ضاقت عينين صبري للحظات وسرعان ما كان يفهمها، رجلاً واحداً من لا يرتضي إلا بشئ ثمين ليدفع بسخاء – اسمها إيه البنت اللي وقع عليها الاختيار للباشا
والاسم يُلفظ من شفتي مشيرة مع تنهيدتها المعبأة برائحة الدخان
– زينب الفصل الخام.س
******
انتفض من فوق فراشه يم.سح ح.بات العرق المتناثرة على جبينه، روحه تكاد تُزهق من شدة لهاثه.
ازدرد لعابه في خوف، صورتها لا تُفارق عقله منذ تلك الليلة المشؤمة التي ذهب فيها لمنزل تامر صديقه بعد إلحاحه عليه أن يأتي..
جرعة جديدة من المخــ,,ـدرات اراده أن يُجربها معهم، كاميليا هي من تح.ض.ر لهم هذه الجرعات، فهى لديها من يمولها بهذه الممنوعات
صديقه كان مغرماً بها ولم يعد الأمر مجرد إعجاب بل صارت العلاقه بينهم أقوى
لقد تركهم ليغفو قليلاً بعد رفضه لتناول جرعة المخــ,,ـدرات و.تجربتها يشعر بالذنب، فما الذي فعله عمه له حتى يخذله هكذا..
كل ما يفعله لأنه يح.به..
اتخذ الغرفة التي يرقد بها كلما أتى لتامر وأراد النوم، يستمع لصو.ت ضحكاتهم واقترابهم من الغرفة التي تُجاوره ،
اصواتهم العالية بكلامهم البذئ، طالما اخبرهم إنه لا يُح.ب سماعها ولا يُلقى منهم إلا السخريه مفسرين عد.م قدرته في إقامة علاقة لأنه يعيش في بيت وكأنه كتيبة عسكريه مع عم شارف على الأربعين ومازال عاكف عن الزواج..
ارتدائه سماعات الأذن ما تجعله ينفصل عنهم مع أغانيه الأجنبية المفضله ،
لم يعرف ما استغرقه من ساعات النوم، ولكنه كان متأكد إنه غفا لوقت طويل
نفض رأسه وكأنه لا يُريد تذكر هذا المشهد، هى منبطحه برأسها فوق الطاولة وذلك الم.سحوق الأبيض أمام أنفها جاحظة العينين – سيف
تمتم بها عزيز بعد.ما أشعل إنا*رة الغرفة ينظر إليه في لهفة، اقترب منه وقد ألمه فؤاده على رؤيته هكذا، يلوم حاله إنه من جرده من كل شئ قبل هذه الليله بعدة أيام، ليته لم يدعه يُغادر المنزل
– سيف أنت مالكش ذنب، ديه نهاية الطريق الغلط.. ربنا منحك فرصة ع.شان تراجع نفسك – ليه ها، كاميليا مكنتش وحشه.. ظروفها أجبرتها تكون ديلر خرج صو.ته مهزوزاً مختنقًا مشيحًا عيناه عن عمه في خزي – أنا هفضل طول عمري حاسس بالذنب، لو مكنتش بنام وأنا صو.ت الموسيقى عالي.. كنت سمعتها وهى بتص.رخ وبتستنجد بيا.. الحيوان استغل خروج تامر – سيف كفايه لوم على نفسك، هتفضل حاطت الذنب عليك.. أنت كنت ممكن تكون مكانها مقتول.. اللي أنت كنت عايش فيه ده هو نهايته الطبيعيه
خرج حديث عزيز في خشونة لم يكن يقصدها ولكن هذه الحقيقه
– أنا أسف يا عمي
صو.ته المعتذر خرج يحمل الند.م، يطرق رأسه نحو كفيه المضمومين يفركهما بقوة.. يُذكره بطفولته عند.ما كان يفعل شئ خاطئ فيعتذر منه. غلب ح.به قسو.ته المصطنعه التي أراد إشعاره بها مقتربًا منه يضمه إليه بحنان وح.ب شديد كان يستشعره سيف دوماً بين ذراعيه
– اوعاك تفتكر إني هسيبك تضيع، ديما هكون في ضهرك.. خوفي عليك هو سبب قسو.تي.. اوعدني المرادي تبعد عن كل حاجه بتاخدك للوحل.. سيف عمك ممكن يمو.ت فيها لو روحت من بين ايديه زي ما راح أبوك
خانته د.معة ساخنة تحمل الشوق الذي لم ينضب من مقلتيه، سالم شقيقه مازال في قلبه.. يرى صورة سيف فيه
– أوعدك هتغير يا عمي، اوعدك المرادي أكون إنسان جديد …… توقفت بثينة أعلى الدرج لا تُصدق أن هذه المفاجأة التي أخبارها عنها رضوان منذ فترة ليست ببعيدة
أسرعت تحتضن تلك النسخة المصغرة عنها، أبنتها الغالية “نادين”
– أنا أكيد بحلم يا ح.بيبت مامي، كده متقوليش كنت جيت اجيبك من المطار
ابتعدت عنها نادين تحمل نفس الشوق لها، لا تُصدق إنها أخيراً احتضنت والدتها
– عمو رضوان قالي خلينا نعملها ليها مفاجأة
أسرعت بثينة في م.سح د.موعها، أخيراً أبنتها عادت إليها ووفى لها رضوان بوعده
– عمي رضوان خلصني منه أخيراً يا مامي و.تمت إجراءات الطلاق اتسعت عينين بثينة في سعاده لا تُصدق ما تسمعه أذنيها، فهل أخيراً تخلصت أبنتها من هذا الرجل الذي لا يوضع في خانة الرجال، ولولا تم.سك أبنتها به منذ ثلاثة أعوام ما كانت وافقت عليه وجعلتها تغترب معه
– أخيراً الهم إنزاح يا نادين ورجعتي لح.ضني
عادت نادين لأح.ضانها، تتنهد هى الأخرى براحة
– الحمدلله يا مامي متعرفيش أد إيه أنا ند.مت إني ضيعت تلت سنين من عمري مع واحد زيه
ابتعدت عنها بثينه، تتأمل ملامحها الفاتنة.. فقد عادت صغيرتها لاح.ضانها
– المرادي مش هسيبك تختاري غلط تاني واقف اتفرج عليكي
…..
توقف سيف مكانه يكاد يهتف باسم العم سعيد، فضاقت عيناه يقطب في حيرة, ينظر نحو ليلى الواقفة ..
رفع كفه يحك رأسه في تساؤل، فمن تلك التي تقف امامه تقلب الطعام وتُدندن بلحن غنوة مبهمه بالنسبة له, تؤدي مهام العم سعيد في المطبخ، عمه لا يوظف خاد.م\ات إلا إحداهن تأتي للتنظيف وهذا الأمر ما يتولاه العم سعيد
التفت ليلى بجسدها تبحث عن علبة أحد التوابل ولكن سرعان ما كانت تنفلت شهقة قوية من شفتيها تنظر للواقف أمامها
– حرام عليك يا بيه مش تتنحنح و.تقول أي حاجه
ارتفع كلا حاجبي سيف في دهشة وقبل أن يعيد سؤاله ثانية حتى يعرف هويتها كان العم سعيد يدلف المطبخ
– سيف بيه، محتاج مني حاجه يا بني استدار سيف نحو العم سعيد ينظر إليه في تساؤل، والعم سعيد لم يتركه في دهشة من وجود ليلى، هى تعمل هنا ولكنها ليست مرئية الوجود كما أعطى السيد الكبير أوامره والتي باتت مشددة منذ عودة سيف للمنزل
– ديه ليلى يا بني بتساعدني في شغل البيت، أنت عارف إني كبرت خلاص ابتسمت ليلى على حديث العم سعيد، فلم ينطق كلمه تجعلها تشعر بالحرج من السيد الصغير الذي يُقاربها في العمر – غريبه يا عم سعيد، أنت حتى لو احتاجت لحد يساعدك هتختار راجل
ابتسم العم سعيد، فالسيد الصغير يستعجب من وجود ليلى المخالف لقوانين منزلهم
– لا عمك سعيد عايز حد بابتسامة حلوه التمعت عينين ليلى في غبطة العم سعيد يُغازلها بحديثه الطيب، هذا الرجل ستظل تتذكره لأخر يوم في عمرها
علقت عيناها بهم وقد سح.ب العم سعيد السيد الصغير خارج المطبخ ،
فعادت ليلى تنشغل بالطعام تحمد الله أنها أنتبهت بالوقت المناسب على قِدْر الطبخ
….
– بنت يا يتيمة يا ابني كان عمها صاح.ب الفيلا قبل ما يشتريها عزيز بيه من مراته
طالعه سيف في ذهول، فهل هناك عم يرمي ابنة شقيقه تعيش في ملجأ وهو يعيش في ترف
– متستعجبش يا بني من حال الدنيا والناس، مش كل الناس زي عزيز بيه
– عندك حق يا عم سعيد
– محتاج مني حاجه يا بني
طالعه سيف ينظر إليه يُحاول تذكر ما كان يُريده منه، عاد الألم يطرق رأسه يرفع كفه ضاغطًا على جبينه
– محتاج حاجه للصداع، أو أي منوم يمكن أعرف أنام
…. بخطوات متغنجة حاولت فيها صــ,,ـابرين تقليد سيدات المجتمع الراقي.. اقتربت من زينب وقد ارتدت ذلك الحذاء عالي الكعبين ،
بتأفف زفرت أنفاسها بعد.ما كادت أن تسقط، ورغماً عن زينب كانت تضحك عليها – بتضحكي عليا يا زينب بكره تشوفي هكون من الهوانم واعرف ألبس إزاي كعب عالي حاولت زينب كتم ضحكاتها وقد انتهت من تبديل ثياب إحدى الصغيرات
– بت يا زينب هى ليه ليلى لحد دلوقتي مجتش تزورك ومجبتش عمها الغني يتبرع للدار زي ما كانت بتقول ولا كانت بتضحك علينا
احتقنت ملامح زينب تنظر نحو صــ,,ـابرين شزرًا، صــ,,ـابرين لا تكف إلا و.تحدثت عن صديقتها الغالية بالسوء
– ليلى مش كدابه يا صــ,,ـابرين .. أكيد حصلت ليها ظروف منعتها.. وابعدي عن طريقي بقى خليني ألحق وجبة الغدا امتقعت ملامح صــ,,ـابرين، هذه الفتاة لا ينفع معها حديث فكيف لها أن تعرض عليها ذلك العمل الذي عرضته عليها السيدة مشيرة، عمل في أحد الملاهي الليلة، سيقد.موا للزبائن المشاريب لا غير
اسبلت صــ,,ـابرين جفنيها، تاركة لخيالها الحرية.. تتخيل لو رأها أحد الزبائن الأثرياء و.تزوج بها حتى لو سرًا
– صــ,,ـابرين
هتفت بها أحدى الفتيات تنظر إليها في ضيق، فلما عليها أن يبعثوها هى دوماً لتبحث عنها
– الغدا اتحط وأنتِ عارفه أبله كريمه اللي ميلحقش ملهوش أكل
زفرت صــ,,ـابرين أنفاسها حانقة، تتمنى أن تمضي هذه الأيام سريعًا وتُغادر هذه الدار ….
– هتعمل إيه في امتحاناتك يا سيف، معنديش مشكله إنك تأجل السنه
تمتم بها عزيز بعد.ما مضغ لقمة الطعام ثم ابتلعها يُحدق النظر فيه
– لا يا عمي مش هأجلها
تعجب عزيز من عد.م رغبته في تأجيل هذا العام رغم إنه هو من يعرض عليه الأمر
– لو محتاج تروح ترتاح في أي مكان معنديش مشكله، أنا مش عايز تفضل متأثر بالموضوع اماء سيف برأسه يبتلع طعامه بصعوبه، فعمه يفعل كل ما بو*سعه
شيعه عزيز بنظراته وهو يُغادر غرفة الطعام بعد.ما تمتم معتذرًا لرغبته في الصعود لغرفته.
خرجت زفزات عزيز في ثقل ولم يعد لديه هو الأخر شهية في تناول الطعام
نهض عن الطاولة متجهاً نحو المطبخ راغبًا في صنع قهو.ته بنفسه، فمنذ فترة طويلة لم يصنعها لنفسه ويترك هذا الأمر للعم سعيد – طعم الأكل جميل أوي يا عم سعيد تسلم ايدك..
التهمت ليلى قط/عة اللحم التي اصبحت تأكلها كثيرًا، تنظر نحو الحلقة المعروضة على شاشة التلفاز بتركيز ثم تعود لتحشو فمها بالطعام الذي ستفتقده حين تغادر هذا البيت
– كلي براحه يا ليلى
ثم نظر نحو الوقت ونحو الم.سلسل المعروض
– فاضل نص ساعه على ميعاد نومك
توقفت ليلى عن مضغ الطعام تنظر للوقت الذي مازال مبكرًا ولم يتجاوز التاسعة بعد وعليها أن تكون في غرفتها حتى لصباح يومًا جديد
– عمي سعيد هو أنا ممكن اقعد في الجنينه لما ازهق، أنا ساعات كتير مبعرفش أنام
ابتسم العم سعيد وهو يرى تذمرها، كل ليله تُخبره بهذا الأمر ثم تذهب لغرفتها حانقة.
انتظرت ليلى أن تسمع منه السماح بعد.ما رأت تلك الأبتسامة التي شقت شفتيه، هى بالفعل تقضي اوقاتً في الحديقة الخلفيه بل وأحياناً تتفقد أركن المنزل ليلاً ولكنها تشعر بالذنب لأنها تكذب عليه
– ليلى
ضاع أملها مع هتاف اسمها بتلك الطريقة التي لا تعبر إلا عن قلة حيلته
– عارفه إنها أوامر البيه سيد المنزل لا تتذكر إنها رأت ملامحه بوضوح أو التقت به سوى مرتين لا أكثر
نهضت تجمع الأطباق من فوق الطاولة حتى تُجليها قبل ذهابها لغرفتها
نهض العم سعيد هو الأخر حتى يرى السيد عزيز إذا أراد شيئاً ولكنه توقف مكانه ينظر نحو الواقف وقد احتلت عيناه بعض الدهشة، فما الذي يفعله السيد عزيز قرب المطبخ
– عزيز بيه..
هتف بها العم سعيد يستعجب من وجوده
– محتاج فنجان قهوة
وقبل أن يلتف العم سعيد بجسده ليعد له القهوة توقف مكانه
– متتعبش نفسك يا عم سعيد، أنا هعملها لنفسي تلاشت دهشة العم سعيد، فهذا ما يفعله رب عمله من حين إلى أخر
أسرعت ليلى في طرق رأسها فقد دلف السيد ليعد فنجان قهو.ته، فالحديث بينه وبين العم سعيد وصل لم.سمعها
ابتلعت لعابها في وقد غزت رائحة عطره القوية أنفها
– ليلى تقدري تروحي على أوضتك يا بنتي
ارتفعت عينين ليلى نحو العم سعيد تومئ برأسها سريعاً دون النظر نحو الواقف جواره أسرعت في الأنص.راف من أمامهم تخشى أن يأتي الصباح ويُخبرها العم سعيد أن السيد أمر بمغادرتها المنزل بعد.ما اعتادت على تلك الحياة
طعام نظيف، رجل حنون كالعم سعيد، لا أحد يُعنــ,,ـفها أو يُهينها.. والأكثر متعة بالنسبة لها تلك الحديقة الجميله وجلوسها ليلاً بها دون أن يراها أحد
علقت عينين عزيز بها، وقد طالت نظراته نحوها.. فتعجب العم سعيد وقد ارتسم القلق فوق ملامحه، فهل سيطردها هو يعلم أن ليلى جميلة والسيد يخاف على ابن شقيقه.. ف ليلى تُقاربه في العمر – البنت أمينة وبتسمع الكلام.. الله يسامحه عمها في حد يرمي لحمه وياريت حتى افتكر يوصي عليها عياله يسألوا عنها ابتلع العم سعيد بقية حديثه، فالسيد عزيز يقف صامتً
– يا بيه لو قلقان من وجودها ع.شان سيف بيه.. ليلى مش بتخرج من أوضتها بعد الساعه تسعة وطول اليوم معايا وعيني عليها
” لا تخرج من غرفتها بعد الساعه التاسعة”، العم سعيد رجل طيب القلب ولا يعلم ما تفعله بعد.ما يخلد الجميع للنوم، هو ليس بالسذاج ليترك أحد يعيش بمنزله دون أن يُراقبه حتى يثبت له حسن نواياه استدار عزيز بجسده ينظر للعم سعيد
– فاضل كام شهر وصاح.بتها تخرج من الملجأ
– اربع شهور يا بيه
….. ارتفعت عصاة السيدة كريمة لأعلى تنظر نحوهم بنظرات قاتمة تحمل الوعيد إذا وجدت الخاتم الخاص بها الم.سروق من غرفة مكتبها بعد.ما وضعته فوق الطاولة بعد أن أهدته لها مشيرة
– عارفين اللي هلاقي معاها العقد هعمل فيها إيه
الجميع أسرع في تحريك رأسه، يقسموا إنهم لم يروا الخاتم الذي تتحدث عنه..
– يا حراميه يا ولاد الحرام
أرتجفت أجسادهن، يكتمون صو.ت شهقاتهم..
– واحده واحده تيجي تتفتش، داده سعدية تعالي فتشيهم
واحده وراء أخرى كان يتم تفتيشها حتى أتى دور صــ,,ـابرين التي وقفت تبتسم بسماجة تخبرهم إنها حينا تُغادر الدار لن تعود لهذا المكان حتى لو اكلت الكلاب لحمها
طالعتها كريمة بنظرة م.ستهزءة وعند.ما انتهى فحصها دفعتها المشرفة سعدية بغلظة لسوء لسانها وكأنها تظن نفسها هانم وليس مجرد فتاة لقيطة تم إداعها في دار أيتام
– تعالي يا زينب الدور عليكي
تمتمت بها سعدية تنظر نحو زينب الخائفة، اقتربت منها زينب تقــ,,ـبض فوق كفيها في ذعر وقد اتجهت بعينيها نحو السيدة كريمة
اشاحت كريمة عيناها عنها غير مهتمة بها، فهى متأكدة أنها ليست زينب، زينب فتاة منطوية تخاف من أي شئ وخاصة منها لن تفعلها..
هكذا خاطبت كريمة حالها تزفر أنفاسها حانقة، فلم يتم إيجاد الخاتم في ملابسها
– مافيش معاهم حاجه يا أبله كريمة
– يبقى نفتش سرايرهم يا سعدية
لم تنتظرها كريمة بل اتجهت تقوم هى بالمهمه وقد انقلب المكان رأسًا على عقب
– في خاتم واقع تحت سرير زينب
هتفت بها إحدى الفتيات وسرعان ما كانت تُكمم فمها، فما الذي فعلته
انتقلت جميع الأعين نحو صاح.بة الصو.ت ، فتراجعت للخلف تنظر نحو زينب التي انح.بست أنفاسها وعلقت عيناها بهم في شحوب وذعر تهمهم في خفو.ت
– أنا معرفش عنه حاجة، أنا مأخدتش حاجة الفصل السادس
*****
تكورت زينب على نفسها تدفــ,,ـن رأسها بين ركبتيها تُقاوم تلك الرجفة التي تحتل جسدها وأرتعاش شفتيها
ارتفعت يدها نحوها خصلات شعرها التي صارت قصيرة تكتم صو.ت بكائها، ليتها جلدتها، ليتها حرمتها من الطعام ولكنها اختارت اعز شئ لديها.. شعرها الح.بيب
خرجت صو.ت شهقاتها دون أن تتمكن من كتمانها
– أنتِ فين يا ليلى، قولتي هتسألي عني
– ما خلاص بقى يا زينب، مكنش شعر ده اللي زعلانه عليه
– بس أنا بح.ب شعري أوي يا صــ,,ـابرين
اطبقت زينب فوق جفنيها تسمح لد.موعها بالتحرر مرة أخرى بسخاء
ارتجفت أهداب صــ,,ـابرين تأثرًا، هى السبب فيما حدث ولكن لا حل أمامها غير ذلك حتى تنفذ المطلوب و.تجر معها زينب في ذلك الطريق الذي اختارته لهم السيدة مشيرة..
حاولت صــ,,ـابرين ترتيب حديثها ببضعة كلم\ات لطيفه – منه لله اللي كان سبب في تهمتك.. مش بعيد تكون هى اللى عملت كده.. تعرفي كريمة ديه عندها عقده من كل بنت حلوه في الدار
طالعتها زينب بعينين أغرقتهما الد.موع، فقد نالت عقاب جرم لم تفعله, أقسمت وص.رخت ولكن لا أحد صدقها – كريمة كل يوم جبرو.تها بيزيد، عارفه يا زينب الست اللطيفه اللي بتيجي الدار أسرعت زينب في نطق اسمها، هى بالفعل سيدة حنونه ولطيفة معهم ودوماً تُطالعها بابتسامة جميلة
– مشيرة هانم
– ايوة هى مشيرة هانم، اخر زيارة ليها سألتني مين هيخرج من الدار قريب ع.شان تساعده و.تلاقي ليه شغل.. قولتلها عليكي وعلى علياء ونهى..
توقفت صــ,,ـابرين عن إكمال حديثها تنظر نحو زينب، تُحاول رؤية ملامحها في الظلام..
لمعت عيناها في زهو، ها هى زينب تستمع إليها بإنصات شديد
– شغل إيه ده يا صــ,,ـابرين
– هنشتغل في مصنع تعبئة معلبات تمتمت بها صــ,,ـابرين، فهذا ما خطر ببالها.. فلو اخبرتها إنه ملهى ليلي لن تستمع إليها
– مصنع
تمتمت بها زينب، يا له من حظ ينتظرهم بالخارج.. سيعيشوا بشرفهم
– هو ينفع تعمل حساب ليلى معانا.. يعني لما نخرج نروح ل ليلى ناخدها من بيت عمها…أنا خايفه عليها يكون مقبلش بيها وبيعاملها وحش