منوعات

ظنها دمية 2

استدار عزيز إليها بعد.ما أستمع لنبرتها المتهكمة
– هو سيف مقالكيش إن أنا وليلى اتجوزنا يا سهير ….
نهضت ليلى من فوق الفراش بحيرة تقضم شفتيها بتو.تر، لقد رحلت والدة سيف منذ ساعتين وهى تجلس هكذا تنتظره
ارتسم الفزع فوق ملامحها، أيعقل أنه أستمع لخبر عن سيف ضايقه..
أسرعت في جر. خطواتها بعد.ما اقتحم عقلها الصغير أفكار عدة..
انتابها القلق وهى تراه جالس في الحديقه شارد الذهن .. اقتربت منه بخطوات هادئه تضع بيدها فوق كتفه
– في حاجة حصلت ضايقتك..

عم سعيد كان بيقولي إنها ست مش كويسه ولولا سيف عمرك ما دخلها بيتك
اخذت ليلى تُثرثر بكل شئ أخبرها عنه العم سعيد نحو هذه المرأة ذو الشعر المصبوغ
لم يُبدي عزيز أي ردة فعل، فابتلعت بقية حديثها بتو.تر.. فهو لم ينظر إليها

التفت لجهته حتى تكون قبالته تجتذب أحد المقاعد لتجلس أمامه
– أعترفلك إعتراف
رغم عد.م تجاوبه مع حديثها ورؤية اللهفة في عينيه نحو اعترافها إلا أنها استمرت في الحديث
– أنا اللي حطيت ليها يومها الشطة وكل التوابل ع.شان متستحملش وبطنها توجعها.. عم سعيد قالي إنها بتتعب من التوابل الزيادة وأنا متوصتش بص.راحة
رغمًا عنه كان يبتسم إليها يمدّ بكفه نحو خدها يم.سح فوقه
– ليلى أنا هفضل شوية في الجنينه.. اطلعي نامي أنتِ
– أنام فوق لوحدي.. والبيت فاضي.. استحاله.. أنا كنت بنوم في الاوضة اللي بره بالعافية وبفضل طول الليل الف في الجنينه اطمن الدنيا امان ولا لاء

انفلتت ضحكته رغم عبو*س ملامحه، فما عساه أن يفعل مع تلك الصغيرة التي فتنته وصارت تسر*ق عقله بحديثها
– يعني عايزه إيه دلوقتي يا ليلى
– عايزه اعرف ليه الست ديه ضايقتك.. وليه انت بتكرهها
ارتفع حاجبيه في ذهول تحول لدهشة أشد وهو يراها تسح.به خلفها لأعلى تجلسه فوق الفراش و.تجلس قربه متسائلة
– أنزل اعمل حاجه نشربها ع.شان نتسلى
وكادت أن تتحرك لكنه اسرع في اجتذابها بعد.ما فاق من ذهوله الذي بات لعين بسببها
– لو هتنزلي تعملي حاجه نشربها..

فهترجعي تلاقيني نمت..لأني راجع الشركة بكره..، كلمت سيف وقولتله يرجع هو وعم سعيد
استدار بجسده راغبًا بالنوم تحت نظراتها التي تضيق و.تتسع في صمت ومازال حديث سهير يخترق صداه أذنيه

….
ج/ثا على ركبتيه أمام قبــ,,ـرها لا يُصدق إنه دفــ,,ـنها اليوم، دفــ,,ـن ملاكه البرئ.. دفــ,,ـن تلك التي كانت قط/عه منه
انسابت د.موعه يص.رخ من الألم.. لقد عاقبه الله على جر.مه يومًا بعد يوم وهو يسمع سؤال صغيره عن والدته.. ورفضه لتكون هذه والدته
– مشيتي وسبتيني أنا ورامي ليه يا سلمى.. كنت هجبلك طفل تاني يعيش معاكي ومع رامي..إظاهر إن ده عقاب زينب كمان.. كنت هاخد ابنها منها
زينب التي وعدها أن يُحررها منه ولكنه لم يكن سيُحررها.. إلا عند.ما تمنحه طفلًا أخر يؤنس وحدة صغيره

الفصل الثامن ع.شر
**** تنهد العم سعيد بحيرة وهو يرى شرود ليلى الذي صار يستعجبه حتى حال السيد عزيز بات عجيبً… هل كانت رؤيته صحيحه بسبب سرعة هذه الزيجة ؟
لقد تمنى طويلًا للسيد عزيز أن يكون له زوجة وطفلًا من صلبه، وليلى تلك التي دلفت حياتهم فاضافت لهم السعاده والفرح تمنى لها أن تعيش بينهم حتى يزوجه هو بنفسه..

– ليلى
تمتم بها العم سعيد وهو يراها تزفر أنفاسها بقوة، هذه كانت عادتها حينا تُفكر في شئ
انتبهت ليلى على نداء العم سعيد لها، لتنظر إليه بعد.ما فاقت من شرودها
– بتنادي عليا يا عم سعيد
ابتسم العم سعيد بلطف بعد.ما جذب المقعد وجلس قبالتها
– بنادي عليكِ من زمان يا ليلى..ها مقولتيش هنعمل إيه ع.شان نفاجئ سيف بيه قبل ما يسافر
تناست ليلى كل شئ لا تفهمه ويسبب حيرتها, والتمعت عيناها بحماس رغم حزنها لمفارقة سيف لهم , تُخبره بما عليهم فعله
– إيه رأيك..

– ليلى
توقفت ليلى عن إكمال بقية حديثها تستمع لصو.ت ندائه، فابتسم العم سعيد رابتًا فوق كفها
– روحي شوفي جوزك يا بنتِ
نهضت ليلى بتو.تر، فهى لم تعتاد على هذه الكلمة.. كما أنه صار رجلًا أخر معها لم تعد لم.ساته حانية بل صارت تشعر وكأنه يُعاقبها بشئ وحده من يعلمه حتى أنها باتت تتسأل هل يُعاملها بهذا الجفاء لأنها يتيمه ولأنها قبلت الزواج منه بسهوله وكأنها طامعه بأمواله.., فهى ليست بطامعه ولكنها ارادت أن تعيش بهذا المنزل تنعم بحنان هذا الرجل.

وجدته جالس فوق الفراش يستند بكوعيه على فخذيه يطرق رأسه أرضًا.. اقتربت منه تجاوره في صمت بدأت تعتاده منه ومعه.. طال صمته كما طال انتظارها بأن تعرف لِما استدعاها..، نهضت من جواره تزفر أنفاسها في ضجر.
– أنا هنزل لعم سعيد.. محتاجين نفكر في تجهيزات الحفله لسيف
تمتمت بها وهى تستدير بجسدها ممتعضة الوجة، شهقت بفزع عند.ما وجدت حالها تجلس مجددًا فوق الفراش
– ما دام أنا موجود تفضلي جانبي.. مش كل يوم أجيبك من المطبخ أو صاله البلياردو أو الجنينة.. أنتِ مش طفله صغيرة عايزه تجر.ي هنا وهناك

د.معت عيناها وهى تنظر لأحمرار رسغها بعد.ما ترك معصمها متمتمًا بحنق
– أنا مش متجوزه عيله صغيرة عايزه تتنطط هنا وهناك..
واردف ممتقع الوجه متجهًا نحو المرحاض يصف/ع الباب خلفه بقوة تحت نظراتها المصدومة. انسابت د.موعها، لقد ظنته سيكون حنون معاها كما هو حنون مع سيف
دفــ,,ـنت رأسها بالفراش تبكي بح/رقة ، هى ليست ضعيفه.. دومًا ما كانت تأخذ حقها حتى لو باتت ليلتها في غرفة مظلــ,,ـمه.

نفضت ذراعه عنها بعد.ما شعرت بقربه وذراعيه ترفع جسدها قليلَا
– ليلى بطلي عياط.. ما أنا فعلا مضايق إنك طول الوقت سيباني لوحدي.. أنا ديما في خانتك الأخيرة
طالعته بتشويش، هى تعلم بأن كلامه صحيح.. لكنها لم تعتاد الجلوس معه، هو لا يُح.ب الثرثرة تظل تُثرثر معه وهو لا ينطق إلا ببضعة كلم\ات بصعوبة حتى إنه بات بعيدًا عنها إلا عند.ما يُريدها..
تخضبت وجنتاها بحمرة الخجل، فكيف لها أن تُفكر الأن بتلك اللحظات وهى الأن غاضبة منه
– لا أنا هنزل لعم سعيد واشتكيله.. وهاخد هدومي وارجع اوضتي القديمة من تاني.. الست مننا لازم يكون عندها كرامه

ارتفعت زاوية شفتيه في دهشة وسرعان ما كان يقهقه غير مصدقًا ما تفوهت به ، ظنته يستهين بقرارها.. فتحركت من أمامه عازمة الأمر.. فاسرع في اجتذبها
– و.تفتكري هسيبك ت\ي مني أو تنامي بعيد عني

طوقها بذراعيه بعد.ما تحركت من أمامه
– ليلى أنا عايز أكون في الخانة الأولى.. قوليها ديمًا ليلى إن مش هيجي يوم و.تند.مي
ضاقت عيناها في حيرة فعن أي ند.م يتحدث، لم يمهلها لتسأل..فشفتيه عرفت طريقهم, وحينا تكون بين ذراعيه ينسى معاها كل شئ حتى صدى ذلك الحديث الذي القته عليه سهير في حقد.
بأنفاس م.سلوبة كان يهم.س اسمها وهى كانت تعطيه ما تراه يرضيه.. وما دام هو راضي سيعاملها بحنان بالطبع ولن يُخرجها من تلك الجنه التي تعيش فيها معه

…..
ابتسم عزيز وهو يرى تشويشها للعم سعيد تحت نظرات سيف الذي أثا*ر حديثهم الخافت فضوله
– نفسي اعرف بيخططوا لأيه من ورانا
ضحك عزيز بقوة بعد.ما ارتشف من كأس العصير خاصته.. رغم عد.م ح.به للعصائر ولكنه كان عليه بارضائها حتى لا تتذمر.
طالعه سيف بنظرة ثاقبة، جعلت عزيز يتنحنح قليلًا بخشونه
– ورق سفرك جهز
التمعت عينين سيف بسعاده وهو يرى تقبل عمه لفكرة سفره أخيرًا..

اقتربت منهم ليلى بحماس تنظر لهما
– مين هيلعب معايا طاوله
نهض عزيز عن مقعده بعد.ما وضع كأس العصير الذي ارتشف نصفه، وكذلك سيف الذي نظر لهاتفه
– أنا ورايا شغل في المكتب..
– وأنا طالع أوضتي.. عندي مكالمه مهمه
اتجه عزيز نحو غرفة مكتبه، فاسرعت نحو سيف بفضول
– مكالمه مهمه مع مين.. أكيد مع هديل صح
ترقبت ليلى جوابه وسرعان ما كانت تنفرج شفتيه بضحكه مشاكسة
– زي ما أنتِ بتتفقي مع عم سعيد من غير ما أعرف.. فأنا مش هريحك يا ليلى..

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى