– البيه بتاعنا قلبه كبير، يمكن يقدر يساعدك زي ما بيساعد غيرك …… نظر سيف نحو المال الذي القته والدته فوق الفراش تُحاول جاهدة أن ترسم فوق شفتيها ابتسامة متقبله لاتخاذه قرار العيش معها بعض الوقت حتى يأتي عمه إليه ويعطيه سيارته والمال ويُعيده للمنزل – المرادي أنت كبرت الموضوع يا سيف مع عمك، هو بيعمل كل ده ليه ع.شان مصلحتك التقط سيف المال غير عابئ بحديثها، فوالدته عليها أن تقول السمع والطاعة لعمه بسبب ما يعطيه لها من مال
– أنا عارف مصلحتي كويس، مبقتش ولد صغير خلاص
– أنت حر هتفت بها سهير و.تركت الغرفة حانقة من غبائه، التقط سيف سترته مُقرراً الذهاب لأحد أصدقائه …… – أنت بتقول إيه يا عم سعيد، تفضل عايشه هنا إزاي..وقبل ما تقولي إن البنت غلبانه فعلا ومش كدابه ففي سبب قوي إحنا هنا رجاله والست اللي بتيجي تنضف ليها ايام في الأسبوع وعارفه حدودها كويس ابتسم العم سعيد، ف رب عمله يرفض وجود أي خاد.مة في منزله منذ أن كبر سيف وأصبح شابً
– البنت يتيمه يا بيه وصعبانه عليا
– خد فلوس زيادة أدهالها، هو ده اللي أقدر اعمله طالعه العم سعيد بقيلة حيله
– رفضت تاخد الفلوس اطبق عزيز فوق جفنيه بقوة يزفر أنفاسه بأرهاق ، فأدرك العم سعيد بأن عليه الأنسحاب
– أنا كنت عايزك تكسب ثوابها، لحد ما تخرج صاح.بتها من الملجأ و.تشوف مكان يعيشوا فيه سوا – كمان صاح.بتها، بكره تقولك صاح.بتي مش لاقيه مكان وافتحها أن ملجأ
شعر عزيز بالضيق من حاله، فهو لا يُح.ب أن يقفل بابه في وجه محتاج، ولكنها فتاة صغيرة وجميله وهو رجل أعزب ولديه ابن شقيق شاب تستطيع إغوائه – لو رفضت الفلوس تاني أنت عملت اللي عليك غادر العم سعيد مرة أخرى خالي الوفــ,,ـاض لتلك التي تجلس على أمل أخر ان تجد مكان تبقى فيه بعض الوقت حتى تستقر أمورها و.تخرج زينب من الملجأ. أسرعت في النهوض عن مقعدها حتى تستقبل البشارة ولكن فور أن اطرق العم سعيد رأسه أرضًا فهمت ما سيُحاول إخبارها به بلطف حتى لا يجرحها
– متقولش حاجه يا راجل يا طيب، أنت عملت اللي عليك وحاولت تساعدني طالعها العم سعيد بنظرة مشفقة، فالفتاة لم تطلب إلا عمل ومأوى لها بعض الوقت حتى تغادر صديقتها الملجأ و.تبحث عن مكان أخر , فلما لا يُساعدها السيد عزيز كما يساعد الكثير ولكنه يحترم وجهة نظره فكيف لفتاة شابه وجميله تعيش بينهم. عادت ليلى تحمل حقيبتها فعليها الرحيل من هنا، القت بنظرة أخيرة نحو المكان الذي ظنت إنها ستعيش فيه وستجبر العم القاسي على تقبلها في حياته فلن تعيش هي كالمشردة ولديها عم يسير بين مجتمعه في تفاخر ولكن كل أمالها تبخرت ولم يكن حالها إلا كحال الكثير.
غادرت ليلى من البوابة ليرمقها حسان بنظرة متعالية، فها هي نصيبها الخروج من المنزل دون أن تحصل على مبتغاها. التقطت أذنيها ما القاه حسان من حديث قبل أن يغلق البوابه خلفها – كنتِ فاكره نفسك هتضحكي على البيه و.ترمي بلاكي.. قال عزيز بيه عمك قال …… زفر عزيز أنفاسه براحه وهو يخرج من مكتبه بعد.ما اتاه ذلك الأتصال الذي أتى معه البشرى، لقد حصل على قط/عة الأرض التي أرادها.
توقف العم سعيد أمامه يُخبره قبل أن يصعد الدرج
– مشيتها يا بيه وراحت لحالها التف إليه عزيز يشعر ببعض التخبط، فالفتاة كانت أتيه لعمها الذي لا تعلم عن وفــ,,ـاته
– لو لسا مخرجتش من البوابه.. خليها تفضل هنا.. لكن هى هنا مجرد وقت لحد ما تظبط أمورها واه تساعدك يا راجل يا عجوز في شغل المطبخ القى عزيز عبارته في مزاح، فتهللت أسارير العم سعيد وأسرع في مغادرة المنزل ليلحقها – ليلى
توقفت ليلى عن السير والتفت بجسدها تنظر نحو العم سعيد وقد انحنى بجسده قليلا يُحاول ألتقاط أنفاسه
– تعالي يا بنتِ البيه غير رأيه هتشتغلي و.تباتي في الفيلا لحد ما ظروفك تسمح و.تخرج صاح.بتك من الملجأ انعقد لسان ليلى عن الحديث، فاسرع العم سعيد في جرها خلفه يشعر بالسعادة لأنه استطاع م.ساعدتها فهو يرى الحاجه في عينيها ولم يخطأ بنظرته يوماً نحو أحد فلم يشيب شعره من فراغ. اتبعته ليلى في تو.تر حتى دلفت من بوابة المنزل ونظرات حسان تحدق بها في تساؤل فلما أعادها العم سعيد، فهل تعاطف معها رب عملهم ومنحها عملاً فهم لديهم خاد.مة تأتي في أيام محددة بالأسبوع ومعها أبنتها لتنظيف المنزل والسيد يكون حريص على عد.م تواجده هو والسيد الصغير
– يعني أنا هشتغل هنا معاك في المطبخ يا عم سعيد، طيب وهنام فين
– بص.راحه يا بنتِ لسا مش عارف هتنامي فين، لأن موضوع بياتك ده صعب، البيه عنده ابن اخوه شاب وهو حريص إن متشتغلش أي خدامة صغيره في البيت اطرقت ليلى رأسها، فالرجل يُحاول م.ساعدتها بكل الطرق وهي من الممكن أن تُسبب له المشاكل وهو رجل عجوز فأين سيذهب إذا خسر عمله
– أنا مش عايزه اسبب ليك مشاكل، خليني أمشي يا عم سعيد وأنا هعرف اتص.رف متخافش عليا
طالعها العم سعيد بحنو، فكيف لفتاة مثلها بهذا الجمال يتركها لتبقى بالشارع ويتحمل وزرها طيلة العمر، هو يتوسم فيها الخير ويشعر بصدقها، الفتاة لا تُريد إلا عمل ومأوى حتى يجد لها هو بنفسه مكان أمن تعيش فيه وربما يمنحها السيد هي وصديقتها عمل في أحد مصانعه. أستمع العم سعيد لصو.ت رب عمله اتبعته نحنحته الخشنة، فنظر إليها – اقعدي يا بنتِ استريحي هشوف البيه وراجعلك بخطوات عجوله خرج العم سعيد من المطبخ
– صدقني يا بيه البنت فعلا يتيمة وأنا شوفت أوراقها.. البنت لسا خارجة من الملجأ وكانت فاكره إن عمها لسا عايش
– خلاص يا عم سعيد، وأنا كده كده هسأل عنها.. تخرج صاح.بتها من الملجأ وبعدها اشوفلهم شغل في المصنع لكن طبعا ده هيحصل لو كانت صادقة في كلامها
– نظرة عمك سعيد يا بني عمرها ما خابت
– في قوانين لازم تفهمها ليها، حدودها المطبخ وبس يعني لا أنا اشوفها ولا سيف.. وبالنسبة للأوضة اللي هتقيم فيها كوضع مؤقت..
تقدر تفضي ليها الأوضة اللي كان اصحاب البيت قبلي بيستخد.موها مخزن
أسرع العم سعيد في تحريك رأسه فهو سيخبرها بكل ما أمر به رب عمله وسيحرص على تعليمها قوانين المنزل عاد العم سعيد بأدراجه للمطبخ، فاسرعت ليلى في العودة لمقعدها وقد استمعت لكل ما أخبره به..
ارتبكت ليلى من نظرات العم سعيد لها وقد انتبه على فعلتها – أول حاجه لازم تفهميها يا بنتِ إن التصنت من أسوء العادات، فأتمنى ده ميتكررش تاني ومش محتاجة خلاص أقولك البيه أمر ب إيه، هو رأف بحالتك زي ما أنا توسمت فيكي خير
ابتلعت ليلى ريقها في حرج، تطالعه وهي تفرك يديها بتو.تر
– مكنش قصدي أتصنت عليكم تجاهل العم سعيد كلم\اتها يُحاول أن يجعلها تفهم شيئاً عليها ألا تنساه
– وجودك في البيت كوضع مؤقت لحد ما صاح.بتك تخرج و.تلاقوا مكان تعيشوا فيه ……. دارت عينين الواقفة بفتيات الدار تنظر نحو أجسدهن ومفاتنهن، علقت عيناها بتلك الواقفة على مقربة منها تمضغ علكتها – شكلي لقيت اللي عايزاه أخيراً لكن أنا محتاجة بنتين كمان، كان عندك حق يا صبري لما قولتلي ندور في الملجأ
– أهلاً يا مدام.. أنا استاذه كريمة مشرفة الدار أسرعت الأخرى في مدّ كفها تنظر بنظرة أخيرة نحو صاح.بة العينين التي علقت عيناها بها
– صديقه ليا لما قولتلها عايزه أعمل خير، رشحتلي الدار بتاعتكم ارتسمت ابتسامة واسعة فوق شفتي السيدة كريمة ترح.ب بها بحفاوة
– أهلا وسهلا.. اتفضلي معايا في مكتبي
واردفت بتساؤل
– هتتبرعي بفلوس ولا بم.ستلزم\ات تفيد الدار تأوه خافت خرج من شفتي السيدة الأنيقة بعد.ما اصطد.مت بها زينب دون قصد
– أسفه يا هانم مكنش قصدي، اقول عليها إيه دودو العفريته بتجري مني مش عايزة تسرح شعرها
م.سدت الأخرى كتفها تُحاول رسم ابتسامة فوق شفتيها و.تنظر نحو زينب بنظرة فاحصة مدققة
حاولت السيدة كريمة التحكم في إخراج كلم\اتها الحازمة ببعض اللين – خلاص يا زينب روحي شوفي دنيا وياريت تبطلوا دلع فيهم، أنتوا خلاص خارجين من الدار لكن هما لسا قدامهم عمر بحاله اماءت زينب لها برأسها واسرعت في الإبتعاد تشعر بغصة في حلقها كلما تذكرت إنها ستترك هؤلاء الصغار سارت السيدة كريمة نحو غرفة مكتبها تفتحها تنظر لهيئة من تتبعها تهمهم بخفو.ت
– هي الستات اللي زي ديه معندهومش وقت غير يقفوا قدام المراية
– معرفتنيش بنفسك يا مدام
تسألت السيدة كريمة بعد.ما جلست فوق مقعدها خلف مكتبها
– مشيرة النادي …… تجمدت يد عزيز فوق الهاتف بعد.ما أستمع لصو.ت سيف يطلب منه المجئ إليه قسم الشرطة
– أنا معملتش حاجة يا عمي، أنا ماليش ذنب
حاول عزيز السيطرة على سرعة أنفاسه وقد انسح.بت منه في ذعر
– سيف قولي أنت في أنهي قسم شرطة أسرع عزيز مهرولاً يخرج من شركته تحت نظرات موظفينه وعلى أذنه الهاتف يطلب من محاميه الخاص أن يتبعه
ضاقت أنفاسه وهو ينتظر أن يخرج محاميه ويفهم تهمة ابن شقيقه
– سيف بيه متهم في جريمة
تجمدت ملامح عزيز فعن أي يتحدث محاميه، جريمة وابن شقيقه هو المتهم الفصل الثالث
*** زفرت ليلى أنفاسها زفزات متتالية وهى تقلب الطعام لعلها تطرد تلك الوساوس من عقلها، فهي باتت تصدق إنها نذير شؤم وكيف لا تصدق هذا وقد تم سجــ,,ـن السيد الصغير الذي لم تراه – ليلى اعملي فنجانين قهوه للبيه والمحامي
هتف بها العم سعيد وقد اخرجها من شرودها و.تلك التساؤلات التي تقتحم عقلها و.تخبرها أنها أتت محمله بالمصائب لهذا البيت فالعم حسان لم يكذب حينا ألقى هذه العبارة بوجهها هذا الصباح أسرعت ليلى في تنفيذ ما أمرها به تنظر نحوه من وقت لأخر – ركزي يا ليلي في القهوة وبعدين اسألي يا بنتِ على اللي عايزه تسألي فيه