخري تلاحقها لينهض هو ويقول:
–يووه هي طالبة معاكِ نكد فعلا وانا راسي وجعاني ..

ثم تركها وذهب بينما هي انفجرت في البكاء

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى