-مالك ياروزة بتي كدا ليه، ثم اتجهت إلى جاسر -يعني بقالك اسبوع مختفي ومحاولتش تيجي تشوفها ويوم ما.تيجي تخليها تعيط استدار متجها إلى باب الغرفة -انتهينا يافيروز، وياريت تنسي في يوم انك قابلتي واحد اسمه جاسر..وزع نظراته عليها وأردف متهكما -متخافيش الست ماما هتعرف تنسيكي بسرعة ذُهلت سحر مما استمعت إليه، فأسرعت تمسكه من ذراعه -يعني ايه كلامك دا!! رفع نظره لكفيها على ذراعه، ثم إليها وجز على أسنانه ضاغطا عليها
-ايدك، متطاوليش على أسيادك، مش معنى كنت جوز بنت كنت بحترمك، قرفك كله عندي، نفض كفيها كأنها شيئا مؤذي وأشار بسبابته إليها: -لسة محسبتكيش على اللي عملتيه، أفوقلك بس يامدام قالها وتحرك متجها للخارج ج.ثت فيروز على الأرض ت باسمه -جااااسر متسبنيش..اتجهت والدتها إليها -الواد دا عمل فيكي ايه، فوقي كدا واحكيلي ايه اللي حصل على بُعد بعض الكيلو مترات بمشفى اخرى، كانت الجميلة تغفو بالمهدئات وأصبحت كزهرة خريف تبعثرت وريقتها ..وبجانبها يجلس ابيها يحتضن كفيها ويطبع قبلة عليه
ولجت نهى إليه: -صهيب حبيبي قوم ارتاح، الدكتور منعك من الحركة، لازم ترتاح لو سمحت نظراته مصوبة على ابنته التي ذُبلت وأصبح وجهها شاحبا، استمع الى همسها باسم جاسر نهضت ت وتضع كفيها على أذنها تنادي باسم مالك قلبها احتضنها والدها يحاوطها كالطفل الرضيع -اهدي حبيبتي أنا جنبك، بابا جنبك ياجنى..بكت بصوت تنفطر له القلوب -بابا احميني يابابا، احميني..دلفت غزل إليهما جلست بجوارها، تتلاقها من صهيب الذي انهارت قواه -جنى حبيبتي..عاملة ايه ..تراجعت بجسدها تحتضن نفسها، توزع نظراتها عليهما، ثم وضعت رأسها على حافة الفراش وهمست بدموعها
-قالي استني حبيبتي أنا جايلك، احمي نفسك وانا جايلك، خوفت واستخبيت، قالتها وهي تنظر لأركان الغرفة كأنها تبحث عن أحدهما، فاستأنفت ببكاء كزخات المطر، هو اتأخر وهي سابتني لوحدي، ت كتير كتير ، بكت بشهقات وهي تنظر لوالدتها -دورت عليكو، محدش جه وانقذني منهم، نظرت لنفسها وصاحت ببكاء مرتفع -قطعوا هدومي، وانا فضلت اترجاه، قالي هتمتع بيكي على سرير ابن عمك عشان احصره عليكي..ت ودافعت عن نفسي وته يابابا، وناديت على جاسر كتير..قالي كلام وحش..وضعت كفيها على أذنيها وت باسم جاسر كأنها تتعرض مرة أخرى للاء
-جااااسر..ت بها تبتعد عنهم وهي تنظر إليهم بخوف كأنها لا تعرف احد منهم، اقترب صهيب محاولا السيطرة عليها عندما بدأت تمزق وجهها باظافرها ، نفسه هنا، امسحوا نفسوا من على وشي، بدأت تمزق وجهها كالمجنون..بكت نهى بشهقات عندما وجدت حالة ابنتها تحركت غزل سريعا مسيطرة عليها بمساعدة صهيب وقامت بحقنها، رغم ارتجاف كفيها من حالتها التي تدهورت يومٍ بعض يومٍ ❈-❈-❈ ولج جواد بعدما استمع الى ات جنى عندما وصل إلى غرفتها
تحرك سريعا عندما فشل صهيب بحملها بسبب تعبه..حملها عنه ودثرها بالفراش وهي تهذي بكلما.ت لم تفهم رفع بصره إلى غزل -هي هتفضل كدا ياغزل، عايشة على المهدئات جلست غزل بجوار نهى التي انهارت بالبكاء ربتت على ظهرها وأجابت زوجها: -للأسف ياجواد الحاد.ثة كانت صعبة اوي عليها، ومننساش أن جنى أصلا حساسة، وكانت بتتأثر من كل حاجة نظرت إلى صهيب بأعين تفيض المٍ -صهيب لازم تتعرض على دكتور نفسي، مفهاش حاجة عضوية ..أطبق على جفنيه
ساعده جواد على الوقوف -صهيب قومت ليه من سريرك، تعالى معايا..استدار بنظره الى ابنته -وأسيبها لوحدها ياجواد، طيب لما تفوق ومش تلاقيني هتقعد تعيط وتخاف، دا أنا جنبها وت ..انحنى يلمس وجنتيها التي قامت بها -شوفت عملت في نفسها ايه صمت للحظات مستندا على جواد -فين جاسر، اوعى تكون طردته زي ماسمعت ياجواد تحرك جواد معه للخارج متجها لغرفته -صهيب ارتاح، نتكلم بعدين..امسك كف جواد وبعيون ارهقها الحزن والألم -انا عايز جاسر ياجواد ابعتله هاته..ساعده جواد في التسطح
-نام دلوقتي حبيبي وبعدين نتكلم، جاسر في شغله وضع له ماسك التنفس عندما وجد تنفسه ضعيف، ممسدا على خصلاته -ارتاح ياحبيبي حاول تتنفس كويس، سيف جاي هو ميرنا في الطريق بعد ماعرفوا اللي حصل رفع الماسك وأردف: -جواد مش عايزة زحمة، مش عايز بنتي تحس باختلاف في حياتها، كل واحد يرجع يمارس حياته زي الأول والحمد لله انها جت على أد كدا
ولجت مليكة بجوار جواد ابنها -عامل ايه يا صهيب
هز رأسه ورسم ابتسامة -كويس ياحبيبتي، مكنش المفروض تسافروا النهاردة، ليه ماسفرتوش تحركت وجلست بجوار جواد أخيها تربت على كفيه -حبيبي نطمن عليك وعلى جنى الأول رفع بصره إلى جواد..احتضنها جواد من أكتافها -ملوكة جنى كويسة، وصهيب كويس اهو، سافري حبيبتي ومتشغليش بالك بينا نهضت غاضبة ونظرت إليهم بحزن -يعني بتطردوني من حياتكم ياجواد، يعني مش كفاية طردتوا ولادي من ارتباط بناتكم وولادكم، جاين كمان مش عايزني اشاركم وجعكم وحزنكم
ذُهل جواد من حديثها، فنهض متوقفا بإتجاهها وسحب كفيها للخارج عندما ذهب صهيب بنومه -ليه يامليكة بتقولي كدا، من امتى واحنا بنبعدك، انت شايفة حالة اخوكي ازاي، مش عايزين نتعبه انسابت عبراتها وتحدثت بصوت متحشرج من البكاء -ماهو انت مستخسر فيا اكون جنبكم ياجواد، معتبرني غريبة، دا حتى الغرب موجودين ومتكلمتش قطب جبينه متسائلا: -غرب!! مين دول اقتربت تغرز عيناها بمقلتيه -ريان ياجواد، ريان اللي من يوم الحاد.ثة وهو ملازمكم، إنما لما قولت هبعت لحازم رفضت، وكأن حازم دا مش من العيلة
تنهيدة عميقة بأنفاس حارقة خرجت من جوفه -مليكة أنا مش متحمل الضغط دا كله، كفاية تعب اخوكي، ومشاكل عز وجاسر، وجنى اللي يوم عن يوم حالتها بتدهور وانت جاية بتكلميني في ريان وحازم زفرة محملة بالوجع وأشار على صدره -هنا نا.ر بتحر.ق اعصابي، انا ربنا اعلم بحالتي ازاي قادر اقف على رجلي، ابني اللي من اسبوع معرفش عنه حاجة، بعد ماطردته، حتى معرفش لقي مراته ولا لا..وحالة عز اللي مش عارف اسيطر عليه،
امسكها بعنف صارخ -انا ببعد عز عن جاسر ياباشمهندسة عشان ميتهوروش ويؤذوا بعض، وصل بيا الحال افرق ولادي عن بعض أشار إلى غرفة صهيب واستأنف غاضبا -اللي جوا دا عنده شريان اتقفل خالص ومحتاج عملية في أقرب وقت، ردي عليا وقولي اساند مين ولا مين وانا بسند نفسي بالعافية عشان محدش ينهار، عشان منخسرش اكتر من كدا ارجع خصلاته بغضب كاد أن يعها وصاح معنفا إياها -العيلة بتوقع، وانت مش حاسة بحاجة، مشفتيش عز بيعامل روبي ازاي، مشفتيش اتهاما.ته لجاسر..اهدي يامليكة مش وقت جواد ولا ريان ولاحتى حازم
قالها وتحرك سريعا ❈-❈-❈ بعد فترة وصل جاسر متجها إلى غرفة جنى، قابلته غزل على باب الغرفة -حبيبي انت فين؟! ومراتك فين كانت عيناه على غرفتها ..فتحرك متجها إليها -هشوف جنى الأول ..أمسكت كفيه تهز رأسها رافضة -نهى جوا، وبلاش ياجاسر، باباك قال ايه، ممكن تبعد حبيبي لما الدنيا تهدى سحب والدته وأشار بسبباته -ماما هدخل أشوف جنى، ياريت الكل يتقبل وجودي جنبها..وصل عز وبأعين يتطاير منها الشرر توقف أمامه يدفعه
-الواد دا بيعمل إيه هنا..أتى للكمه امسك ذراعيه جاسر، ونظر لمقلتيه بتحدي -أنا عذرك بس هتسوق فيها هدوس عليك ومش هرحمك، اللي جوا دي مش اختك بس، ليا فيها أكتر منك ثارت جيوش غضبه، فلكمه بقوة -بتقول ايه ياحيوان.. شهقت غزل وهي تضع كفيها على فمها، تحاول أن تفصل بينهما ولكن كان بداخل كل واحد نيران تلتهم الآخر استمع اليهم ريان الذي خرج من غرفة صهيب زفر مختنقا، فالوضع أصبح مؤلمًا
-فيه ايه منك له، مفيش احترام خالص، طيب راعو أننا في مستشفى..اتجه بأنظاره إلى جاسر وتحدث بفظاظة -جاسر الحكاية مش ناقصة يابني، ووجودك دلوقتي مش مستحب، بلاش نشوف قلبة جواد عليك، فلو سمحت امشي من هنا فورا قبل ماباباك يجي ثم اتجه إلى عز -عارف انك مجروح على اختك، بس دا ابن عمها يعني دمها ولحمها، متنسقش ورا غضبك يابني، الغضب نا.ر بتاكل كل اللي يقابلها، وفكر في تعب أبوك
مسد على كتفه وأشار إلي جاسر -انتوا قبل ما تكونوا ولاد عم فأنتم اخوات، بلاش شيطانكم يخسركم بعض -يلا ياجاسر، امشي لو سمحت -عمو ريان مش همشي غير لما أشوف جنى، هشوفها يعني هشوفها..كور عز قب.ضته يجز أسنانه -الواد دا عايز امو.ته، شوفت ياعمو ريان بتقولي اخوك فتح الباب ودلف مغلقا الباب خلفه..وكأنه لم يستمع إليهما ،أتى ليدلف خلفه امسكه ريان -عز خلاص بقى سيبه يشوف بنت عمه، هو معذور انت مش شايف حالته، مرتاح كدا وانت شايف جاسر كدا، دا متأثر اكتر منك، اتلم كدا عشان اليوم يعدي على خير
❈-❈-❈ بالداخل كانت نهى تمسد على خصلاتها وتقرأ قرآن بجوارها، شعرت بدلوف أحدهما رفعت عيناها..وجدته متوقف على بعد بعض الخطوات أشارت بكفيها، تحرك بخطوات سلحفية وعيناه تغشاها الدموع تظلل غيمته وقلب متهمشا من الحزن والوجع ، ظل يخطو كطفل يتعلم المشي وهو يبحر بعيناه عليها، جلس بجوارها ثم دنى يطبع قبلة على جبينها، وروحه تأن كوتر مقطوع …دقق النظر بملامحها التي بهتت بالكامل، كور قب.ضته وشعر بالألم ينخر عظامه نخر عميقا..آهة بألف وجع من قلب متألم
-دي جنى، استدار يطالعها برماديته المغشية بالدموع، لسة بتنام بالمهدئات هزت رأسها -لسة عايشة على المهدئات..سكنت هنيهة وهي تطالعه بصمت ثم تسائلت : -معرفتش حاجة على مراتك طالعها بتردد هو اتخذ قرارا أن لا يعلم أحدًا في ذاك الوقت نظر للبعيد وكأن هذا الشخص تحول لشخص آخر، وأصبح زاهدا في كل شيئا ورغم صمته وهدوئه، إلا أن عيناه متألمة مجروحة اتجه بأنظاره إلى جنى -سقطت البيبي وطلقتها ياطنط، بس محدش يعرف
شهقة خرجت من فمها، تهز رأسها رافضة حديثه -ليه يابني كدا، أنا مش مصدقة يكون ليها يد في اللي حصل لجنى متظل.مهاش ياحبيبي انسابت دموع الضعف والألم بآن واحد ولم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك فانهارت حصونهم وهتف مؤكدا -مش عشان كدا بس مع إني متأكد ، انا تعبان ومش مرتاح، ودلوقتي برجع الوضع لمسيره الطبيعي ياطنط اتسرعت ياحبيبي كنت ادلها فرصة، مش كل اللي نظنه بيطلع صح..اتجه يجلس بجوار جنى وحاول تغيير الحديث
-ليه سايبة شعرها كدا، افرض الدكتور دخل، لبسيها حجابها لو سمحتي ابتسمت وربتت على ظهره -غيران عليها ياحضرة الظابط ولا إيه كانت نظراته تبحر عليها -إنتِ مش شايفة إنها تستاهل الغيرة..اتجهت لأبنتها ثم تحدثت بمغذى -ايوة طبعا لازم تغير هي دي مش اختك ولا إيه ❈-❈-❈ جملتها أشعلت حقول النيران بصدره حتى احتل الغضب ملامح وجهه فهتف مزمجرا -لا مش اختي، ومش عايز اسمع نغمة اختي دي تاني لو سمحتي ياطنط نهى، عشان معملش جريمة، كفاية ابنك المتخلف
لمعت عيناها مع ابتسامة زينت ثغرها ..ثم تنهدت متجهة بأنظارها إليه -وكان ليه من الأول ياجاسر، عمك حاول يفهمك بس..رفع كفيه -مع احترامي لحضرتك ياطنط ممكن منتكلمش في الموضوع دا هزت راسها رافضة حديثه -دا أهم حاجة لازم نتكلم فيها ياجاسر، ومتنساش أن جنى مخطوبة دلوقتي زفرة حارة خرجت من جوفه ثم تحدث -كانت مخطوبة ياطنط، دلوقتي هي مش مرتبطة، وزي ما بيقولوا كدا أنا أولى من الغريب انفرجت شفتيها مذهولة لا تصدق ما تسمعه، هدأت ثم تحدثت بهدوء
-لا والله..قالتها مع رسم إبتسامة، ثم استأنفت حديثها قائلة -يعقوب لسة معرفش اللي حصل لجنى عشان هو مش موجود في القاهرة، تفتكر لو يعرف هيسبها -هيسبها مش بمزاجه اصلا شهقة خفيضة خرجت من فمها، تهز رأسها -لا دا انت فعلا اتجننت زي ماعز بيقول -طيب ليه تجيبي سيرة المتخلف دلوقتي بس -بص ياحبيبي أنا عارفة إنك بتحب جنى كأخت ليك، وعمايلك وكلامك دا عشان مشيل نفسك الذنب، خليك زي ماانت ياجاسر، اخوها الحنين بلاش تقنع نفسك بحاجة مش موجودة
لم يجد مايعبر به عن مايختلج صدره، لقد تعثرت الكلما.ت عند شفتيه وكأنه لا يعرف التعبير عن مشاعر د.فنت بداخله حتى أصبحت كتلة نا.رية ستنفجر ..سكت هنيهة يسحب نفسا ثم زفره ببطئ قائلا -مش هكدب عليكي وأقولك انا مبحملش نفسي المسؤلية، بس قبل دا كله جنى حد مهم جدا في حياتي، وقبل ما حضرتك تتكلمي كل اللي حصل بسبب جنى، قطبت جبينها عابسة -جنى..ليه عملت ايه؟! ارتسم الألم داخل مقلتيه محدقا بها وقب.ضة حادة تسحق قلبه عندما لاحت ذاكرته لذاك اليوم
❈-❈-❈ فلاش -جاسر..توقف مستديرا إليه -عارف الوقت مش مناسب بس فيه موضوع عايز اكلمك فيه، عايز اخد قرار وخايف من ردة فعل عز طالعه منتظر حديثه -أنا بحب جنى وخايف الموضوع يتفهم غلط قشعريرة اختلجت كيانه، وتعلقت عيناه بجواد منتظر بقية حديثه والذي أشعر آنذاك بالوجع، وكأن أحدهم صفعه بآلة حديدية حتى فقد توازنه، فاستند على سيارته، وتسائل مهزوز الجسد مندفع النبض -جنى بنت عمو صهيب،،قالها مبتلع ريقه بصعوبة أومأ جواد مبتسما
أيوة يابني متعرفش ولا أيه، أنا وجنى على علاقة مع بعضهنا شعر بغصة منعت تنفسه حتى شعر بالأختناق فقام بفتح زر قميصه فكنت عايزك تكلم خالو صهيب وتفهمه استدار بجسد مترنح وخطوات متعثرة، يهز رأسه عندما فقد الكلام واستقل سيارته متحركا بسرعة جنونية، ونا.ر العش.ق تلتهب صدره بل اعضائه بالكامل توقف بالسيارة على جانب الطريق وهو يكور قب.ضته بعنف حتى شعر بتلك القب.ضة تعتصر فؤاده بالكامل، امسك هاتفه ❈-❈-❈ -جنى إنتِ فين
تسائل بها والغضب المحموم يكاد يندلع من حدقتيه وونفور عروق رقبته..أجابته -خارجة من الجامعة وعندي ميعاد مع جواد، ليه فيه حاجة باتت عيناه زائغة ونبضاته تهدر بعنف، فكور قب.ضته بعنف يجز عليها بأسنانه..أخرجته من حالته عندما تسائلت -هتروح لغنى المستشفى، لو هتروح نتقابل هناك -إن شاء الله..هقفل عندي شغل..قاطعته صارخة -كنت عايز حاجة!! -لا ..قالها وتحرك بالسيارة متجها إلى المشفى، وصل بعد قليل قابله ياسين -جاسر كنت فين بتصل بيك مبتردش
-فيه حاجة ولا ايه ؟! همس له -البنت اللي في الشقة الدادة بتقول رافضة الأكل وبتسأل عليك..فاق من ذكرياته على صوت نهى : -جاسر عمك صهيب كان بيسأل عليك، يبقى عدي عليه، وبلاش تطول عند جنى عشان عز وباباك اومأ برأسه، نهضت متحركة للخارج ..تراجع بجسده على المقعد وهو يرسمها بعينيه انحنى قائلا -عارفة لو حاسة برجفة قلبي اللي حاسس بيها دلوقتي كنتي قومتي وضحكتي قولتي -قاعد كدا ليه ياجاسورة، عندي وجع يكفي العالم كله ياجنى
-ليه عملتي فينا كدا، طب بدل ماحبتيش جواد، ليه قولتي انك بتحبيه وفجأة رجعتي في كلامك، طب لو فعلا عشان استقل بيك قدام الناس، دا سبب يخليكي تكرهيه..هتجنن يابنت عمي والأسئلة دي بت عقلي، وكل ماأسألك تقولي نصيب انحنى مقتربا منها أكتر -موضوع يعقوب بتلعبي بيه ليه جنى، قصدك ايه من الحركة دي، ماهو متقنعنيش انك بتحبيه، تبقي هبلة ومتعرفيش أنا حافظك اكتر ماانت حافظة نفسك احتضن كفيها يلثمه، ثم ربت عليه وتحدث إليها كأنها تستمع إليه
-هروبك بخطوبة يعقوب مالهاش غير تفسير واحد يابنت عمي، ولو فعلا الموضوع كدا، هنزعل من بعض جامد، وهعاقبك جامد أوي ياجنى، صدقيني على أد حبي ليكي على أد ماهيكون عقابي انك بتهربي مني بخطوبتك تنهيدة عميقة غادرت ضلوعه حتى شعر بتكس.رها فتحدث بأسى : -هنتعاقب كتير اوي ياجنى، وشكلنا هنتعب مع بعض، بس متخافيش عقابك هيكون جوا حض.ني، انحنى وهمس بجوار أذنها -اتأكد بس من شكوكي وصدقيني وقتها محدش هيرحمك مني، حتى قلبي دا مش هيشفعلك
❈-❈-❈ ولج عز يدفع الباب بغضب -ايه القعدة عجبتك ولا إيه ياحضرة الظابط..لم يعريه إهتمام وانحنى يطبع قبلة على وجنتيها أمام عز، الذي ثارت جيوش غضبه فجذبه بعنف للخارج -انت عايز ايه يلا، عايز توصل لأيه انزل يد عزبهدوء مستفز وهو يرمقه بتحذير فهتف بهدوء رغم حزنه منه -انا لحد دلوقتي بتعامل معاك على أساس الأخوة ياعز، بلاش تخليني أفقد اعصابي عليك لكمه عز بوجهه، رد عليه جاسرلكمته -مالك ياحيوان منك له، ايه شغل الأطفال بتاعكم دا، مفيش احترام خالص
دفع جواد عز بكفه بعيدا، ثم اتجه لأبنه -ايه اللي جابك، أنا مقولتلكش متجيش..نكس رأسه أسفا وقال بألمًا يعتصر ما.تبقى من روحه المعذبة -هفضل منفي لحد امتى، مقدرتش ابعد اكتر من كدا يابابا، رفع بصره لوالده وهتف -جاي اصحح اخطائي..أشار بكفيه إلى ممر الخروج -امشي ياجاسر من قدامي دلوقتي، انا لسة محسبتكش، لكزه بصدره وأشار بسبباته -خليك فاكر أنك متحسبتش لسة، امشي دلوقتي من قدامي مش عايز أشوف وشك ابتلع ريقه بصعوبة واختلج صدره بالذنب فتحدث
