-سعدت بمعرفتك وعرض الزواج المغري، ولكنك أجابت على سؤالك -انني ابني اوهاما شاطئية سيد يعقوب -اتعش.قينه كثيرا!! صمتت للحظات ثم رفعت نظرها إليه -هل أسمح لك الخوض بحياتي الشخصية سيد يعقوب هز رأسه رافضا وهو يدخن تبغه -سيدتي لقد تفهمتي الموضوع خطئا، انا أفهم بنظرة العيون جيدا، فقمت بتحليل شخصيتك الجميلة صمت للحظات ثم تحدث بأريحية : -احتاج ديل بيننا، انا ابحث عن شيئا فكنت احتاج مساعدتك، هذا مااقصده ضيقت عيناها متسائلة
-لم افهم ما.تعنيه -علمت أن لي ابنة عم بالقاهرة، ولا احد يعلم عنها شيئا، هناك من قال الشخص الذي يعلم مكانها جواد الألفي، حاولت معه كثيرا ولكن لم اخرج بمعلومة تصلني اليها، نحن مفترقان منذ عشرون عاما ولا أعلم عنها شيئا -كيف لي مساعدتك، وكيف ستساعدني احتاج معرفة مكانها، وجواد الألفي هو الشخص الوحيد الذي يعلم بمكانها، هزت كتفها -وهل ستظن أن عمي سيخبرني بمكانها -اعلم أنه لن يخبركِ سوى في حالة واحدة وهي أن أكون فردا من العائلة، لانه خائفا عليها، وهذا احترمته كثيرا
جلست غير مستوعبة مايقوله ..برضو معرفتش انا ايه دخلني في الموضوع -نحن نعمل مع بعضنا منذ أكثر من شهرين، واظن أن هذا وقتا كافيا لخطبتنا هبت واقفة -انت اكيد مجنون ابتسم بهدوء وهو يحاوط المكان ثم اتجه اليها ونظر إليها بعينين ثاقبة -اظن انكِ سترتاحين من الضغط، اليوم تحدثت مع والدك وعلمت الكثير والكثير، سوف اعمل معك ديل …ادخل عائلة الألفي لأصل لأبنة عمي في مقابل اعطيكي الحرية كاملة حتى تنعمين بحبيبكِ، وقبل اي شيئا أنه يحبك وبحبك كثيرا وهذا علمته من خبرة سابقة جميلتي
تحركت بقلبا ينتفض الما -سأفكر وارد عليك فيما بعد خرجت من شرودها على صوت يعقوب -لقد وصلنا جميلتي استدارت إليه -بلاش جميلتي دي، بتخليني اصدق انك خطيبي حق وحقيقي قهقه بصوته الرجولي، ثم غمز بطرف عينه -ايغار من جميلتي!! ❈-❈-❈ نظرت للخارج بحزن -معرفش ليه معلق على الموضوع انا وافقت اساعدك بس انت بتفكر حاجات مش موجودة ترجل من السيارة متجها إليها -هيا انزلي جنى، انا لست بهذا الغباء، أننا رجال ونعلم النظرات
توقفت أمامه -يعقوب انا وافقت على الخطوبة في مقابل اسافر ودا الحل الوحيد ال بابا وعمو يوافقو أما موضوع جاسر دا مش بالي هو متجوز ومراته حامل، فبلاش تقنعني بغير كدا لو سمحت، هو بيحب مراته جدا، اكيد مش هيسيب مراته الحامل ويحبني، انا كنت قدامه تحرك بجوارها -اعلم أن النساء بهم ذرة غباء احيانا، ولكنني لا اعلم أن الغباء عندك قنبلة موقوته عزيزتي ، انا اقول لكِ حديث وأنتِ تحاولين تغير نضجي الفكري
فالان سأصمت وليس لاقناعك مرت الأيام سريعا الى أن أتى اليوم الذي تغيرت فيه أقدار الجميع ❈-❈-❈ بالإسكندرية كانت تجلس تضم حفيدتها -شوفتي الجمال يانهى، واخدة ميكس من ياسمينا وأوس ربتت نهى على كتفها -ربنا يباركله فيها ويحفظها حبيبتي يارب تناولتها نهى -هتسميها ايه ياأوس..ابتسم إلى نهى، ثم نظر الى زوجته واردف -هسميها مسك إن شاء الله ، عشان تبقى حياتها زي المسك طبعت قبلة على جبينها -حلو الأسم ياحبيبي تتربى في كنفك وكنف امها إن شاء الله
وصل بيجاد يطالعها غامزا -معرفش البت دي طالعة وحشة لمين ياطنط غزل، مع إن ياسمينا ملكة، أن بقول شبه أبوها لكمته غنى محذرة -نعم ياحبيبي، ليه أوس وحش، دا مش موجود في عيلتك كلها رفع حاجبه ساخرا -بس ياهبلة، لوك لوك وخلاص، أنتِ شايفة البت وحشة عشان تقولي كدا ياعبيطة ضحك الجميع على حديثه، لكمته وتحركت -انا مش هكلمك يابيجاد، قهقه وهو يجذبها لأحضانه -طب وحياة حماي مااقدر على زعلك ياغنايا
أما في ذاك الركن الهادئ يجلس مالك بجوار تقى -وبعدين انا متفق مع بابا على آخر الأسبوع تقوليلى هتسافروا اكيد بتستهبلي رفرفرت بأهدابها -مالك لو سمحت لازم تعذرني، بابا صمم نسافرله، وخصوصا بعد ما جواد ساب الشرطة نهض مزمجرا بغضب: -سافري، أنا استاهل اصلا قالها وتحرك للخارج جلس ريان بجوار جواد -عامل ايه يا ابو نسب ثم اتجه بنظره لصهيب الذي يتحدث مع بيجاد وعمر ويضحكون ابتعد جواد بنظره بعيدا وأردف:
-الحمد لله كويسين، انت اخبارك ايه، مبروك ولادك استلموا الشغل تراجع بجسده -إحنا كنا بنجيب العيال ليه ياجواد عشان الوقت دا، انا مش هفضل اتعب لوحدي، عمر ذكي وعارف الشغل شوية، وبيجاد بيتعلم بسرعة الحمد لله اومأ جواد متفهما فأردف -لسة عايز يعمل شركة سياحية برضو ارتشف ريان من قهوته ثم أردف -عملها ..بيجاد ميقدرش يبعد عن الجو كتير، لولا تعبي الأخير كان مستحيل يشتغل في الشركة انت ايه اخبارك، وليه جاسر مجاش هو مراته، مكنتش قايل كلكم هتيجوا تقضوا كام يوم في الجو دا
حمحم جواد ثم أردف: -عنده شغل، ومراته حامل وتعبانة، محبتش ارهقها في السفر، وخصوصاً جاين بالعربيات تذكر شيئا فأ رد دف -يوسف لسة في أمريكا، عز هيسافر عمل شراكة هو وأوس مع رجل أعمال أشار بيديه قائلا -خطيب جنى، ابن العقيد أيوب المنسي اه فاكره طبعا، بيجاد بيشكر فيه، اعذرني معرفتش انزل الخطوبة -لا ياحبيبي ولا يهمك عارف مشاغلك نهض وأشار له تعالى نقعد في التراث عند صهيب والباقي؛ فيه موضوع عايز اخد رأيك فيه
قبل قليل في منزل جاسر ❈-❈-❈ -جاسر أنا قدام البيت، بس مفيش بواب ممكن يكون راح يشتري حاجة -طب ادخلي وأنا معاكي حبيبي، ابتسمت على كلما.ته العفوية، وتوردت وجنتيها -لو سمحت يابن عمي بلاش كلامك دا، مراتك تمو.تني وخطيبي يزعل زفر متنهدا، ثم ابتسم عندما تخيل خجلها من حديثه -فيروز انا جيت، ولكنها توقفت -جاسر مفيش حد، ولكنها تحدثت -فيه حد برة هشوف..ارجع خصلاته للخلف متحدثا -شوفيها وانا هقفل واكلمك بعدين..صمت ثم سحب نفسا وزفره بهدوء وأردف
-جنى فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه النهاردة قبل بكرة، للأسف الموضوع اتأجل اكتر من اللازم قطبت مابين جبينها متسائلة -موضوع ايه دا، على العموم متتأخرش، متنساش عندي سفر بكرة ولازم اجهز حاجتي تمام متقولش شغل ومش شغل -لا مش هتأخر وعد ياقلبي المرادي مش هتأخر، انا أتاخرت كتير توقفت عندما وجدت الكثير من الرجال يحاوطونها جاسر فيه رجالة كتيرة في بيتك، توقف فجأة بالسيارة رجالة ازاي !! استمع إلى صوت أحدهما
البت اهي هاتوها..أسرعت ت -الحقني ياجاسر..استمع إلى أحدهما -هتروحي فين ياروح أمك هنا النفس انحبس في صدره، ونبضاته تتسارع، وعضلات لسانه تعطلت وكأنه أصيب بجلطة شلت مخارج الحروف وهو يتخيل أحدهما يستولى على ملكة قلبه، لحظات كعدد من السنين مرت عليه وهو عاجز إلى أن بها -جنى حبيبتي روحي اوضتي واقفلي على نفسك كويس، غصة مريرة منعت تنفسه وجعلت جسده كاللهيب وهو يسرع بسيارته بسرعته الجنونية، كاد أن يفعل الكثير من الحوادث
دلفت سريعا الغرفة واغلقتها مثلما قال لها، استمعت إلى صراخه باسمها -جنى سمعاني حبيبتي حاولي تتخبي أو دافعي عن نفسك، تذكر شيئا -جنى عندك مسدس في على الكومودو افتحيه بسرعة وخليه معاكي، ياله حبيبي بكت بشهقات وهي تراهم يدفعون الباب، صاحت عليه -جاسر أنا خايفة، تعالى انقذني لو سمحت، صوت بكائها جعله كالمارد الذي يريد أن يشعل الكون بأكمله ..حتى انسابت عبراته رغما عنه، حاول السيطرة وهو يسرع بسرعته الجنونية
-حبيبي انا جايلك، اسمعيني كويس، شوفي المسدس ياله، افتكري انا دربتك عليه، فاكرة ياجنجون ت عندما اشتد دفع الباب انا مش فاكرة حاجة، جاسر ألحقني ..أغلقت معه ثم اتجهت إلى أخيها -عز ألحقني حبيبي هب فزعا -جنى انتي فين ..بكت بشهقات وتحدثت عند جاسر ، قالي روحي شوفي فيروز، وفيه ناس طلعولي وبيجروا ورايا عز انا في اوضة جاسر وهم بيكس.روا الباب هرول للخارج فيما انتبه الجميع -عز في ايه، تسائل بها جواد
هرول إلى سيارته -جنى حد بيجري وراها عند جاسر، اتصل بالشرطة ياعمو يلحقو اختي . ..تحرك الجميع إلى سيارتهم ، رفع جواد هاتفه -جاسر انت فين -بابا ..الحقني،فيه حد عندي في البيت وجنى هناك لوحدها، معرفش مين يابابا..همو.ت لو حصلها حاجة -طب أهدى حبيبي انت فين دلوقتي..قدامي خمس دقايق.. توقف جواد يمسح على وجهه وكأن عقله توقف -جاسر أهدى انت متعرفش مين وعايزين ايه الشرطة هيكونوا عندك، بلاش تتهور، احذر حبيبي وانت داخل البيت تمام ياجاسر، خد بالك من نفسك ومن بنت عمك، واحنا في الطريق
❈-❈-❈ اتجهت إلى سلاحه ووقفت خلف الباب وهي تدعو الله أن ينجيها كـُسر الباب ودلف رجل ذو بنية ضخمة يبحث عنها ..ارتجف جسدها والسلاح بيديها، رأى اثار لقدميها فاتجه إليها ثم فجأة جذبها من خصلاتها، أطلقت طلقة ولكنها لم تصبه، اخترقت الجدار -انت بتلعبي معانا يابت، ثم تحدث إلى أحدهما -البنت هنا ياباشا ومعاها مسدس كمان قالها متهكما صعد الأخر سريعا، وجدها تحاول الفكاك من الآخر سبها..قالها عديم الاخلاق ، نظرت حولها تبحث عن السلاح الذي سقط من كفيها
-عايز ايه ياحيوان، قالتها بجسد مرتعش..اقترب منها وفجأة جذب حجابها وقام بشق ثيابها بلحظة وهي تحاول الفكاك من قب.ضة الآخر وتركل بأقدامها وت دفعها بقوة على الفراش يحاوطها بجسدها، يوزع نظراته على الغرفة -الله ياولاد ، دا هيكون قنبلة لحضرة الظابط، بنت عمه مع عش.قيها على سريره، صور يابني قالها وهو يقوم بتقبيلها بعنف،وهي تدفعه، وتلكمه، حتى مزقت وجهه بأظافرها محاولة الفرار، ولكنه كان كأسد مفترس، حيوان بري لا يعرف للرحمة موضع
بكت وبدأت تترجاه، ولكن هل لحيوان أو ذئبا أن يشفع لأنثى ضعيفة ويضعف أمام دموعها ت وت حتى امتلأت اتها المكان وهي تحاول بكل قوتها الدفاع عن نفسها،قام بتمزيق ثيابها بالكامل، وحاول الاء كحيوان بري ينهش بلحم فريسته، دفعته بقوة بمنطقته المحظورة وهو ترى أنها أوشكت على النهاية، فبكائها ورجائها لم يشفع لها ..تحركت سريعا من تحته وهي تبحث كالمجنونة عن منقذها، صاحت باسم مالك قلبها، رأت السلاح اسرعت لجلبه ولكنه كان الأسرع ف ركله بعيدا عنها، وجذبها وصوت ضحكاته كصوت اصوات صاخبة يكرهها الجميع، وضعت كفيها على أذنها عندما بدأ يلقي عليها ابشع الألفاظ البذيئة
أمسكت المصباح الكهربائي ذات الأضاءة الخافتة الذي يوضع بجوار الفراش،دفعته برأسه تركها بعدما مزق ثيابها بالكامل، وظهور جسدها أمامه باستفاضة، نظر إليها بإعجاب وامتلكته الرغبة بها لا محالة.. جذبها ودفعها بقوة إلى الفراش، هنا انهارت قواها بعدما صفعها عدة صفعات على وجهها، حتى شعرت بالدوار …وحاول الاء إلا أن الله منصف المظلومين، وجدت نظراته إليها ة اهتز لها جدران المنزل باسم جاسر -جاااااااسر…وكأن الله رحيم بك ايتها الفتاة، لينقذك من الذئاب البشرية
ترجل من سيارته سريعا وعيناه الثاقبة تدور بالمكان، هرول إلى الداخل استمع الى اتها باسمه، اصابه الهلع، وصعد درجات السلم سريعا حتى كاد أن يسقط على وجهه.عدة مرات تحرك وصوتها يصم آذانه كعويل إعصار جامح تتدفق منه امطار من نا.ر ❈-❈-❈ صعد سريعا وقلبه ينبض بعنف خو.فا عليها هل شعر أحدكم بنحر عنقه بخنجر بارد وقف مشدوها ملجم اللسان بل
تسمر بذهول وشعر كأنه طائر بترت أجنحته، فتسارعت نبضاته، همس اسمها بإرتعاش عندما وجد حالتها المزرية، شحب وجهه كمن سلب روحه لبارئها..تحرك بجسدًا مرتجف، وروحه تأن بأنين وتر مقطوع…هوى بجسده أمامها يهز رأسه بعنف وعيناه أصبحت كزخات المطر، يود لو يدمر الكون ومابه جذبها يضمها بين ذراعيه، يود لو يخفيها بين ضلوعه، ضمها بقوة يسحقها -حبيبتي ايه ال حصل، مين عمل فيكي كدا..ولكن لا يوجد رد، فكأنها جسدا بلا روح..أخرجها يحتضن وجهها بكفين مرتعشين ينظر إليها ملجم اللسان، اخيرا همست باسمه
-جاسر خبيني منهم حبيبي ، خبيني قالتها وهوت بين ذراعيه تتمنى أن لا تفيق ابدا باسمها ة بكل ما لديه قوة، ولكن ماذا سيفيد صراخه، بعدما شعر ببرودة تجتاح جسدها لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك فانهارت حصونه بشهقاته المرتفعة وهو يضمها إلى صدره وي بصوت تهتز له جنود السموات والأرض نظر إليها بدموع الحسرة، والى ثيابها الممزقة وجسدها الذي يوجد به آثار الأء، بكى وبكى حتى شعر بانقطاع انفاسه، وجفاف عبراته
حملها كأغلى شيئا يمتلكه لما لا وهي نبض القلب وشريان الحياة لديه وضعها على فراشه بهدوء كبسكوت ناعم ملمس الشكل يخشى عليه من تكسيره واتجه إلى ثياب زوجته، وعبراته تغسل وجهه بنيران الذنب..اتجه إليها سريعا بجسد مرتجف، وقلبا يأن بألم العالم كله قام بإلباسها ثيابا أخرى بيد مرتعشة، وضع جبينه فوق جبينها وانسابت عبراته حتى أغرقت وجهها -وحياتك عندي ياأغلى من روحي لأجبلك حقك من كل كلب ال نهشوا في لحمك حتى لو كانت أم ابني نفسها
جمع خصلاتها التي وجدها يكفيه ممزقة، كور قب.ضته يعض عليها يريد أن يحر.ق الكون على مارآه من غاليته ..حملها بعدما اكمل ثيابها كاملا يضمها لصدره كالأم التي تحمل رضيعها …قابله أحد الضباط والشرطة التي ملأت المكان، بوصول مليكة وجواد حازم ذهل جواد من حالة جاسر المزرية، وهو يحملها بأحضانه -جاسر ايه ال حصل، جنى مالها، كذلك مليكة التي توقفت أمامه، مالها بنت عمك ياحبيبي تراجع بعيدا وهو يضمها لصدره يريد تخبأتها داخل ضلوعه
تراجع يهز رأسه ،لا يريد أحدًا أن يراها لو أحس احدكم بما أصابه بتلك اللحظة التي اعترت فؤاده، لبكت السماء تألما على حالته ضمها متراجعا لسيارته، بكت مليكة عندما وجدته بتلك الحالة تعصر عيناها ألما، تنظر إلي جنى التي بأحضانه ويضمها بقوة،كأنه يخبيها عن العالم أشارت إلى جواد -ألحق ابن خالك ياحبيبي شكله مش حاسس بحاجة -ماما اوعي تقولي حالة جاسر دي أن جنى حد ابها بكت بشهقات وهي ترفع أكتافها للأعلى، ثم تحركت متجهة إلى سيارة جاسر
استقل السيارة بالخلف ومازال يضمها لأحضانه، منتظر جواد يقوده للمشفى كانت نظراته عليها وحدها، ركب جواد ومليكة السيارة دون حديث، ينظرون لدموعه التي كزخات المطر، نزل جبينه على جبينها -افتحي عيونك حبيبي، جنى …خرج اسمها من بين شفتيه محترقة بآهة عميقة شقت صدره …جنىىىى خرجت من جوف حسرته وهو يضمها بقوة ويهز رأسه رافضا مايصير لها نظر جواد إليه من خلال المرآة وارتجف جسده فاردف -جاسر ايه ال حصل، وايه ال وداها عندك
كإن لا يسمع ولا يرى، عيناه عليها فقط، يتلمس وجنتيها الشاحبة بأنامله همس بجوار أذنيها -جنى حبيبة قلبي بلاش تعملي فيا كدا، همو.ت ياجنى، همو.ت ، افتحي عيونك يالا ولكن لا أحد يستجب مازال جبينه فوق جبينها وبكائه يزداد حتى فقد جواد أعصابه صارخا به -انت يلا اسكت، وقولي ايه ال حصل طبع قبلة مطولة على جبينها هامسا -وصلني المستشفى بسرعة ياجواد، جسمها بيبرد، بسرعة ياجواد امسك كفيها يدلكه، وينفخ به
-لا اكيد مش هتعملي فيا كدا، لا مستحيل تمو.تيني كدا، هزها بعنف عندما وجد الشحوب يسري بوجهها بالكامل ترجل سريعا من السيارة وولج للداخل ي بالأطباء -دكتور هنا، حبيبتي بتمو.ت هنا … بها حتى اجتمع المسعفين وبعض الأطباء حوله اتجه بها لأحدى الغرف بعدما رفض أحد حملها، وضعها على الفراش بهدوء، ينظر إلى الطبيب طمني عليها لو سمحت -لو سمحت اطلع برة عشان نشوف شغلنا، ولج جواد ومليكة، جذبه جواد للخارج، بينما ظلت مليكة بالداخل
هوى على الأرضية الباردة وكأنه فقد روحه بالكامل، فأصبح جسدا خاليا من النبض ❈-❈-❈ عند فيروز قبل قليل خرجت من المطبخ استمعت إلى صوت هاتفها -أيوة ياماما فيه ايه -فيروز تعاليلي بسرعة عايزاكي دلوقتي ارتشفت عصيرها قائلة -لا ياماما لازم استنى الست جنى، بعدين ..بترت حديثها ، عندما استمعت إلى حركة بخارج المنزل، أغلقت الهاتف ووضعته على رخامة المطبخ ثم اتجهت للخارج، وجدت بعض الملثمين يهجمون على المنزل، هرولت للخارج بعدما وجدت أحدهم يشير إلى المنزل وه لبواب المنزل..ظلت تسرع في الشوارع واحدهما خلفها، ولجت إلى إحدى الشوارع تمسك احشائها عندما شعرت بألما يفتك بها
ج.ثت على الأرض بعدما وجدت الد.ماء تنسدل منها، بكت حينما اشتد الألم ،فجلست على الأرضية تحتضن احشائها، وجدتها إحدى المارة -مالك يابنتي قاعدة كدا ليه أمسكت كف السيدة كالغريق الذي وجد منقذه انا حامل وبنزف أشارت السيدة إلى سيارة أجرة واتجهت بها إلى المشفى وصلت الى المشفى بوقت قياسي بسبب قربها منها بعد الكشف المبدئ تحدث الطبيب : -للأسف الجنين نزل، ولازم تدخل عمليات، هذا ماأردفت بها الطبيبة ثم نظرت إلى السيدة وأردفت
-لازم جوزها يكون موجود… عند جاسر وجواد خرج الطبيب من غرفة جنى، هب متجها اليه -ايه يادكتور جنى مالها نظر بأسى للأسفل -دي شبه جناىية، ومحاولة ااب وحشية، للأسف المريضة مش بتستجيب للعلاج وشاكين أنها دخلت في غيبوبة، المريضة حالتها متأذية لازم اخبار الشرطة هنا انهارت قواها وج.ثى بركبتيه، عندما شعر بشلل بكافة خلايا جسده، يود لو ي ويملأ الدنيا صراخا حتى تزهق روحه لبارئها لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
افتقدك جدا ..
افتقد همساتك التي كانت تشعرني .. بالامان والحنان .. حتى ولو لم تكون بجانبي .. افتقد صوتك الذي لم ولن يغادر .. مسامعي .. افتقد ضحكاتك وعتابك وكبريائك .. افتقدك كثير .. لو كُنت قريب و وضعت يدك .. على قلّبيِ لهدأت الحروب .. لو كُنت قريب و عانقتني لـ تلاشت .. الرغبة بالمو.ت .. لو كُنت قريب و مسحت دمعي .. لأزهرت عيناي من جديد .. لكنك تقف بعيدًأ و أقدام المسافة ..
ثابتة لاتتحرك .. و لسانُ قلّبي أخرسته غُصته .. ليس لأنك أضعتني في الزحام .. و ليس لأن قلّبي أحر.قته الشمس .. وهو ينتظر .. بل لأنّي عجزت أنّ أكون ظلك .. عجزتُ أنّ أكون بالقُرب منك .. إنّ غيابك ينهش ما تبقى مني .. أنا حقاً أفتقدُك جِداً و غيابك .. هذا يجعلّ ساعاتي في أشدّ ثُقلها .. و كأن حجرًا ثقيلًا وضع فوق قلّبي .. نعم افتقدك ..
❈-❈-❈
من بين إنفاسٍ ملتهبة وقلب محترق، جذب مقعدٍ وجلس بجوارها، ممسكا كفيها يملس عليه، ونظراته تعانقها كالأم التي تعانق رضيعها
رفع أنامله على شفتيها المجروحة، هنا شعر وكأن أحدهم اعتصر قلبه، فشعر بإنسحاب انفاسه، لأول مرة يشعر بذاك الألم الذي يفتك بأعضائه
ظل يمسد بأنامله كأنه يزيل أثارها، دنى يضع رأسه بجوار أنفاسها ومازالت أنامله تبحر فوق وجهها
-جنى أول مرة احس بالوجع دا، حاسس بحد بيدبحني بسكي.نة باردة، لا هو بيخلص مني ولا سايبني، طلعتي غالية أوي يابنت عمي
انهمرت عبراته ممزوجة بنزيف روحه حينها اشتهى المو.ت بكل جوارحه بتلك اللحظة فاستأنف حديثه الباكي
-القدر
المرادي منصفنيش ياحبيبة عمري، ينفع كدا تعملي فيا كدا ياجنى هونت عليكي، جاسر هان عليكي توجعيه كدا
ياله افتحي عيونك حبيتي وطمني قلبي، رفع رأسه وهمس بجوار أذنها
-لو بتحبيني فعلا افتحي عيونك وريحي قلبي ياجنى لو سمحتي..ظل يحاد.ثها لبعض الوقت إلى أن دلفت الممرضة
-كفاية حضرتك، لو سمحت لازم تخرج عشان نشوف شغلنا، اتجه ببصره إليها متسائلا:
-أعرف بس هي مالها، ليه مابتفقوش
تابعت المحاليل التي تغرز بورديها وقامت بمتابعة حالتها
-هتفوق يافندم إن شاء الله، خلال كام ساعة هتلاقيها فاقت، الصدمة كانت عنيفة عشان كدا العقل رافض الواقع، بس مش معنى كدا أنها هتفضل كدا، مازالت تفحص مؤشراتها الحيوية فأستأنفت حديثها
-العلاج دا هيفوقها، المهم تقدر تتعايش مع الواقع بعد ال حصلها ..قالتها الممرضة ثم اتجهت إليه
-دلوقتي ممكن تسبها ترتاح، بلاش نزعجها لو سمحت
اومأ برأسه، نهض ثم انحنى يطبع قبلة على جبينها
-أنا برة ياجنجون مستنيكي حبيبي، همس بجوار أذنها
-وعد من جاسر الألفي لأحر.ق قلب اللي عمل
فيكي كدا، المهم ترجعيلي، وبعدها مش هتنازل عنك حتى لو غصب عنك، مستعد أحر.ق الكون كله، بس ترجعي وتقولي جسورة، ناظرها للحظات ..وآهة خفيضة ورغم أنه أخرجها ببطئ إلا أنها أحر.قت جوفه تراجع بخطواته للوراء.وعيناه تراقب جسدها المسجى، ثم استدار متحركا للخارج
بعد أكثر من ساعتين وصل جواد وعز بنفس التوقيت ، ولج الأثنان سريعا إلى المشفى
بأنفاسٍ متقطعة تسائل عز جواد حازم الذي يتوقف أمام إحدى الغرف وبالجانب الآخر تجلس مليكة على إحدى المقاعد
-جواد ..قالها عز بتقطع، ونظرات ضائعة وقلب ينتفض خو.فا على إخته .. استدار جواد الذي يربع ذراعه أمام صدره ونظراته على جاسر، ولكن فاق على نداء عز، استدار بجسده
-خالو، تحرك جواد بجوار عز وهو يوزع نظراته على ثلاثتهم
-ايه ال حصل وفين جنى؟!
ثم وجه نظره لأبنه الجاثي على الأرضية يضع ذقنه على ركبتيه وينظر بنقطة وهمية لا يشعر بهم…توقفت مليكة بعدما ربتت على كتف جاسر بحنان قائلة:
-جاسر باباك جه؛ ولكنه لم ينظر ولا يتحرك ظل كما هو على نفس الحال
حمحم جواد وعيناه تحاوط عز
-جنى اتعرضت لهجوم واء وهي دلوقتي نايمة مش حاسة بحاجة، والدكاترة بيحاولوا يفوقوها
ارتجف جسد عز، فلقد وقع حديث جواد على قلبه كة خنجر ة، هز رأسه كالمجنون ،واستفهم باستهجان
-ايه ال بتقوله دا يابني، هي كانت رايحة، فجأة صمت وذهب بصره لذاك الجاثي ..
شهق وهو ينظر لعمه بعدما وجد حالة جاسر.. هنا فاق من صدمته ينظر لحالة جاسر الذي تؤكد حدسه
شعر بنيران تحر.ق داخله كمرجل جف مائه من كثرة الغليان..تراجع للخلف وعيناه تائهة يبحث عن مكان اخته هامسًا كالمعتوه
-لا ..أكيد دا كذب، لا جنى مستحيل، لا جنى، استدار يبحث في الغرف كالمجنون، حتى وقعت عيناه عليها بأحد الغرف
ولج إلى الغرفة بجسد يرتجف، وعينان كزخات المطر، همس باسمها بشفتين مرتجفتين
-“جنى”..قالها بشهقة، ونظراته على جسدها الشاحب ..تحرك بخطوات هزيلة كالذي يتحرك على جمرات من النيران؛
حتى وصل إلى فراشها، ودموع عيناه تفرش طريقه
هز رأسه وة من جوف حسرته وهو يضمها إلى صدره
-“جنى”..قالها بصوت هزت له جدران المشفى
ولج جواد خلفه …تسمر بمكانه وهو يرى تلك التي يحتضنها اخيها، هل حقا هذه تلك الفتاة الحيوية، ملاكهم، ماذا فعلت بكِ الذئاب البشرية حبيبتي لتصبحبين بتلك الحالة..خطى إلى أن وصل إلى عز الذي يضم أخته وشهقاته تنتفض له القلوب ..ربت على كتفه ودموعه انسابت على وجنتيه
-حبيبي قوم كدا، خليني اشوفها
أشار بكفيه على أخته