– اهدي يا ليلى وأنا هعرف من عمي كل حاجه
اخرج سيف هاتفه تحت نظراتها المتلهفة لسماع شئ يطمئنها
طالعها سيف بعد.ما أنهى مكالمته مع عمه يشعر بالحيرة من إخبارها خاصة وهو صار يعلم ارتباطها القوي بالعم سعيد
– محتاج يقعد في الم.ستشفى كام يوم ع.شان يطمنوا عليه..
….
التف صالح نحوه يُحذره من استخفافه ..، فهو يعلم أن يزيد لم ينتظر خروج فريدة من غرفة مكتبه وأغلاق الباب خلفها إلا ليسأله عن تأخيره اليوم
– صالح الد.منهووي يتأخر على اجتماع مهم ربع ساعه..
اكيد حصل في الحياة حاجة
– يزيد
تمتم بها صالح حانقًا لأنه يعلم انه لن يصمت اليوم
– أنا قولت إيه غلط.. الكل النهاردة كان م.ستعجب تأخيرك
التمعت عينين يزيد بشقاوة وهو يرى امتعاض ملامحه
– شكلك المرادي مبسوط.. وعرفت تبسطك كويس.. شكلي هعمل زيك واجر.ب طريق مشيرة
– يزيد
صاح هذه المرة صالح بحده أشد وقبل أن يلتقط شئ ويقذفه به.. كان يُغادر الغرفة
تنهد صالح بضيق، فهو منذ وصوله يشعر بشئ يج/ثم فوق روحه..
اغمض عيناه م.سترخيًا برأسه للخلف لعله يمنح عقله بعض الراحه ولكن عقله كأنه يأبى أن يُريحه يومًا.. فكل شئ عاد واخترق عقله..
نالها بالأجبار دون رحمه ورغم توسلها و.تلك النظرة التي رجته بها أن يرحمها.. اص.ر على نيلها ليس لمرة بل لمرات.. لم يرغب بأن تكون أول ليله لها معه في يخته الذي شهد على جميع زيجاته حتى الشقة التي أخذها لها لم تطأها واحدة بقد.ميها من قبل
تعالا رنين هاتفه.. ففتح عيناه ينظر نحو المتصل ولم تكن إلا مشيرة التي قضت ليلتها خائفة رغم أخذها المال
– من أمتى بتتصلي بيا يا مشيرة بعد أي صفقة بينا بتم
أسرعت مشيرة بالنهوض من فوق فراشها
– عايزه اطمن يا باشا.. زي ما قولتلك البنت صغيرة وخام وخايفه تتعبك
ارتسمت ابتسامة م.ستخفة فوق ملامح صالح، مشيرة تخشى عقابها منه.. ف زينب ليس بها أي شروط من هؤلاء النساء اللاتي يختارهن
– بعد شهر زي ما مكتوب في العقد هبعتهالك
أنهى المكالمة دون أن ينتظر سماعها، فزفرت أنفاسها براحة..
فاخيرًا اطمئن قلبها
استدارت مشيرة بجسدها وهى تعلم أن تلك الفضولية صــ,,ـابرين تتنصت عليها من خلف الباب، فاتجهت نحو الباب تفتحه ب\ تجذب شعرها نحوها
– المرة الجاية هقط/علك ودنك فاهمه..
ارتعدت أوصال صــ,,ـابرين من ص.راخها ثم دفعها لها، فمنذ أم.س وهى تغيرت معها
– روحي غيري يلا هدومك ع.شان تروحي الكباريه.. أنا مش فتحاها ليكم سبيل.. وقريب هتمشوا من هنا.. أنا ست بح.ب أعيش لوحدي
ارتسمت الصد.مة فوق ملامح صــ,,ـابرين كما ارتسمت فوق ملامح علياء ونهى، فهل سيُغادروا هنا..
– هنروح فين يا مشيرة هانم
كانت أول من فاقت من صد.متها , صــ,,ـابرين التي أسرعت نحوها متسائلة تخشى أن تُلقي بهن بالشارع بعد.ما انتهى أمرهم..
ازاحتها مشيرة عنها بضيق تتلاعب بخصلات شعرها المصبوغ متأففه
– هشوفلكم شقة تعيشوا فيها
– زينب راحت فين
التفت مشيرة نحو علياء التي تسألت ووقفت تنظر إليها بنظرة لم تعجبها
تراجعت علياء في خوف من نظرات مشيرة القاتمة تزدرد لعابها تخشى أن يحدث معها كما حدث مع زينب و.تقضي ليلتها بالمخفر
– هترجع ليكم قريب تقوم بدورها معاكم.. ما خلاص دور الشرف اللي كانت عايشه فيه أنا خلصتها منه
تمتمت بها مشيرة وسرعان ما كانت تتعالا ضحكاتها تنظر نحوهم بسعادة، فقد اصبحوا كما ارادت عا/هرات
….
طالع عزيز طاولة الطعام التي اعدتها ليلى يقطب حاجبيه متسائلاً وهو ينظر نحو الصنف الوحيد الذي اعدته
– مكرونه بالفراخ
ابتسم سيف وهو يغرز شوكته بطبقه متلذذًا بطعمها ، فهو من اعد الصوص الأبيض الذي جعلها بمذاق افضل بعد.ما أغرقها به
– طعمها جميل.. ديه عمايل أيديا انا وليلى
ضاقت عينين عزيز بعد.ما التقطت أذنيه حديثه متمتمًا باستنكار
– نعم… أنت ومين
– ليلى يا عمي، أنت عارف إن هى بتساعد عم سعيد في المطبخ.. لكن تعمل طابخه كامله..
طلعت فاشله أوي في الموضوع ده
ضحك سيف عقب عبارته متذكرًا صد.مته بها
– عم سعيد كان مدلعها اوي، إحنا لازم لما يرجع من الم.ستشفى ننبه عليه إنه يعلمها.. مش عارف هنعمل إيه من غير عم سعيد الايام ديه القى عزيز تلك الفوطة التي يضعها فوق ساقيه يبتلع أي حديث كاد أن يخرج منه
طالعه سيف وهو يتجه نحو غرفة مكتبه ينظر لشوكته ثم التهم ما بها
– والله طعمها جميل مش عمايل أيديا
…
أسرعت ليلى بترك شوكتها في طبقها تنهض عن مقعدها لتلتقط ما يحمله سيف الذي هتف مازحًا
– أكلت الطبقين..
اصل عزيز باشا معجبهوش الاكل
شهقت ليلى في خجل، بالتأكيد الطعام لم يعجبه
– الأكل معجبهوش مش كده
أطرقت رأسها بأسى، فهى لن تسد مكان العم سعيد ولن تشرفه في غيابه و.تكون م.سئولة عن المنزل كما أخبرته عبر الهاتف بعد.ما تمكنت من الحديث معه
– ليلى الاكل طعمه جميل.. لكن عمي ليه اكل معين بيح.ب ياكله.. هو راجل تقليدي شوية في أكله
أسرعت ليلى في رفع رأسها متسائلة عن الطعام الذي يُريده ويح.به فتفعله له
– بيح.ب إيه وأنا اعمله ليه
ضحك سيف رغمًا عنه، فهو ساعدها في صنف بسيط كهذا..
فماذا لو أخبرها بأحد أطعمة عمه المفضله داعب ذقنه بأنامله مفكرًا قليلًا وهى انتظرت أن تسمع أصناف الطعام التي يُح.بها لتطهوها له إلى أن يعود العم سعيد بعد أيام
انفرجت شفتيه بابتسامة خبيثة ينظر لها قبل أن يُخبرها بصنف يح.به عمه
– بيح.ب الكوارع يا ليلى..
اتسعت عينين ليلى ببلاهة، فتعالت ضحكاته عاليًا
– حطيتك اه على أول الطريق
…
رفع عزيز عيناه عن الأوراق التي أمامه سامحًا للطارق بالدلوف،
وقعت عيناه على ما تحمله يقطب ما بين حاجبيه وقبل أن يتسأل عما تحمله كانت ترفع عيناها نحوه
– سيف بيه قالي إنك مأكلتش..
أنا عملت ليك سندو.تشات وشاي ع.شان تعرف تشتغل وأنت مركز
رمقها عزيز بنظرة ثاقبة فهل تمزح معه هذه الفتاه.. ولكنه بالفعل يرى جديتها بالأمر وهى تقترب منه و.تضع أمامه الطبق الممتلئ بالأرغفة وكأس الشاي و.تصف له كل رغيف ماذا وضعت به من حشو
– اعملك إيه بكره على الغدا، عم سعيد هيزعل مني لو معرفتش أشيل مكانه كويس..لكن أنا هكون اد الم.سئولية
حاول لمرات أن يجلي حنجر.ته حتى يخرج صو.ته، ولكنه كان عاجز عن الحديث.. يحملق بها في ذهول
التقطت عيناها تلك المجلدات الملقاه فوق سطح مكتبه ودون أن تشعر كانت تلتقط واحده تفتحها متمتمه بأنبهار
– هى الصور ديه حقيقيه يا عزيز بيه
اخدت تفر في الصفحات تحت نظرات عزيز الذي ارتخى بجسده متعجبًا من تقبله لها و.تركها للحديث معه
نست ليلى وجودها معه ومع من وقفت تُثرثر حتى إنها لم تشعر بقد.ميها وهى تتحرك نحوه تُشير إليه عن روعة تلك الغرفة المصممة بعناية
الفصل الخام.س ع.شر
**** توقف عزيز عن مضغ الطعام يرفع عيناه نحو نظراتها المترقبة لرأيه عما طهته اليوم ،
حاول عزيز رسم ابتسامة راضية فوق شفتيه يومئ لها بأن الطعام جيد
اتسعت ابتسامتها في سعادة غير مصدقة أن الطعام نال إعجابه
انص.رفت ليلى من أمامه سعيدة بتلك النظرة التي باتت تراها في عينين هذا الرجل
أزاح سيف مقعده ينظر نحو ما اعدته لهم اليوم ليلى وقد أخبرته بصو.ت خافت عند.ما مرت جواره أن الطعام أعجبه
– ليلى مبسوطه إن الاكل عجبك..
خايفه إنك تشتكيها لعم سعيد يخرج بالسلامه
تمتم بها سيف مازحًا وهو يلتقط معلقته ليرتشف قليلًا من الشربه، ورغمًا عنه كان يبصق ما بفمه
– الشربه مالحه اوي
طالعه عزيز في يأس.. فهم عليهم بجلب شخص أخر للطهو إلى أن يستعيد العم سعيد صحته
– عمي أنت شربت من الشربه ديه
وسرعان ما كانت عيناه تتعلق بطبق الشربه الذي أمامه
– مش معقول يا عمي شربت منها ومعلقتش عليها
– كل وأنت ساكت..
كتم سيف صو.ت ضحكاته وهو يرى ليلى أتيه نحوهم بمملحة الطعام التي نستها ،
فحدق سيف بنظرات عمه التي لم يفهمها، فهل يحذره عمه من إحراجها
– هنملح إيه يا ليلى.. الأكل مش محتاج ملح
دارت عينين ليلى بينه وبين السيد عزيز الذي اخذ يتناول الطعام رغم صعوبة مذاقه
– الأكل ملحه مظبوط
لم يتحمل سيف كبت ضحكاته، فانفجر. ضاحكًا
– ملحه مظبوط، ده ملحه فوق المظبوط يا ليلى..
….
توقف سيف مكانه وقد اخترقه شعور الند.م وهو يراها بالفعل تجلس حزينة ولم تم.س طبق الطعام الذي أمامها
– ليلى أنا مكنش قصدي احرجك قدام عمي
طالعته ليلى بنظرة معاتبه، فهى أخبرته أنها تُريد أن تثبت للسيد عزيز إنها جديرة أن تبقى في منزله حتى لو أصبحت لديهم طاهية
– على فكرة عمي عاتبني ع.شانك.. شايفك إنك بتحاولي ومادام بتحاولي هتنجحي..
ثم اردف مازحًا بعد.ما وجدها تطالعه بنظرة أخرى سعيدة، بعد.ما علمت أن عمه لم ي\ منها
– من حظك أنك غالية عند عم سعيد وموصي عليكي جامد عزيز باشا ، ده اكل الأكل ع.شان يجبر بخاطرك
التمعت عينين ليلى في لهفة، لقد بدأت نظرتها تتغير نحو هذا الرجل..
ليته يقبل أن يكون عمها و.تحظى بما يحظى به سيف
– سيف هو عزيز بيه ممكن يبقى عمي، ممكن نتشارك فيه
طلبها كان عجيب على سيف ورغمًا عنه كان يضحك بقوة على ما تُخبره به
بمرارة ابتلعت غصتها، سيف يضحك على حديثها م.ستهزءً ولكنها لن تيأس في جعل السيد عزيز يقبل بها
….
احتقنت ملامح رضوان وهو يسمع رده القاطع لأي حديث عن مكوث أحد بمنزله
– تعيش عندي ليه.. مش كفايه وافقت اشغلها عندي في الشركة
هتف بها صالح حانقًا من إرغامه على تقبل عائلة زوجته السيدة بثينة
– أنت ليه بتحسسيني إنك بتتفضل عليا يا صالح، مش معنى أني وافقت جدك وكتبنا كل حاجه باسمك.. يبقى افتكرت نفسك الأمر والناهي في البيت والشركة.. نادين هتيجي تعيش عندك لحد ما أمورها تستقر متنساش إننا عيلة واحدة
تمتم رضوان بعبارته الأخيرة قبل أن يُنهي المكالمه زافرًا أنفاسه بقوة، فقد أخطأ عند.ما وافق والده قبل مو.ته لمنحه مقاليد كل شئ
– صالح بيه
تمتمت بها فريدة التي دلفت بذلك الملف تتقد.م به نحوه تنظر إليه ببعض القلق إلى أن تمتم أخيرًا
– تقدري تروحي يا فريدة… وخلي سواق الشركة يوصلك.. وقت دوامك خلص من ساعتين
ابتسمت فريدة براحة لأن دوامها أخيرًا أنتهى
– شكرًا يا فند.م مفيش داعي.. ح.ض.رتك محتاج مني حاجة تانيه
حرك صالح رأسه نافيًا حاجته لشئ أخر
– زي ما قولتلك خلي السواق يوصلك..
ده واجب الشركة على موظفنها المجتهدين
ابتسامة سعيدة ارتسمت فوق شفتي فريده برضى، فرغم صعوبه العمل معه إلا إنها كانت تجد التقدير بعد كل نهاية عمل تقوم به.., هى متأكدة أن غدًا ستحصل على مكافأة ستمكنها من شراء تلك الأسورة الذهبية التي ارادت شرائها لوالدتها في عيد ميلادها
اتجهت نحو مكتبها تلتقط حقيبتها لتُغادر وهاهى تقف أمام الشركة تنتظر احدى سيارات الأجر.ة
استدارت بجسدها في فزغ بعد.ما استمعت لص.رير أحدى السيارات المغادرة لجر.اح الشركة ولم يكن إلا هو كما توقعت السيد يزيد
اشاحت عيناها عن تلك الجهة بعد.ما تأكدت بالفعل من سيارته تنظر نحو ساعة معصمها متأففه من تأخر سيارة الأجر.ة التي طلبتها
توقفت سيارة يزيد أمامها وكالعادة كانت تشيح عيناها عنه، فهى لن تصعد سيارته.. ألا يفهم أنها ليست من النساء سهلة المنال..
يكفيها استخفافه الدائم بها وذلك الحرج الذي وضعها به منذ أيام وجعل تلك الم.سماه ب نادين تنظر إليها بتلك النظرة الم.ستخفة
داعبت شفتي يزيد ابتسامة واسعة وهو يرى صد.متها بعد.ما وجدت إحدى زميلاتها تُحييها ثم تجاوزتها لتصعد جواره السيارة