– حرام عليكي يا صــ,,ـابرين ترمي نعمة ربنا
اقتربت كلا من علياء و نهى بعد.ما اجتذب سمعهم ما يحدث، عيناهم حملت الشفقة وهم ينظرون نحو زينب التي وقفت تنظر للطعام بأعين دامعة
– انتوا واقفين بتتفرجوا على إيه.. يلا كل واحده على اوضتها مش هى اللى اختارت تعيش طول عمرها مذلولة بتاكل البواقي لو لقيتها أطلقت صــ,,ـابرين قهقهة عالية بعد.ما القت بنظرة أخيرة عليها تراها وهى تنظر نحو الطعام و.تم.سد بطنها من شدة الجوع
– التلاجة عندك فيها أكل كتير لكن مش هتقدري تمدي ايدك ع.شان السر*قة حرام
…..
استشاطت ملامح صالح \ًا بعد.ما وقعت عيناه نحو ابنة تلك المرأة التي ارغمه والده أن يتقبلها في حياتهم
– إزاي استاذ كمال يقبل بتعينها يا فريدة و.تتحط في مكانه زي ديه في الشركة
تو.ترت الواقفة تعدل من وضع نظارتها تُطالعه بنظرات مرتبكة
– رضوان بيه يا فند.م.. لكن البنت فعلا مؤهلة
بملامح احتلها الوجوم رمقها صالح ، فاسرعت في وضع بعض التقارير أمامه
ارتفع حاجبي يزيد وهو يرى تلك التي يدعوها بالأرنب المذعور تنصد.م به تهمهم ببضعة كلم\ات
– طول ما أنت عندك سكرتيره بهيئة ابلة نظيرة لازم مزاجك يتعكر ديما
– تعالا يزيد وبلاش تريقه على فريدة ..
تقد.م منه يزيد يمدَّ له ببضعة أوراق وقد التمعت عيناه بالزهو..
– قط/عة الأرض بين ايديك، اول ما عرفت إنك وصلت الشركة ورجعت من سفريتك قولت اجي ابلغك..
التقط منه صالح الأوراق التي تثبت ملكيته لقط/عة الأرض ينظر نحو ابن خاله وصديقه غير مصدقًا إنه أخذها أخيرًا من صاح.بها
– بكره مفتاح العربية الجديدة هيكون عندك
– يعيش صالح الد.منهوري صاح.ب الوعود
صاح بها يزيد الذي اقترب منه حتى يُعانقه، فدفعه صالح عنه يقهقه عاليًا
– بقالي شهر قاطع علاقتي بالستات..فلما أجي اح.ضن اح.ضنك أنت
– ديما جارح من معنوياتي يا صالح..
تعالت هذه المرة ضحكاتهم سويًا وسرعان ما كانت تتبدل ملامح صالح لأخرى جامدة
– إيه بقى يا سيدي اللي كان معصبك..
شكلك محتاج سهرة من سهرات مشيرة
امتقعت ملامح صالح، فاسرع يزيد في كمكمت فمه متقهقرًا للخلف يمدَّ يده نحو مقــ,,ـبض الباب ليفتح شهقة خرجت من خلفه يلتف لتلك التي انفتح الباب أمامها فجأة قبل أن تطرق الباب، ظنها فريدة وقد تمنى ذلك من قلبه حتى يسخر منها بكلم\اته اللاذعة
– في حد يفتح الباب بالطريقة ديه
ارتفع حاجبي يزيد في عبث ، فالحسناء التي أصبح البعض يتغزل بحسنها هى من اصطد.مت به
التقطت نادين نظرات الوقحة، فرمقته بنظرة ممتعضة متجاهلة اعتذاره
تعلقت عينين صالح بتلك التي لم يسمح له بتجاوز حدود مكتبه، فهو لم يقبل بعد وجودها
– ممكن نتكلم على انفراد صالح بيه
تمتمت بها نادين بنبرة تحمل الغنج تنظر لصالح الذي ركز عيناه فوق بعض الأوراق غير مهتم بوجودها
ارتفعت زواية شفتي يزيد في استنكار، فالشرسة أصبحت قطة وديعة أمام الأسد
– صالح أنا في مكتبي، هسيبك مع القطه..
وسرعان ما كان يزيد ينتبه على حديثه بعد.ما رمقه صالح بنظرات قاتمة والتفت الحسناء إليه تُطالعه بنظرة شرسة
– قصدي استاذه نادين
أغلق يزيد خلفه الباب قبل أن يسمع ما لن يعجبه من صديقه ينظر نحو المكتب الفراغ وصاح.بته يبحث عنها بعينيه
عيناه تعلقت بها وهى تقف في أخر الرواق تُحا/دث ذلك السمج الذي يُشبهها بنظارتها وهيئتها.. كل شئ بها يستفزه ويثيره.. وبخطوات حملت الوعيد اقترب منهم ولكن رنين هاتفه جعله يتوقف ليتذكر ذلك العميل الذي ينتظره في غرفة مكتبه
……
دلفت ليلى المطبخ تحمل صنية الضيافة الفارغة تنظر للعم سعيد الذي انشغل في ترتيب أغراض المطبخ
– اساعدك يا عم سعيد
رفع العم سعيد عيناه عن الأغراض التي يُرتبها وقد داعبت شفتيه ابتسامة حنونة
– ارتاحي أنتِ يا بنتِ، كفايه عليكي طلبات سيف بيه وزمايله في الجامعه..
اقتربت منه ليلى تلتقط منه الأشياء و.تضعها بمكانها
– ربنا ينجحهم ياعم سعيد
أمَّن العم سعيد على دعائها، فهى من لفتت أنظار سيده على الأمر والسيد عزيز لم يتوانى عن تنفيذه، فعل ما بو*سعه وهاتف زملائه فلم يتأخروا عليه في م.ساعدته
– ليلى ممكن تجبيلي الكتب اللي على المكتب، معلش يا ليلى بسرعة ياريت
تمتم بها سيف ثم غادر، فالتقط العم سعيد ما بيدها
– اطلعي هاتيهم يا بنتِ مادام عارفه هو عايز إيه..
ابتسمت ليلى واسرعت في مغادرة المطبخ، فلم تعد حركتها بهذا البيت محكومه كما من قبل.
صعدت الدرجات بخطوات سريعة حتى تجلب له ما أمر، انفلتت شهقتها في خضة بعد.ما اصطد.م جسدها بشئ لا تعرف مهيته ولولا تلك اليد التي التقفتها لكانت طاحت فوق درجات الدرج
احاطها عزيز بذراعيه ينظر إليها ماقتًا فعلتها وما كانت ستسببه لحالها
– مش تمشي واخده بالك..
نبرته الخشنة ازادت ذعرها، فتلاقت عيناها المذعورتين بعينيه وسرعان مانتفضت عنه تخبره عن سبب صعودها بتلك السرعة بأنفاس متقط/عة
– أسفه يا عزيز بيه.. ماخدتش بالي.. اصل سيف بيه محتاج من أوضته كتب وانا طلعت اجيبها ليه ع.شان مشغول مع صحابه في المذاكرة
القت بعبارتها ثم أسرعت تفر من أمامه غير عابئة إنه مازال واقفًا، ببطء استدار نحو الجهة التي اتجهت صوبها ينظر إليها بنظرة أخفى خلفها ذلك الشعور الذي صار يتحكم بقلبه
اسرع بخطواته هابطًا الدرج، هاربًا من شئ يرفضه في حياته. وقف سيف في دهشة وهو يراه يستقل سيارته دون أن يأتي نحوه ونحو رفقائه كما فعل أم.س وقبل أم.س
تنهيدة حارة خرجت من احداهن، فانتقلت نظرات سيف نحوهم
– مش معقول يا سيف.. يكون عزيز بيه في سن الأربعين..
اللي يشوفه يقول لسا في بداية التلاتين
رمقها سيف ثم ضحك ينظر لبقية رفقائهم
– إيه يا نيرة أنتِ هتتغزلي في عمي وانا موجود وخطيبك موجود
انتبهت نيرة على فداحة ما نطقت، تنظر نحو عمر خطيبها الذي رمقها بنظرة حادة
– انتوا فهمتوني غلط ليه يا جماعه
واردفت بعد.ما اعتدلت في جلوسها واستطاعت تمالك ذلك الشعور الذي انتابها عند.ما رأت هذا الرجل ذو الملامح الوسيمة والشعر الذي خالطه بعض خصلات من الشيب
– ده أنا حكيت لمامي عنه وعن تضحيته معاك يا سيف، وإزاي رفض يتجوز السنين ديه كلها ع.شانك..
مامي مكنتش مصدقة إن في رجاله كده مضحية توقفت ليلى قربهم وقد استمعت لعبارتها الأخيرة، عمها كان أكبر مثال لها من تلك النوعية التي خلت قلوبهم من الرحمة عكس السيد عزيز ذلك الرجل الذي رغم كلم\اته الق.اسية لها تلك الليلة إلا انها تمنت أن يكون عمها
التف سيف نحو ليلى بعد.ما أشار له أحد أصدقائه برأسه لقدومها، فنهض على الفور يلتقط الكتب منها تُداعب شفتيه ابتسامة ممتنة
– شكرا يا ليلى
– محتاج حاجة تانيه مني يا سيف بيه
طالعها في يأس من ندائها له بالسيد
– حاليا لاء لكن بليل هحتاجك تنقلي ليا شوية حاجات من اللاب… للأسف خطك طلع حلو يا ليلى وطلعتي منظمة
اعتلت شفتيها ابتسامة خجله، فاتسعت ابتسامته التي التقطتها نيرة توكظ الجالسة جوارها
– حتى لما الفرصة جاتلك برضوه خايبة، أهي شكلها شغاله عندهم وقدرت تجذبه ليها
بنظرة حملت الألم طالعتهم هديل ثم عادت تنظر نحو كتبها
– البنت جميله أوي
رمقتها نيرة بنظرة ممتعضة
– أنا بقول خليكي في الكتاب احسن يا هديل هانم.. دحيحة الدفعه
تمتمت بها نيرة ساخرة، فصديقتها لم ترى مثل غبائها تظن إنها من دون سعي خلف الرجال ستنال رجلًا
…..
التقفها بين ذراعيه بعد.ما أندفعت نحوه ترمي بجسدها عليه وقد ارتسم الفوز فوق محياها تنظر نحو رامي الذي عانق ساقيه يهتف به باكيًا ان يبعدها عن اح.ضانه ويحتضنه هو، فهو الصغير وليست هى
– ح.بيبي هاخدك أنت كمان في ح.ضني، كل واحد دوره جاي في الح.ضن ده غير الحاجات الحلوه اللي اشترتها ليكم
امتعضت ملامح الصغير ينظر إليها بكره.. فهو لا يراها إلا سارقة لوالده
– خليها تروح ل بابا بتاعها تدور عليه..أنا مش عايزها تعيش معانا..بتاخد كل حاجه مني
اسرع الصغير نحو غرفته بعد.ما القى بتلك العبارات، تلاقت نظراته الجامدة بالسيدة عديلة التي اقتربت منه تربت فوق ظهر سلمى ومازالت بين اح.ضانه تسأله أين هو والدها، إنها تكرهه لأنه تركها وحدها حتى رامي تكرهه
– هم وحشين يا صالح، محدش بيح.ب سلمى
– ست سلمى تعالي اخدك لأوضتك
ازاحت ذراع السيدة عديلة عنها رافضة أن تغادر ح.ضنه
– روحي شوفي سيف..
خلي مربيته تفضل معاه
أسرعت السيدة عديلة تنفذ الأمر تخشى \ه، فهى تعلم إنه لا يطيقها ولولا ارتباط السيدة سلمى بها كان طردها أشر طرده من هذا المنزل بعد وفــ,,ـاة الجد
– رامي وحش وحش
…..
ابتعدت السيدة عديلة في ذعر عن رامي الذي استمر في بكائه، يضع بيده فوق أذنيه رافضًا ما يسمعه
– ماما عند ربنا هى مش ماما.. ديه وحشه بتاخد العابي وبابي منى
رمقها صالح بنظرات حادة ففرت هاربة من الغرفة، تعلقت عينين رامي بوالده ثم بتلك التي تقف جواره بأعين دامعة تم.سك يده
تركت يده واسرعت نحو رامي تُخبره إنه صديقه الصغير و.تح.به
شيئًا فشئ اتسعت ابتسامته وهو يراهم متعانقين بعد.ما أخبر كل واحد منهم إنه يُح.ب الأخر
…..
صدحت ضحكات مشيرة عاليًا بعد.ما التقطت زجاجه الخمر تسكب لها ولتلك الواقفة التي وقفت تُخبرها أن في غيابها فعلت المطلوب منها وقريبًا ستكون زينب معهم.
توقفت مشيرة عن الضحك، تلم.س بأطراف أناملها حواف الكأس تنظر لها وهى تمدّ لها به
أسرعت صــ,,ـابرين في التقاطه منها ارتشفته دفعة واحده تشعر بنيران لم تعتاد عليها في حنجرتها
– طعمه صعب أوي يا مشيرة هانم..
– هتتعودي يا صــ,,ـابرين
اماءت لها صــ,,ـابرين برأسها، فالتقطت مشيرة الكأس الاخر خاصتها تعطيه لها لترتشفه
ارتشفته صــ,,ـابرين كما ارتشفت الاخر، تنظر نحو السيدة مشيرة التي أخذت تدور حولها تُحرك اصبعها فوق جسدها
– النهاردة عايزاكي تبسطي زبون مهم أوي عندنا يا صــ,,ـابرين رواية ظنها د.مية بين أصــ,,ـابعه (النسخة الأولى). بقلم سهام صادق.
