منوعات

ظنها دمية 2

تعلقت عيناها بالبوابة التي اغلقها الحارس خلفها..تشعر بأن ساقيها لا تقوى على حملها، فأين هى زينب.. أخبرتها أن تنتظرها.. لقد أتت كما وعدتها ترجلت من السيارة التي ذهبت بها لتجلبها وقد كانت في غاية سعادتها لا تفكر في شئ إلا وجودها معها، تُخبئ لها حكايات كثيرة عاشتها في هذا المنزل
تلاشت اللهفة التي ارتسمت فوق ملامح العم سعيد، ينظر إليها وهى تقترب منه يسألها في خشية من سماع الجواب
– فين زينب يا ليلى..

…..
أسرعت في النهوض من فوق المقعد الجالسة عليه تنظر للعم سعيد بلهفة، وسرعان ما اختفت لهفتها وهى تراه يطرق رأسه
– معرفتش أقوله يا بنتِ.. سيف بيه مقرر يسافر بره والبيه مضايق.. مقدرتش أشيله هم فوق همه عادت ليلى لمقعدها وقد ضاع املها
– يا ترى روحتي فين يا زينب.. بيقولوا خرجت من الملجأ من شهر مع علياء وصــ,,ـابرين ونهى.. حتى ابله كريمة اترفدت من شغلها وراحت محافظة تانيه تعيش فيها.. أنا خايفه عليها أوي يا عم سعيد

د.معت عينين العم سعيد في شفقة على حالهن يُحاول طمئنتها
– مش البنات قالولك هناك إن اخدتهم ست تشغلهم عندها في مصنع معلبات أسرعت ليلى في تحريك رأسها إليه، فاردف العم سعيد بعد.ما جلس قبالتها
– عزيز بيه بس يهدى وليكي عليا اكلمه يدور عليها.. ….
رفعت نادين عيناها بخضه تنظر نحو سلمى التي اختطفت منها شريحة البيتزا, تزفر أنفاسها بقوة حتى لا تص.رخ بوجهها، لقد اعتادت على أفعالها الطفوليه ولكن لم يكن عليها إلا تحملها حتى تزفر بصالح الذي بالتأكيد سيراها يومًا تصلح لتكون سيدة هذا المنزل، ولم يكن عليها إلا الصبر لترى نتيجة ما خططت له والدتها

التهمت سلمى تلك القط/عه وانتظرت أن تصيح بها حتى تشكو لصالح ولكن خابت فعلتها
فتراجعت السيدة عديلة التي كانت تُطالع الأمر بخيبة أيضًا بعد فشل جميع خططها لإخراج هذه الفتاه من البيت
همهمت السيدة وهى تعود بأدراجها للمطبخ حانقة
– عقرب زي أمها.. بس على مين..أنا وراكي يا بنت بثينة لحد ما يطردك من هنا
ارتسمت ابتسامة حملت المكر فوق ملامح نادين، فمنذ أن أتت هذا البيت من اسبوعين وهى تجيد الدور في هدوء..

تلعب مع الصغير الذي بالفعل أح.بها وتُجاري تلك الطفله التي إلى اليوم لا تُصدق أن رجل كصالح الد.منهوري تزوجها وأنجب منها طفلًا
حملت نادين علبة البيتزا تعطيها لها – خديها كلها يا سلمى أنا شبعت خلاص اشاحت سلمي عيناها عنها رافضة أن تأخذ منها العلبة ومازالت تلوك تلك القط/عة بفمها
– أنتِ ليه بتكرهيني يا سلمى.. أنا عايزه أكون صاح.بتك أنتِ و رامي
– رامي بتاعي أنا.. أنتِ مش هتعرفي تاخدي مني
هتفت بها سلمى قبل أن تفر راكضة من أمامها، فتلاشت تلك الابتسامة الهادئة المرتسمة فوق ملامحها متمتمه بمقت
– ما نشوف أخرتها إيه يا بثينه هانم

…..
تنهد سيف بحزن وهو ينظر لملامح ليلى الحزينة، فلم إلا على روحها البشوشة
– بكره هروح عنوان الدار واسأل بنفسي يا ليلى وندور على الست ديه
ارتفع سعال العم سعيد، فانتفضت من مكانها.. تنظر إليه في قلق فكيف لها أن تنسى توصيات الطبيب..
انسابت د.موعها تشعر بالذنب.. فبسبب قلقها على زينب.. تناست إنه هو من يعمل بدلًا عنها
– أنا كويس يا ليلى.. لسا فيا عمر متخافش..

وهجوزك زي ما وعدتك
حنانه الذي يغمرها به منذ أن أتت هذا المنزل عوضها عن كل شعور قاسي عاشته بالميتم
د.معت عينين سيف هو الأخر تأثرًا, يسمع كلم\اتها الأسفة عن سبب انخراطها بالحزن وإهمالها له طول اليوم.. فحتى مواعيد أدويته تناستها
– أنا مش عارف يعني يوم ما أنجح في حياتي صافي واتخرج من الجامعه.. يبقى الاحتفال بيا بالشكل ده.. أكيد أنا والنحس صحاب ….
وقفت تم.سح فوق شريحة الخبز بتلك الجبنة الكريمية ترفعها نحو شفتيها تقضمها بشرود، فلم يتبقى على نهاية العقد إلا أسبوعًا واحدًا، وعدها إنه سيمنحها حياة جديده بعيدة عن مشيرة بعد.ما صارت ترضيه بالطريقة التي يرغبها

احتضن خص.رها يحذبها إليه يقضم اذنها قبل أن يسألها بصو.ت رخيم
– برضوه مبتسمعيش الكلام يا زينب.. طول ما أنا موجود متقوميش من جانبي
– كنت جعانه
التهم ما بيدها تحت نظراتها الناعسة
– بتضحي بالسندو.تش بتاعك وأنتِ جعانه
– هعمل واحد تاني …..
وضعت السيدة نعمة اكواب الشاي تنظر لذلك الجالس بترحيب وابتسامة واسعة
– نورت البيت يا عزيز بيه، لو كنت اعرف زيارتك لينا كنت عملت الحلو كله ليك
ابتسم عزيز وهو يلتقط كوب الشاي ويرتشف منه
– أكتر من كده يا حجه نعمه..أنا عارف إني مقص.ر معاكم في السؤال.. لكن ديما بوصل ليكم سلامي مع دعاء

اتسعت ابتسامة الحجة نعمه وهى تستمع لاسم أبنتها على لسانه, تتمنى لو يحصل ما تتمنى و.تكون زيارته اليوم ليتقد.م لخطبة أبنتها
– بيوصل يا عزيز بيه.. دعاء مش على لسانها غير سيرتك الطيبه
ارتفع حاجب الحج عبدالرحمن بمقت، فهو يعلم ما ترجو إليه زوجته
– حجة نعمه..خلينا نعرف نتكلم كلمتين غادرت الحجة نعمه تغلق الباب خلفها و.ترفع يدها بدعاء ليكون هذا الرجل من نصيب أبنتها ربت الحج عبدالرحمن فوق ساق عزيز متمتمًا بمح.به خالصه
– شكلك عايز مشوره مني يا عزيز وعندك كلام كتير..
وعزيز كان لا يرتاح إلا مع هذا الرجل

أستمع الحج عبدالرحمن له وهو يُحرك سبحته حتى افرغ له كل شئ داخله
– عايز تعاقب سيف برحيله عنك .. إنك تتجوز و.تشوف حياتك زي ما هو عايز يبعد عنك ولا ع.شان أنت عايزها يا عزيز بحرج اطرق عزيز رأسه، ليلى لم تعد تترك أحلامه خاصه بعد ذلك اليوم الذي رأها فيها بالم.سبح.. شعرها الم.سترسل فوق ظهرها فلم يعد شئ خافي عنه..
– خايف أظلــ,,ـمها.. الفرق بينا كبير يا حج
– وماله فرق السن يا بني.. ما دام هتصونها وهتعوضها عن الحرمان اللي عاشته في الميتم.. أهم حاجه بس رضاها وموفقتها

ربت الحج عبدالرحمن فوق ساقه ثانية بعد.ما وجده صمت عن الحديث
– أعرض عليها الجواز يا عزيز.. ع.شان تعاقب سيف زي ما أنت عايز والحج عبدالرحمن كان يعرف كيف يدفعه نحو زواج يراه راغب به بشدة من تلك الصغيرة اليتيمه التي أواها في بيته …..
– يعني صاح.بتها اختفت، محدش يعرف عنها حاجه
اماء عزيز برأسه للعم سعيد الذي اردف بحسرة
– يعني الست اللي اخدتها.. ست محدش يعرف طريقها
تنهد عزيز بثقل يبحث عن طريقه يُخبر بها العم سعيد عن عرضه الذي سيكون فرصة لبقاء ليلى في منزله

– عزيز بيه أنت غيرت رأيك في وجودها هنا، أنا مقدرش اسيبها تعيش لوحدها بعد ما صاح.بتها اختفت.. أنا تعبت يا بني خلاص وليلى بتساعدني وأنت وعدتها انها هتفضل هنا .. بلاش يا بني تحرمها من عطفك.. ليلى بتتمنى لو تكون عمها بحق وحقيقي سقطت الكلمه على م.سمع عزيز كالخنجر. ، فهو ليس بعمها.. ولن يكون عم لها
– أنا مش عمها يا عم سعيد ولا عمري هكون عمها.. أنا هتجوز ليلى وده الحل الوحيد لوجودها هنا

تجمدت ملامح العم سعيد من الصد.مة ينظر نحو عزيز الذي غادر غرفة مكتبه بملامح واجمه
… التمعت عينين يزيد بعبث بعد.ما التقطها بالمصادفة تدلف أحد المتاجر. ، اتبعها غير مصدقًا إنها تدلف لمتجر. خاص بملابس العرائس..
– بكام يا أنسه
تسألت فريدة عن سعره الذي صد.مها فتركته مكانه تبحث عن شئ أخر
طالع يزيد ما تركته بنظرات لمع بهم الخب/ث ينظر للفتاه الواقفه أن تأخذه مشيرًا لها بالصمت
انتقت أخيرًا ما لفت نظرها وكان بسعر معقول
– هاخده.. ممكن تلفي ليا

انفلتت شهقتها وهى ترى الواقف بالمتجر. ينظر لأثواب النوم وينتقي منها
– يزيد بيه
تعلقت عينين يزيد بها بعد.ما أعطى الثوب الذي اختاره للفتاه العامله
– فريدة
تمتم بها وكأنه تفاجأ بوجودها في متجر. كهذا
– اخر مكان افكر اقابلك فيه.. مش معقول تكوني طلعتي من البنات وبتعجبك الحاجات اللي زي ديه

استفزتها كلم\اته الساخرة وقد طفح الكيل بها، فهو لا يتهاون من جر.حها بعبارات تهين أنوثتها
– ومكنش زي البنات ليه، انا زي البنات يا يزيد بيه.. بس اظاهر البنات اللي تعرفهم وضعهم حاجه تانيه
التقطت الحقيبة التي وضعت به العامله الثوب واسرعت في مغادرة المتجر. تخفي د.موعها التي لا تعرف سبب لنزولها مؤخرًا مع كل إهانة يُقد.مها لها
– وقح

انت في الصفحة 8 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى