منوعات

وسقطت الاقنعة 4

– اية دة؟ ، اية اللي حصلك؟ ، مين اللي عمل فيكي كدة؟
نظرت لها ريحانة بحزن و سالت دموعها مرة آخرى على وجنتيها ، فقالت الخادمة
– هخرج انا
و غادرت ، بينما احضتنت زهرة ريحانة و ربتت على ظهرها بحنان ، و هي تهمس لها
– اية اللي حصل؟

، قوليلي
ابتعدت ريحانة عن زهرة و قالت بصوت باكي
– هقولك اية ولا اية
– قوليلي كل حاجة ، هحاول اساعدك
صمتت ريحانة و اكتفت بالبكاء ، فأمسكت زهرة بكف ريحانة و ضغطت عليه بخفة لتشجعها على الحديث ، فنظرت لها ريحانة و بدأت في سرد ما حدث
*********************
بعد يومين من عودة جلال للقرية

عاد جلال بعد منتصف الليل للقصر و كان ثمل ، صعد السلالم بخطوات متأرجحة و هو يهتف بأسمها
– ريحانة .. يا ريحانتي
وصل للطابق العلوي و انحرف يمينا ليسير في الممر ، اقتحم الغرفة بطريقة افزعتها و ايقظتها من نومها ، نظرت له و هو يتقدم منها و على وجهة إبتسامة اشعرتها بالقلق
– جلال … مالك؟

جلس على حافة السرير و قال و هو ينظر لها بتفحص و رغبة
– وحشتيني ، و حشتيني اوي يا ريحانة
و اقترب منها ، فأبتعدت سريعا و نهضت ، فنهض و نظر لها و طأطأ و قال
– مش هسمحلك النهاردة
و من ثم اقترب منها بخطوات سريعة ، فأتت ان تهرب ولكنه كان اسرع و امسكها و القاها على السرير ، رفعت رأسها و نظرت له بخوف و قالت
– جلال ، لا ، لوسمحت
– مش النهاردة يا ريحانة ، مش هسمحلك تبعديني عنك زي ما عملتي إمبارح
– جل…

لم تكمل جملتها فقد انتفضت للخلف عندما صعد السرير ، مد يده و امسك بذراعها بقوة عندما قاومته ، فهتفت برجاء
– جلال ، لا ..

أبعد عني
اقترب منها اكثر و كاد ان ينقض عليها ، فصرخت به و هي تصفعة ليستيقظ
– فوق ، فوق يا جلال
احمر وجهه و نظر لها بغضــ,,ـب ، فأرتجف جسدها من الخوف فتراجعت للخلف حتى سقطت من على السرير للأرض ، لم تهتم ب ألم جسدها التي شعرت به من سقوطها فقد كان خوفها منه اكبر ، تمتمت بصوت مرتجف
– اسفة، عملت كدة عشان تفوق ، و…
قاطعها و هو يجز على اسنانه بغضــ,,ـب
– هربيكي
انهى جملته و انقض عليها بالضــ,,ـرب ، كان يضــ,,ـربها بقسوة ..

لم يكن يشعر بنفسة و لم يكن يسمع صوت صراخها المتألم ، فقد اعماه غضــ,,ـبه .
*********************
مسحت ريحانة دموعها من على وجنتيها و اكملت
– جالي اليوم اللي وراة و اعتذرلي عن اللي عمله ، و في نفس اليوم بليل عاد اللي عمله ، ضــ,,ـربني و كان سكران ، و اليوم اللي وراة مجاش و اعتذرلي ..

لا دة جالي و فضل يحذرني اني لو فضلت ابعده عني هيعاقبني و هيضــ,,ـربني و فعلا عمل كدة، انا حاولت اني اتغير ، اني اتقبله بس…
و هنا طغى البكاء عليها و عاقها عن الاستمرار ، فربتت زهرة على كتفها بحنان و قالت
– فهماكي ، انتي مش قادره تقبليه بعد اللي عمله ، حقك الصراحة
و من ثم تنهدت زهرة بعمق و قالت
– اهربي يا انسه ريحانة، اهربي
نظرت لها ريحانة و قالت بصوتها الباكي
– صعب ، هو انتي مش شايفة ازاي عازلني عن الناس ، دة مش بيخليني اخرج لحديقة القصر

حتى ، فأزاي ههرب؟ !
صمتت زهرة لتفكر في طريقة لإخراج ريحانة من قصر جلال ، فهتفت فجأة ب
– سيدنا الشيطان
قضبت ريحانة حاجبيها و قالت بإستغراب
– ماله؟

– هطلب منه يساعدك
– مش هيهتم
قالتها ريحانة بحزن و مرارة ، فقالت زهرة
– لا … هيهتم ، يعني ممكن ، في احتمال
تنهدت ريحانة بعمق وهي تمسح دموعها قبل ان تقول لزهرة
– امشي يا زهرة من هنا يلا ، عشان لو جلال عرف انك هنا مش هيسيبك
اومأت زهرة برأسها و نهضت و قالت
– خلي بالك من نفسك
إبتسمت ريحانة بسخــ,,ـرية و مرارة ، فأردفت زهرة
– يعني حاولي
اومأت ريحانة برأسها ، فألتفتت زهرة و غادرت جناح ريحانة ، و من ثم غادرت القصر بالخفاء

بمساعدة خادمة ريحانة
………………………………………………….
طرقت زهرة على باب مكتب الشيطان بتردد ، و من ثم دخلت بعد ان سمعت اذنه ، تقدمت و توقفت امامه و صمتت ، فهي تشعر بالحيرة و التردد الكبير ، هل تقول له عن ريحانة و ما حدث لها؟ … هل سيهتم ؟

– سامعك
قالها الشيطان بهدوء و هو ينظر لها ، فبلعت لعابها بتوتر و قالت
– في حاجة مهمة عايزة اقولها ليك يا سيدنا ، بس مش عارفة هي هتهمك ولا…
قاطعها ب
– قولي و انا هبقى احدد انها بتهمني ولا لا
اومأت برأسها و من ثم صمتت لبرهه قبل ان تقول
– الانسة ريحانة
لمعت حدقتيه عندما سمع اسمها ، فقال بثبات اتقنه
– مالها ؟!

قصت له زهرة ما حدث و ما رأته و ما قالته لها ريحانة ، و بعد ان انتهت صمتت و هي تترقب ملامحه التي ظهر عليها التغير ! .
………………………………………………….
دخل الشيطان لقصر جلال بخطوات غاضبة ، و سار فيه حتى توقف و سأل احدى الخادمــ,,ـات
– فين جلال؟
– السيد جلال فوق
إتجة للسلم و صعده بخطوات سريعة حتى وصل للطابق العلوي و سار في الممر و هو ينظر حوله .
– مش عيب تدخل قصري و تسرح فيه كدة !

قالها جلال و هو يخرج من احدى الغرف الصغيرة المجاورة ، فألتفت الشيطان و نظر لجلال و قال بجمود
– لا مش عيب
تقدم منه جلال بخطوات هادئة ، و قال
– جي هنا لية؟
– جي اخد حاجة تخصني
قالها الشيطان و هو يتقدم من الآخر المسافة المتبقية ، فرفع جلال حاجبيه بدهشة و هو يقول بتهكم
– حاجة تخصك؟ و عندي؟
– ايوة
– اية الحاجة دي؟

– ريحانة
قالها الشيطان و هو يتوقف امام جلال ، فرفع الأخير حاجبيه ببلاهه و من ثم قهقه بسخــ,,ـرية و قال
– ريحانة! ، من امتى ريحانة تخصك؟
– مش مهم من امتى
– شكلك ناسي انها مراتي!
قالها جلال بحدة ، فإبتسم الشيطان إبتسامة جانبية مستفزة و قال ليغيظ الآخر
– شكلي نسيت
فإبتسم جلال بغيظ و قال بهدوء مصتنع
– مدام نسيت انا بفكرك ، ريحانة مراتي
نظر له الشيطان نظرة عابرة قبل ان يتخطاه و هو يقول
– اي واحد جناحها؟

التفت جلال بحدة و نظر للشيطان بضيق و غيظ و هو يقول
– عايز تعرف اني جناحها لية؟
– عشان عايزها
قالها الشيطان و هو يضع كفه على قــ,,ـبضة احدة الأبواب ، فأسرع جلال و امسك بكفه بغضــ,,ـب و قال و هو يجز على اسنانه
– اخرج من قصري
نظر له الشيطان ببرود و قال
– هخرج ، بس بعد ما اخدها
– يعني اية هتاخدها ، انت اتجننت؟

هتف بها جلال بصوت مرتفع غاضب سمعته ريحانة التي نهضت من على سريرها ، بينما اكمل جلال
– دي مراتي و انا جوزها ، يعني مش هخليك تاخدها
إبتسم الشيطان إبتسامة جانبية و قال بطريقة مستفزة
– جوزها !

، معتقدش انها بتعتبرك كدة اساسا
امسكه جلال من ياقته بغضــ,,ـب و صرخ به
– اخرج برة
طأطأ الشيطان بسخــ,,ـرية و قال
– اهدى على نفسك ليطألك عرق
صرخ به جلال مرة آخري
– اخرج برة قلت ، يلاا
و من ثم جذب جلال الشيطان من ياقته ، و فجأة تهاوى جلال على الأرض على اثر لكمة الشيطان القاسية القوية ، و في نفس الحين فتحت ريحانة باب جناحها ببطئ و هتفت بأسمه بهمس
– بيجاد
التفت و هو يلهث .. فوقعت نظراته عليها ، فتبادلوا النظرات المليئة بالمشاعر المتناقضة .

انت في الصفحة 15 من 15 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى