منوعات

غرام المتجبر 3

دقائق و كانت تدلف للغرفة وجدته جلس على رأس الطاوله بوقار و هو ينظر إلى ساعته. جلال : متأخره دقيقه و ده غلط عشانك هنا كل حاجه ليها عقاب… ظلت مكانها تنظر إليه لعده ثواني كأنها تنظر لبنى آدم لأول مره تراه في حياتها أين حبيبها و حياته البسيطه الممتعه أين ابتسامته الجذابة بدل ذلك الوجه الحديدي أين ذلك الدفئ الذي كانت تشاهدها دائما في عينه لتقول بتساؤل. غرام : انت مين و فين حبيبي.

ذهل من سؤالها المفاجئ هذا و لكن رد عليها بكل برود اكتسبه من الحياه : جلال عزام المتجبر أما فين حبيبك فهو مات و انتي بنفسك اخدتي فيه العزا فاكره و الا لا يا بنت قلبي مش ده كان كلامك في آخر مقابله بنا. اقترب منها أكثر و هو يكمل حديثه : انتي اللي تي جلال كنت هكون المتجبر مع كل الناس الا انتي كنت هكون معاكي جلال و جلال و بس لكن انتي اللي اختارتي النهايه و ربنا اراد تكوني في طريقي مره تانيه بس المره دي القوانين بتاعتي أنا و النهايه انا اللي أقرر هتكون امتا و ازاي.

جلس على مقعده مره اخرى و أشار إليها بالجلوس : اقعدي افطري و دي اخر مره يكون في كلام مش غير وقته. نظرت إليه بذهول : هو الكلام له وقت. لم يرد عليها و نظر إلى ساعته ليقوم من مكانه و يحمل أغراضه و اختفي من أمامها لتنظر لاثره عدم تصديق من ذلك الرجل الذي كانت تعلمه أكثر من نفسه و الآن غريب عنها كل تصرفاته عجيبه لم تفهمها و لا تتوقعها.

_____شيماء سعيد_____
الفصل الثالث
#الفراشه_شيماء_سعيد شهر مر و هي كما هي تحاول التعايش مع تلك الحياة الجديدة… لا ترى جلال إلا على مواعيد الطعام غير ذلك هي بجناحها و هو بالخارج… فتحت عيناها في صباح يوم جديد نظرت حولها ب كانت تتمنى لو لم يطلع عليها نهار جديد بالحياة.. مهما حاولت لم و لن تنسى ما حدث معها أو حتى تقبل حياتها بعده… بعد نصف ساعة كانت أمام غرفة الطعام في موعدها دون تأخير..

وجدته يترأس الطاوله بكل برود و وقار مثل عادته جلست على يمينه بصمت.. فهو يكره الحديث على الطعام ظلت تأكل بصمت بعض الوقت.. ثم رفعت نظرها إليه لتجده ينظر إليها بتعمل.. عينه بها الكثير ثواني و خرج صوته الجاد مردفا… جلال : قولي عايزه تقولي ايه…. اتسعت عيناها بذهول اهو مازال يعلم ما تريده؟!.. اهو مازال يقرأ ما تعكسه عينها؟!… أخذت نفسا تحاول بلع تلك الغضه التي احتلت حلقها ستظل تحبه مهما حدث… ثم اردفت…

غرام : عايزه اعرف حياتي اللي جايه هتكون ازاي.. عاد بظهر للخلف يعلم أنها تود العوده للجامعه و يعلم أيضا انها تريد الفرار من أعين الجميع.. اردف : من بكره هترجعي الجامعه تاني عشان تلحقي اللي باقي من السنه.. بس مش الجامعه بتاعتك أنا قدمت ليكي في جامعه خاصه.. بدايه جديده تنسى بيها كل اللي فات.. هو كان يحاول أخرجها من الماضي يحاول أن يجعل لها حياه جديده بعيدا عن ما حدث معها..

و لكنها هي فهمت شي أخر و تحولت ملامح وجهها لل .. تنسى يريدها أن تنسى ما حدث معها من المستحيل نسينه أو حتى التغلب عليه…. هو أصبح شخص حقير ظل يوعدها بأخذ حقها و الآن يريد منها النسيان… كان يخدعها كيف صدقته بكل حماقه كيف صدقت انه سيأخذ حقها من أخيه؟!… قامت من مقعدها و أردفت ب أعمى : انسى انت فاكر أن ممكن الفلوس تخليني انسى اللي اخوك عامله فيا.. بتضحك عليا و تقولي هاخد حقك و دلوقتي بتقول انسى.. لدرجه دي مبقاش عندك قلب أو ضمير… عايز تشتري سكوتي يا جلال بيه….

ظل يسمع كل كلمه تخرج منها بصمت و هدوء مريب فهي جنت أكيد.. كيف ياخذها عقلها المريض لتلك النقطه؟!.. كيف تخليت انه اصبح حقير لتلك الدرجة؟!.. قام من مقعده و تقدم منها بخطوات ثابته لتعود هي للخلف بتلقائية.. اصطدم ظهرها بالحائط لت ب من عينه التي تشبه الجمر… كتم صوتها عندما وضع يده على عنقها يخنقها مردفا بفحيح بجانب اذنها..

جلال : عارفه لما حد غيرك كان اتكلم معايا كدة كان زمان أهله بياخدوا العزا فيه… بس من رحمه ربنا ليكي حبك اللي جوا قلبي مناعني اعمل كده.. أنا لما قولت هاخد حقك قولت كدة عشان اطفي نار قلبي مش قلبك… و لسه عند كلمتي حقك هييجي… أما موضوع الجامعه فأنا عملت كده عشان مرات جلال عزام مش مكانها في الجامعات الحكومية مش من مستوى جوزك… ابتعد عنها عندما شعر بروحها على وشك مفارقه جسدها..

بمجرد بعده عنها وضعت يدها على عنقها تفركه بعدما تصديق.. كانت ستموت على يده منذ ثواني هو أصبح شخص غير طبيعي… خرجت الكلمات من فمها بعجوبه فعنقها يألمها مردفه بتسائل.. غرام : انا كنت هموت ا انت كنت هتموتني.. قال كلماته الأخيرة و هو يغادر الغرفه غيري عبء بها : أحمدي ربك انها جات على اد كده.. خافي بقى عشان المره الجاية ممكن تطلع فايدي فعلا… و محدش هيعرفك طريقة أو حتى هيكون ليكي ديه…

جلست مكانها على الأرض غير مصدقها ما يحدث حولها.. جلال ذلك العاشق تحول لذئب يأكله كل من اقترب إليه.. تشعر أنها بداخل حرب و نهايتها ستكون موت أحدهم.. أقل من ثانية و انفجرت بالبكاء تريد الفرار من ذلك العالم لعلها ترتاح… و لكن كيف ترتاح و القهر أصبح حليفها أين امانها؟!.. أين جلالها؟!…. ________شيماء سعيد________ دلف غيث لغرفة طفله هو يعلم أنها بها لا يريد شي سوى الحديث معها قليلا بعدما حدث ليلة أمس أصبحت الحياة بينهم مستحيل..

وجدها على الفراش تأخذ وضع الجنين و تنظر أمامها بشرود.. كأنها خارج الكوكب أو كآن لا حياة لها جسد فقد روحه… مهما حاول رسم البرود على ملامحه مازال ي ع,,شقها و ألمها يألمه.. جلس بجوارها و هو على يقين أنها ستنفجر الآن و لكن صمتها و هدوئها إصابه بالقلق فاردف بحذر.. غيث : عاليا.. لا حياة لمن تنادي صك على أسنانه بغيظ من تلك الحمقاء التي ت حبيبته… يقسم سيجعلها تتمنى الموت و لن تصل إليه وضع يده على وجهها بحنان لتنتفض من مكانها

بفزع.. ابتعد عنها و بداخله بركان إذا انفجر سي الجميع زاد نفورها منه نفور… خرج من الغرفه دون حرف آخر و تركها تتذكر ما حدث… فلاش باااااااك… لأول مره منذ ما حدث بينهم يجلس بالبيت يوم كامل.. و الأغرب من ذلك أنه يأكل معهم وجبه الغداء حاولت قدر الإمكان عدم النظر له و التركيز في إطعام طفلها… ليقطع هو الصمت مردفا : انتي مش هتاكلي…. كانت ستمتنع عن الرد و لكن وجودها طفلهم جعلها تردف على مضض : ابني يأكل الأول و بعدين هاكل أنا..

تسائل مره اخرى يحاول جذب أطراف الحديث معها : طيب ما حد من الخدم يأكله و كولي انتي… تركت المعلقة من يديها و اردفت بسخرية و هي تنظر إليه : عشان ده أبني مش ابن حد من الخدم… بس انت طبعا مش فاهم ده او حتى حاسس بيه هتحس ازاي و انت من دي لدي…. و بتشوفه صدفه ده لو حفك غرامك يعني و رجعت البيت اللي بتقعد بالشهر بره…

تحاول صنع مشكله جديدة بينهم و يتجادل معها ب و النهايه مثل كل مره يترك البيت و لم تراه إلا بعض اسبوع على الأقل….. تفعل كل ذلك فقط حتى لا تنم معه بغرفة واحده لذلك ابتسم بمشاكسه مردفا… غيث : شكلي بوحشك و مش قادرة تعيشي من غيري عشان كدة زعلانه صح يا روحي… جاءت لترد عليه بفظاظه و لكن صوت الخادمة اخرسها : غيث بيه في واحده اسمها أحلام عايزه حضرتك بره…

الكلمه وقعت علية مثل الصاعقة تلك الملعونة لماذا أتت لهنا.. و قبل أن يهم برفض مقابلتها اردفت عاليا بجديه : قوليلها تدخل… دلفت الأخرى و على وجهها ابتسامه لعوب ثم اقتربت منه ضمه نفسها إليه مردفه بدلال : غيث باشا ايه نفسه مش وحشاك كدة شهر بعيد عني… و في الاخر اعرف انك مع البنت أمينة بقى مزاجك مع غيري… رجفة صارت بجسدها كآن أحد وضعها بداخل ثلاجة تعلم أنه يخونها..

و لكن عندما شاهدت الأمر بنفسها أصبحت لا تتحمل الوقوف على قدمها أكثر من ذلك.. قامت من مكانها و هي تحاول الفرار من الغرفه حتى تخفي خروج قلبها و حبيبات اللؤلؤ التي تود السقوط من عينيها… و لكن قبل أن تتحرك انشي واحدة كانت تلك الحيه تضع شفتيها على خاصة زوجها… لتقع على الأرض مغشي عليها دون كلمه واحدة لتسقط و يسقط قلبه معها… فتلك الملعونة  و هو عينه على صغيرته يريد معرفة ما يدور بخلدها…

انتهى الفلاش باااااااك… عادت لأرض الواقع مره أخرى و ت رأسها بقوة بالفراش لعلها تفقد الوعي مره اخرى.. ________شيماء سعيد________ في المساء عاد للقصر و أمنيته الوحيده أن لا يراها يكفي ما حدث بينهم اليوم.. و لكن لسوء حظه وجدها تجلس في الحديقة و بيديها إحدى الروايات الشهيره للكاتبة الجميله سوما العربي… نظر إليها بطرف عينه و دلف للداخل فإذا تحدث معها الآن سيكون موتها على يده… نظرت إليه هي الأخرى بجمود عدم الاختلاط به هو اسلم حل…

ساعه و جاء وقت العشاء جاءت إليها الخادمة تدعوها للطعام باحترام : مدام غرام الأكل جاهز.. تأكل معه مره اخرى فهي حمد الله على عدم وجوده بواجبه الغداء..

انت في الصفحة 3 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى