منوعات

ظنها دمية

تهللت أساريرهم وهو يرونها تدلف من بوابة الدار تحمل الهدايا التي وعدتهم بها، فركض جميعهن صوبها
نهضت السيدة كريمة عن مقعدها بعد.ما استمعت لصو.ت الصياح الأتي من حديقة الدار، ووقفت متوعده ولكن سرعان ما انبسطت ملامحها واسرعت بخطواتها مغادرة الغرفة نحو الضيفة التي باتت غالية لديها بهداياها – أهلا، اهلا مشيرة هانم.. تعلقت عينين مشيرة بها ترسم ابتسامتها الناعمة الراقية تمد يدها لمصافحة
– اهلا مدام كريمة احتقنت ملامح كريمة بعد.ما اصطد.مت بها صــ,,ـابرين التي التقطت من أحداهن احمر الشفاه الذي اعجبها

– أنتِ مش كل مرة هتاخدي اكتر مننا يا صــ,,ـابرين، شايفه يا مدام مشيرة
– خلاص يا بنات، المره اللي جايه هكتر ليكم من صوابع الروج.. تهللت أسارير الفتيات المجتمعين حولها، وكل منهن نالت هديتها، ازدادت ملامح السيدة كريمة قتامة تلتقط احمر الشفاه الذي يبدو عليه ذو ماركة مشهورة – مافيش روج يتحط تاني، انتوا سامعين.. لو سامحتي يا مدام مشيرة بلاش الحاجات ديه..

و أندفعت عائدة لغرفتها بملامح متحفظة وقد ارتسم الخوف فوق ملامحهم ،
حدقت بها مشيرة بنظرات تحمل الدهاء، ف أمثال كريمه لا يخفون عنها و.تعرف تماماً كيف تسترضيهم
تعالت ثرثرة الفتيات والمشرفات في قلق وكل منهن ترك ما أخذه من الهدايا الكثيرة التي تغدقهم بها …… طرقت مشيرة غرفة المكتب الخاصه بالسيدة كريمة ترسم فوق ملامحها ابتسامة تُجيد رسمها ببراعه، تعلقت عينين السيدة كريمه بها بعد.ما رفعت عويناتها قليلًا لأعلى ثم عادت تحدق بتلك الورقة التي تدون فيها ميزانية هذا الشهر وحاجة الدار لعلب اللبن الخاصه بحديث الولاده

– مقصدش اخالف قوانين الدار ولا اتعدى دورك يا مدام كريمه، اسمحيلي اعتذر منك.. أنا ست اتعودت لما الاقي نفسي غلطانه اعتذر والمفروض ده دورك يا فند.م أنتِ مش مديرة الدار بس، أنتِ أم لكل بنت في الدار رفعت كريمة عيناها عن الأوراق تُحدق بها بنظرات ضائقة وسرعان ما لمعت عيناها, تفرد جسدها فوق المقعد م.سترخية انفرجت شفتي مشيرة بابتسامة ماكره، فلا بأس بمزيد من الأحاديث التي ستجعلها تنتفخ كالطاؤوس

– تسمحيلي أحط مبلغ للدار، أنا اعتبرتكم عيلتي حقيقي، أنا اتحرمت من نعمة الامومة لكن كل لحظة بقضيها هنا بحس إن ربنا عوضني بيهم وضعت مشيرة المبلغ المالي أمام السيدة كريمة تذرف بعض الد.موع وقد تمكنت من قلب السيدة كريمة واكتسبت تعاطفها كما اكتسبت سعادتها بالمال
….. خرجت مشيرة جوار السيدة كريمة التي اتسعت ابتسامتها فور أن مدحتها مشيرة و.تسألت عن سر حفاظها على نضارة بشرتها
– شوية خلطات كده هقولك عليه لكن اهم حاجه تنامي بدري و.تشربي مية كتير

توقفت مشيرة عن السير بعد.ما التقطت عيناها زينب التي لم تراها إلا مرتين مع الفتيات
– هي البنت ديه ليه ديما لوحدها قطبت السيدة كريمة حاجبيها بعد.ما توقفت عن حديثها تنظر نحو زينب بملامح م.ستاءة – اصل صاح.بتها خرجت من الدار من مدة وزعلانه عليها، هى كده ديما منطوية
– شكلها بنت هادية – زينب
ارتع.شت أهداب زينب توجسًا وهى تراهم يقتربون منها بعد.ما هتفت السيدة كريمة اسمها
– أنا ليه مش بشوفك مع البنات يا زينب، حد بيضايقك في حاجة

نظرات السيدة كريمة حملت الوعيد ، فارتع.شت شفتيها وأخذت تدلك كفيها
– ردي على مدام مشيرة يا زينب
أسرعت تُلبي أمر السيدة كريمة حتى لا تنال من بطشها بعد.ما تغادر تلك السيدة الأنيقة
– أصل أنا بح.ب أفضل لوحدي
– مش قولتلك يا مدام مشيرة
اقتربت منها مشيرة تقربها منها ترسم فوق شفتيها ابتسامة مطمئنة
– المرة اللي جاية عايزة اشوفك مع البنات و.تعالي يلا خدي هديتك زيهم ده طبعا بعد أذن مدام كريمة
والسيدة كريمة تنظر لها حتى تُنفذ دون كلمة

…… – إزاي يا مامي قابله الإهانة ديه، هو ده السيد رضوان اللي صممتي تتجوزي وعرضتي كلامنا واحترامنا قرارك ع.شان كان ح.بك الأول قبل ما تتجوزي بابي الله يرحمه احتقنت ملامح بثينة تشيح عيناها عن أبنتها، فقد اهانها ابن رضوان دون أن يأخذ لها حقها رضوان وكيف سيأخذ حقها وكل شئ تحت سلطته

همهمت ب\ ساحق حاولت بشدة أن تخفيه ليلة أم.س وهى تُغادر معه عائدة لبيت المزرعة
– طول عمرك سلبي يا رضوان، وكل حاجه خطت ليها ضاعت خلاص
– بتقولي حاجه يا مامي
– هبه أرجوكي كفايه كلام، أنا ضغطي عالي من أمبارح بسبب اللي حصل
أسرعت هبه نحوها تطمئن عليها في لهفة
– أجيبلك دكتور يا ماما
– مين محتاج دكتور يا هبه ارتسمت ابتسامة مجاملة فوق ملامح هبه ، هى حتى هذا اليوم لا تتقبل زواج والدتها من هذا الرجل رغم مرور عامين على زواجهم ولكن لن تنكر أنه رجل كريم و ودود معهم

– مافيش حاجة يا رضوان
تولت بثينة أمر الجواب عليه، تنظر لأبنتها حتى تصمت وقد فهمت الأمر وغادرت المكان متعلله برغبتها في مهاتفة زوجها – لو كنت فارقة معاك يا رضوان مكنتش سمحت لابنك يطردني، إظاهر إني غلطت لما قررت اسيب ذكرى زوجي الأول واتجوزك يا رضوان احتقنت ملامح رضوان فعن أي زوج تتحدث هذه المرأة، اقترب منها يجذبها إليه في تملك – بثينة بلاش كلامك اللي بيعصبني لمحت بثينة الغيرة مشتعلة داخل عينيه، فاسبلت أهدابها تلومه على صمته أم.س تتجاهل مؤقتً تركه لكل شئ تحت سيطرة ولده المتجبر

– مش قادرة أنسى إني اتهانت قدامك يا رضوان، ابنك طردني قدام بنتي، عارف يعني إيه
– متزعليش يا بثينة دنى منها يلثم جبينها محاولاً إرضائها – أنا عمال أصالحك من امبارح، غير أنتِ عارفه كويس كنتِ بتعملي إيه في سلمى طول ما كنا قاعدين في القص.ر، ده برضوه اللي كنت موصيكي عليه، سلمى حاله خاصه عايزه اللين والح.ب – هو أنا كنت بكون قاصده اص.رخ فيها، ده هي مره واحده لما تعمدت تحط قشر الموز ع.شان أقع

رغما عنه كان يضحك وهو يتذكر ذلك اليوم – ما أنتِ بتحطي عقلك بعقلها، لبسك.. شعرك.. أنتِ مش صغيرة.. طريقة أكلك احتقنت ملامح بثينة تسمع مبرراته الدائمة لابنة شقيقه التي كان عليهم إداعها في مكان مناسب لحالتها، لا أن تتزوج و.تنجب طفل تظنه صديقها

– قولتلك سلمى زي الطفل الصغير لو رضتيها هتح.بك مش ليل نهار أوامر.. سلمى مش زينا يا بثينة
– وما دام هي مش زينا، اتجوزها صالح إزاي وخلف منها.. عايز تفهمني إنها بتفهم علاقة الراجل بالست، ابنك مقضيها جوازات في السر وهي فكراه باباها… انتوا عيله مليانه تناقضات يا رضوان وشكلي غلطت لما وفقت نرجع اللي كان بينا زمان
– برضوه يا بثينه بنرجع لنفس الكلام وأنا اللي كنت عاملك مفاجأة هتعجبك
– مفاجأة
استنكرت الكلمه ولكن سرعان ما كانت تلمع عيناها وهي ترى العقد الذي خطف أنظارها
– مافيش حاجه تغلا عليكي يا ح.ببتي

…… توقف صالح أمام المرآة يهند.م من قميصه ينظر لأنعكاس تلك الغافية فوق الفراش وقد أنحسر الغطاء بين ساقيها، لقد ضجر وعليه التجديد عليه إنهاء تلك الزيجة حينا يعود من رحلة عمله
غادر الغرفة يسح.ب سترته من فوق الأريكة ويلتقط بقية متعلقاته …. توقف عزيز جوار سيارته ينظر نحو سيف الذي غادر أخيراً بعد.ما انتهت الإجراءات القانونية.
تعلقت عيناه ب سهير طليقة شقيقه وقد طلقها قبل و.فاته، يحدق بالمشهد ساخراً هل تذكرت سهير أخيرا أن ابنها سيضيع م.ستقبله بسبب رفقاء السوء .

لم تكن مشاعر سهير مزيفة من د.موع مختلطة بمشاعر الفرح، ولكنها رغما عنها تعود لأنانيتها
– وحشتني أوي يا سيف، وحشتني يا ح.ببتي
ضمته إليها لا تُصدق إنه صار حراً
ارتدى عزيز نظارته يخفي خلفها شوقه، سيف ليس ابن شقيقه فقط بل هو ابنه الذي لم ينجبه حتى الزواج ص.رفه عن حياته حتى لا تضعه امرأة في خانة الأختيار اقترب منه سيف في خجل، لقد حذره كثيراً من رفقة السوء.. هو لم يكن يقابل خوفه عليه إلا بالتمرد
– سامحني يا عمي

غامت عيناه بشعور الند.م، يسبل جفنيه في خزي يُقاوم غصته, يظنه إنه هذه المرة لن يسامحه
احتضنه عزيز بشوق، لا يُريد رؤية الكس\رة في عينيه
– المهم نكون اتعلمنا المرادي يا سيف، شوفت نهاية الطريق كانت ممكن تكون إزاي
والصورة التي حاول نفضها عن عقله مازالت محفورة داخله ….. طالعت ليلى سعادة العم سعيد وهو يتنقل هنا وهناك داخل المطبخ، ينظر للاصناف التي أعدها من طعام يعرف أن السيد الصغير يح.بها

– كل حاجه جهزه يا ليلى
– ايوة يا عم سعيد، أنت بس قولي جهزي الأطباق يا ليلى وأنا هبدء علطول
– تمام يا بنتي، اعملي حساب مدام سهير والده سيف بيه والمحامي
– حاض.ر
انص.رف العم سعيد من المطبخ حتى يسأل السيد عزيز، هل يضع الطعام أم ينتظر قليلاً
عاد بأدراجه ينظر نحو ليلى التي تراجعت للخلف في تو.تر عند.ما لمحت قدومه، هى لم تكن ترغب إلا برؤية هذا السيد الصغير الذي رأت صوره المعلقة في غرفة السيد وغرفته أثناء تنظيفها الطبق العلوي

– هو ده اللي اتفقنا عليه يا ليلى، ليلى البيه أوامره لازم تتنفذ يا بنتي…
– سامحني يا عم سعيد، أنا بس كنت عايزة اشوف البيه الصغير.. فضول مش أكتر
تنهد العم سعيد وهو يرى تلك النظرة الحزينة تطل من عينيها
أسرعت ليلى في سكب الطعام وقد ازداد خجلها بعد.ما شعرت بقلة حيلة العم سعيد وهو يُخبرها أن الأمر ليس بيده ، هو ينفذ الأوامر ولكن ماذا تفعل في فضولها اللعين

….. زفرت مشيرة دخان سيجارتها بقوة ومازالت عيناها عالقة بتلك الصور التي أمامها
– كلهم بقوا نسخ محروقه يا صبري
زفر الواقف أنفاسه بقوه والتقط الصور من أمامها يُجمعها
– والحل يا مشيرة، أنتِ بقالك شهر ونص بتروحي الملجأ.. ومافيش أي بنت عرفتي تجري رجليها ارتفعت زواية شفتي مشيرة مع ابتسامة جانبية تسحق عقب سيجارتها في المنفضة
– أنت فاكر الموضوع كان سهل يا صبري لكن هانت خلاص الخيط بقى في أيدي وقريب جداً هنكون بنراضي البشوات

رمقها صبري بنظرة متسعة تحمل غبطة، أخيراً سيكون لديهم نسخ جديدة من الفتيات – ده أحنا كده هننبسط وهنبسط البهوات، وأنا اللي قولت مشيرة كبرت خلاص وراحت عليها استنكرت مشيرة حديثه, تدس سيجارة أخرى بين شفتيها
– متخافش يا صبري، لسا مراحتش عليا اسرع صبري في الجلوس جوارها حتى يتمكن من ترضيتها بعد.ما رأى الحنق مرتسم فوق ملامحها راغباً في معرفة عدد الفتيات اللاتي ستستطيع جرهم لعملهم – كام بنت هتقدري تح.بيهم يا مشيرة، افتحي نفسي
وسرعان ما كان يتلاشى الانبساط فوق ملامح صبري يهتف م.ستنكراً
– تلاته!

– التالته ديه الحصان الرابح يا صبري، حاجه كده هتكون هدية مني لواحد بس..

انت في الصفحة 7 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى