– أنا مصدقت خلصت من صاح.بتك هتجيلي أنتِ كمان و.تعمليلي مشاكل
– يا ابله كريمة.. زينب معملش حاجة غير بعد ما صــ,,ـابرين استفزتها، وده مش النهاردة بس ده من ساعة ما ليلى مشيت تمتمت بها إحداهن تنظر نحو صــ,,ـابرين التي أخذت تدلك ذراعيها من شدة الض.ربات ترمقها بنظرة متوعدة – وأنتِ المحامية بتاعتها هتفت بها السيدة كريمة واقتربت منها بعصائتها, فتراجعت الواقفة للخلف تشعر بالند.م لأنها تدخلت في الأمر فالجميع وقف صامتًا
– أنا بقول كلمة حق يا ابلة كريمة ارتفع الص.راخ مجدداً، حتى عاد السكون يحتل المكان والجميع يضع يده فوق فمه يكتم صو.ت شهقاته – مش عايزة أسمع صو.ت تاني سامعين.. كل واحدة على سريرها أسرعوا نحو أسيرتهم يغطون وجههم بالغطاء، رمقتهم كريمة بنظرة قوية تنفض ذراعيها وقد شعرت بتخدرهم …….
اكملت ليلى سيرها في الحديقة حتى وقعت عيناها نحو تلك الأرجوحة وكأنها تناديها – كمان مرجيحة، ده إيه البيت الكامل المتكامل ده..معقول العز ده كان عايش فيه عمي قبل ما يفلس.. لو كان بس افتكرني
زفرة طويلة خرجت من شفتي ليلى، تتخيل النعيم الذي عاش فيه عمها
– كان ذنبي إيه أنا
..
ابتلعت ليلى غصتها وهي تتحرك بالأرجوحة ولكن الأرجوحة من قلة إستعمالها اصدرت صوتًا، اتسعت عينين ليلى ذعراً وسرعان ما كانت تنهض من فوقها تنظر حولها في خوف – أنا لازم أرجع أوضتي قبل ما حد يشوفني، خصوصاً حسان الشرير أسرعت ليلى في خطواتها عائدة لغرفتها، تجلس فوق فراشها لا تصدق مغامرتها الممتعة هذه الليلة
تراجع عزيز عن شرفة مكتبه المظلــ,,ـمة بعد.ما لمح طيف تلك الفتاة التي لولا نظرة الرجاء التي رأها في عينين العم سعيد و.تلقيه ذلك الخبر عن حصوله على قط/عة الأرض.. ما كان جعلها تعمل في منزله فهو حتى هذه اللحظة لم يوكل أحد ليؤكد له صدق ما قصته نفض رأسه عن تلك الفتاة، فما يشغل عقله الأن أغلى وأهم
– ياريتني ما كنت خليتك تسيب البيت، جيت اعاقبك عقبت نفسي يا سيف
…..
في الساعه الثامنة كانت ليلى تقف في المطبخ كما حدد لها العم سعيد
دلف العم سعيد المطبخ يتمتم ببعض الأدعية يتمنى لو يظهر ذلك الشخص، فكما فهم منذ لحظات أن براءة سيف مُعلقة به لأنهم المتشبهين بالجريمة ظلت عينين ليلى مع العم سعيد وهو يدور بالمطبخ، يلتقط إناء القهوة، فالسيد عزيز خاصة في الصباح لا يح.ب تناول القهوة إلا من يديه شعرت ليلى ببعض الراحة فلم يكتشف أحد أمر خروجها من غرفتها ليلاً وسيرها في الحديقة بعد.ما خالفت القوانين الملزمة بها
– ليلى ناوليني يا بنتِ كوباية المية
أسرعت ليلى في التقاط كأس الماء الفراغ ثم صب الماء به تُناوله له – ح.ض.ري الفطار وكلي يا بنتِ..
– وأنت يا عم سعيد..أنت لازم تفطر ع.شان تاخد علاجك
استدار العم سعيد إليها ينظر نحوها بحنو، ف ليلى باتت تحفظ مواعيد أدويته ..
غادر العم سعيد بعد.ما منحها تلك النظرة الممتنة …. ارتشف عزيز قهو.ته بعجالة حتى يذهب للشركة أولاً لتوقيع بعض الأوراق الهامة ثم الذهاب للنيابة
– برضوة يا بيه مش هتفطر
وضع عزيز فنجان قهو.ته الفارغ فوق سطح مكتبه ثم أسرع في التقاط بعض الأوراق مغادراً تحت نظرات العم سعيد المشفقة
….. بخطوات رتيبة صعد الدرجات متجاهلاً ما يدور خلفه، و.تلك التساؤلات التي أخذت زوجة أبيه تلقيها في صد.مه عن الأملاك التي صارت باسمه وحده ، فأين هو من كل ذلك..
لقد تأكدت السيدة بثينة من خسارتها اليوم وهى ترى صمت الجالس أمامها وكأنه لا يسمعها توقف أمام أحد الأبواب بعد.ما نفض عنه كل شئ ورسم تلك الابتسامة التي تظهر إلا إليهما يبتلع تلك الغصة التي لم تتركه يوماً غصه يبتلع معها خزيه
– بابي
ركض الصغير إليه يحتضن ساقيه فيتلقفه بين ذراعيه، وقد علقت عينين تلك الجالسة بين الألعاب بهم.. لم تستمر نظراتها طويلاً في التحديق به ونهضت هى الأخرى نحوه – أنا زعلانه منك ع.شان..
خرج الحديث منها متعلثماً تبحث عن بقية حديثها حتى تخبره لما هى حزينة منه – جدو م\ات يعني خلاص مش هشوفه تاني
توارت داخل أح.ضانه تُخبره عن حزنها وشوقها إليه – متسافرش تاني، بثينه وحشه وبتزعق ليا صح يا رامي
والصغير يُحرك رأسه مؤكداً على حديثها
تجهمت ملامحه وهو يستمع لشكواها، يُقربها من ح.ضنه أكثر يغمض عيناه بألم استوطن فؤاده
…… غادر الغرفة بعد.ما اطمئن على كلاهما وجلس برفقتهم بعض الوقت يلعب معهم
هبط الدرج بملامح واجمه , ولسوء حظها كانت جالسة بالردهة برفقة أبنتها – البيت ده بيتي أنا واللي ميحترمش أصحابه يبقى ملهوش مكان فيه، واظن إن زيارتكم طولت يا بثينه هانم ولا أنتِ شايفه إيه
– صالح ص.رخ به السيد رضوان بعد.ما جاء على صو.ت صياحه وطرده لزوجته – شايف أبنك يا رضوان بيطردني قدام بنتي ويقولي بيتي
خرجت شهقاتها ، فتفرسها صالح بنظرات ساخرة مغادراً المكان غير عابئ بأي حديث يُلقيه والده
– ياريت لما اصحى الصبح تكون اخدتها من هنا ورجعت بيها المزرعة يا رضوان بيه ارتسمت الصد.مة فوق ملامح بثينة وهى ترى بالفعل زوجها ينفذ ما أمر به بل و يأمر الخاد.مة أن تُح.ض.ر حقائبهم و.تبعث من يُخبر السائق أن يستعد لمغادرتهم. ارتمى فوق الفراش بعد.ما أزالت عنه المياة الباردة أعباء الأيام الماضيه وقد انتهت أيام العزاء الثقيلة وإجراءات فتح الوصية.
اطبق فوق جفنيه بقوة , لقد رحل الذي علمه أن يكون نسخة منه، نسخة لا تسعى إلا وراء مصلحتها، نسخة خالية من المشاعر لقد جرده تلك الليلة من إنسانيته، ليته يستطيع أن يغفر لنفسه ولكن كيف وهو يرى جرم حقارته أمامه والزمن يعود به للوراء، سبع سنوات – أنت بتقول إيه يا بابا، اتجوز مين… سلمى .. أنت عارف وضع سلمى إزاي
– ديه أوامر جدك يا صالح
– أوامر إيه، انتوا خلاص اتجردتوا من إنسانيتكم، أنت م.ستوعب أنتوا بتعملوا فيا وفيها إيه
– صالح، اوامري لازم تتنفذ.. أنا ورضوان موافقين… عايزنا نسيب بنت عمك كده… مين هيرضى يتجوزها
لم يشعر بحاله إلا وهو يصيح بجنون
– سلمى متنفع.ش تتجوز، وانت عارف ده كويس
– بنت عمك مش ناقصه حاجه ورغمًا عنه عاد يصيح دون شعور منه – ناقصها عقل، بتكبر لكن عقلها زي ما هو.. عقل طفله
– وفيها إيه، أنت ابن عمها وأولى بيها..
– وأنا بقول لاء ليك يا كارم باشا احتدت عينين الواقف ينظر نحو ولده الذي وقف بينهم حائر، هو يرفض إقتراح والده ولكن رغمًا عنه لا يستطيع إلا أن يرضخ لقرارته
– جوازك من بنت عمك قدام كل اللي انا حاطه تحت رجلك.. وافتكر إن طلبي مش صعب يا ابن رضوان الفصل الرابع
***** تعلقت عينين عزيز به بلهفة وهو يراه يتحرك مع أحد أفراد الأمن حتى يتم إكمال الإجراءات ويفرج عنه
– متقلقيش يا عزيز بيه، كل حاجه هتخلص النهاردة وسيف بيه هينام في بيته اتبعه المحامي المكلف بقضيته حتى يُكمل بقية الإجراءات، ظلت عينين عزيز عالقة بهم يزفر أنفاسه براحه وكأن ثقل الدنيا أنزاح من فوق كاهله.
سيف أمانة شقيقه له، أمانه كادت تضيع منه ولكن ماذا عساه أن يفعل ومع خروج زفراته اخذ يتمتم بالحمد، فالقضية انفكت خيوطها بطريقه عجيبة لا يكاد يُصدقها عقل بعد.ما ظهر المتهم الأخر رفيق سيف يُدلي بأقواله ويخبرهم إنه لم يتوارى عن الأعين إلا بسبب خوفه ليتهم هو أيضا في جريمة لم يفعلها، هو لم ي تلك الفتاة فقد كانت رفيقة لهم.. ….. اتسعت عينين ليلى في ذهول تستمع لما يقصه عليها العم سعيد
– يعني بواب العمارة هو اللي ها
– الدنيا ملهاش امان يا بنتي، بيقولوا استغفر الله العظيم إنه ح.بها وغو.ته
ضاقت عينين في حيرة، ايها لأنها لم تعد تُريد فعل تلك العلاقة الشنيعة التي لا يُحركها إلا غرائزهم – ده غير إنها خلته هو كمان يد.من المخــ,,ـدرات، وحاجات تانيه استغفر الله العظيم بلاش تعرفيها يا بنتِ
– ليه يا عم سعيد، احكيلي أنا بح.ب اسمع متخفش عليا أنا بسمع اه لكن عمري ما اختار الطريق الوحش
طالعها العم سعيد بنظرات حانية ، هذه الفتاة لديها طباع تجعل من يُعاشرها يح.بها، جميله الملامح والطبع لن تتحمل تلك الحياة التي تنتظرها بعد.ما تنتهي مدة إقامتها معهم
– هنفضل نرغي كتير يا ليلى، قومي نضفي أوضة سيف بيه وانزلي بسرعه قبل ما البيه يوصل ع.شان تساعديني في المطبخ – علم وينفذ يا عم سعيد أسرعت ليلى في تنفيذ أوامره في سعادة، لقد مضى على إقامتها في هذا المنزل شهراً ، حدودها لا تتخطى المطبخ أو غرفتها..
تخرج للحديقة خلسة في الليل تدور هنا وهناك تستمتع بمظاهر الترف التي كلما رأتها تتسأل ماذا كان سيحدث إذا جعلها عمها تعيش معه، كانت ستصبح هانم تشبه هؤلاء اللاتي كانوا يأتون للملجأ والتبرع لهم.
شيعها العم سعيد بنظراته وهى تتجه لأعلى، فقد صار يمنحها بعض المهام في المنزل بعد.ما اطمئن لسلوكها وطمئن رب عمله من وجودها …… استمرت مشيرة في زيارتها الأسبوعيه للدار وقد أح.بها الفتيات حتى مُشرفات الدار ، وباتوا ينتظرون ذلك اليوم الذي تزور فيه الدار