فاكره يا ماريه لما كنا بنشتري لبس المدرسة السنة إلي فاتت و دخلت عشان تقيس خرجت ملقتش جذمتها “
أنفجر الجميع ضاحكا و وحيد يقف يكاد يحترق و لم ينتبه أحد لدخوله و وقوفه أمام الباب ..
قالت ماريه بمرح ” اه يا بابا دا أنا كنت هتجنن منها حد يدخل أوضه الغيار و يقلع الجذمة بره تقولي أتعودت على كده “
قالت شهيرة بتذمر كله بسبب ماما الله يسمحها عودتني على كده قبل مدخل البيت أو حتى أوضتي ممنوع لبس الجذمة في البيت لما عملتلي عقدة و ادي النتيجة جذمتى أتســ,,ـــــرقت و إضطريت أستنى لحد ما حسام يروح يشترلي جذمة “
ضحك يحيى قائلاً ” هو ده محل هدوم و لا محطة مصر إلي كنتوا بتشترو منه إزاي الجذمة تتســ,,ـــــرق منه “
ردت ماريه و هى تفهمه ” أصل يابابا إلي أخدها من بره
المحل و المحل مش بيفتش غير أكياس اللبس بس أي حاجة تانية ملهمش دعوة بيها “
تنحنح وحيد من عند الباب و هو ينظر لماريه بحدة لم تخفي على عينا سمر المتفحصة لردود أفعال شقيقها الذي ما أن رحلا ..
حتى نهرها قائلاً بغيظ ” انتوا إزاي قاعدين كده تهزرو مع واحد غريب و هى قاعدة تضحك معاه كده عادي من غير إحترام لباباها القاعد وسطكم “
ردت سمر بخــ,,ـــــبث ” أديك قولتها أبوها قاعد معانا يبقي هو شايف أنها مبتعملش حاجه غلط و بعدين هى تعرف حسام من زمان من يوم سكنوا جمبهم يعني من سنين طويلة و عمو يحيى عارف العيله كلها يعني هما مش غرب و لا حاجة “
نهرها وحيد غاضبا ” طب أخرسي مش عاوز أسمع سيرة سي زفت إلي تعرفه ده “
قالت سمر بمكر ” و أنت مدايق ليه يا وحيد
“
ثم أكملت و كأنها تطيب خاطره
” حبيبي أنا عارفه أنك هتتجوزها غصب عنك بس الي مستغربالة هو ليه عمو يحيى إزاي مفكرش في حسام من الأول ده شكله ظريف و مؤدب و شكلهم متفاهمين و الحديث بينهم سهل و سلس عكسكم مع بعض تماماً و كمان يمكن يفضلوا متجوزين على طول أنا شايفة أنه شاب مناسب لماريه كتير “
نظر وحيد إليها بغضب لو كانت النظرات ت. لمـ,,ـــاتت الأن و هو يكاد يخنقها لما تفوهت به هل هى تتحدث بعفوية أم أنها تتخابث عليه و تريده أن يحترق فقط من الغيرة… غيرة ..لما ..
هل هو يغار عليها لماذا ماذا تعني له ليغار عليها فهو لا يحبها و كيف يحبها أنها فتاة صغيرة غير مناسبة له أبدا ..
نظرت سمر لأخيها. الشارد و عندها فقط تاكدت …
أخيها يحب ماريه …الفصل الثالث عشر
أستيقظ وحيد في الثانية بعد منتصف الليل و هو يتألم و يتصبب عرقا شاعراً بحرارة شديدة و ألم في كتفه يكاد يصرخ من شدة الألم نهض عن فراشه بتعب و هو يزيل عرقه عن جبهته بيده السليمة سيذهب لسمر لعلها تأتيه بمسكن للألم حتى يستطيع النوم و في الصباح يرى طبيبا داعياً الله أن يكون الأمر بسيطا حتى لا تضيع منه هذه البطولة أيضاً خرج من غرفته وهو يتحرك ببطء ليذهب لغرفة شقيقته وقف أمام غرفتها لحظه مترددا في إيقاظها و لكنه حقاً لا يستطيع التحرك و النزول للأسفل.
للبحث عن مسكن طرق الباب و دلف بهدوء أقترب منها ليوقظها لمس كتفها بخفه قائلاً بصوت متألم..
” سمر .. أصحي يا سمر “
تململت في نومها و هى تفتح عينيها لتجد أخيها يقف أمام سر,,ـــــيرها و هو يترنح في وقفته أنتفضت مستيقظة و قامت لتمسك به قبل أن يسقط ..
” وحيد في ايه حاسس بحاجة “
أجابها بصوت خافت من شدة الألم و يتحدث بصعوبة …” دراعي يا سمر بيوجعني أوي عايز مسكن لحد الصبح “
وضعت يدها على جبينه تتحسسه ..” أنت سخن يا وحيد “
قال وحيد برجاء وهو يتألم ..”
سمر مش مهم سخن ولا لأ المهم الألم في دراعي هيمــ,,ـــــوتني يا سمر يلا هاتي مسكن مش قادر أستحمل “
أمسكت بيده و أجلسته على فراشها و هى تساعده على الإستلقاء و ترفع عليه الغطاء ..” طيب أرتاح و أنا نزله أجبلك مسكن و خافض حرارة متتحركش من مكانك “
أجاب وحيد بسخرية ..”’ على أساس. أني قادر أتحرك “
خرجت مسرعة و هى تسمع غمغمته الخافتة بعد قليل أتت بحبتي مسكن أعطته إياهم و خافض الحرارة الذي تذمر و هو يبتلعه لسوء طعمه ضحكت ساخرة ..”
زي العيال الصغيرة و هى بتاخد الدوا “
أبتسم وحيد قائلاً ..”
و النبي ياختي مش ناقص سخريتك و خفة دمك “
قالت سمر بحنان فهو شقيقها الوحيد و كل ما تبقى لها من عائلتها هو و أبيها لم تعرف عائلة غيره و أبيها بعد وفــ,,ـــــاه والدتها بعد ولادتها بفترة قصيرة نشأت و لم تعرف معني وجود أم بحياتها أو تمتعت بحنانها أو حتى تحزن لفقدها وجدت فقط شقيقها كان لها أم و أخ و ناصح فهو يخشى عليها من كل شئ رغم تذمره منها دوما لتدخلها في كل ما يخصه إلا أنه لا يخفي عنها شيئاً في حياته فهى بئر أسراره مما يزعج والدها و يفرحه في نفس الوقت لقربهم من
