*** زفرت أنفاسها بضجر. تتقلب يمينًا ويسارًا حتى أخيرًا استقرت على فرد جسدها والنظر نحو سقف الغرفة، أيعقل أنها لم تغفو وقد حل الصباح بنوره لأنه عاملها بلطف وم.سح فوق كفها الذي لسعته سخونة الأناء. عادت تتقلب فوق الفراش حانقة من عقلها الأحمق، هى بالفعل حمقاء لتظل م.ستيقظة طيلة الليل من أجل أمر كهذا، فلو أحد أخر مكانه سيفعله
– أنتِ شكلك اتجننتي يا ليلى.. لاء وعايزه كمان تقولي لعزيز بيه عمي عزيز.. رجعتي تحلمي من تاني مش كفايه مقعدك في بيته ده أنتِ بقيتي طماعه أوي
تنهدت بسأم وهى ترى نور الصباح يملأ بأشعته غرفتها، تلطم خدها تتحسر على على الساعة المتبقية لها، فهى بعد ساعه ونصف عليها أن تكون بالمطبخ ،
أسرعت في العوده لتسطحها تجذب الشرشف الخفيف عليها تغمض جفنيها لعلها تخطف تلك الساعه المتبقية
….
تحركت بصعوبة بعد.ما جفت د.موعها وامتلئ المغطس وأخذ يفيض فوق ارضية المرحاض..
دارت بجسدها نحو باب المرحاض الذي احكمت غلقه ثم عادت تنظر نحو المغطس الممتلئ
استقرت بجسدها داخل المغطس تنظر أمامها بشرود تعض فوق شفتها المجر.وحة، فلم يتركوا لها خيار أخر
دفــ,,ـنت رأسها أسفل المياة بعد.ما كتمت أنفاسها، دقيقة وراء دقيقة كانت تمر ولم تغادر روحها جسدها وصو.ت يص.رخ بها هاتفًا باسمها
انتفضت من أسفل المياة تنظر حولها، فالصو.ت لم يكن إلا صو.ت ليلى
– ليلى
خرج صو.تها في ضعف وعادت د.موعها تنساب، فأين ليلى صديقتها هى وحدها من كانت ستحميها من هؤلاء الأشرار الذين كانت تتحدث عنهم إليها كلما أخبرتها أن عليها أن تكون قوية، فالسمك الصغير يأكله الكبير.. والبقاء يكون دائما للأقوى
– كلهم طلعوا أشرار يا ليلى
…
فتح صالح عيناه بتشويش يلتقط هاتفه الموضوع قربه فوق المنضدة، فالساعه تخطت الثامنة..
فهل غفا هنا قرب هذه الفتاة كل هذا الوقت استدار بجسده جهتها قبل نهوضه ومغادرته ينظر نحو مكانها الفارغ الذي كان يظهر دليلًا لا يحتاج لرؤيته..
بملامح جامده نهض من فوق الفراش يبحث عنها قبل رحيله، فهى على ما يبدو تغفل عن مهمتها لديه..هو وحده من يسمح لها أن تترك فراشه وقتما يشاء “صغيرة هى” رغمًا عنه كان يُتمتم بتلك العبارة مقتربًا منها بنظرات ترتعد لها الأوصال, يستمع لصو.ت بكائها تستند بجسدها نحو الجدار و.تدفــ,,ـن رأسها بين ركبتيها
طالعته في ذعر بعد.ما التقطها من ذراعها وجذبها نحوه يهزها في عنــ,,ـف وقد أعادت إليه اسوء ذكريات عمره.. عند.ما ذبح برائة سلمى ليثأر من جده في زيجة دفعه إليها بعد.ما أغلق أمامه كل السبل وكان عليه عقابه وعقاب حفيدته الغالية – بتعيطي ليه.. كنت فاكره مشيرة هتشغلك شغلانه شريفه.. مادام اختارتي طريقك مع مشيرة يبقى استسلمي لمصيرك.. ده مصيركم عا/هرات
هزت رأسها رافضة سماع تلك الكلمة.. هى لم تختار..
….
ضاقت عينين يزيد بتعجب وهو ينظر لغرفة صالح الفارغة، فصالح أخبره سيكون في الشركة في الثانية ع.شر ظهراً وعليه تجهيز اجتماعهم في الواحدة
– انا طبعت الاوراق يا يزيد بيه
ثم هتفت في تساؤل تتعجب تأخير رئيسها
– صالح بيه اول مره يتأخر عن ميعاده
استدار يزيد نحوها فهو لا يعرف سبب تأخيره، فحتى هاتفه مازال مغلقًا وسؤال واحد كان يتسأل به بصو.ت خافت جعل فريده تنظر إليه متعجبه
– هى عجبته ولا إيه
وسرعان ما كانت تداعب شفتيه ابتسامة واسعه متمتمًا ناسيًا فريدة التي وقفت تحملق به
– شكله غرقان في العسل
– يزيد بيه.. ح.ض.رتك سامعني..
قطب يزيد حاجبيه منتبهًا على وجودها أمامه، تأففت فريدة ضجرًا من تحديقه بها وسرعان ما كانت تتراجع مبتعده عنه
هتفت بها نادين التي وقفت ترمقهما بنظرات ماكره، ف السكرتيرة المحتشمه التي لا تراها تليق بالمكان على ما يبدو ليست سهله بل تطمح لشئ اخر أسرعت فريدة في مغادرة الغرفه تخفي د.موعها العالقة بأهدابها ، فاستدار يزيد نحوها بملامح ممتقعة متمتمًا بصفاقة لم تعتادها نادين منه
– افند.م يا استاذه نادين
شعرت نادين بدلو ماء يسكب فوق رأسها وهى تراه يتخطاها قبل أن تنطق بشئ
….
جذبها صالح إليه بعد.ما شعر بتحركها من جواره
– أنا قولت إيه
ثبتها فوق الفراش ينظر نحو شفتيها المرتع.شتين و.تلك النظرة المذعورة التي تُحدقه بها
– عايز اسمع صو.تك يا زينب
– متحركش من جانبك طول ما أنت موجود
تمتمت بها بخفو.ت بعد.ما اشاحت عيناها عنه تبتلع غصتها
داعبت شفتي صالح ابتسامة عابثة.. ، مطيعة هى وشهية ولكنها تع.شق البكاء..
– مطيعة أنتِ يا زينب
حررها صالح أخيرًا من قــ,,ـبضته وابتعد عنها يفرك عنقه متمتمًا
– هتفضلي هنا في الشقة مش هتخرجي منها غير بأذن مني..
هنفضل شهر مع بعض وبعد ما الشهر يخلص هتروحي لحالك..
استدار نحوها يرمقها بنظرات اختفى منها العبث
– بعد ما عقد الجواز ينتهي مبعترفش بأي علاقه كانت بتجمعني بواحده.. تنسي تماما إن جمعتنا علاقة.. مفهوم أسرعت في تحريك رأسها تتحاشا النظر إليه
– مشيرة اديتك الح.بوب مش كده..
أخذ الجواب كالعادة من تحريكها لرأسها، فزفر أنفاسه بقوة تاركًا ذراعها الذي كان يقــ,,ـبض عليه
– صو.تك يا زينب اح.ب اسمعه..
– مفهوم
خوفها وخنوعها كان يزيده رغبة لتجر.بة أخرى ولكنه شعر بالشفقة نحوها فهى لن تتحمل
نهض زافرًا أنفاسه، هو لأول مرة يكون لديه شراهة غير طبيعيه مع امرأة ،
اتجه نحو المرحاض فعليه المغادرة.. فأعماله أهم.
…..
عادت ليلى للمطبخ تتأفف حانقة من تلك العبارات المقتضبة التي يُخبرها بها حسان ولا تُريح قلبها.. فالساعة الواحدة ظهرًا ولم يأتي العم سعيد
– كان لازم تتأخري في النوم يا ليلى.. اه قاعده ومش عارفه حاجه
استندت بذقنها فوق كفها بعد.ما اجتذبت احد المقاعد الملتفة حول الطاولة الصغيرة تزفر أنفاسها بحنق أشد
– بيخرج الكلام منه بقطاره.. يا ترى يا عم سعيد أنت كويس..
استمرت في تحديقها بتلك الساعه المعلقة فوق الجدار أمامها حتى انتفضت أخيرًا من فوق مقعدها بعد.ما استمعت لصو.ت السيارة
أسرعت في مغادرة المطبخ, بالتأكيد العم سعيد قد وصل مع السائق الذي نقله للمشفى بعد.ما بعث السيد عزيز أحدًا لأخذه لعمل بضعة فحصات كما أخبرها العم حسان
خاب أملها وهى ترى سيارة سيف التي اصطفت وقد خرج متعجبًا من وقوفها أمام سيارته بهذه اللهفة
– في حاجة يا ليلى.. مالك كأنك م.ستنيه حد
أسرعت ليلى نحوه في تخبط وحيرة ولكن وحده من سيطمئنها بالتأكيد
– عم سعيد في الم.ستشفى.. عزيز بيه اخده يعمله فحصات.. انا قولتله امبارح إنه بياخد نفسه بالعافيه ورجله وجعاه هتفت عباراتها بلهث تنتظر منه أن يُطمئنها