منوعات

ظنها دمية 2

– اللي بيدخل اللعبه مبيخرجش منها يا زينب وأنتِ دخلتيها بأرادتك غصب عنك دخلتيها
….
وقفت تلتقط أنفاسها بأنهاك من ذلك اليوم الذي صار متعبًا وطويلًا رغم أن الساعة لم تتجاوز العاشرة ولكن هذا اليوم كان مختلف
دارت بعينيها بالحديقة لتتأكد من أنها نظفتها بعناية
– أخيرًا اليوم خلص.. هروح اطمن على عم سعيد قبل ما ادخل اوضتي
اتجهت اولًا نحو المكان المخصص بصندوق القمامة، فرمقها حسان بنظر قاتمة.. فهو حتى هذا اليوم يراها دخيلة على عالمهم الذكوري في هذا المنزل.

التو.ت شفتي ليلى بتهكم تُلقي أكياس القمامة بقوة داخل صندوق القمامة القريب من بوابة المنزل
عادت بأدراجها للمطبخ تض.رب كفوفها ببعضها و.تمط شفتيها حانقة من هذا الرجل
– ولا كأني ه ليه
– ه لمين يا ليلى
انتفضت ليلى في مكانها تلتف بجسدها نحو سيف الذي وقف يعد مشروبه الخاص ويسألها بفضول
– هيكون مين غير عم حسان حارس البوابه.. مفيش قبول بيني وبينه من ساعه ما جيت هنا

لم يتحمل سيف كبت ضحكاته، فاشاحت ليلى عيناها عنه حانقة من ضحكاته التي لا تراها إلا عد.م تصديق لحديثها عن هذا الرجل
– اكتر حاجه بتعجبني فيكي يا ليلى تعبيرات وشك وأنت \انه من حد.. بتشبهي الأطفال ارتبكت ليلى وهى ترى نظرات سيف إليها، تنظر إليه في فزع أن يكون حديثه بداية لطريق حذرها منه السيد عزيز، أن يقع في ح.بها.. فستكون الوحيدة من ستدفع الثمن

أسرعت في نفض رأسها من تلك الأفكار التي علقت بها، السيد سيف يراها شقيقه لا غير.. هو أخبرها بهذا من قبل
– ليلى أنا زهقت من المذاكرة، تعالي نقعد نتكلم شويه وأه تحكيلي عن أول لقاء بينك وبين حسان ازاح سيف احد المقعد وجلس عليه يضع مشروبه الساخن أمامه ويُشير إليها أن تقترب و.تجلس فوق المقعد المقابل له ليُثرثروا قليلًا
– إيه يا ليلى هتفضلي واقفة عندك.. بقولك زهقان وبص.راحه محدش بيقدر يغير ليا مزاجي غيرك.. أنتِ لطيفه أوي يا ليلى ود.مك خفيف

اتسعت عيناها ذعرًا تزدرد لعابها، فهل تخاف من مديحه
– تعرفي يا ليلى أول مره انتبه على هديل ونظراتها ليا
لم ينتظرها لتخبره عن سبب عداء العم حسان لها.. فأخذ يُثرثر هو بما بدء يكتشفه حوله
– هديل
تمتمت اسمها وسرعان ما تبدل ذعرها لاندهاش.. لتجلس فوق المقعد بحماس تسمعه بفضول

غادر المطبخ بعد.ما اعدت له مشروب اخر ساخن واسرعت في ترتيب المطبخ لتتجه نحو غرفتها فبالتأكيد العم سعيد أخذ دوائه وغفا
– أنتِ لسا في المطبخ
تمتم بها عزيز وقد ظن أن المطبخ خالي من أحد، فانتفضت في وقفتها وقد سقط منها الكأس الذي تحمله أرضًا
اسرع عزيز نحوها بعد.ما وجدها تنحني بغباء نحو القط/ع المكسوره متمتمًا بضيق
– مش معقول كل ما تسمعي صو.تي أو تشوفيني تتنفضي يا ليلى مش عفريت أنا
القى عبارته بحنق منها, فهو منذ مغادرتها غرفته بعد.ما سقطت أرضًا دون أن تنتظر الرد على سؤاله إذا كانت بخير أم حدث لها شئ يدور بغرفته م.ستاءً..

لم يسألها عن العم سعيد ولكنها لم تجد ما تُخبره به إلا أن العم سعيد ذهب لغرفته باكرًا بعد.ما شعر بألم ساقيه
– عم سعيد كان تعبان شويه.. فدخل أوضته يرتاح وأنا قولت انضف الجنينه والمطبخ قبل ما ادخل اوضتي
التف عزيز بجسده بعد.ما اتجه نحو إناء القهوة يلتقطه ليعد قهو.ته
– ماله عم سعيد
– رجله بتوجعه.. بس أنا شايفاه بياخد نفسه كمان بالعافيه.. بس عم سعيد مش بيشتكي حتى لو كان تعبان

توقفت عن الحديث بعد.ما وجدته صامت
– اعملك القهوة يا بيه
التف بجسده مُفكرًا، عيناها كانت بها لهفة لموافقته على عرضها.. التمعت عيناها بسعادة وهى تراه يمدَّ لها يده بالأناء
– عم سعيد بيقولي إن نفسِ حلو في القهوة
كبت ضحكته بصعوبة من وصفها، فالتفت إليه بعد.ما وضعت الأناء فوق النا*ر
– هتدوق و.تحكم بنفسك يا بيه
لاحت فوق شفتيه ابتسامة خفيفه سرعان ما تحكم في إخفائها بعد.ما حدقت به بفضول غير مصدقه إنه يبتسم مثلهم
ولأنه يوم غريب الأطوار لن يتكرر، اخذت تُخبره عن تلك الفتاة التي حدثها عنها سيف..

فارت القهوة فوق الموقد لتنظر إليه ثم للقهوة تخشى توبيخه
– هعملك واحده بدلها بسرعه يا عزيز بيه
أسرعت لتلتقط الأناء دون أن تنتبه على سخونة مقــ,,ـبضه
سقط الأناء منها فوق الموقد وسُكب ما تبقى منه فوق سطحه فتمتمت بضيق من حالها
– أنا غبية
فاق عزيز نافضًا أفكاره معترفًا لنفسه إنه أصــ,,ـابه الجنون فبعد هذا العمر حينا يُفكر في أمرأة تكون فتاة صغيرة لم تبلغ الع.شرون عامًا تصغر ابن شقيقه
انتبه على يدها وقد اخذت تنفخ بأنفاسها فوقها..فالتقط يدها في لهفة يضعها أسفل الصنبور
– هاتي أيدك يا ليلى
….

التقط منه يزيد العقد بعد.ما وقعت عليه زينب التي جلست ساكنة الجسد شاح.بة الوجه
دس يزيد العقد في سترته ينظر نحو صالح ثم تلك الفتاة التي لا يبدو على ملامحها الرضا وكأنها أنساقت للأمر مرغمه
– صالح مش شايف إن البنت صغيرة وكمان باين عليها مغصوبه.. ديه متكلمتش كلمتين على بعض..
تفرستها عينين صالح وابتعد مع يزيد نحو مقد.مة اليخت يُحدق بتفاصيلها
– صالح هى عجبتك ولا إيه
تجهمت ملامح صالح يُلقي عقب سيجارته أسفل حذائه
– يا سيدي بهزر، ما أنا عارف أنت بتتجوزهم بعقود عرفيه ليه..

من حقك يا باشا تستمع
ابتعد عنه يزيد قبل أن ينال من ذلك الوعيد الذي يراه في عينيه
– هاخدهم وامشي.. ع.شان تتبسط
نظرات صالح النا*رية جعلته يفر هاربًا من بطشه ولكن يزيد توقف مكانه وقد ضاقت عيناه في حيرة وهو يراه خلفه ينظر لتلك الجالسة
– قومي معايا
رفعت زينب عيناها نحوه ثم دارت بعينيها نحو الواقفين فلم تكن إلا هى الجالسة
ازدادت ملامح صالح قتامة ينظر نحو مشيرة التي ازدردت لعابها من نظرات زينب الخائفة نحوه, فاسرعت نحوها تُنهضها
– زينب ح.ببتي يلا قومي وروحي مع الباشا
بتوسل خافت تمتمت زينب راجية
– متسبنيش يا مشيرة هانم..

ضغط مشيرة فوق شفتيها بقوة تنظر نحو صبري الذي نظر إليها بيأس..هو أخبرها أن هذه الفتاة لا تصلح. مالت نحوها مشيرة تزيح لها خصلاتها حتى لا ينتبه عليها أحد وقد تحولت ملامحها للشر و.تغيرت نبرتها الناعمه لأخرى تحمل الوعيد
– لو متحركتيش بهدوء مع الباشا ورضيتي مزاجه.. أنت عارفه اللي هيحصلك..
– هفضل واقف كتير
تمتم بها صالح الذي لم يكن يخفي عليه ما يحدث، فتعلقت عينين يزيد به بدهشة أشد… صالح لا يختار إلا من تكون راضية بالأمر

تقد.مت نحوه زينب بشفتي مرتع.شتين تنظر نحو مشيرة التي رمقتها بنظرة خاوية ارجفتها. اجتذبها صالح بعد.ما ضجر. متوعدًا لمشيرة على كذبتها.. بأن الفتاة راضية بالأمر ولكنها خجله بسبب تربيتها في دار أيتام.
ظلت الصد.مة مرتسمة فوق ملامح يزيد، فصالح لا يقضي ليلته الأولى مع أي امرأة يتزوجها إلا هنا
التف يزيد بجسده نحو مشيرة وصبري الذي اخذ يحذرها بخفو.ت من توابع تصميمها على هذه الفتاة
– أول مرة متعرفيش تختاري للباشا صح يا مشيرة.. وأنتِ عارفه الباشا لما يحس إن حد بيضحك عليه

ابتلعت مشيرة لعابها في خوف لعلها ترطب جفاف حلقها، لقد راهنت على هذه الفتاة..
– البنت خايفه يا يزيد بيه.. ما أنت عارف ديه أول مرة
حدقها يزيد بنظرات ماكرة، فجميعهن كانوا أول مرة لهن
– بكره نعرف جواب الباشا يا مشيرة
….
داعبت ابتسامة خفيفة شفتي ليلى التي أخذت تُحدق به وهو يضع لها المرهم المرطب ويُدلك لها راحة كفها برفق
رفع عيناه نحوها وهو يعلم بتحديقها
– الوجع هيخف..
اماءت له ليلى برأسها، فالوجع بالفعل قد زال تحت لم.ساته الحنونه..

ابتعد عنها عزيز بعد.ما شعر أنه يفقد سيطرته على نفسه معها
“الفاتنة الصغيرة والعجوز ” هكذا سخر به عقله حتى يفيق من سحرها
– شكرًا
خرجت أحرف كلمتها في هم.س، فالتف عزيز نحوها قبل أن يُغادر المطبخ يومئ لها برأسه بابتسامة هادئه سرعان ما اختفت واحتل الجمود ملامحه
– كان نفسي يكون عمي حنين زيك يا عزيز بيه .. زي ما اسمه زي اسمك.. هو أنا ينفع اقولك يا عمي مره واحده بس..
….

اطرقت زينب رأسها أرضًا بعد.ما دلفت خلفه الشقة التي لم تنتبه على شئ بها، خانتها د.موعها رغم صو.ت مشيرة الذي يحمل الوعيد يتردد صداه داخلها
– قربي
تمتم بها صالح بعد.ما القى بسترته فوق الأريكة وفك بضعة أزرار من قميصه واسترخى بجسده يفرد ذراعيه على ظهر الأريكة
– هتفضلي واقفة عندك كتير
خرج صو.ته هذه المرة بنبرة أشد، جعلت أوصالها ترتعد..تلعق شفتيها حتى تتوقف عن البكاء
زفر صالح أنفاسه بقوة، أكان ينقصه صغيرة مثلها.. تبكي إليه
– هحاول أصدق إنك خايفه..

رفعت عيناها المذعورتين نحوه ، فصو.ته الأجش أعاد إليها نبرة مشيرة المتوعدة وأنها ستدفعها لداخل جدران السجــ,,ـن الذي جعلتها تُجر.به
– قربي يا زينب واختاري أكون لطيف معاكي..
خرج صو.ته هذه المرة بنبرة لينه مما جعلها تجر. خطواتها نحوه بصعوبة تزدرد لعابها
– مقولتيش لاء ليه على حاجه مش عايزاها
عادت د.موعها تنساب في صمت، حاولت إخراج صو.تها ولكن صو.ت مشيرة المتوعد كان يتردد داخلها
– عارفه أنا دفعت فيكي كام
هزت رأسها تُخبره بالمبلغ الذي ابلغتها عنه مشيرة، فتعالت ضحكات صالح..

يتسأل داخله هل لهذه الدرجة هى ساذجة ولم تعرف ما دُفع فيها
– تح.بي اعرفك أنا بنفسي
اتسعت عيناها في صد.مة وهى تسمع المبلغ المتفق عليه، كاد أن يخرج صو.تها في تساؤل ولكن خرجت شهقتها وهى ترى نفسها فوق فخذيه
– مذهوله كده ليه، عمرك ما سمعتي المبلغ ده
– أنا مش عايزه فلوس
تمتمت بها بلسان ثقيل من شدة خوفها وهى ترى يديه تسير فوق ذراعيها يدفــ,,ـن وجهه في عنقها
– الفلوس ادفعت يا زينب.. إحنا مش بنلعب دلوقتي
سقط ثوبها كما سقطت هى في خيوط لعبه كانت أكبر منها..

لا تعرف متى وكيف كانت فوق الفراش في تلك الغرفة التي لا يُنيرها إلا نور خافت, وجسده يج/ثو فوق جسدها مُقيدًا حركة جسدها
وص.رخة خرجت منها تُخبرها إنها أصبحت مثلهن، عا/هره فوق فراش من اشتراها
ابتعد عنها ينظر إليها بنظرة غامضة يرفع انامله يم.سح د.موعها
– الموضوع مش هيكون صعب بعد كده
وليت روحها غادرت جسدها قبل أن تسمعها، اطبقت فوق جفنيها تُحرر تلك الد.موع التي غزت مقلتيها.. فليتركها ترثي حالها قليلًا

الفصل الرابع ع.شر

انت في الصفحة 4 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى