– وهو أنا كنت عملت لك حاجة؟ بس بت في مني؟ فروض أنا إلي أستغرب سؤالك. إرتكبت وهي توبخ نفسها ثم قالت بع ا عادت تطالعه: -على فكرة أنا سألتك عشان مستغربه، إنت مش وحش و. إنبلجت إبتسامة فرحة متفاجئ على وجهه وقد تهللت أساريره وسأل: -و إيه يا حورية؟
كان يحدثها يحسها على مواصلة الحديث الذي دغدغ قلبه وهلل حواسه، كأنه يريد أن يسمع منها كلام محدد… زيدان يهفو لأي كلمة غزل ..و وصفها له (مش وحش) قد يراها البعض أقل من عادية لكن بالنسبة له لأنها زيدان ولأنها لم تصدر من أي فتاه والسلام بل صدرت من حورية فهي ليست بعادية إطلاقاً. وحورية لا حم ولا ت ك رحمة الله تهبط عليه بل تحدثت تقول: – و وسيم و قمور قوي من قريب.
هناك رعشه تملكته، زلزلته كلياً، يااااه… هنالك فتاة تتغزل فيه وليست أي فتاه. هل هو يحلم؟ أم مات ودخل جنه وقابل فيها إحدى حوريات العين. نعم بالطبع فتلك القريبة منه يفصله عنها إنشات بسيطه يتضح منها مدى حسنها روعة خلقها وملامحها ليست من بني البشر بالتأكيد. من ؤكد أنها حورية من الجنه، إسم على مسمى. إرتبكت وهي تلاحظ مظاهر التفاجئ والص ه التي تكونت على ملامحه ، بللت شفتيها وقالت بتلجلج:
-أنا… أنا هروح أعمل لنا فشار. نظر لها بتمعن كأنه يفضح تهربا، لايريد للموقف إن ينتهي الآن ولا هكذا بالهرب، يريد الإستمرار ربما يأخذهما الحديث إلى نقطة جيدة جداً فمن كان يتوقع أن تبدي حورية إنعجابها به بع ا ظن أنه حالة ميؤس منها فقال : -أقعدي يا حورية أنا مش عايز فشار… اقعدي خلينا نكمل كلام. زاد الإرتباك داخلها، حتى شعوره بإرتباكها أسعده، هذا يدل أنه ذو تأثير عليها، تخجل وتنحرج منه.
أنه لشعور رائع لأول مرة ي به، بتلك اللحظة ود لو…. لكنه توقف عن التمني يسأل من الأساس هل من حقه أن يأخذها في أحضانه لو ود ذلك؟ عاد ينظر لها يردد أنه ولما لا أليست زوجته الآن. إلتمعت عيناه وقد تشبع ذلك الأحساس داخله وأخذ يعتاده يقررها داخله حوريه زوجته…زوجته هو. كانت لحظة مضيئة لحظة توقفت ساعته عندها وكأنه أقر شئ داخله. مد يده يقبض على يدها فأرتجفت تحت قبضه ونظرت له بإرتباك وخجل فزادت فرحته من بيان شدة تأثيره عليها والذي عاود له بعض من ثقته التي وئدت مع الرفض ستمر .
أنشرح صدره وهو يبتسم مردداً بإ ار: -أقعدي يا حورية جنبي لكنها آثرت على الفرار تقول متحججة: -لأ أنا…. أه…هعمل عصير واجي. ثم هرولت للمطبخ سريعاً تختفي من أمامه و كته. كته يتمدد على الأريكة ثم يرتمي عليه وهو يتنهد بص ة مما يشعر به الآن…لا يصدق أنه يعيش تلك الحالة وتلك شاعر ….هو؟ أيعقل!! أنتبه يجلس معتدلاً على الأريكة بع ا أستمع لصوت هاتفه يدق. نظر للشاشة ثم اغمض عيناه ب ، يبدو أن محمود لن يتوقف.
لكن تلك ره جمد زيدان قلبه، لن يجيب، هو ليس لعبه بين يديه أو “سليوة” سيتسلى بها. وربما يجب على محمود أن يعلم ذلك منذ الآن. هنا أنتبه زيدان على شئ مهم….على نفسه.. وكأنه قرر شئ ما بينه وبين حاله حتى لو لم يحسم الأمر بعقله. لمعت عيناه…تباً له متى إتخذ هكذا قرار..هل كلام محمود صحيح؟ خل حليّت حوريه بعيناه وطمع فيها لنفسه؟
وقبلما يحسم نتيجة السؤال مع نفسه ويواجهها وردت إليه رسالة صوتيه على الواتساب من محمود ففتحها على الفور ليتفاجئ بصوت محمود يردد بفحيح:(لو مفكرني هسيبك تتهنى تبقي عبيط… عليا وعلى أعدائي وأنت إلي بدأت بالغدر يا ا يا يا شيقيقي يا أبن أمي وأبويا، مفكر إني هسكت وأحط أيدي على خدي زي الولاي واسيبك تتهنى بيها يبقى ده بعدك، ده انا هشتغلك في الأرزق وهتشوف ومن غير سلااام) انتهت الرسالة وأ ب العضب زيدان، على ما يبدو أن محمود قد نجح فيما يريد.
وقف زيدان من على الأريكه ب وذهب باتجاه طبخ لحورية ووجهه لا يبشر بالخير مطلقاً. _________________________ أستمرت عازف تدق والجواري قص من حوله يتمايلن عليه بغنج سافر مستفز لرجولة أي شخص، لكنه لحظة معهن ينظر لهن ودقيقة يشرد في تلك تمردة. وبداخله شعور بالتلذذ لأنها جائته تطلب لقياه، ربما بتلك الحركة أرضت غروره نوعاً ما مما سيسمح له بأن يبدأ من جديد خصوصاً وأنه يهفو لرؤيتها. لكن عاد يرفع رأسه بشموخ وعيناه تلمع يفكر أن الأمر ليس بتلك السهولة ربما عليه ملاعبتها وإتعابها كما فعلت معه، يعتقد أنه قد حان دوره أخيراً.
كل ذلك يدور في عقله بصمت تام فقط عيناه شارده تلمع لكن أنچا داهيه من دواهي الزمن ولا يخفى عليها فيه، هي تعلم راموس جيداً، لقد كان صديق الطفوله والصبا والشباب حتى الآن. زمت شفتيها ب ، يبدو أن تلك البيضاء مسيطرة على عقله وتفكيره، حتى وهي بعيده لها سلطان عليه. لا تنخدع أنچا ب ظاهر، راموس جسده هنا فقط بينما عقله هناك في أحد زوايا الحرملك. لقد تنملت ق يها وآلمها ظهرها، هي تقف من ساعتين تقريباً و لك للآن لم يأمر بانتهاء الحفل ولم ينتقي واحده من الجواري لقضاء ليللته معها.
نظرت له عدت مرات، إيحاء يوصل له سأمها فمهما كانت صلتها به لا يمكنها الأع اض شفاهة بوضوح. وبالطبع لاحظ راموس تململها ونظراتها جهدة، لقد أشرف الليل على الأنقضاء ولم يبقى على الف سوى ساعات، يسأل لما لم يصب ب لل ككل مره. والإجابة كانت واضحه…. لأنه قضى الوقت شارد فيها.
ربما تلك الحقيقة لم تكن حلوة ولم تكن مرة، كانت مزيج بين ذلك، فليس من السهل أبداً على رجل أن يلاحظ تحكم فتاة في مزاجه وعقله بتلك الطريقة ويفرح مطلقاً خصوصاً لو كان هذا الرجل ملك، يقع تحت حكمه وأمره سعب كامل وجزر ذات ثروات طائلة…راموس بالأساس حتى لو لم يكن ملك فهو رجل مهيب شديد الطباع حاد زاج وجاءت رنا في لحظة قلبت كل وازين. رنا…..رنا………. ردد أسمها مع نفسه بإنسجام إسمها جميل ولذيذ مثلها حتى لو لم يعرف معناه.
أنتبه مجدداً على تململ أنچا ونظر جانيه يلاحظ إرهاق العازفين. تنهد بسأم ثم لوح بيده، بإشاره منه توقفت وسيقى، وبأخرى أشار على إحدى الجواري. كانت أحلاهم وأحسنهم…لن يخرج من تلك الليلة بدون جاريه…لأسباب عديدة. __________________________ جلست رنا في أحد الأركان على سرير صغير مثلها مثل كل جواري الحرملك تتحسر على حالها ولأين وصلت بع ا كانت مهندسة تنقب عن ثروات الأرض وعلى باب بيتها طابور من الشباب يخبطون ودها وهي تتأمر فض وتقبل، باتت الآن عبده جاريه غير مكفولة الحقوق ولا تعلم ما القا .
برقت عيناها بال وع و هي تتذكر والدتها ورددت بحسره: -ياريتني كنت سمعت كلامك يا ماما .. ماهو إلي مايسمعش كلام أمه يعيش ين طول عمره. إق بت منها إحدى الفتيات تهمس: -ماذا تقولين؟ نظرت لها رنا بريبة ثم قالت: – وما شأنك أنتي. -لا عليكي .. أنا فقط أشفقت على حالك وجئت لأسأل ما بكي..ربما كل الخطئ على أنا. شعرت رنا بالحرج وقالت: -أعتذر منكي ولكن أنا مشوشة قليلاً و…
هزت الفتاة رأسها وقالت: -أستطيع تفهم الأمر..كلنا كنا كذلك. نظرت رنا على سوتي وهي تجلس بعيداً مع الفتيات يضحكن ويقهقهن فقالت الفتاة: -ما اسمك؟ -رنا. -أنا ماريا..علام تنظرين؟ نظرت ماريا ناحية سوتي ثم قالت: -أه سوتي… نصيحه لكي خذي حذرك. -ماذا تقصدين …لقد كانت جيدة معي وتنصحني دوماً. -سوتي تنصح؟! حسنا هذا يعني إن خلفك م لح كثيرة يا فتاه. -أي مصلحة قد تكون خلفي… وأنا قد دت من كل شئ.
-خذي مني النصيحه، سوتي لا تفعل شيئاً دون مصلحتها أنا قديمة هنا. شردت رنا تفكر في حديثها مستغربه فما صلحة التي قد تعود على سوتي من فتاة آسيرة مثلها. _______________________ في غرفة لك أنتهى من الفتاة الحسناء وقام عنها يلف منامه حريره حول خ ه و ردد بهدوء: -غادري. لم تتحدث الفتاة أو يصدر عنها أي رد فعل هي فقط نفذت الأمر وهو تحرك يرفع أحد الكؤس على فمه يت ع ما فيه دفعة واحدة.
وما أن فعلت وتأكد راموس من خلو كان حتى قذف الكأس على الأرض ب فتهشم وتناسرت أجزاء.. نادى بأعلى صوته: -يا حراااس. فتح الباب ودلف أحدهم متطئطئ الرأس يردد: -أمرك سيدي. دار راموس حول نفسه بجنون…اللعنه… أنها تسيطر على تخيلاته. أشار بيده دليل على ال متزج بالإزدراء وأمر: -تلك الفتاة التي أرادت مقابلتي .. أذهب وأح ها لعندي….الآن. تحرك الحارس ينفذ الأمر ووقف راموس يحاول أن يأخذ أنفاسه بهدوء وبداخله مغتاظ من ذا الإضطراب الذي أ به مذ رأها.
كان جسده يسخن ويثلج في نفس اللحظة من تو ه وشوقه لرؤيتها ولأنه سيجتمع بها. في الحرملك. كان الوقت متأخر لقد أق ب الف وكل الفتيات غفت بسابع نومه وكذلك رنا التي تكورت على نفسها من الأرهاق فمنذ وطئت قديمها تلك الأراضي وهي لا تنام ساعه متواصله كل نومها متقطع. وأخيراً غفت عيناها لكن جاءت أنكي توقظها: -أنتي… أنتي يا فتاه…هيا أستيقظي..هيا. لوحت رنا بيدها: -ششششش..بس يا وليه يا كركوبة انتي… سبيني أنام.
خت أنكي: -هااااي أنتي…بماذا تهزين…هيا أستيقظي لك يريد. تقلبت رنا في نومها متمتمة: -ششش بس بقا بس بقا ده أنتي وليه زنانة… ربنا يولع فيكوا كلكوا . -قلت لكي هيا أستيقظي.