شعرت ليلى بالتو.تر فالعم سعيد بات يفهمها من نظرة واحدة، هي لم تقضي في هذا المنزل سوى أربعة أيام وأصبحت كصفحة بيضاء أمام عينين هذا العجوز الذي يُعاملها بحنو لم تحظى عليه يوماً من أحد. تناست تسألها وقد عاد شعور لألم يستوطن فؤدادها، فكيف سيكون حالها حينا تغادر هذا المنزل – القهوة يا ليلى انتفضت ليلى في ذعر تنظر نحو القهوة التي كادت أن تفور منها، تشعر بالضيق من تلك الحالة التي تقتحم عقلها فتظل تحلل كل شئ و.تستنتجه
– سامحني يا عم سعيد.. مش هكررها تاني وكالعادة العم سعيد يبتسم لها، طالعته وهو يحمل صنية القهوة بعد.ما سكبتها
– يارب يا سيف بيه تخرج من الورطة اللي أنت فيها مش عايزه أفضل أحس بالذنب وإن قد.مي قد.م نحس عليكم ….. التمعت عينين العم سعيد وهو يستمع لحديث المحامي المطمئن، تمهل في وضع فنجاني القهوه وكأس الماء
– إختفاء مالك الشقة في صالحنا ونقطة قوية لينا، المشكله بس إن المجني عليها وسيف بيه أكثر أتنين كانوا بيترددوا على الشقة وفي نفس التوقيت ديما وده كلام البواب
زفر عزيز أنفاسه يفرك رأسه بكلتا يديه ثم عاد والتقط سيجارة أخرى فهو لا يقوى على تحمل فكرة أن يسجــ,,ـن ابن شقيقه في جريمة اقسم إليه إنه لم يفعلها – أعمل كل اللي في وسعك يا متر، الوقت مبقاش في صالحنا غادر العم سعيد غرفة المكتب بأح.باط وعاد بأدراجه للمطبخ يطرق رأسه أرضًا متحسراً على حال رب عمله وسيف الذي كبر أمام عينيه ابن الغالي الذي لم ينساه يوماً – ربنا يفك كربك يا بني
توقفت ليلى عن تقليب الطعام تنظر لملامح العم سعيد الحزينه – هيخرج يا عم سعيد متخافش وبكره تقول ليلى قالت، انت بتقول أبوه كان راجل صالح وعمه نفس الحكايه تفتكر ربنا مش هيقف معاهم قالتها ليلى تحاول طمأنته تسترجع بعض الحكايات التي كانت تحكيها لهم السيدة إنعام عن الخير الذي يعود لأصحابه، فلا أحد يمدّ يده بالمعروف لأحد واحسن إليه إلا وأذاقه الله من كرمه وجعل له بعد الضيق مخرجًا.
ابتسم العم سعيد لها دون قول شئ وهو يراها تج/ثو على ركبتيها أمامه تربت فوق كفيه تراجع عزيز بخطواته للوراء بعد.ما كان يقصد المطبخ ليطلب من العم سعيد ح.بة دواء تزيل عنه صداع رأسه …. وضعت ليلى رأسها فوق الوسادة تستجدي النوم الذي غادرها هذه الليله، تقلبت بجسدها يميناً ويساراً وسرعان ما كانت تعتدل في رقدتها تقــ,,ـبض فوق الوسادة بقوة ثم تلطم بها رأسها – كفايه تفكير في كل حاجه، عايزه أنام
القت بالوسادة نحو الجدار تدور بعينيها في ارجاء الغرفة الصغيرة – يا ترى يا زينب بتعمل إيه من غيري، اكيد صــ,,ـابرين بتضايقك أنا عارفاها سوده من جوه وأنتِ طيبه يا ح.بيبتي لكن هانت هما خم.س شهور يا ح.ببتي و.تخرجي من الملجأ ونبدء طريقنا سوا، كان نفسي لما تخرجي تلاقيني عايشه عيشه كويسه لكن مكتوب علينا نتبهدل رثت ليلى حالها والأيام التي أتت عليها وحلمها الذي ضاع – كنت بدأت أصدق إني من ولاد الذوات ورسمت الدور على صــ,,ـابرين، اه لو شافت الأوضه اللي أنا قاعده فيها
وسرعان ما كانت تسخر على حالها وهي تحك فروة رأسها
– يا شم\اتة الأعادي شعرت ليلى ببعض الضيق فهي منذ ساعات تُحاول النوم – الجنينه بره حلوه وجميله مخرجش ليه اتمشى فيها شويه شعرت بالحماس نحو الفكرة ولكن سرعان ما كان يتلاشى حماسها، فهي لها حدود في هذا المنزل عليها تنفيذها.. لا مغادرة من غرفتها بعد التاسعة وحدودها لا تتخطى المطبخ الذي يُجاور غرفتها – العيشة في الملجأ كانت ارحم على الاقل كنت بقدر اخرج للشارع واقعد في الجنينه بره الملجأ واتفرج على الع.شاق
ارتسمت ابتسامة حالمه فوق شفتيها، فكم كانت تح.ب هذه المشاهد ..
اختفت ابتسامتها تتذكر الض.ربات التي حصلت عليها بعد.ما فضحت صــ,,ـابرين أمرها بل وازادت إنها تهرب من الدار لتلتقي بح.بيبها، صــ,,ـابرين الكاذبه التي تود لو كانت أمامها الأن لخنقتها بكلتا يديها – مش بقول سوده اوي من جوه، اه لو كانت قدامي دلوقتي كنت خنقتها، هو أنا هفضل أكلم في نفسي كده كتير
تمتمت بها ليلى حانقة تشعر بالحنق، لا تستطيع تحمل هذا الوضع
– بلاش يا ليلي تعملي اللي في د.ماغك، لكن محدش شايفني والكل أكيد نايم هقعد في الجنينة شويه اشم الهوا مش حرام يكون في جنينة بره واقعد كده بتقلب زي السمكة شمال ويمين حاولت ليلى إقناع حالها أن لا بأس إذا خرجت لحديقة المنزل في هذا الوقت المتأخر فالحارس بالتأكيد قد غفا والعم سعيد يأخذ علاجه في الحاديه ع.شر ثم يخلد للنوم. نهضت من فوق الفراش مُقررة إنها اليوم ستستكشف حديقة المنزل ،
غادرت ليلى غرفتها تتسح.ب على أطراف أصــ,,ـابع قد.ميها تلتف حولها بقلق لا تعرف سببه رغم سكون المكان
– متخافيش يا ليلى الكل نايم، فرصتك أهي تتفرجي على الجنينة براحتك دارت بعينيها بالمكان لا تُصدق تلك الم.ساحة الهائلة التي تتمتع بها حديقة المنزل من الخلف – كنت عايش في العز ده كله يا عمي ورامي بنت اخوك في ملجأ، شوفت أخرتها إيه خسرت كل فلوسك ومت بحسرتك ومراتك باعت كل حاجة التمعت عينين ليلى بشم\اته ، وسرعان ما كانت تنتبه على تفاصيل المكان المجهز للترفية , ورغم الإضاءة الخافتة كانت عينيها تلتقط كل ما هو بتلك الساحة
– ديه صالة رياضة، إيه ده كمان ترابيزة بلياردو..
لعقت ليلى شفتيها بطرف لسانها من شدة حماسها فكم هى تح.ب هذة اللعبة ولكن لسوء حظها حينما اجادة هذه اللعبة التي لا تليق بالفتيات كانت الدار تتخلى عن الطاولة فركت كفيها بحماس أشد تنظر نحو الصالة الفسيحة المظلــ,,ـمة
– اه بس لو أعرف ادخل جوه كنت رجعت بطولاتي العظيمة وكسبت البت زينب الخيبة تلاشى حماسها بعد.ما تذكرت أن زينب ليست معها هنا، خرجت تنيهدة حارة من شفتيها
– يا ترى زينب عاملة إيه دلوقتى
وسرعان ما كانت تلطم جبهتها من شدة غبائها، فبالتأكيد زينب غافية في هذا الوقت
……. ارتفعت عصاة السيدة كريمة فوق اجسادهن بقوة فتراجعت كلتاهما من شدة الألم – لازم أربيكم، أنتوا فاكرين الملجأ بيت اهاليكم وكل يوم ألاقي واحده ماسكة في التانية التصقت زينب بالجدار تشعر بتخدر جسدها من شدة الألم، تكتم صو.ت شهقاتها