منوعات

وسقطت الاقنعة 4

رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل الثالث و العشرون نظر لحدقتيها نظرة سحرتها و هو يقول بخفوت
– و عرفتي ازاي؟
– بيبان
– ازاي؟
رسمت على شفتيها إبتسامة جذابة و من ثم وضعت كفها على صدره ناحية قلبه و قالت
– دة ..

قلبك و دقاته
رفعت كفها و وضعته على عنقه و اكملت و هي تنظر لحدقتيه
– توترك
سارت بكفها على طول عنقه حتى وصلت لوجنته فأحتضنتها بكفها و اكملت
– عينيك … شفايفك ، كل حاجة فيك بتبينلي
حدق بها بتمعن فلمحت نظرة لم تألفها منه من قبل ، ابعد نظراته عنها و ابتعد و من ثم لواها ظهره و هو يسير في إتجاة النافذة و يقف امامها و اصبح ينظر للهاوية من خلف الزجاج ، كان يشعر بالضيق لشعوره الذي تملكه خاصا بعد ان ايقن بأنه يحمل بداخله مشاعر لها .

– عارفه ان صعب عليك تعترف بحاجة زي دي ، بس هستنى
قالتها بدفئ و هي تقف خلفه و تضع كفها على كتفه ، فنظر لها من فوق كتفه و هو يلويها ظهره و ظل صامتا ، فقالت
– انا همشي بقى عشان التاكسي مستنيني و عشان جلال ميلا….

– روحيله
قالها بتلقائية و إنفعال ندم عليه ، فلمعت عينيها بسعادة و هي تبتسم و تقول بنبرة بها عتاب بعض الشيء
– مش هروحله لحبي فيه ، هروحله عشان مضطره ، هروحله عشان في واحد…
قاطعها ببرود مصتنع
– مش لازم تبرري ، انتي مش هماني اصلا
إتسعت و إبتسامتها و تقدمت منه و ارتفعت قليلا بجسدها و همست في اذنه بخبث
– باين الصراحة
التفت و نظر لها بإنزعاج ، فتنهدت و تراجعت للخلف و قالت
– سلام
انهت جملتها و التفتت و إتجهت للباب و برمت قــ,,ـبضته و قبل

ان تخرج التفتت و نظرت له و ابتسمت و هي ترفع كفها و تلوح به لتودعه ، و من ثم خرجت و اغلقت الباب خلفها .
…………………………………………………..
تقدم جلال من جسد عايدة الذي فارقه الروح و مال بجسده قليلا و مد يده ليمسك برسخها ، اغمض عينيه و هو ينتظر ان يشعر بنبض عروقها و لكنه لم يشعر بأي نبض ، فأبتعد عنها و جلس على الأريكة المقابلة لها و بدأ في فرك رأسه بحدة و هو يتمتم
– هعمل اية؟

، لازم اخفيها، لازم اتصرف
ظل يفكر لمدة قاربت الخمسة عشر دقيقة حتى توصل لفعل شيء ، نهض و اعدل هندامه قبل ان يتقدم من الباب و يقف امامه ليأخذ نفسا عميق ليهدأه و من ثم وضع كفه على قــ,,ـبضة الباب و برمها و خرج .
– لوسمحتم
قالها جلال بصوت مرتفع للمدعوون لكي ينتبهوا له ، و اكمل
– اسف بس مضطر انهي الحفلة بدري ، بتمنى تكونوا استمتعتم معانا ، و اسف مرة تانية
إنفض المدعوون بالمغادرة ، بينما ظل جلال واقفا حتى غادر الجميع .

،،،،،،،،،،،،،،،،،
دخلت ريحانة من الباب الخلفي لقصر جلال ، و سارت في الممر المظلــ,,ـم حتى وصلت للسلم الرئيسي ، فألتفت حوله و قبل ان تصعده توقفت بفزع غندما سمعت صوته
– ريحانة !
بلعت لعابها بتوتر قبل ان تلتفت و تنظر له بإضطراب ، فأكملت
– جاية من هنا لية؟ ، كنتي فين ؟
تلعثمت في البداية و من ثم اكملت بثبات
– ا .. انا كن..ت ، انا كنت في المطبخ
– كنتي محتاجة اية من المطبخ؟
– كنت عطشانه
اومأ برأسه و قال
– ماشي ، المهم ..

انا كنت هطلعلك عشان اقولك اني مش هبقى في القصر النهاردة
نظرت له بلامبالاة قبل ان تلتفت و تصعد السلالم بهدوء و هي تقول
– ماشي
………………………………………………….
بعد منتصف الليل يقف جلال امام هاوية الجبل و هو ممسك بجــ,,ـثمان عايدة ، كان ينظر لها و هو متردد من القائها ، اغمض عينيه و هو يتمتم بكلمــ,,ـات غير مفهومة في حين بدأ يترك جــ,,ـثمانها و ما لبث ان امسكه مرة آخرى و هو يأخذ نفسا عميقا ، فتح عينيه و حدث نفسه بصوت مسموع متقطع
– هتعملها يا جلال ، هتعملها عشان لو معملتهاش انت هتروح في داهية ، يلا ..

يلاااا
قال جملته الأخيرة و هو يدفع جــ,,ـثمانها في الهاوية ، فسقطت للأعماق ، تراجع للخلف و هو ينظر للأسفل في حين كان يلهث ، مسح جبينه بكفه و التفت و صعد سيارته و غادر سريعا .
………………………………………………….
في قصر الشيطان

لم يستطع الشيطان النوم ، فنهض و غادر جناحه ليذهب لمكتبه ، دخل مكتبه و تقدم فيه حتى وصل لكرسي مكتبه فجلس عليه و اشعل ضوء خافت بجانبة ، اعاد ظهره للخلف و هو ينظر امامه بجمود و من ثم مد يده للدرج و فتحه و اخرج منه سجائره و اشعل واحده و وضعها بين شفتيه و شرد في ما حدث اليوم و حديثه مع ريحانة و ادراكه لمشاعره ، الآن هو يعترف امام نفسه و هذا يكفيه حاليا لأن من الصعب عليه ان يفصح لها او لأحد عن مشاعره ، هو لديه سبب لعدم اخبرها فهو يريد ان ينهي انتقامه

لكي يبدأ معها حياة جديدة بعيدة عن الأنتقام ، هذا ما قرره في النهاية ، سينهي انتقامه اولا .
………………………………………………….
اليوم التالي

استيقظت ريحانة و هي تشعر بالسعادة و الراحة ، نهضت من على السرير بنشاط و إتجهت للخزانة و فتحتها لتأخذ ملابس لترتديها و بعد ان فعلت اغلقتها و التفتت لتتجة للحمام و لكنها توقفت عندما طرق احدهم على الباب .
– ادخل
قالتها ريحانة للطارق ، فدخلت الخادمة و هي تحمل صينية بها طعام و تقدمت للطاولة و وضعت الصينية عليها و قالت و هي مخفضة الرأس
– سيدنا جلال عايز حضرتك تاكلي الفطور كله
– هو لسه مرجعش؟

– لا
– احسن
تمتمت بها ريحانة بسعادة و من ثم اومأت برأسها و قالت
– ماشي ، انا هاكل ، تقدري تمشي
– عن اذنك
قالتها الخادمة قبل ان تلتفت و تتجة للباب و تغادر ، بينما مدت ريحانة يدها و اخذت قطعة من الجبن قبل ان تذهب للحمام لتغتسل .
………………………………………………….
في قصر الشيطان

خرج الشيطان من جناحه و إتجة للسلم و قبل ان ينزله نظر للأعلى عندما نادته الخادمة و قالت
– السيد عبد الخالق عايزك يا سيدنا
اومأ برأسه و غير وجهته حيث صعد السلم و إتجة لغرفة جدة و دخلها .
– عامل اية النهاردة ؟
قالها الشيطان و هو يجلس على الكرسي الموضوع بجانب السرير ، فنظر له عبد الخالق و قال بخبث
– كويس بعد ما الأخبار وصلتلي
– اخبار اية؟
– هو صحيح ريحانة جت هنا؟

قالها عبد الخالق ، فنظر له الشيطان لبرهه قبل ان يقول بجمود
– اة
– بجد! .. جت لية؟
– عرفت منين انها جت؟

– مصادري الخاصة
قالها عبد الخالق بمزاح ، فإبتسم الشيطان بتهكم و قال
– شكلك اتعديت من عايدة
ضحك عبد الخالق و قال
– جيب سيرة عدلة طيب
إبتسم الشيطان بصدق و هو يجول بنظراته حوله حتى توقفت عند صورة والدته الموضوعة على الكومود ، ظل ينظر للصورة من بعيد لبرهه قبل ان يمد ذراعة و يلتقطها و هو يتمعن في النظر إليها ، كان عبد الخالق يتابعه بصمت .
– عارف ، انا قررت حاجة
قالها الشيطان بعد صمت ، فقال عبد الخالق بهدوء
– قررت اية ؟

– هنهي انتقامي
إبتسم عبد الخالق بسعادة و قال
– اخيرا
و من ثم اردف بخبث
– و دة بقى تأثير ريحانة!
رفع الشيطان نظراته لجدة بإنزعاج ، فضحك الأخير بخفة و قال
– خلاص دة مش تأثيرها ، المهم … هتنهيه ازاي؟

، يعني هتسيب جل…
قاطعه الشيطان ب
– طبعا لا
– طب يعني…
– يعني وقت تصفية الحسابات جة
نظر له عبد الخالق بخيبة آمل و قال بآسى
– شكلك مش هتنهي انتقامك على خير ابدا ، فأنا مهما قلت انا عارف انك هدخل كلامي من ودن و هتخرجه من الودن التانية
– بظبط
شعر عبد الخالق بالضيق من برود و وقاحه رد الآخر ، فأندفع و قال بحدة
– هو انت بتعتبرني جدك؟ ، بتعتبري الراجل اللي رباك ؟

، دي مش معاملة تعاملني بيها ، انا راجل كبير و عجوز فلازم تحترمني مش تقولي بظبط و تقل مني
نظر له الشيطان بجمود و قال
– دة اسلوبي
– دة اسلوب نيلة
قالها عبد الخالق بغضــ,,ـب و من ثم اصبح يسعل ، ففزع الشيطان عليه ، فنهض سريعا و اخذ كوب الماء الموضوع على الكومود و اقترب من عبد الخالق و اصبح يمسح على ظهره برفق ، فبعد ان هدأ قليلا اشربه الماء ، نظر عبد الخالق للشيطان بضيق و قال من بين انفاسه المتقطعة
– انت هتمــ,,ـوتني قريب ، انت مش عايز تتعدل بقى

، نفسي اشوفك بيجاد بتاع زمان قبل ما اروح من الدنيا دي
قال الأخيرة بتمني ، فتنفس الشيطان بعمق و هو ينهض و يقول
– انت فطرت؟ ، هخليهم يجيبولك الفطور
انهى جملته و إتجة للباب و غادر ، في حين كان عبد الخالق يرمقة بنظراته الحزينة .
………………………………………………….

دخل جلال قصره و هو يتحدث في الهاتف ، إتجة للسلم و صعده حتى وصل للطابق العلوي و انحرف يمينا ليقف امام باب جناحه و هو يقول للطرف الآخر
– هجبلك كل الورق اللي عندي اللي بيخص صفقات السـ,ـلاح
صمت جلال ليستمع لرد الآخر ، و من ثم قال
– ايوة، ما انا رجعت كل ورقي من الشيطان و الورق اللي معايا اصلي
صمت مرة آخرى ليسمع رد الآخر ، و من ثم رد
– متقلقش مش هرجع و اقولك رجعلي السـ,ـلاح اللي اتدهولك ، انا اصلا مش محتاجة و مش هحتاجة عشان معايا اللي مكفيني

من السـ,ـلاح و اللي هدهولك دة زيادة عندي
وضع جلال كفه على قــ,,ـبضة الباب و برها و دخل و هو يقول
– خلاص اتفقنا ، انا النهاردة هخرج من القرية عشان اجيلك ، سلام
انهى المكالمة و اعاد هاتفه لجيبه و هو يفتح الخزانة و يخرج منها حقيبة و يضع على الأرض و من ثم بدأ في وضع الأوراق الذي اعادها من الشيطان في الحقيبة و من ثم وضع عليهم القليل من ملابسه و اغلقها ، نهض و حمل الحقيبة و إتجة بها لخارج الجناح و بعد ان خرج انحرف يسارا لينزل السلم و لكنه تراجع حيث التفت

و إتجة لجناح ريحانة و توقف امام بابها ، وضع الحقيبة على الأرض و من ثم طرق على الباب و دخل دون ان ينتظر سماع اذنها لدخوله ، نقل نظراته في ارجاء الجناح الذي كان فارغ ، فقضب جبينه و هو يحدث نفسه
– راحت فين؟
التفت و خرج من الجناح و حمل حقيبته و إتجة للسلم و نزله حتى وصل للطابق الرئيسي و سأل احدى الخادمــ,,ـات
– فين ريحانة؟
– المدام ريحانة في الصالة
اومأ جلال برأسه و إتجة للصالون و دخله و توقف امامها و هو يقول
– و اخيرا خرجتي من اوضتك؟

، فرحتيني
رفعت نظراتها له و قالت بجمود
– لو كنت اعرف ان نزولي هيفرحك مكنتش نزلت
رمقها بعتاب قبل ان يضع حقيبته على الأرض و يتقدم منها و يجلس على الأريكة التي تجلس عليها و يقول
– امتى هترجعي لريحانة بتاعتي؟

نظرت له بثبات و قالت
– ريحانة بتاعتك مش هترجع لأنها مبقتش موجودة
ساد الصمت بعد قولها في حين اصبحوا يتبادلوا النظرات ، تنفس بعمق و هو يبعد نظراته عنها و هو يقول بهدوء
– عموما … كنت جاي اقولك اني هخرج من القرية النهاردة و هرجع بعد يومين
– بتقولي لية! ، انت اصلا مش هاممني
– حبيت اقولك بس
قالها و هو ينهض و اكمل
– خلي بالك من نفسك و كلي كويس
لم تنظر له و لم ترد ، فألتقط حقيبته من على الأرض و غادر .
………………………………………………….

في مكتب الشيطان – كنت عايزني يا سيدنا؟
قالتها زهرة و هي تقف امام الشيطان الذي كان جالس على كرسي مكتبه
– ايوة
قالها الشيطان وهو يرفع نظراته لها ، و اكمل و هو يمسك بالظرف الذي يضعه امامه و يمد يده لها لتأخذه
– خدي
تقدمت و اخذت الظرف و هي تقول بتساؤل
– اية دة ؟
– افتحيه
اومأت برأسها و فتحته فوجدت بداخله نقود ، فرفعت نظراتها له و قالت
– فلوس! ، لية بتديني فلوس؟

– حسابك
قضبت حاجبيها بإستغراب و قالت
– مش فاهمة
– خديه و خلاص
– بس…
قاطعها بنظراته الصارمة ، فأخفضت رأسها و قالت
– شكرا يا سيدنا
– تقدري تمشي
اومأت برأسها و التفتت و ما لبثت ان عادت و نظرت له عندما قال
– استني
ظل صامتا بعد قوله في حين كانت زهرة تنتظر سماع ما يريد قوله
– هتروحي لقصر جلال
قالها بثبات بعد تردد كبير ، فنظرت له بإستغراب و قالت
– انا يا سيدنا!

– ايوة ، هتروحي هناك عشان هتجيبيلي شوية معلومــ,,ـات
– معلومــ,,ـات! ، عن مين؟
– ريحانة
– الانسه ريحانة! ، طيب ازاي؟
– منها
قضبت زهرة حاجبيها بحيرة ، بينما اكمل
– المعلومــ,,ـات اللي هتجيبهالي هتكون عن ريحانة و جلال ، فهمتي!

انت في الصفحة 10 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى