انفلت لسان الحجة نعمه بالسر، لتحتل عيناها الصد.مة لا تُصدق أنها أخبرته بمن تهواه أبنتها ولا تتمنى هى حدوثه , فكيف لعامل لديهم لم يُكمل تعليمه يتزوج ابنة الحج عبدالرحمن ….
تنهدت فريدة بحالمية بعد.ما اغلقت حاسوبه وانتهى عرض حلقة اليوم
اتمت عامها الثلاثون منذ ثلاثة أشهر ومازالت تنتظر ذلك الفارس الذي تتمناه في أحلامها
– إظاهر إني هفضل م.ستنياه في أحلامي نهضت من فوق فراشها تضع حاسوبها مكانه وعادت تلتقط وسادتها تحتضنها تغمض عينيها تزفر أنفاسها الحارة المعبئة بالشوق لأحلامها مع هذا الفارس الذي تنتظره
لم تغفو لتظن أنه حلمًا ولكنها شعرت بالصد.مة المتكرره لأنها صارت ترى صورة أخر رجل تُريده يظهر أمامها.. رجل لا يرحمها من استخفافه ولا من نظراته التي لا تراها إلا كرهًا لها
– يزيد بيه..
…. تعلقت عيناها بسقف الغرفة في صمت، فطالعها في ترقب يشعر بالخوف عليها، فصمتها يه.. ليته تمالك حاله هذه الليله و.تركها تستوعب الأمر
اغمض عيناه زافرًا أنفاسه بضيق يسأل حاله.. ما الذي حدث له فجأة
– ليلى
لولا اهدابها و.تنفسها المنتظم لظن شئ أصــ,,ـابها، تلاشت تلك السعادة التي سقت قلبه بعد جفاف، ليتها قالت لا لكان تركها..
العم سعيد اخبره بالحقيقة المؤلمة ليلى تُريده كعم، تُريد عطفه وحنانه الذي يغمر سيف بهم
بتردد تحركت يده نحو خدها يم.سح فوقه برفق لعلها تفيق من ذلك الجمود الذي حدث لها بعد.ما امتلكها
– ليلى اللي حصل بينا بيحصل بين أي اتنين متجوزين..
– أنا كنت عايزه يكون ليا عم زيك، عم سعيد قالي إنك مش عمي..
تجمدت حركه يده فوق خدها، فما أخبره به العم سعيد تُخبره به
– أنا مش عمك يا ليلى، هقولهالك كام مره
التفت إليه لتتعلق عيناها به برجاء
– يعني مينفع.ش تكون عمي
…..
ابتسمت نادين بزهو لأنها أخيرًا صارت قريبة من سلمى ورامي، وقد صدقت والدتها أن الأمر لا يحتاج منها إلا أن تتعامل مع عقولهم الصغيرة
– هنروح لجدو رضوان
تمتم بها الصغير رامي بلهفة، فاسرعت نادين بتحريك رأسها له..
– جدو رضوان م.ستنينا على البحر
ازداد حماس الصغير وكذلك سلمي التي تقد.مت منهم بهيئتها الطفوليه التي جعلت نادين تضحك مرغمه تُردد داخلها
– عنده حقه يتجوز كل شويه في السر، يستحمل إزاي يعيش مع واحده عقلها وقف عند ست سنين..
اقتربت منها سلمى بابتسامة واسعة تسألها هى الأخرى بلهفة
– هتخليني أعوم في البحر بالعوامة بتاعتي
بصعوبة تمكنت نادين من إخفاء ابتسامتها الم.ستهزءة تومئ برأسها تنظر نحو عديله التي تتقد.م نحوهم هى الأخرى
– صالح بيه لو عرف هيضايق.. أنا بحزرك اه
امتقعت ملامح نادين، فهذه الخاد.مة تظن نفسها سيدة هذا المنزل وداخلها كانت تتوعد لها حينا تكون زوجة صالح ستتخلص منها
– أحنا واخدين الأذن من عمو رضوان وهو م.ستنينا في الساحل
وسرعان ما كانت تهتف ب رامي وسلمى المترقبين لما يحدث
– داده عديله مش عايزانا نروح البحر
وعديلة رغمًا عنها كانت تحتل مقعدها بالخلف متمتمه بحنق
– ياريت مصيبة تحصل ع.شان يطردك صالح بيه من البيت ومنشوفش وشك تاني
…..
داعبت ابتسامة خاطفة شفتيه وهو يراها تقفز سعيدة تُهلل بحماس أنها هى من فازت
اقترب منها بعد.ما ترك عصا تلك اللعبة يلتقطها من خص.رها يُقربها منه
– مش كفايه لعب يا ليلى، انا مكنتش فاكر إنك بتح.بي البلياردوا أوي كده
– بح.ب اللعبه ديه اوي اوي، كان عندنا تربيزة بلياردوا في الملجأ
تحركت يديه بخفه تُداعب خديها يستمع لمغامراتها الممتعه، يومان عاشهم معها في جنه لم يكن يعلم إنها تنتظره.. جنه فيها هو الفائز وهى وحدها الخاسرة.. فقد دفــ,,ـن عمرها مع رجل في عمره يكبرها بضعف عمرها..
” أثنين وع.شرون عامًا ” ازدرد لعابه في مرارة وهو يتذكر فارق العمر بينهم
– عزيز بيه
امتقعت ملامحه من نطقها لاسمه هكذا، فاسرعت في العدول عن خطأها
– عزيز
انشقت شفتي عزيز بابتسامة عذبه وهو يسمع اسمه من شفتيها بتلك النعومة التي تأثره ..لقد فقد تعقله، من كان يخشى على ابن شقيقه منها , صار هو غارق معها في نعيم ولذة لم يكن يظن أنه سيعيشهم مع امرأة خاصة تلك الصغيرة
– عم سعيد هيجي امتى هو وسيف.. البيت وحش أوي من غيرهم
تلاشت ابتسامته، فها هو يسقط من تلك السحابة التي يصعدها معها..
– لدرجادي زهقتي من وجودك معايا لوحدي هى تسمح هتاف العم حسان به
– عم حسان بينادي عليك
زفر عزيز أنفاسه بقوة يرفع غطاء رأسها متمتمًا قبل أن يُغادر تلك الصاله الواسعه
– اطلعي فوق وأنا هحصلك
اتجهت نحو الباب الداخلي للمنزل تصعد لأعلى ولكن الفضول اخذها للشرفة الملطلة على باحة المنزل ….
وقعت عينين السيدة بثينة على أبنتها الجالسة ارضًا تُطالع ما أمامها بذهول وعبراتها تنساب فوق خديها
ارتجف قلبها وهى تراها هكذا تنظر نحو رضوان الذي رمقها بنظرة قوية ثم اسرع صوبها يلتقطها من ذراعيها بقوه يهزها بعنــ,,ـف متسائلًا بلهفة
– فين سلمى و رامي حلصهم إيه
بصعوبة كان يخرج صو.ت نادين في تعلثم
– رامي مع داده عديلة..
سلمى
انهارت نادين في البكاء ومازال عقلها لا يستوعب ما حدث فجأة..، تركتها في السيارة غافية في احدى محطات الوقود و.ترجلت برامي لتجلب له ما يُريد من مقرمشات والسيدة عديلة اتبعتهم لحاجتها لدخول دورة المياه
– معرفش حاجه.. معرفش حاجه..
تعالت شهقات نادين، فمنظر سلمى وهى غارقة بد.مائها لا يُغادر عقلها، أسرعت السيدة بثينة نحو أبنتها تجذبها من ذراعي رضوان تضمها إليها
– قالتلك متعرفش حاجه يا رضوان..أنت مش شايفها منهارة إزاي
رمقهم رضوان بوعيد بعد.ما التقطت عيناه أحد الأطباء
– للأسف الحالة جات ميته
…..
هناك شئ يج/ثم فوق روحه، يُحرك رابطة عنقه ببطء ويلتقط كأس الماء ليرتشف منه القليل
أشار لسكرتيرته أن تُغادر بعد.ما دلفت بتلك الأوراق.. فاسرعت بتنفيذ الأمر مجيبة عليه بلكنتها الانجليزيه
ارتفع رنين هاتفه برقم يزيد فالتقط الهاتف مُجيبًا عليه
– انزل مص.ر بسرعه يا صالح
ويزيد لم يكن يقوى على اخباره بشئ، ينظر نحو رضوان الذي نكس رأسه أرضًا..
….
توقفت عن مضغ الطعام الذي لم تأكل مثله من قبل إلا في منزله، سيعود من رحلة عمله وسينتهي كل شئ وكما وعدها سيمنحها حياة جديده بعيده عن مشيرة وبعيده عنه.. ستنسى أنها التقت به يوميًا وما عاشته معه
لعقت زينب د.موعها التي انهمرت بسخاء عن زاوية شفتيها، لقد انتهت الحكاية التي دخلتها بروح منهكة وستغادرها بروح غادرت صاح.بتها – بتعيطي ليه يا زينب.. دورك في الحكاية أنتهى واخدوا منك اللي هما عايزينه.. كتر خيره هيبعد عنك مشيرة بشرها وهيعطيكي فلوس تبدأي بيها حياتك من جديد وحياة جديدة ستبدأها ببقايا أنثى محطمه وبمال عذريتها و.تلك الليالي التي قضتها في فراشه كالعا/هرة
….
– عايزه إيه يا سهير
تسأل بها عزيز بضجر. بعد.ما تنهد زافرًا أنفاسه من ثرثرتها حول أمومتها وكيف له أن يوافق على ابتعاد سيف والعيش خارج البلاد
– اقنعوا ميسافرش يا عزيز..
واردفت بلهفة تنظر لعزيز الذي نهض عن مقعده مشيحًا بعينيه بعيدًا عنها
– صديقه ليا.. شافته في النادي كام مره مع بنت من عيله محترمه.. باباها لواء شرطه.. اقترح عليه لو بيح.بها يتقد.م ليها.. ويلغي فكرة السفر من د.ماغه
رغم الدهشة التي ارتسمت فوق ملامح عزيز مما يسمعه منها إلا أنه أخفى دهشته والتف نحوها يرمقها بجمود
– أنا معاه في أي قرار عايزه عزيز قد اقتنع برغبته بالعمل بعيدًا عنه وما ازاده اطمئنان أن من اقترح عليه الأمر صديقه باسل الذي يعيش منذ سنوات عديدة بالخارج طالعته مشيرة حانقة ولم يكن هو بمغفل ليفهم سبب عد.م رغبتها في ابتعاد سيف عنها.. سهير لا يفرق معها إلا المال الذي تأخذه منه كل شهر كشهرية إكرامًا منه عليها حتى يرضي سيف
تنحنحت ليلى في حرج بعد.ما ابدلت ملابسها تحمل القهوة التي اعدتها لهم..، فهذا ما اعتادت عليه من العم سعيد, أن الضيف له ضيافته
– القهوة
احتدت عينين عزيز وهو يراها تتقد.م منهم، فهل أخبرها أن تعد شئ..
– هى البنت ديه لسا بتشتغل هنا
تمتمت بها سهير ترمق ليلى التي امتقع وجهها من حديثها، فضاقت عينين سهير بعد.ما تذكرت أن سيف والعم سعيد في بيت المزرعة
كادت أن تتسأل ولكن الحديث قد ابتلعته
– اطلعي يا ليلى أوضتنا
جحظت عينين سهير في ذهول..
،لقد تحركت بالفعل من أمامهم بعد.ما اماءت له برأسها تزدرد لعابها خوفًا من نظراته القويه التي صوبها نحوها
– تطلع فين يا عزيز