– شكلك بتحبي تغرقي نفسك
– ايوة
قالتها بمشاكسه ، فقال بهدوء
– ربنا يسهل ، يلا انزلي
– هبقى اجي ازورك ، سلام
و غادرت ، فتنهد هو بعمق و قال بآسى
– انتي غرقتي خلاص
و يعد ثواني دخلت الخادمة فوجدته جالس فقالت بدهشة
– ازاي قعدت ؟!
نظر لها و إبتسم
………………………………………………….
كانت تنزل على السلالم فقابلت زهرة التي اوقفتها و قالت
– كنتي فين؟ ..
سيدنا جلال مستنيكي
– مش هروح اقابله ، روحيله و قوليله يمشي و ميخافش ، هنفذ اللي طلبه
قالتها ريحانة قبل ان تتركها و تكمل نزولها ، بينما ظلت زهرة واقفه مكانها وهي تشعر بالحيرة ، ماذا ستفعل!؟
شعرت بالضيق و الأختناق فأتجهت لحديقة القصر لتستنشق بعض الهواء النقي لعله ينظم فكرها قليلا ، فهي تشعر بالتخبط و الضياع .
جلست تحت ظل الشجرة على العشب الأخضر و اسندت ظهرها على جزع الشجرة و تنهدت بعمق و راحة و هي تتأمل ما حولها من زهور و اشجار و على وجهها إبتسامة صغيرة صادقة ، فعادت بها ذاكرتها للماضي … عادت بها لتتذكر شقيقتيها الأصغر منها سنا و والدها ، فظهرت على وجهها ملامح الحنين و الأشتياق .
………………………………………………….
دخل مكتبه بهدوء و إتجه لمكتبه و القى عليه هاتفه و من ثم التفت و إتجه للحائظ في الجانب الأيمن و وقف امامه و من ثم مد يده و ابعد السيتارة الذي يكون لونها مثل لون دهان الحائط حيث لا يستطيع احد ملاحظتها ، فظهر باب ، فتحه و دخل و اغلق الباب خلفه .
………………………………………………….
بدأ الليل في اسدال ستائره
كانت مازالت على جالسه في الحديقة و قد غفوت ، فأتت زهرة و ايقظتها
– انسة ريحانة ، اصحي … أية اللي منيمك هنا؟
فتحت ريحانة عينيها بنعاس و نظرت لها بذهول و قالت
– فية اية؟
– نايمه هنا لية؟
نظرت حولها و من ثم إبتسمت ببلاهه و قالت
– غفيت
– طيب تعالي معايا .. العشا اتحط
– هي الساعة كام؟
– الساعة سبعة
– مش بدري!
قالتها ريحانة وهي تنهض ، فنهضت ايضا زهرة و هي تقول
– ايوة بدري بس سيدنا الشيطان امر بكدة ، و صحيح هو هيسافر بكرة الصبح
اومأت برأسها و هي تقول
– عارفه
و من ثم تقدمت و إتجهت لداخل القصر و خلفها زهرة
………………………………………………….
جلس جلال على الأريكة و هو يشعر بالراحة فكل شيء سيسير كما خطط و ليس هناك اي عائق في طريقه ، سيمــ,,ـوت الشيطان .. و سيأخذ الحكم .. و سيعيد ريحانة له ،فهي ملكه .. وحده .
ألتقط هاتفه بعد ان تعالى صوت رنينه ، اجاب على المتصل و كان .. أيمن
– نعم
– ………………..
– متقلقش انا مظبط كل حاجة … و كل حاجة هتمشي على حسب اللي مخططله
– ………………….
– متبقاش جبان
– ……………………………
– خلاص ، جهز رجالك و بكرة الصبح و استنى اتصال مني
– ……………..
– اجرك انت و رجالك محفوظ
– …………..
– سلام يا ايمن
قالها بغضــ,,ـب و نفاذ صبر قبل ان يغلق الخط
………………………………………………….
في غرفة الطعام
كانت تنظر له و هو يأكل حيث كان يأكل بهدوء و الظاهر عليه انه شارد ، غريبه! ، اعادت نظراتها امامها و اكملت طعامها .
انهى طعامه سريعا و نهض و إتجه لجناحه ، بينما هي تشعر بالحيرة و الضيق !
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
صعدت للجناح بعد فترة ليست بالقليلة من صعوده ، تلفته و إتجهت للخزانة و هي تنظر له حيث كان نائم و لا يشعر بشيء من حوله ، اخذت ملابسها و إتجهت للحمام .
بعد خمسة عشر دقيقة خرجت من الحمام و هي تجفف شعرها في حين حانت منها إلتفاته له و كان كما رأته منذ قليل ، مشطت شعرها و ربطته و من ثم إتجهت للسرير و استلقت عليه و وضعت يديها اسفل رأسها وهي تنظر له ، كان هناك بضع قطرات عرق على وجهه ، فمدت يدها و مسحتهم بأناملها فوجدته ينتفض بفزع من مكانه حيث جعلها تشعر بالفزع هي ايضا ، كان صدره يعلو و يهبط من سرعه تنفسه ، فأعتدلت بوضعيتها و هي تنظر له بعد ان هدأت نفسها ، و قالت
– انت كويس؟!
التفت و نظر لها و مازال صدره يعلو و يهبط ، مسح جبينه بكفه و هو يقول لها بتقطع
– ارجعي نامي
و من ثم عاد ليستلقي في مكانه و هو يضع ذراعها فوق عينيه المغمضة ، كانت تتابعه و من ثم استلقت هي ايضا و مازالت نظراتها تتابعه فلاحظت ارتجاف يديه ، فأخفضت نظراتها ليديه فوجدته ترتجف وهو يضغط عليها بقوة ليوقفها او لكي لا تشعر بها ، شعرت بشعور غريب يجتاحها ، في حين تذكرت قول جده ، ابداخل ذلك الشيطان شخص مسالم حقا!
– بيجاد
قالتها بهمس و هي تنظر له فلاحظت ارتجاف يديه التي زادت ، فمدت يدها و امسك بيده المرتجفه بين كفيها و هي تقول بخفوت
– اهدى .. دة كابــ,,ـــــوس
و من ثم شهقت عندما وجدته يجذبها له و يحضتنها بقوة ، كانت تشعر بالصدمة في البداية من تصرفة المفاجأ و لكن سرعان ما استعادت هدوئها و مررت كفها على ظهره … تهدءه .
………………………………………………….
أشرقت شمس يوم جديد ، يوم الخميس
استيقظت فلم تجده ففزعت و نهضت سريعا و إتجهت للحمام و اغتسلت سريعا و ارتدت ملابسها و ربطت شعرها بإهمال و إتجهت للباب و اتت ان تفتحه ولكن تذكرت … السم ، فعادت و فتحت احد ادراج الكومود التي وضعت فيه زجاجه السم ، اخذتها بعد تردد كبير .. و خرجت فقابلت الحارس فسألته
– الشيطان فين؟ … مشي؟
– لا
إتجهت للأسفل حيث يوجد المطبخ … و دخلته
– الشيطان كل حاجة ؟
نظروا لها الخدم بتساؤل .. من هذة؟ ، فليس الجميع يعرفها ، تقدمت منها زهرة و قالت
– لا لسه .. بس سيدنا طلب قهوة