منوعات

ظنها دمية

– متأكد إنك م.ستعد تتحمل قرارك توقف سيف عن التقاط الملابس ينظر لملامح عمه الم.سترخية – ليه مش مصدق إني بحاول أكون كويس قهقهة عاليه خرجت من شفتي عزيز، فعن أي تغير يتحدث عنه – الباب قدامك اه يا سيف.. لكن خليك متأكد إنك المرادي هترجع لوحدك أسرع سيف في إلتقاط حقيبته مغادراً المنزل ماقتًا الحصار الذي صار عمه يحيطه به وكأنه فقط شغله الشاغل. اطبق عزيز فوق جفنيه بقوة، لقد تغلب على ح.به له لعلا ما يتبعه هذه المره من حرمان كامل يأتي بالنفع.

…… توقفت سيارة الأجرة أمام العنوان الذي أعطته للسائق، ازداد إنبهارها بالحي الراقي الذي يعيش فيه عمها – يعني هو عايش هنا وسيبني عايشه في ملجأ، لكن أنا مش هسيب حقي خلاص أنا من لحمه ود.مه – يا أنسه وصلنا خلاص، الأجرة زي ما أتفقنا انتبهت ليلى على صو.ت السائق وقد فاقت من حالة ذهولها و.تحديقها بالمكان من خلف نافذة السياره أخرجت ليلى الأجرة من محفظتها تنظر للمال قبل أن تعطيه له

– بكره هيبقى معايا اكتر من كده ومش هحس بالح/رقة زي دلوقتي وأنا بدفعلك الفلوس تجهمت ملامح السائق والتقط منها المال ماقتًا عبارتها ترجلت ليلى من سيارة الأجرة وقد عادت عيناها تُحدق بالمكان، تلتف حولها تصفر بشفتيها
– إيه العز ده كله يا عزيز باشا رواية ظنها د.مية بين أصــ,,ـابعه (النسخة الأولى). بقلم سهام صادق. الفصل الثاني
***** أسرع الحارس في غلق البوابة بوجهها بعد.ما ضجر من إقناعها أن عزيز الذي تبحث عنه ليس موجود وأن هذا مجرد تشابه أسماء، ف السيد عزيز ليس لديه إلا ابن شقيق واحد السيد سيف ولا يملك أخوة أخرين

– شوف العنوان مكتوب في إيه، نفس عنوان الفيلا.. أنا ليلى وعمي عزيز رياض امتقعت ملامح الحارس ، فهي تزيد من قناعته إنها ليست إلا فتاة متسولة تُريد أن ترمي بلاها على سيده – يا بنتِ أمشي من هنا بدل ما أبلغ البوليس، وح.بايب البيه كتير تجهمت ملامح ليلى وهي تسمع عبارته، تنظر له وهو يدفع البوابه ليغلقها بوجهها – قوله بس بنت أخوك محمود اللي رميتها في الملجأ ع.شان مراتك الهانم مكنتش راضيه بيها

تجاهلها الحارس مُحاولًا غلق البوابه رغم دفعها وإص.رارها على الدلوف ،
سقطت ليلى أرضًا بعد.ما تمكن الحارس من دفع جسدها هذه المرة
– حسان
صدح صو.ت العم سعيد وقد اقترب من البواب ليرى ما يحدث بعد.ما انتبه على شجار حسان مع شخص بالخارج – أنا مش عارف إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا ديه ضاقت عينين العم سعيد بعد.ما زجر حسان بنظراته حتى يصمت، فتراجع حسان للخلف يلطم كفيه ببعضهم ضاقت عينين العم سعيد وهو يرى ليلى التي نهضت من فوق الأرض تنفض ثوبها

– معلش يا بنتِ حسان ميقصدش حاولت ليلى إبتلاع غصتها تُكمل نفض ثوبها عازمة ألا تتحرك من هنا إلا إذا تلاقت مع هذا العم الجاحد الذي أودع ابنة شقيقه في ملجأ بعد.ما رفضت زوجته احتضانها في منزلها – هو ليه مش مصدق، إن عزيز رياض عمي وأنا بنت أخوه.. أنا خرجت من الملجأ والمفروض هو اللي كان يتولى راعيتي ده حتى ربنا مديله خير كتير

واردفت بأنفاس لاهثه تُحاول إلتقاط أنفاسها
– ده أنا من لحمه ود.مه هيرميني في الشارع من تاني
حدقها العم سعيد يشعر بالتخبط , فعن أي ملجأ تتحدث هذه الفتاة ولكن مهلاً هناك شئ خطأ في الأمر وما تظنه الفتاه، فها هي تثرثر بالمعلوم\ات عن عمها الذي يبدو عليه يتشابه مع اسم سيده – هو عمك اسمه عزيز رياض إيه يا بنتِ توقفت ليلى عن الحديث فأخيرًا قد صدقها أحد ، اقتربت منه ليلى رافعة رأسها تعطيه شهادة ميلادها

– هو عمي لكن الاب مش واحد أكيد أنت فهمني يا راجل يا طيب
و.تابعت بصدق تنظر لملامحه الطيبه – تصدق أنا ح.بيتك غير الأخ التاني وازاحت عيناها عن العم سعيد تنظر نحو حسان الذي واقف على بعد يُتابع ما يحدث بنظرات غير مبالية، فهو متأكد من إنها ليست من هذه العائلة، السيد عزيز رجل لا يترك لحمه والجميع يعلم إنه ليس له إلا شقيق واحد توفى منذ سنوات عديدة

– بصي يا بنتِ الموضوع في حاجه غلط، البيه بتاعنا راجل يخاف الله ده غير إنه ملهوش غير أخ واحد
– انتوا ليه مش مصدقني، عزيز رياض الأسيوطي يبقى عمي أستمع حسان لصياحها بالاسم وقد ظهرت الحقيقه ووضح الفارق بين تشابه الأسماء – والبيه بتاعنا اسمه عزيز رياض الزهار صد.مه أصــ,,ـابت ليلى تقطب حاجبيها في حيرة، فقد اعطتها السيدة إنعام هذا العنوان مؤكده لها أن عمها يعيش في هذا المنزل، وها هي حقيقة أخرى تجعل عيناها تجحظ

تلك اليافته المدون فوقها اسم صاح.ب المنزل ” عزيز الزهار ” وليس ” عزيز الأسيوطي” عمها شح.ب وجه ليلى من الصد.مة، فأين منزل عمها؟
عادت تنظر للورقة التي اعطتها لها السيدة إنعام تتأكد من العنوان ولكن السائق هو من أتى بها لهنا، بالتأكيد السائق أخطأ – يعني ده مش بيت عمي، أكيد السواق غلط في العنوان
– لا يا بنتِ السواق مغلطش في العنوان ارتسمت الحيرة فوق ملامح ليلى مجددًا، فلم تعد تفهم شئ

– البيه بتاعنا مشتري الفيلا من سنه ونص، الإجابة هتلاقيها عند عزيز بيه وأسرع العم سعيد في متابعة حديثه، يمدح خصال سيده الحميده – ومن حظك إن النهاردة.. البيه موجود في البيت، هسأله ليكِ عن مالك الفيلا قبل ما يشتريها بصيص من الأمل ارتسم فوق ملامح ليلى، ليبتسم لها العم سعيد بلطف
– تعالي اقعدي يا بنتِ في الجنينه
– أنت طيب أوي يا عم.. عادت نظرات العم سعيد إليها بعد.ما استدار نحوها
– سعيد يا بنتِ

…… اطرق العم سعيد غرفة المكتب ثم دلف ينظر نحو القابع خلف مكتبه يتحدث مع تلك التي تُحا/دثه بتجهم – بلاش تلعبي في د.ماغ سيف يا سهير، لولا سيف كنتِ فضلتي عايشه في الشارع تنهد عزيز بضجر من تلك النغمه التي تعيدها عليه كلما تلاقوا أو حدثت بينهم محا/دثة هاتفيه
– عارف إنك بتوصي عليا أوي يا سهير تمتم بها عزيز وهو يعلم نواياها، سهير لا تُريد إلا المال الذي تحصل عليه من وراء سيف

أنهى عزيز مكالمته معها يشعر بالضيق من لجوء ابن شقيقه لوالدته، تلك المرأة التي باعت شقيقه من أجل رجل أخر غواها وها هي بعد العديد من الطلاقات التي حصلت عليها من زيجاتها، تعيش في خير شقيقه الراحل – أنا عارف يا بني إنك فيك اللي مكفيك لكن سامحني قطب عزيز حاجبيه ينصت للعم سعيد مشيراً له بأن يتحدث ..
أستمع عزيز لما يخبره به العم سعيد، وسرعان ما كانت تضيق عيناه وهو يلتقط الاسم

– عزيز رياض زوج السيدة كريمان اللي اشتريت منها الفيلا، لكن هو م\ات ومراته باعت كل حاجه وسافرت بره شعر العم سعيد بالحزن، فما الذي سيخبر به تلك التي تنتظره بالخارج – خد الفلوس ديه يا عم سعيد ادهالها.. أنا معنديش أي معلومه تانيه عن العيلة ديه غير إنهم خسروا كل فلوسهم من سنتين واعلنوا إفلاسهم اقترب منه العم سعيد يأخذ المال، فهذا ما بو*سعهم أن يفعلوه لها
غادر العم سعيد غرفة المكتب.. فنهض عزيز من فوق مقعده يزيح ستار الشرفة قليلاً يُطالع هيئة الجالسة في حديقة منزله لا يرى منها إلا ظهرها وحقيبة وضعتها جوارها

– سامحيني يا بنتِ.. البيه بتاعنا ميعرفش عن عيلة عمك غير اللي قولته ليكِ تبدلت ملامح ليلى، فما حلمت به منذ تلك اللحظة التي اخبرتها فيها السيدة إنعام عن حكايتها واصلها وهي تنتظر ذلك اليوم الذي ستُغادر فيه الملجأ تُطالب بحقها في حياة كريمة كان عمها سيستطيع منحها لها، لِما تركها تعيش بملجأ وهو يعيش حياة تملئها الرغد، لِما كانت هي الضحية – أنت عملت كل اللي عليك كتر خيرك، كفاية إنك عملتني كويس

ابتسم لها العم السعيد يربت فوق كفها بحنو أبوي، فنهضت ليلى من فوق مقعدها عازمة أن تبحث عن مكان تعيش فيه حتى لو كانت مجرد غرفة فوق أحد الأسطح المتهالكة ولكن لن تعود لحياة الملجأ ثانية مهما ضاق بها الحال
اسرع العم سعيد في إخراج المال يدسه في يدها – خدي الفلوس ديه يا بنتِ، ديه من البيه بتاعنا نظرت ليلى نحو المال وسرعان ما كانت تزيح المال عنها رافضة بعزة نفس

– لا أنا مش محتاجه فلوس .. أنا معايا
– يا بنتِ أنتِ محتاجه الفلوس ديه دلوقتي، ومتخافيش البيه بتاعنا بيعمل ده بطيب نفس أص.رت ليلى على موقفها، هي لا تُريد المال الذي يأتي إحساناً من الناس..لقد عاشت سنوات طويله من عمرها تعيش على هذا – طيب يا بنتِ قوليلي بس اعملك إيه ع.شان اساعدك هتف بها العم سعيد وهو يراها تسير أمام عينيه بخطوات ثقيله، يتذكر حاله عند.ما كان يضيق به الحال و.تغلق البواب بوجهه

استدارت ليلى نحوه تمنحه ابتسامة بشوشة جاهدت في رسمها فوق شفتيها
التقطت عينين عزيز ملامحها الجميلة ، وسرعان ما كان يبتعد عن الشرفة عائداً لأوراقه – لو عايز تساعدني.. قولي على مكان أعيش فيه.. عايزه أوضه فوق السطوح تكون على قد فلوسي تنهيدة طويلة خرجت من العم سعيد، فهذه الفتاة أعادت له الذكريات – لكن أنتِ مش هتستحملي قسوة الدنيا يا بنتِ، ارجعي الملجأ تاني يمكن يساعدوكي
ابتسم ليلى بمرارة، فعن أي م.ساعده ستقد.مها لها الدار وقد ازداد عددهم وأصبحت الموارد قليلة، أم ستعود لتقبل أن تتزوج كحال قريناتها

ودعته ليلى بنظرة ممتنة تجر حقيبتها ببطء تُفكر في حياتها التي صارت ضائعة، فقد م\ات العم وخسر ماله وهاجرت الزوجة بعد.ما باعت ما بقى – استني يا بنتِ توقفت ليلى عن السير تنظر نحو العم سعيد الذي اقترب منها والتقط منها حقيبتها

انت في الصفحة 3 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى