منوعات

فراشة في جزيرة الذهب

تطلع لها ثم عاد يلملم هو الشظايا بينما يردد ب ن: -كل ده عشان ناديت عليكي؟! صمتت ولم تجد، لحظتها دد في عقله كلمات محمود التي بصقها في أذنه منذ قليل فسألها : -حورية….. أنتي بتخـ,ـافي مني؟؟ توقفت عن لم شظايا الزجاج وتطلعت له بفم مخروس لا تعلم بما تجيبه. أسبل جفناه بأسى ثم سأل: -ليه يا بنت الناس هو أنا عمري جيت ناحيتك أنتي أو أي حد -لأ بس..

-بس إيه قولي…. وقفت عن الأرض تحاول رص الكلمات بجوار بعضها كي تعطي أي جمله مفيدة، لكن محاولتها الواضحة تلك زادت من نه على نفسه فأشار لها مردداً: -خلاص يا حورية…ماتحاوليش تذوقي الكلام، واضح إن شكلة من عندي، يمكن ربنا مش حاطت في وشي القبول. -لأ ماتقولش كده أنا بس.. قاطعها وهو يرفع كف يده أمامها فتوقفت ثم قال: -خلاص يا حورية… أنا مش زعلان..كل واحد بياخد نصيبه…يالا عشان تاكلي.

ثم ألتف وحمل صينيه الطعام التي جهزتها وخرج بها وهي تبعته ب دد. وضع الصينيه على طاولة السفره ثم قال: -يالا تعالي كلي. -حا …بس..ماتزعلش مني أنا ماكنتش أقصد و. لم ي ك لها الفرصة، لقد أكتفى حقاً وكل ما يحدث كثير عليه فقال: -لأ مازعلتش ..عادي .. كلي يالا. حاول أن يأكل أمامها رغم فقدان شهيته بعد ما حدث، لكن هيبته منعته وقبلها كرامته، أبى أن يظهر بمظهر الضعيف فهل سيصبح غير مقبول وضعيف الآثنان معاً كثير عليه.

فزيدان كان يعلم بما يقال عنه وعن رفض الفتيات له، ربما رأي حورية كان بمثابة الضغط على ل كبير وقد آلمه كثيراً. ومع معرفته بكل ما يحدث مسبقاً لم يفكر يوم في محاولة تغيير تلك الفكرة أ ذة عنه يردد على مسامع صديقه جملة واحدة ”تسلم العين إلي ت ف” كان يقولها بصوت رجولي مهيب غليظ يفتخر فيه بالهالة صنوعة حوله حتى لو طفشت منه الفتيات. لن يلهث خلفهن ولن يفقد الشيء الوحيد الذي تبقى له وهو هيبته، وإلا سيصبح غير مـ,ـرغوب ضعيف في نفس الوقت والإثنان مع بعض في رجل كارثه.

لذا حاول التظاهر بالامبالاة و القوى وهو في قرارة نفسه يعلم أن رأي حورية فيه كان له أثر قوي. ك الطعام وشرد مفكراً في تلك الكارثة الجديدة….لما رأي حورية على وجه الخصوص كان له الأثر الأبلغ فيه. ولاحظت حورية شروده و توقفه عن الطعام بصوت واهن واضح فيه تأنب ضميرها: -زيدان. تتطلع لها منتبهاً يسأل هل هذه هي أول مره تناديه بأسمه أم ماذا؟ ولما أنتبهت لها كل حواسه بتلك الطريقة.

عض بواطن فمه من الداخل يلجمها بينما عيناه تطلع لها تسأل نفس السؤال من جديد لما رأي حورية بالذات ؟ ولما تأخر رده ومع تطلعه لها بعيناه الثاقبة و شروده في وجهها عادت تناديه من جديد: -زيدان…مش بتاكل ليه؟ رمش بعيناه مستدركاً ثم حاول لملمت شتات عقله فوقف عن كرسيه وقال: -مش عارف ممكن من قلة النوم… أنا هدخل أنام أحسن. وقفت هي الأخري دد: -أنت زعلت مني مش كده…على فكرة أنا ماكنتش اقصد إلي فهمته بس أنت كده ليك… يعني ليك طله وهيبه فأنا بحس..

-بتحسي ايه؟ قولي. صمتت وعجزت عن الوصف فقال: -على فكرة أنا مش وحش ولا باكل بني أ ين ومش عارف ليه الصورة دي متاخدة عني.. أنتي شوفتيني مره اذيت حد -لأ. -أمال في ايه بقا؟ صمت وعيناه غمه على النظر لمنحنياتها الرائعه وجمالها النادر، رغماً عنه مجبور..للجمال سطوة غير عادية وهكذا خلق الله آ يحب جمال الآنثى ويرضخ له، وحورية كانت ذات جمال رباني وحسن نوراني يذهبا عقل أي أنسي.

ولا يعلم لما أراد أن يختبر شئ ما لحظتها فقال: -على فكرة… محمود كلمني. كان ينظر لها ب قب وتدقيق، حريص على ملاحظة صدى الخبر عليها، ولا يعلم لما شقت صدره بعض السعادة حين تجهم وجهها وقالت: -والله…تمام. رفع إحدى حاجبيه تغراب من ردها وزاد وهو يراها تلتف لتجمع أطباق الطعام على الصينيه تستعد لأن تدخلها طبخ فسأل: -مش هتسأليني قال إيه؟ أو كان عايز أيه؟ وإلي حصل وصله ولا لأ ورد فعله إيه؟

نظرت له ببرود حقيقي ثم قالت: – لأ…دي حاجة ماتخصـ,ـنيش. -إزاي؟ وضعت الصينيه من جديد على سطح الطاولة ثم قالت: -هو إيه إلي أزاي؟ ده واحد سابني بفستان الفرح قدام القاعه ومافكرش فيا ولا في فضيحتي … تفتكر هيهمني عرف ولا لأ؟ ثم اخذت الصينيه من جديد ودلفت بها على طبخ. ريب في وضوع وما أثار ف زيدان هو ملاحظته لتلك الراحة التي أكتنفته بع ا أستمع لردها، لقد ضبط نفسه متلبساً وهو يسحب نفس عميق مرتاح.

ص قليلاً و ولج لغرفة الأطفال سريعاً يلقي بنفسه على الفراش يحاول النوم كي يتهرب من مواجهة نفسه. لكن عبثاً فقد أستغرق في النوم وعلى شفتيه إبتسامة سعيده. ___________________________ جلس على عرشة يتصنع القراءة في بعض الأوراق ال صة بشؤن الديوان يمثل الإنشغال وع الإهتمام بحديث الطبيب الذي أخذ يردد: -صحتها ليست بالجيدة لكن مع الأدوية ونظام غذائي جيد ربما ستصبح بخير ، لكن هي قوتها الجسمانية ليست بالجيدة من الأساس سيدي

زم راموس شفتيه يتصنع ال فع وقال: -همم.. جيد..ق لها طلوب… يمكنك أن تغادر الآن انحنى الطبيب ثم قال: -أمرك سيدي. ثم تحرك ي ك كان ودلفت من بعده أنچا تنحني باح ام: -مولاي أبتسم لها مردداً: -تعالي أنچا. تق ت لعنده فقال: – لكة ديولا على وشك الوصول للمملكة أرجو أن تشرفي على مراسم إستقبالاها. ابتسمت أنچا ثم قالت: -رائع جداً مولاي ، مر وقت لم تأتي فيه لكة لعندنا، أظن أنه توقيت مناسب .

-نعم أنچا لقد سعدت كثيراً بذلك الخبر، أشتقت لها كثيراً… أريد منكم تحضير حفل كبير ورائع فأنتي تعرفين ديولا تهوى وسيقى والرقص. – أعلم مولاي. صمتت قليلاً تتطلع على ملامح وجهه بتدقيق ثم قالت بخبث: -لقد أرهق مولاي اليوم كثيراً وتأخر الوقت، أرى أن يسمح لي مولاي بتحضير ليله رائعه تنسيه تعب اليوم. صمت راموس وعينه لم تفع من على الأوراق لكنه أغمض عيناه بقوه كأنه يكافح إحساس قوي هاجمه ثم سحب نفس عميق ، رفع وجهه ينظر لأنچا وقال بصوت بدى وكأنه يتحدى ذلك الإحساس حين قال:

-موافق. أتسعت عينا أنچا بتفاجئ لكنها حنت رأسها وقالت : -أمر مولاي. ثم تحركت مغادرة على الفور بينما راموس يتنهد بتعب وحاول بعدها ال كيز فيما بين يديه. في الحرملك جلست سوتي بجوار رنا تعطيها الدواء الذي تناولته رنا بهدوء وأخذت بعده اء فقالت سوتي: – عارفه يا رنا.. أنتي جميله جداً. نظرت لها رنا مبتسمه ثم قالت: -شكراً وأنتي كمان. زمت سوتي شفيتها بإمتنان لتلك جاملة ثم قالت:

-ليس بمقدار جمالك وليس لكونك بيضاء البشرة الأمر يفوق ذلك، جمالك بالفعل رائع يا رنا، خسارة أن يضيع في الخ ة بغرف الحرملك…لا أعلم لما تستغلي الفرص، لك راموس بجلال قدره مهتم لأجلك. ز تها رنا بعينها وقالت: – وأنتي بتتكلمي معايا كلميني م ي. شهقت سوتي ب ف وقالت: -رنا… خدي بالك و بلاش تاني تقولي أنك م يه لو عايزه تعيشي هنا من غير بهدلة. -نعم؟ شكلك ى لمخك حاجة ماقولش ليه؟

-اسمعي نصيحتي أنا يفه عليكي خلي أيامك هنا تعدي على خير. -ده على أساس اني هفضل هنا.. أسمعي يا سوتي أنا يا هنجح في إني أهرب من هنا أو همـ,ـوت وأنا بهرب بردو…ريحي نفسك. نظرت سوتي أرضاً وقالت: – وليه كل البهدله دي لما ممكن تهربي بيخت فخم عليه حراسة ليكي. انتبهت لها رنا تسأ بلهفة: -إزاي.. أيدي على كتفك. -مش على كتفي أنا…على كتف لك راموس.. سبيه يقرب منك ويطمن لك ساعتها كل حاجه هتتغير و همة ستحيلة هتبقى سهله وممكنه.

-لكن ده عايز يحولني لجارية.. يعني عبدة ويغير أسمي و… قاطعتها سوتي دد: -وعندك ده هيمنع أنك جارية… جدودك يين ماسبوش موقف ماقالوش عنه مثل وفي مثل عندكم بيقول ”لما تبقى الريح عاليه طاطي لها” ومثل تاني بيقول ” لو ليك حاجه عند الكلب قوله يا سيدي” ومثل تالت بيقول” اتمسكن لحد ما تتمكن” أمال لو ماكنتيش م ية هو أنا إلي هقولك. صمتت رنا مفكرة في حديث سوتي فالتمرد والعناد لم يجلب لها سوى السجن و رض.

وبعد ف ة وقفت فقالت سوتي: -رايحه فين؟ -هقابل لك. ____________________________ في القاهرة.. مساءً خرج زيدان من غرفته يتمطأ بتعب يشعر أن كل عظام ظهره ممزقه ينظر على الشقه بأستغراب يسأل أين هو؟ أخذ الأمر منه أكثر من ثانية حتى أستوعب الوضع الجديد، لا يعلم لما تسلل له ذلك الشعور بالألفه و الراحله هو يرى أنوار الشقة كلها مطفئة هادئة لا ينيرها إلا الضوء ال در عن التلفاز وأمامه على الأريكة آلتي أختار كل تفاصيلها بنفسه تجلس فتاة في قمة الحسن والروعة يجد نفسه كلما نظر لها يردد بهمس” بسم الله ماشاء الله ”

تتسلل تلك الهمسة بإحساس خبيث لأذن تلك الحورية ثم لصدرها ومنها لشفتيها تجعلها تبتسم رغماً عنها وتداري إبتسامتها تتصنع أنها لم تسمع ما قال وتسأل نفسها أكلما رآها سيردد نفس الجمله؟ لكنه شعور رائع على الإطلاق هي تقر بذلك. بما أنها تصنعت ع السمع ستتصنع ع ملاحظتها له فتق منها يقول: -أنتي حية ؟ رفعت أنظارها له ثم قالت -أيوة، مش جايلي نوم -عشان مغيرة مكانك بس. تق يجلس لجوراها على نفس الأريكة يسأل:

-هممك بتتفرجي على إيه؟ -بحب سعاد حسني قوي. – ومين مايحبش سعاد حسني. إلتفت تنظر له مبتسمه، على ما يبدو أنه رائع،عصفور كان يخسر منها كلما رأها تشاهد فيلم عربي وقديم أيضاً على عكس زيدان الذي جلس يشاركها الرأي و الإهتمامات فقالت: -حلوة مش كده؟ – أيوة، مافيش حد زيها، جمالها فريد، زيك كده. أتسعت عيناها منبهره من حديثه فاكمل مسحور من قربها: -أنتي حلوة قوي يا حورية……. الفصل السابع

تق ت بخطى سريعه تخرج من غرفة الفتيات في الحرملك، وقفت محتارة، لم تحفظ طرق ودهاليز الق بعد. تق منها أحد الرجال يلبس زي ليس برجالي ولا نسائي خليط بين هذا وذاك حتى صوته لم يكن خشن كفايه حين قال: -هااااي.. أنتي لما تقفين هكذا؟ كيف خرجتي من الأساس؟ -أريد مقابلة لك. نظر لها وضحك اً ثم قال: -هههههاااي.. وقررتي ذلك وحدك وتعتقدين إنه مباح وبالإمكان؟! ياليكي من مسكينه… بالتأكيد أنتي حديثة العهد هنا .

نظر لها نظرة شمولية ثم قال: -همممم دعيني أخمن من أين أنتي، دول شمال شرق أسيا أم أمريكا وكندا، أم اوروبا لكنها بعيدة عن حدود مملكتنا…عامة ليكن بمعلومك جمالك هذا ولون بشرتك لا يشفع لك، كوني مهذبة و مطيعه وأعرفي القوانين، الق هنا له قواعد لا تكسر خصوصاً الحرملك. أق ب منها هامساً: -فهو تحت إمرة السيدة أنچا وهي سيدة حادة الطباع مزاجيه، قريبه جداً من لك تقريباً لا يرفض لها طلب ولها سيادة واسعه جال.

ثم أبتعد عنها وكأنه قد أنتبه للتو على حاله وهتف: – ماذا تقولين أنتي..كفي عن الثرثرة هيا تحركي…هيا. وقفت مبهوته تنظر له بإستغراب وردت: -أنت من كان يتحدث وليس أنا. -هااي أنتي..كفي عن الثرثرة قولت لكي وتحركي أمامي للداخل يبدو أنكي بحاجه إلى تعليم وتهذيب وإصلاح. زم ت رنا برفض وقالت: -لكني أريد مقابلة لك والآن. أحت النقاش بينهما فتق ت سوتي تنتشلها من هذا ال اع وتسحبها معها بينما دد:

-معذرة منك يا “جوتشا” الفتاة مستجدة هنا ولا تعلم القوانين. -علميها إذا وأنصحيها أن تكون مهذبة هاااا…هيا تحركا من أمامي. خ فيهم ف حت سوتي ت رنا معها مرددة: -تعاالي هنا.. أنتي فاكرها سايبه.. عايزه أشوف لك يبقى هتشوفيه. صمتت ثواني تحاول أن تفهم رنا حيث قالت: -رنا حاولي تفهمي وتستوعبي أنك بتتعاملي مع ملك، ملك بجد بحق وحقيقي من إلي بتشوفيهم في مقابلات الريس بتاعكم ده مش شيخ الحاره عندكم ولا العمدة، ده حتى دول بيبقى لازم معاد سابق.. أهدي وأعقلي.

نظرت رنا أرضاً وقالت بنبرة ملئها اليأس: -طب أعمل ايه مش قولتي الحل عنده. – أيوه قولت تقربي منه وتتكلمي معاه بس أكيد مش بمزاجك و على هواكي كده. تنهدت سوتي وقالت متحسرة: -هقول إيه.. ماكنتي في أوضته وبسريرة شخصياً ودي حاجه عمرها ما حصلت، مافيش جاريه بيطلع عليها صبح عنده. شهقت رنا دد ب ف: -ايه بيقتـ,,ــلهم؟ -ب..هم إيه أنتي كمان، هو بس بيزهق منهم فبيطردهم إلا أنتي بس هقول إيه… أنتي تيجي دلوقتي جوا ونبقي هادية و عاقلة أحسن.

سحبت رنا معها للداخل وهي مستمره في الحديث و النصيحه: -لازم تتعلمي تهدي وتطولي بالك..الصبر بيهد جبال مش انتو إلي بتقولوا كده بردو. ساعدتها كي تجلس مكملة حديثها : -مشكلتك يا رنا هي أنك نمرودة وعنيدة ومستعجله على كل حاجه وهنا في الق الحياة صعبه محتاجه الصبر والحكمة وطولت البال وإلا هتبقي صيد سهل لأصغر هنا، عشان كده اقعدي واهدي. لم تعجب رنا بالحديث وقالت: -هو أنا لسه هستنى، بقولك عايزة أرجع م .

-ششششش..وطي صوتك. تلفتت سوتي يمينا و يساراً ثم قالت: -رنا أنتي بجد من كل عقلك مفكرة أنك ممكن جعي بلدك خلال أيام؟ -نعم؟ أمال إيه طب أسبوع مثلاً؟ -أسبوع؟ أنتي بجد حالتك صعبه… أنا لازم أقوم دلوقتي وزي ما نصحتك كوني عاقلة وأستني الفرصه بلاش تهور..تمام؟ هزت رأسها بصمت فيما غادرت سوتي لتباشر باقي أعمالها متأكدة أن رنا تعلمت الدرس أخيراً. جلست رنا تفكر في حديث سوتي ربما من الأفضل أن تتحلى بالصبر وإن لم يكن بينهما عمار فلتحاول على الأقل أن تتعلمه…..نعم يجب أن تفعل.

بعد عدة دقائق -سيبني بقولك… بلغ لك إني عايزة أقابله. كان هذا صوت رنا تقف محتجزة عند باب غرفة  لك وقد منعها الحجاب من الد ل بالقوة وقال أحدهم: – الد ل للملك لا يحدث إلا بأذن منه. -أخبره إذا أنني أريد الحديث معه. -لا يمكن … لا أستطيع لك الآن في حفل ص به..تلك هي القوانين ..عودي لمهج الحريم أفضل لكي. ثم نادى بأعلى صوته: -أنكي…أنكي.. تعالي خذيها من هنا.

تق ت أنكي سريعاً ومعها بعض الفتيات يرتدين ملابس مزرقشه جميلة وملفته، شعرهم مصفف بعناية ورائحتم فواحة، ينظرن على رنا بإستعلاء وشماته، بالطبع وصل لمسامعهم حكاية الفتاة البيضاء التي أظهر لك إهتمام ناحيتها لكنه لفظها الآن وهن من سيدخلن لعنده… كل واحدة منهن كانت تفكر أنها بالتأكيد ستحظى بلفت نظر لك مستخ ة حسنها وغنجها علاوة على الأدب والعلام فهي ليست متمردة كتلك البيضاء التي لم تنحني للملك وأظهرت ع تأدبها وت فت بطيش..على عكس كل واحدة منهن.

وتق ت انكي تقول ب منها: – كيف أتيتي لهنا؟وكيف خرجتي من الحرملك دون إذن حتى؟ -أريد مقابلة لك. -ماذا؟ هل جننتي ؟ من كل عقلك تعتقدين أنه يمكنك رؤية لك متى وأينما شئتي… الآن عودي للحرملك حسابك معي طويل. لكن رنا لم تستمع لحديث انكي وظلت على عنادها الذي زاد مع نظرات التعالي و الإنت ر من الفتيات وقالت: -لن أتحرك من هنا، اخبري لك إني أريد رؤيته بتالتأكيد سيوافق.

نظرت لها أنكي ب ثم أشارت للحاجب برأسها، هز رأسه لها وكأنه فهم عليها ودق باب غرفة لك ثم دلف واغلقه خلفه. وظلت حرب النظرات بين رنا وأنكي والفتيات مستمرة، رنا بقرارة نفسها كانت تشعر بالأنت ر حتى قبل خروج الحاجب، كانت على يقين أنه سيسمح لها بالد ل. وبتلك اللحظة فتح الباب وخرج الحاجب ليظهر لك راموس ولجواره أنچا وقد استوى في مقعده يجلس وهو ينظر لرنا بطرف عينه بأنت ر، كأنه إنت ر على تمردها بعينه لمعة سعادة أنها قد جاءت هي إليه الآن وهو من رفضها.

وقال الحاجب: -رفض لك د لك . ثم نظر للجواري وقال: -أنتن..أدخلن هيا. بهت وجه رنا ونظرت على راموس الذي أبتسم بظفر ثم اشاح عيناه عنها بإستكبار . وتق ت الجواري يخبطن كتف رنا وهن يلجن للداخل كأنهن يتعمدن إهانتها ثم أغلق الباب. وبقت وحدها أمام الحجاب تح ق من الغيظ و ال . فتحركت بهوجائية تحاه الحرملك وما أن قابلت سوتي حتى خت في وجهها: -أبوكوا لابو إلي جابكوا كلكوا.

تق ت سوتي بزعر تسأل: -ايه ده أنتي كنتي فين وعملتي إيه ؟ ارتمت رنا تجلس بغيظ مرددة: -أنا يبصلي في نن عيني ويرفض يدخلني.. إبن الكلاااب. أتسعت عينا سوتي هي تضـ,ـرب جبهتها مرددة: -هما دوا العقل و الحكمه إلي وصيتك بيهم، إيه إلي وداكي لهناك، أنتي تقريباً لسه محتاجه تستوعبي أنك قدام ملك…ملك.. أنتي بجد حالة ميؤس منها.. أنا مش هتعب نفسي معاكي تاني. ثم غادرت سوتي وهي تهز رأسها بيأس من تلك الفتاة.

___________________________ في القاهرة أتسعت عينا حورية ولمعت عيناها من كلماته التي وصفها بها للتو، بقدر بساطتها كانت اها غزل يح ، بل شديد الوضوع، زيدان يبدي إنعجابه بجمالها. أنه لمن العجائب، زيدان بالنسبة لحورية شخصية غامضة…من ال ل… أحياناً تحتار في أمره ولا تعرف له مالكة…فهل إنعجب بها هي خصيصاً أم أنه من السهل أن يعجب بالفتيات وهناك الكثيرات قد أعجب بهن لكن لم ضى ولا واحدة منهن به كما تسمع.

كانت تتطلع له بعينها التي أتسعت من فاجاة وطغى عليها بريق لامع يأسر القلوب تسأل نفسها لأول مرة ذاك السؤال “ليه البنات ب فضه؟” شهقت بهمس…تباً …لقد تفوهت بما دار بخلدها، بدى ذلك وأستدركت ما فعلت حين تغيرت ملامح وجهه. تغضنت زوايا فمه بإبتسامة يشوبها ال ن فقالت مسرعه: -أنا أسفه أنا … قاطعها مردداً بصوت هادئ: -بي فوا -بي فوا؟! ي فوا من إيه؟ ضحك ضحكة وضح الألم فيها وقال:

-مني -وي فوا منك ليه؟ هو أنت عملت حاجه لحد؟ نظر لها مطولاً، نفسه تتسرسب داخلها شعور بالتمني، يتمنى لو تق ب منه، إق اب أرواح…أزواج. زيدان تحكمت فيه نفسه البشرية…. زيدان يريد إقتناصها له. حركته غريزة الإنسان في إيثار نفسه وقال ب قب:

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى