منوعات

ظنها دمية 2

…..
عادت فريدة من عملها بملامح واجمة تلقي بحذائها وحقيبتها أرضًا تتأفف بضيق من تلك العبارة الساخرة التي نطقها بعد.ما رفضت عرض إيصالها
– قال أنا بخاف لحد ياكلني
زفرت أنفاسها بحنق، فمن هو ليظل يُهينها بحديثه ونظراته التي لا معنى لها..
تبدلت ملامحها لأخرى قلقه وهى ترى والدتها جالسة فوق الأريكة بملامح حزينة
– ماما مالك..

فيكي حاجة تعباكي
أسرعت فريدة في مجاورتها بلهفة تلتقط كفيها متسائلة
– هقوم أجيب جهاز الضغط والسكر
كادت أن تنهض ولكن عادت لمكانها تستمع لكلم\ات والدتها المقهورة عليها بعد.ما رفضها هذا العريس أيضًا من أجل تلك النظارة التي ترتديها وهيئته التي تعطيها سنوات اكبر من عمرها الثلاثون ساعة قضتها جوار والدتها تُهون عليها سخافة ما سمعته، رغم أن والدتها سيدة عاقلة إلا إنها صارت قلقة عليها تتمنى أن تزوجها

دلفت لغرفتها تزيل عنها نظارتها التي تتيح لها الرؤية تم.سح فوق وجهها بأرهاق، تتسأل لما لا يكون الرفض بطريقه مهذبه.. فما بها عبارة لا يوجد نصيب
وشئ داخلها كان يدفعها لتقف أمام مرآتها تفك عقدة شعرها لتفرده فوق ظهرها تنظر لعينيها الواسعتين المكحلتين بطبيعتهم تزيل عنها قميصها المحتشم الذي يعلوه تنورة طويلة..تتأمل هيئتها التي عكستها المرآة في ذلك القميص ذو الحملات الرفيعة، وجواب واحد كانت تعطيها لها مرآتها..هى ليست قليلة عن غيرها.. وستظل تنتظر من يراها فريدة كاسمها
….
ابتعد صالح عنها زافرًا أنفاسه بضيق..

، يلتقط علبة سجائره متجهًا خارج الغرفة لعله يستطيع إخراج حنقه بشئ
اجتذبت زينب الغطاء نحوها تم.سح د.موعها بأنامل مرتجفة، هى مهما حاولت لا تستطيع أن تكون كما يُريدها.. ليته يتركها ويرحمها.. ليت الايام تنقضي حتى تُغادر هذا المكان و.تأخذ المال كما وعدتها مشيرة و.تتركها لحالها تبحث عن لقمة عيش ومكان يأويها
لا تعرف كم مر من الوقت وهى هكذا ولكنها رأت أن ابتعاده عنها راحه توقف في الشرفة ينفث دخان سيجارته الثالثة بشرود، لأول مره يكون صبور مع امرأة.. هى لديها مهمة واحدة دفع أمواله من أجلها

القى عقب سيجارته وقد عاد الجمود يحتل عينيه.. وجدها تحدق بالجدار تضم الغطاء حول جسدها وفور أن وقعت عيناها عليه تحولت نظراتها للذعر
تلك النظرة التي تُذكره بتلك الليلة التي مازالت تعذبه , عليه أن يمحوها من عينيها… هو يُريد أن يرى نظرة الرضى…, نظرة الشبع والتخمة, نظرة الأشتهاء
انفلتت منها شهقة مذعورة بعد.ما اجتذبها نحوه
– نظرة الخوف مش عايز أشوفها.. أنت هنا ع.شان تنفذي مهمتك.. تقولي حاض.ر ونعم.. مفهوم
أسرعت في تحريك رأسها كعادتها من شدة الخوف من نظراته المرعبة وألم ذراعيها من شدة قــ,,ـبضته
– قولت عايز اسمع صو.تك..

مش تحركي راسك زي الخرس
– حاض.ر، هسمع الكلام.. أنا..
لم تتحمل الضغط الذي تعيشه، فهى أضعف أن تتحمل تلك الأمواج العاتية التي قذفت داخلها
تعالت شهقتها دون شعور منها، هو يحذرها ألا تبكي.. ألا يرى نظرة الذعر في عينيها
– أنتِ مبتسمعيش الكلام ليه
– أنا عايزه ليلى.. أنا عايز ارجع الملجأ تاني.. مش هزعل لما اتض.رب من أبله كريمة ضمها إليه دون أن يشعر يهم.س لها بأن تهدء.. ، أصــ,,ـابه الذعر بعد.ما أدرك فداحة ما فعله.., فمنذ متى وهو يقد.م تعاطف نحو أحد.. سلمى ورامي وحدهم من يحصلوا على الجزء الصالح منه

ابتعد عنها يم.سح فوق وجهه ينظر لبقايا د.موعها العالقه بأهدابها بعد.ما رفعت عيناها نحوه
كاد أن يخرج صو.تها لتسأله هل سيعيدها للملجأ ويمنحها حياة غير التي أجبرتها عليها مشيرة
ولكن الجواب كانت تأخذه منه بعد.ما اجتذب الغطاء الملتفه به، وكأنه يُريها دورها الذي دفع المال من أجله
– خليكي مطيعة يا زينب..
وطاعتها كان يقتنصها مجبرة أم راضية.. لا يفرق معه.. ينهل منها بجوع غريب عنه ولكن كل ما يعرفه إنه حينا يشبع ويضجر. منها فستغادر حياته كالأخريات
اغمضت عيناها تهرب من نظراته بعد.ما فرغ منها أخيرًا يجتذبها نحو صدره
– شوفتي لما بتكوني مطيعه..

الموضوع بيعدي بسلام إزاي
والرد كان يأخذه من د.موعها التي سقطت فوق صدره ولكن لا يهم ما دام هو سعيد وم.ستمتع مع قطته الصغيرة
….
فركت سلمى عينيها بنعاس بعد.ما دلفت لغرفته تبحث عنه، اقتربت من فراشه المرتب تجر. د.ميتها خلفها تصعد فوق الفراش تغفو فوقه بدء الصباح يشق الليل بخيوطه الذهبية، وها هو يدلف المنزل بخطوات هادئة صاعدًا الدرج تحت نظرات السيدة عديلة التي توارت خلف أحد الجدران ترمقه بنظرة م.ستهزءة
– قال إيه هتأخر ع.شان عندي شغل… اكيد كنت عند واحده من إياهم

اقترب صالح من فراشه بعد.ما وقعت عيناه على سلمى الغافية فوق فراشه تحتضن دبها ،
دنى منها قليلًا حتى يرفعها فوق الوسادة ويعدل من نومتها، فابتسمت وهى تفتح عيناها بعد.ما شعرت بوجوده من رائحته تجذبه نحوها متمتمه بنعاس
– رامي بيقولي إنك مش بابا بتاعي وأنا معنديش بابا..انت بتاعه هو وبس ، وأنت مش بتح.بني ع.شان أنا هفضل صغيرة مش هكبر خالص.. رامي وحش وأنا مش بح.به ومش هصالحه تاني

اغمض صالح عيناه بأرهاق جلىَّ فوق ملامحه بوضوح، فصغيرة كبر وأصبح يُخبرها بملكيته فيه وحده ويسألها عن والدها.. وهى كبيره على أن تكون طفله مثله
– رامي بيح.بك يا سلمى هو بس ع.شان صغير بكره لما يكبر هو الوحيد اللي هيح.بك اوي ويخلي باله منك
رفعت عيناها لا تُصدق حديثه فهو يُخبرها دومًا بهذا الحديث
– لا هو مبيح.بنيش.. أنت بس اللي بتح.بني.. أنا بح.بك اوي
رفعت جسدها نحوه تُعانقه بقوة تخشى فقده
– وأنا كمان بح.بك اوي يا سلمى، ياريت تسامحيني أنتِ ورامي أنا السبب

……
عبر عزيز البوابه بسيارته ليتوقف بها قبل دلوفه للداخل ، اسرع العم حسان نحوه متعجبًا من قدومه في هذا الوقت يشعر بالقلق وقبل أن يتسأل كان يحصل على الجواب مُحركًا رأسه في إيجاب
– حسان خلي البوابه مفتوحه.. ربع ساعه وخارج تاني ترجل عزيز من سيارته زافرًا أنفاسه بقوة، فلو كان العم سعيد هنا.. لكن ارسل احد الموظفين واعطاه تلك الأوراق التي نساها اليوم في غرفة مكتبه بسببها بعد.ما وقفت أمامه لنصف ساعه تسأله عن أصناف الطعام التي عليها طبخها وكيف ستطبخها وأنها ستحترس اليوم في اضافه الملح

– الحمدلله إن عم سعيد خارج بكره.. مش هستحمل اكتر من كده وجودها قدامي
تمتم بها عزيز حانقًا من نفسه ومنها، هذه الصغيرة تُحرك غرائزة بعد.ما ظن أنه تجاوز هذه المرحلة من عمره وأصبح رجل ناضجًا لا يحركه شئ مهما كانت أنوثة المرأة التي أمامه سار بخطوات عجوله مغادراً غرفة مكتبه بعد.ما التقط الأوراق ، واطبق فوق جفنيه بقوة بعد.ما توقف عن السير يستدير بجسده ينظر نحو جهة المطبخ وشئ يدفعه لرؤيتها مبررًا له أن عليه الأطمئان على ما ستطهوه لهم أو يتناول طعامه بالخارج

دارت عيناه بالمطبخ، فالطعام الذي ستعده فوق الطاوله موجود ولكن أين هى؟
هتف اسمها مناديًا يصوب عيناه نحو الطابق العلوي وسرعان ما كان يتنهد بضجر. وهو يصعد لأعلى
بحث عنها بالطابق العلوي وقد انتابه الشك.. ينفض رأسه عن تلك الأفكار التي تطرء رأسه، هى ليست مثل هؤلاء الناس الذين يعضون أيد من يأويهم عيناه ارتكزت نحو نقطه ما، بالتأكيد هى بالحديقة الخلفية.. في تلك الجهة المخصصة لصالة الرياضة والم.سبح الداخلي، ذلك المكان الذي يعلم ح.بها العجيب له حتى إنه ذات ليله التقطها جالسة قرب تلك الجهة تطالع ما بالداخل بشرود

هبط الدرج متجهًا نحو الممر الخاص بتلك الجهة من داخل المنزل..
صالة الرياضة كانت فارغة ومرتبة، عيناه اتجهت نحو غرفة الم.سبح المغلقة.. فضاقت عيناه بترقب يتقد.م نحو بابها.. ببطء كان يفتح الباب يهز رأسه رافضًا ما يخيله له شيطانه داخل الغرفة المغلقة.. سيف ليس هنا حتى سيارته ليست بالخارج.. انح.بست أنفاسه وهو يراها في الم.سبح تلهو بالمياة رغم نزولها بثيابها ولم تتحرر إلا من حجابها.. لكنها كانت فتنة على قلبه الذي عاش طويلًا في ظمأ

الفصل السادس ع.شر
***** وقف عزيز مدهوشًا مما يسمعه.. أيريد الرحيل بعيدًا عنه، أوجد في الرحيل راحة له.. ولكن أين هو من كل ذلك
– فكرة السفر ملغيه يا سيف.. تسافر و.تسبني
اشاح عزيز عيناه عنه حتى لا يرى م.سحة الحزن العميقة التي احتلت مقلتيه
– أرجوك يا عمي.. اسمعني وافهمني.. أنت عارف أنا مقدرش ابعد عنك لكن أنا محتاج ابعد..

التف عزيز نحوه ، فعن أي ابتعاد يُريد.. هو يفعل كل شئ من أجله.. من الذي سيدير املاكه معه.. من سيترك له كل شئ حتى يُخفف عنه ويستريح عند.ما يحين الوقت
– محتاج تبعد.. الأزمة واتخطيتها خلاص.. فوقت لنفسك ورجعت سيف ابن اخويا اللي أنا ربيته وضيعت عمري ع.شانه .. أنا عارف إن الازمة كانت صعبه عليك لكن أنت كنت محتاج درس ع.شان تفوق اطرق سيف رأسه في خزي، فبعد.ما كان عمه في قمة سعادته لنجاحه و.تخرجه بعد أن تلقى الخبر من أحد معارفه.., ها هو يضيع فرحته
– ولا كلمه مش عايز اسمع كلمه تاني منك

…..

انت في الصفحة 7 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى