منوعات

وسقطت الاقنعة لسهام صادق

نظر لها بغموض و قال – خصمي الوحيد .. بيجاد فخر الدين .. اللي ســ,,ـرق مني حلمي .. ســ,,ـرق مني الحكم .. بس هحقق حلمي ، حتى لو هضطر اني استغنى عن ضميري … حتى نفسي او اي حد نظرت لة ببعض من الذهول مما قالة .. فهذا ليس جلال ، نهضت و اقتربت منة و وضعت كفها الناعم الصغير على وجهه و قالت وهي تنظر لعينية بعمق – انت .. مش جلال اللي عارفاة من سنتين .. انت بتتكلم و كأنك …

– انتي متعرفنيش … سنتين مش كفاية أنك تعرفيني ابدا قالها ببرود وهو ينظر لعينيها شعرت بالإحباط لما قالة .. ولكنه محق .. فهي لا تعلم عنه إلا القليل برغم مرور عامين وهي معه سحبت يدها و عادت لمجلسها ، قال بهدوء – مش عايزة تعرفي عرضي ليكي ؟ نظرت له صامتة .. فقال – هبعتك ليه … تجمعيلي كل معلومــ,,ـات عنه .. مهما كانت صغيرة هزت رأسها رافضة ما يعرضة عليها و قالت بضعف

– مش هعمل اي حاجة من اللي عرضته عليا دة إبتسم إبتسامة جانبية و قال بتهكم – مش بمزاجك ، العرض دة مجبور عليكي انك تنفذية و إلا … هزت رأسها مستنكرة ، رافضة بحزم – انت عارف بتعرض عليا اية .. أنت في وعيك ! – ايوة قالها بهدوء بارد ، فصرخت بة مكملة – انت عارف انا مين؟ – انتي ريحانة قالها ببرود ، فقالت بسرعة – مراتك

– عرفي قالها بتهكم ، حدقت بة غير مصدقة ما يقولة و غير مصدقة انة هو .. اهذا هو حبيبها و زوجها ام استبدل بآخر ؟! ، تهاوت على كرسيها بينما اردف هو ببرودة الذي اظهرهة اليوم

– اكيد فهمتي عرضي ، بس اكيد في اسألة كتير بتدور في راسك و اولهم .. سبب اني اختارك انتي للموضوع دة بذات برغم ان ممكن ابعت اي بنت تانية و برغم انك مراتي ” نهض من على كرسية و اقترب منها ” .. اولا انتي مش معروفة في القرية . محدش يعرف عنك حاجة وانا مخطط لكل حاجة فمتقلقكيش محدش هيسألك عن حاجة بذات هو ، ثانيا عارف و متأكد من تأثيرك بجمالك علينا ،و تقدري بجمالك تخلية يلف حواليكي ليمتلكك ، ثالثا و الاهم انوا عايزك

رفعت ناظريها لة وقالت والدموع اقرب للسقوط – و انا مش عايزة اعمل كدة .. و مش عايزاة احضتن وجهها بكفة بقسوة و قال – تعالي على نفسك عشاني – مش هعرف اعمل اي حاجة من اللي طلبت مني اعملها – هتعرفي – طيب لو كشفني – مش هيحصل نظرت لة لبرهه قبل ان تسيل دموعها و كأنها طفلة صغيرة وهي تترجاة – مش عايزة يا جلال .. لو بتحبني متخلنيش اعمل حاجة مش عايزاها

نظر لها بألم ولكنة تخلص من الأخير سريعا وقال بنفاذ صبر وهو يصرخ بها – انا قلت اللي عندي ، هسيبك تهدي نفسك عقبال ما اظبط اللي الناقص

و التفت و غادر ، فهوت هي على الأرض جالسة تبكي ، فجأة توقفت عن البكاء .. هي لا تريد ان تفعل ما طلبة .. مسحت دموعها و نهضت سريعا وهي تدور حولها .. لم تجد اي رجل من حراسة .. فأتت لها فكرة الهروب من ما سيجعلها تفعلة او بمعنى اصح بأن يجبرها على فعل شيء لا تريد فعلة ، هي اكتفت من تلك السلطات التي تجبرها على الخضوع لهم ، خلعت حذاءها ذو الكعب العالي و تركتة على الأرض مكانة و جرت … جرت بكل من سرعة تملكها ..

جرت بأمل الهروب من ذلك الجحيم التي ستسقط بة … كانت تنظر للخلف لكي تتأكد ان لا احد يتبعها و لا احد اكتشف هروبها و لكن لم تكن تعلم انة كان يراقبها من بعيد .. فهو ليس بغبي لكي يتركها في ذلك المكان دون وجود رجالة

ارتطم جسدها الصغير بذلك الجسد الضخم القوي عندما كانت هي تتلفت للخلف ، نظرت بفزع لذلك الرجل الذي تعرفة احد رجال جلال ، التفتت لتهرب و لكن وجدت رجل اخر ضخم يظهر لها ، التفتت حول نفسها وهي تنظر لهم و صدرها يعلو و يهبط من سرعة تنفسها و خوفها ، وجدت الرجلين يبتعدون عنها قليلا و اشار احدهم بأصبعة لتظهر تلك الفتاة على يمينها و الأخرى على شمالها و اخرى خلفها و فجأة تقدموا منها بهمجيةو بدأوا في ضرــ,,ـبها

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حملوها الرجال و ادخلوها بجانب سيدهم في السيارة قال بجمود وهو ينظر امامة – أسمعي كلامي كويس و احفظية … تجيبيلي الورق و المعلومــ,,ـات اللي طلبتها خلال شهر .. شهر و نص … و هقولك تعملي اية و بدأ في قول ما يجب عليها فعله ، كانت تنظر لة بقهر و حزن و ضعف

قالت هامسة بقهر و الم عندما انتهى مما كان يقول – انا بكرهك – مش من قلبك قالها و على وجهة إبتسامة جانبية واثقة اخفضت رأسها بإنكسار و الم و اغمضت عينيها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . توقفت السيارة .. ترجل السائق و التفت للباب الخلفي و فتحة ، وقبل ان يأمرهم بأن يحملوها ، امسك بذقنها و رفعة له بقسوة ففتحت عينها بضعف والم ، فقال وهو يضغط على كل حرف يخرج من بين شفتية محذرا

– متسلميش نفسك ليه .. أنتي ليا … و بس و ترك ذقنها و نظر امامة بجمود و اشار بيدة للحراس بأن يأخذوها ، اخرجوها من السيارة و القوها على الأرض و عادوا للسيارة و غادروا تاركينها على الأرض بحالتها تلك الفصل الثاني رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”

ملقاة ع الأرض في منتصف الطريق حيث القوها هم … دموعها اختلط بالدماء التي تسيل من انفها و فمها ، شعرها المبعثر حولها ، صوت تأوهاتها الصغيرة التي تخرج بصعوبة من بين شفتيها ولكن داخلها كانت تصرخ بألم مما حدث لها و ما سيحدث ، كانت تتمتم ببعض الكلمــ,,ـات و بأسمه .. كيف يتركها هكذا؟ الم يحبها .. اهذا هو الحب؟ .. الأستغناء عن الحبيب .. هذا حب؟! …. اسأله كثيرة تدور و لا اجابة لها و ذكريات مقابلتها ل جلال للمرة الأولى تعرض في مخيلتها كعرض سنيمائي سريع

************************★************************

منذ عامين ماضيين
بعد ان صعدت مع الرجل المسن ، اوصلها إلى ذلك القصر الذي انبهرت بجمالة فهذة المرة الأولى ترى بها قصر حقيقي بعيدا عن القصص الطفولية التي كان يرويها لها والدها ، عبرت من بوابة القصر خلف ذلك الرجل المسن و من ثم توقفت عندما كان الرجل المسن يخبر الحارس بأنه يريد مقابلة السيد لأمر هام و اقترب من الحارس و همس في اذنة بشيء ما ، فوافق الحارس و ادخلهم، دخلت لداخل القصر و معهم خادمة ترشدهم للطريق ، دخلوا احد الغرف الكبيرة الموجودة في القصر ، دعتهم الخادمة للجلوس و من ثم غادرت ، كانت تنظر

لأركان الغرفة الواسعة بإنبهار و بينما كانت تنظر للغرفة بإنبهار نظرت لتلك الطاولة الموجود عليها اصناف كثيرة من الفاكهة الطازجة فشعرت حينها بالجوع .. بلعت لعابها بصوبة و من ثم وضعت يدها على معدتها بسرعة بإحراج عندما صرخت معدتها مطالبة بالطعام ، نظرت للرجل المسن الذي لم ينتبة فتنهدت و بعد دقائق وجدت ذلك الرجل الوسيم الذي بتلف للغرفة بهدوء ..

لا تنكر كم اعجبت به و ما جذبها به هي عينية الزرقاوتين ، اقترب منهم و هي كانت واقفة تحدق به كالبلهاء ، وقف على مقربة من الرجل المسن و هو يتفحصها سريعا بناظريه و من ثم اشار بأصبعة للرجل العجوز .. فتقدم الأخير بدورة و كان يهمس ل سيدة ببعض الجمل التي لم تستطع سماعها و لكنها شعرت بأن الحديث عنها لأن سيدهم كان ينظر لها كل ثانية تمر .. من المؤكد انهم يتحدثون عنها و من المؤكد ان ذلك الرجل المسن يحاول اقناع سيدة بقبول إكرامي ، كانت تشعر بالتوتر السبب؟

لا تعلمة ، فجأة التفت الرجل المسن وهو سعيد وقال لها
– سيدنا وافق يا بنت ، تعالي اشكرية تعالي
اخفضت رأسها وقالت شاكرة
– شكرا لحضرتك
– جلال
رفعت رأسها ببطئ لتقابل عينيه الزرقاوتين المسلطة عليها ، اخفضت رأسها بإحراج عندما صرخت معدتها مرة آخرى طالبة الطعام ، فإبتسم هو و قال بهدوء ثابت للخادمة
– قدمي الأكل للآنسه…… اسمك اية؟

قالت بخفوت
– ريحانة
اومأ برأسه بخفة و قال
– للآنسه ريحانة
– حاضر يا فندم
و غادرت الخادمة لتفعل ما طلبة منها سيدها بينما اشار جلال للحارس الواقف عند باب الغرفة ، فتقدم و همس لة بشيء فأومأ برأسه و اصطحب معه الرجل المسن قبل مغادرتة الغرفة ، بينما ظلت هي مخفضة رأسها و هو … كان ينظر لها … فقط ************************★************************ لم تعد تشعر بشيء من حولها -فقدت وعيها تماما-
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فتحت عينيها العسليتين بألم ، كانت الرؤية لديها مشوشة قليلا … وضعت يدها على رأسها تدلكها و من ثم حاولت الاعتدال في جلستها و اعتدلت بصعوبة و من ثم تفحصت نفسها -جسدها- و الرؤية قد وضحت .. اين الدماء؟ لا اثر لها .. اين ملابسها .. ما هذا؟! اكانت تحلم! ايعقل انة حلم!؟ ، ارتسمت على وجهها إبتسامة مريحة ، و رفعت ناظريها و مررتها حولها بإستغراب ما هذا المكان؟

، بدأت تتلاشى إبتسامتها في حين عقلها يبدأ في إسترجاع ما حدث وان ما حدث واقع و ليس حلم كما تمنت ، وها قد استنتج عقلها اين هي و في آن واحد تقابلت عينيها بتلك العينين القاسيتين التي تحدق بها .. تلك العينين السوداء مثل سواد الليل .. الغامضة _ القاسية _ المخيفة ..

تأكدت ، لقد وصلت للمكان الذي كان يريد جلال اوصالها اليها -عدوة- لا استنتاج غير هذا ، ارتجف جسدها عندما تذكرت هذا الشخص الذي يقف امامها دون اي تعبير ظاهر على وجهة ، ذلك الشخص الذي ليس لدية رحمة ابدا ولو لذرة ، صار يتردد حديث الناس الذي سمعتة عنه في اذانها ، اغمضت عينيها بألم و رجاء … لا يا اللهي لا .. هل قذفني جلال لهذا الجحيم !؟
فتحت عينيها العسليتن عندما سمعت صوته الأجش
– انتي مين؟

كانت تنظر له و الخوف ظاهر على وجهها و مازال ما سمعتة عنه من احاديث سيئة يتردد
– انتي مين؟
عاود سؤاله بشيء من الحدة عندما وجدها لا تجيب .. فقط تحدق به
اخرجت حروفها من بين شفتيها بصعوبة
– ريحانة
غمغم و اومأ برأسه و نظرة غريبة سكنت عينيه
– اممم اسم حلو
اقترب من السرير قليلا بخطوات ثابتة و نظر لها بتعمق
– خايفة لية؟

بلعت ريقها وقالت بخفوت محاولة التحكم في خوفها
– مش خايفة
كان خوفها ظاهر جدا برغم محاولتها لأخفاءه ، و من ثم تحركت من مكانها و اقتربت من حافة السرير و انزلت قدميها لتلامس اصــ,,ـابعها الأرض و نهضت و هي تتألم ….

كان يراقب ما تفعله بصمت ، تحاملت الام جسدها و قالت
– ممكن امشي
– لا
قالها بهدوء و من ثم التفت و غادر الغرفة الموجودة هي فيها
قال للخادم الذي يقف امام الغرفة
– انقلها ل جناحي
اومأ الخادم برأسه
ابتعد بخطوات هادئة و على وجهه إبتسامة شيطانية اظهرت مخالبه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اراحت جسدها على الأرض جالسة تسند ظهرها على السرير و هي تضع يدها على رأسها و الدموع ممتلأة في عينيها … ماذا ستفعل الآن؟ لا تعلم كيف تتصرف ، كيف تخرج نفسها من هذة الورطة الذي اوقعها فيها حبيبها؟ ، هل تنفذ مطلبه و تصبح خائنة .. مخادعة مثل والدتها التي كرهتها لخداعها و خيانتها لوالدها ، هي لا تريد ان تصبح مثل والدتها ابدا .. ولكن ماذا ستفعل؟ اتخبر ذلك الشيطان عن سبب مجيئها لهنا؟! لا .. هكذا ستضر بجلال .. بحبيبها .. حبيبي! .. كيف القبة بذلك بعد ما فعلة! هو لا يستحق ذلك اللقب ابدا .. ولكن ..

سيظل حبيبها و ستظل تلقبه بذلك فهي تحبة ، تعلم مدى غبائها ولكن هذا ليس بإرادتها ، احضتنت جسدها الصغير بذراعيها و الدمو ع تتساقط من عينيها ، تشعر بهذة اللحظة لمدى احتياجها لحضــ,,ـن يحتويها ، نعم تحتاج لحضــ,,ـنه .. لكلمــ,,ـاته .. لأنفاسه .. تحتاج له حقا ، فهو الوحيد الذي يبث لها الدفئ و الأمان ، برغم ما فعله … تحتاجه!
نعم هي تشعر بالألم و الحزن مما فعلة ولكن لا تستطيع كرهة لا تستطيع فهو اول من دخل قلبها ، و اول من لمسها .. وهو زوجها ، زوجها!

تذكرت كلمــ,,ـاته التي جرحتها و المتها و زادت من بكائها في هذة اللحظة
“- انت عارف انا مين؟
– انتي ريحانة
– مراتك
– عرفي”
اغمضت عينيها بألم و ارتفع صوت شهقات بكاءها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جالس على كرسي مكتبه ، يضع قدم على آخرى و يحرك اصبعة بطريقة روتينية على الطاولة و هو شارد
احدهم يطرق الباب فسمح له بالدخول
– طلبتتي يا سيدنا
توقف عن حركة اصبعة الروتينية و نظر للرجل المسن و قال بهدوء
– بنتك بتشتغل في قصر الشيطان .. صح؟

ارتبك الرجل و اتى ان يرد ولكن سبقة جلال بحدة
– قول الحقيقة
بلع الرجل ريقة بإرتباك و اومأ برأسه بخوف وقال بسرعة
– بس واللهي بتشتغل تحت مع الخدامين ومبتعرفش تجيب اي معلومــ,,ـات او حاجة
– هتعرف
قالها بحزم ، فظهرت علامــ,,ـات الخوف و القلق على وجهة الرجل ، بينما اكمل جلال
– عايز بنتك في مهمة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نهضت من مكانها عندما سمعت صوت طرقات احدهم على باب الغرفة التي تقيم فيها ، مسحت دموعها و قالت بصوت ضعيف
– اتفضل
دخل الحارس الذي كان يقف امام الغرفة
– اتفضلي معايا
– على فين؟

قالتها بشيء من القلق ، فقال معاود طلبة
– اتفضلي معايا لوسمحت
نظرت له لبرهه بقلق و من ثم تحركت امامة و خرجوا من الغرفة
اوصلها امام ذلك الجناح الخاص بسيدة و فتح الباب لها و قال
– اتفضلي
نظرت له بغير راحة و دخلت ، و هي تدخل كانت تنظر لكل شيء و لكل ركن في هذا الجناح ، انة كبير جدا .. و راقي جدا ، و كان يتميز هذا الجناح بالألوان الداكنة ، التفتت لتسأل الحارس بأن لمن هذا الجناح .. اهو ل سيدهم الشيطان؟

ام ماذا ، ولكنها عندما التفتت لم تجدة .. بل وجدت فتاة يبدو انها في العشرين من عمرها تحمل صينية ممتلأة بالطعام ، تقدمت الفتاة و قالت
– صباح الخير ، الفطور جاهز
– هي الساعة كام؟
سألت ريحانة هذا السؤال بإستغراب ، فأجابت الفتاة
– الساعة 12 الظهر
رفعت حاجبيها بإستغراب و قالت
– الساعة 12 الظهر!؟ .. يعني على كدة انا هنا من بليل صح
اومأت الفتاة برأسها و قالت
– الفطور جاهز يا انسه ريحانة
– تعرفي اسمي منين؟

تقدمت الفتاة من ريحانة و امسكت بيدها و تقدمت بها لحيث الاريكة و جلست و قالت بخفوت
– انا جاية من عند سيدنا جلال ، انا زهرة
– جلال … غير رأيوا و هيرجعني صح؟

قالتها بأمل وهي مبتسمة
– هووس وطي صوتك لحد يسمعنا و نبقى روحنا في داهية ، لا … انا جاية هنا عشان اخد المعلومــ,,ـات منك و اوصلها ل سيدنا جلال
تلاشت إبتسامتها و قالت بخيبة أمل
– يعني لسه مُصْر
– بيوقلك تنفذي كل اللي طلبوا
قالت ريحانة رافضة
– مش هنفذ اللي طلبوا ، مش هنفذ اي حاجة
– استعيذي من الشيطان ، انتي متعرفيش سيدنا جلال ممكن يعمل اية لو اللي طلبوا متنفذش
– شكلي معرفهوش فعلا
قالتها بقهر و ألم
ربطت زهرة على كتفها وقالت مكملة ما اتت

لتقولة
– بصي ، كل حاجة سيدنا جلال مظبطها ، و سبب مجيتك هنا واللي حصلك وصل للشيطان بطريقتنا و نجحنا
اومأت ريحانة برأسها بإستسلام ، بينما اكملت زهرة سريعا حديثها و تنبيهاتها ومن ثم نهضت وقالت قبل خروجها
– خلي بالك من كل كلمة بتقوليها و كل تصرف عشان ..

الشيطان مش سهل
رفعت ناظريها لها ببطئ بدون اي تعبير ظاهر على وجهها ، فأردفت زهرة بنوع من الشفقة
– خلي بالك من نفسك
و التفتت و غادرت سريعا
تنهدت ريحانة بألم و قهر فهي الآن امام الأمر الواقع و لا مفر من هذا الواقع المشئوم ، هل ستستطيع ان تتقن الدور بشكل صحيح دون ان يكشفها او يشك بها حتى؟ ، هل ستستطيع جلب ما طلبة جلال منها من معلومــ,,ـات؟

، هزت رأسها بعنــ,,ـف لعلها تشعر بالراحة قليلا ، نهضت من على الأريكة و إتجهت للسرير و دفــ,,ـنت نفسها تحت ذلك الغطاء الناعم المريح و دمعت عينيها فجأة دون سبب مباشر فالذي بداخلها يبكيها و ما سيحدث لها يخيفها ، فلا وسيلة لديها لإخراج ما بداخلها ماعدا … البكاء
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ارتفع صوت ضحكاتة بعد خروج الرجل المسن من عنده ، فالأخير اعلمة بأن ابنتة اتمت ما طلبه منها ، تنهد براحة كبيرة و اخذ يحدث نفسة
– و الخطوة الأولى تمت بنجاح
اكمل و قد احدتت نظراته و لهجته
– نهايتك على ايدي يا شيطان ، القرية دي هتبقى ليا لوحدي .. قريب .. قريب جدا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مر الوقت و هي مازالت على حالتها .. تبكي ولكن في صمت شارد تتذكر ذكرياتها الجميلة الرومانسية التي قضتها مع جلال بعد ان وافقت على الزواج به … عرفي ************************★************************

منذ عاميين ماضيين
مرت الأيام و هي في قصرة تعمل كخادمة ، كانت دائما تعمل في الطابع الخاص به كانت هذة اوامر منه … كان هو لطيف معها جدا و بلطفه هذا وقعت هي في حبه و كانت تصرفاتها تظهر ما في قلبها دون إرادة ، فهو استغل هذة الفرصة ففي يوم طلبها في مكتبه فأتت له
– اقعدي يا ريحانة
اومأت برأسها و جلست وهي مخفضة الرأس
– عايزيك في موضوع مهم … موضوع يخصني انا ..

و انتي
رفعت رأسها ببطئ و دقات قلبها تكاد تسمع و اسأله كثيرة تدور في رأسها … ما الذي يربطها به ليقول انا و انتي! … هل علم بحبها له؟ هل هو يحبها ايضا؟ .. هل سيطلب منها الزواج ؟ اسأله مراهقة ساذجة خطرت في بالها
اخرجها من تفكيرها مؤكدا ما تفكر فيه
– تتجوزيني ؟
شهقت بصوت عالي و حدقت به بشيء من الذهول القريب من الصدمة ، إبتسم بجاذبية وقال
– شكلي دخلت غلط
– ……………….

نهض من على كرسي مكتبة و دار حول طاولة مكتبة ليجلس بالكرسي المقابل لها و امسك بيدها و قال
– عايزك تكوني مراتي … عارف انك بتحبيني
اخفضت رأسها بخجل وقد توردت وجنتيها ، إبتسم اكثر و قال
– و انا كمان بحبك على فكرة
عضت شفتيها بخجل شديد و إبتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها … سحرة هذا المشهد فقال بهيام
– انتي حلوة كدة ازاي؟
– …………………
هز رأسه و ضحك و هو يقول
– يالهووي ، اية اللي عملتيه فيا دة!

رفعت ناظريها له بحذر فتلاقت عينيها بعينيه الزرقاوتين ، فتنهد و قال بهدوء
– هنتجوز عرفي ، محدش هيعرف انك مراتي غيري انا و انتي و بس ، و هنعيشك في جناح خاص لينا منعزل عن الكل في القصر دة
كانت تستمع له بإنصات ، بعد ان انهى كلامه سألته بشيء من التردد
– لية كل اللي قلتوا دة؟ .. لية هنتجوز عرفي؟ لية نخبي؟

لي…
قاطعها قائلا
– عشان معرضكيش للخطر ، انا عندي اعداء كتير و لو عرفوا اني اتجوزت ممكن يستغلوا دة تضدي و يأذوكي ، وانا مش هستحمل ان اي حاجة تمس بيكي
اقنعها كلامه قليلا ، شردت تفكر قليلا ولكنه لم يسمح لها بالتفكير … فأقترب منها و قبلها .. بحب .. و رقة .. و حنان ، صدمت في البداية ولكن سرعان ما استجابت له ، عندما شعر بإستجابتها ابتعد عنها قليلا وقال امام شفتيها
– موافقة؟
– موافقة
قالتها بخفوت تام

************************★************************ فتحت عينيها بفزع و انتفضت من على السرير عندما وجدته يدلف للغرفة ، نظر لها دون اي تعبير على وجهة ، تقدم بخطوات ثابتة لتلك الخزانة الكبيرة السوداء و فتحها و بدأ في خلع قميصة ، فشهقت و وضعت يدها على عينيها و تحركت بخطى مرتبكة متجهه للخارج فأوقفها بصوتة الأجش و هو يلويها ظهرة و يرتدي سترة بدون اكمام
– استني
فتوقفت و صدرها يعلو و يهبط من سرعة تنفسها و توترها ، التفت لها ببطئ و قال ببرود
– رايحة فين؟

ابتلعت ريقها و التفتت ببطئ و قالت بخفوت
– هخرج
– ممنوع تخرجي من الأوضة دي بدون ما تستأذنيني
رفعت حاجبها بذهول ، فأردف بهدوء وهو يتجه للأريكه الموجودة امام السرير و يجلس و يضع قدم على اخرى
– تعالي اقعدي .. هنتكلم
نظرت له لبرهه قبل ان تتقدم و تجلس على حافة السرير مقابلة له
ساد الصمت لدقائق قبل ان يقول بهدوء
– من الغباء ان واحدة تهرب من مدينة زي القاهرة و تيجي لقرية مش معروفة ، و متعرفش فيها اي حد ، مش غباء دة برضوا !

نظرت له ببعض من الضيق و عقدت حاجبيها فغمغم بطريقة مستفزة
– صحيح للضرورة احكام
ردت سريعا بشراسة و كأن توترها و خوفها تبخر
– ايوة ، للضرورة احكام
اطلق ضحكة خبيثة و قد لمعت عينيه السوداتين لشراستها ، و قال بحماس مخيف
– شكلها بداية مبشرة
انتابها القلق لقولة الأخير
نهض من على الأريكة و ابتعد عنها بخطوات ثابتة و إتجه نحو السرير و القى بجسدة علية و وضع ذراعة على وجهة
فنهضت بسرعة و التفتت له و قالت
– نمت هنا لية؟

قال ببرود و هو على وضعه
– جناحي
فردت بسرعة
– طيب هنام فين انا؟
– معايا
– نعم!
هتفت بها بإستنكار
ازاح ذراعة من على وجهة و نظر لها بسخــ,,ـرية ، فقالت بإستنكار وهي تتجه للباب
– طبعا مينفعش اني انام مع واحد غريب في اوضة واحدة
و بعد ان انهت جملتها وضعت يدها على قبــ,,ـضة الباب و برمتها و لكن الباب لا يفتح ..

أعادت الكرة مرتين و ثلاث بغضــ,,ـب و لكن لا فائدة ، فالتفتت له بحدة فوجدته اعتدل قليلا في جلسته و هو ينظر لها و على و جهة إبتسامة باردة مستفزة
– ينفع … مادام حظك السيء رماكي عندي
قالها ببرود قبل ان يعود لوضعه السابق رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل الثالث

أشرقت شمس يوم جديد
فتحت عينيها العسليتين بنعاس فهي لم تنم بشكل مريح بسبب قلقها و تفكيرها بما ستفعل ، اعتدلت من وضعها النئائم بجلستها .. و وضعت يدها على رقبتها تدلكها فشعرت بألم بها فالنوم على الأريكة ليس مريحا
نظرت بإتجاه السرير فلم تجده ، فنهضت و اتت ان تتجه للحمام فتوقفت عندما لمحت السفرة الموضوع عليها طعام الأفطار ، فصرخت معدتها مطالبة بالطعام ، فتقدمت و جلست و بدأت في تناول الطعام بشراهه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .
بعد ان انتهت من تناول الفطور ، وضعت يدها على بطنها وهي تشعر بالشبع
سمعت طرقات زهرة على الباب مستأذنة للدخول ، فهتفت سامحة لها بالدخول
– صباح الخير انسه ريحانة
– صباح النور
– محتاجة اي حاجة؟
– لا … اة
إبتسمت زهرة و قالت
– اتفضلي
– عايزة لبس ليا
– حضرتك هتلاقية في الدولاب ، دايما بيبقى في لبس حريمي
رفعت حاجبيها بدهشة و قالت
– دايما؟!

اومأت زهرة برأسها ، فأكلمت ريحانة بسخــ,,ـرية مستنتجه
– اكيد عندوا عشيقات ، صح
نظرت لها زهرة و لم ترد ، فأكملت بضيق
– بكرة النوع دة من الرجالة ، ازاي بيتسلوا في كل البنات دي!

، اسلوب قذر
إبتسمت إبتسامة مريرة و اكملت
– ياريت الكل يبقى زي جلال ، مكنش بيعمل كدة ابدا
نظرت لها زهرة بشفقة و سخــ,,ـرية اخفتها سريعا
تنهدت و هي تنهض و تتجه للخزانة ، و فتحت الدرفة الأول من الخزانة فوجدت ملابس كثيرة للنساء منها الفاضح و منها المحتشم ولكن اكثرها الفاضح ، اغلقت الطرفة بغضــ,,ـب ، فقالت زهرة بإستغراب
– في اية؟
التفتت لها ريحانة بعد ان اغلقت الخزنة
– جيبيلي لبس جديد
رفعت زهرة حاجبها و قالت
– منين؟

– معرفش
– الست اللي بتبيعلنا اللبس مش هتيجي النهارضة ، هتجيلنا على آخر الأسبوع
– هاتيلي اي لبس ، هاتيلي من لبسك
انفجرت شفتي زهرة بذهول
– لبسي؟

قالتها بإستنكار
– ايوة لبسك
– مش هين…
قاطعتها ريحانة بنفاذ صبر
– خلصي يا زهرة وهاتيلي لبس من عندك ، انا مش هلبس اللبس الفاضح دة
– بس سيدنا الشيطان هيت…
قاطعتها بلطف مصتنع
– هاتيلي اللبس ، دة جزء من الخطة ، يلا يا زهرة
اومأت برأسها و غادرت لتجلب ما طلبته منها ريحانة
عادت للأريكة و جلست و اراحت رأسها للخلف بشرود فهي اتخذت القرار ، نعم … ستفعل ما طلبه منها و ستجلب كل ما المعلومــ,,ـات المطلوبه ، ستخدع ذلك الشيطان ، نعم تشعر بالخوف و عدم الراحة

و الطمأنينة ولكن ستحاول ان تتغلب على ذلك وان تتقن دورها جيدا لكي تنهي ما اتت لفعلة هنا و تعود لحياتها السابقة
عادت زهرة سريعا و معها جلابية ، فقدمتها ل ريحانة التي امسكتها و قالت
– شكرا ، استنيني هنا عقبال ما ادخل البسها
اومأت زهرة برأسها و إتجهت للأريكة و جلست بينما إتجهت ريحانة للحمام
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يتجول بجواده الأسود في الأراضي الخضراء الواسعة ، كان ينهر العاميلن المتكاسلين بشدة ، اوقف جوادة عند ذلك الفتى الذي لا يتعدى عمره الخامسة عشر ، قال بصوته الأجش
– انت ( اشار للفتى ) ، تعالى
التفت له الفتى بخوف و نهض و اقترب منه بتردد ، نزل من على جوادة و قال بحدة
– انت عارف القوانين ، ازاي تيجي و تشتغل وانت معتدش ال 18 سنه
اجاب الفتى بتلعثم
– محتاج فلوس ، ماما تعبانة و محتاجة دكتور و علاج و لازم اشتغل عشان اجيب فلوس بأسرع وقت
– اسمك اية؟

قالها بهدوء بعد ان اصبح في مستوى الفتى ، فأخفض الفتى رأسه وقال
– يحيى
هز رأسه و اشار لأحد رجاله بحركة محددة فأتى برزمة نقود لسيدة ، امسك الشيطان بيد الفتى الصغيرة و وضع بها رزمة المال ، فأبعد يده الفتى بسرعة وقال رافضا
– مش عايز فلوس منك
رفع حاجبة و قال
– السبب….

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى