ومن هناك هتركبي عربية تنزلك قدام الشركة..الشركة اسمها شركة الزيني، هكون خلصت شغلي، ونرجع البلد مع بعض. فهمتي يا ليلى، ولا هتوهّي؟
تنهدت بضيق وهي تعد على يديها:
_ما خلاص بقى يا فريد! من إمبارح وإنت بتسمّعني نفس الأغنية دي.
ضحك بخفة، ثم مد يده وضــ,,ـــــربها على رأسها ضــ,,ـــــربة خفيفة، وقال:
_علشان أطمن عليكِ يا هبلة.
تحرك وهو يقول:
_لو حصل أي حاجة، أو حتى معرفتيش الطريق، اتصلي بيا فورًا.
لوّحت له بيدها وهي تبتسم:
_حاضر يا بابا.
هز رأسه بيأس، ثم اتجهت ليلى إلى بوابة الجامعة بخطواتٍ واثقة، دون أن تدري أن هذا اليوم سيحمل لها ما لم يكن في حسبانها.
بعد فترة
ركضت لداخل الشركة، تسأل
_مكتب استاذ فريد لو سمحتي
رفعت السكرتيرة نظرها اليها
_استاذ فريد مين
طالعتها قائلة
_مش دي شركة الزيني
_ايوة يااستاذة، انتي جاية تسألي عن فريد، بقولك اسمه فريد ايه
_فريد محمود المختار
نظرت في جهازها، ثم اشارت الى الأعلى
_في الدور السادس على اليمين، اسألي اي حد في الدور عن مكتب المحاسبة هيقولك
_شكرا… قالتها واتجهت الى السلم.
_يالهوي هطلع السادس، انا في حيل، التقطت عيناها المصعد، اتجهت اليه سريعًا قبل أن يغلق
في تلك اللحظة دلف عمران يتحدث بهاتفه
_لا…
شوفه ومتعملش حاجة، وانا هكلمك بعد مااخلص الاجتماع
توقف ينظر لتلك التي دلفت المصعد، تضع يدها على صدـ,,ـــرها
_يارب انا خايفة، بس مش فيا حيل اطلع السادس
تابعها بعينيه، تراجعت تستند بظهرها للمصعد، وتحرك شفتيها بقراءة القراءن
فجأة توقف المصعد، تعلقت يدها بذراعه
_هو وقف ليه، قالتها وهي تتلفت حولها برعب
نظر ليديها التي تشبثت به، ثم اليها وهي تغلق عينيها
_يارب مش عايزة امــ,,ـــــوت
فجأة اشتغل المصعد مرة اخرى
فتحت عيناها، ثم ابتعدت عنه سريعًا تطالعه بصمت
_انتي شغالة هنا
_وانت مالك
فجأة فتح المصعد نظرت للباب الذي
فتح ثم الى الرقم
_انا طالعة السادس، ايه اللي جابني هنا
خرج وتركها دون حديث، ثم اشار الى السكرتيرة
_شوفي البنت الهبلة دي شغالة فين
تحركت اليها سكرتيرته
_انتي تايهة ولا ايه
_أنا بسأل عن مكتب المحاسبة اللي هنا
_اااه… لا دا في الدور اللي تحت
اومأت لها، واتجهت الى الدرج بعدما هبط المصعد، نزلت درجات السلم بخفة، الى أن وصلت الطابق المنشود، توقفت أمام احدهم
_لو سمحت، مكتب المحاسبة اللي هنا فين
اشار اليها وقال
_امشي على طول اول مكتب على اليمين
_شكرا…
تمتت بها وتحركت
وصلت الى المكتب الذي يجلس فيه اخيها واثنين اخرين، طرقت الباب وتوقفت الى أن رفع احد الموظفين رأسه اليها
_عايزة ايه
اشارت الى اخيها وقالت
_فريد.
رفع رأسه من فوق جهازه، ثم نهض سريعًا من مكانه
_جيتي امتى
_لسة حالا… ايه خلصت الشغل، بتصل بيك مابتردش
_ازاي بس، عاد ينظر في هاتفه
_اوبس… فصل شحن
نظرت اليه وتسائلت
_طيب مش هنمشي ولا ايه
_للاسف..
قدامي ساعة كمان، لو عايزة تروحي الشقة لحد مااخلص واجي لك
في تلك اللحظة خرج من كان بالمكتب
_فريد احنا ماشين عايز حاجة
_مع السلامة
نظر للداخل، فلم يتبق احد، سحب كفيها وقال
_ادخلي استنيني جوا، اخلص الملف اللي في ايدي ونمشي اومأت له ودلفت تجلس على المقعد الذي يجاور مكتبه، بينما هو جلس يتابع عمله
_طلعي تليفونك اتسلي فيه لحد مااخلص
_ماتشغلش بالك بيت نهضت وتوقفت في نافذة المكتب، تنظر لحركة السيارات، ومنظر النيل الذي يقرب من واجهة الشركة، حقا لقد خط. ف المكان عقلها، التفت الى اخيها
_حلوة أوي الشركة دي يافريد، يابختك، كان نفسي أشتغل في شركة زيها
نظر لعمله وقال دون أن يرفع رأسه
_إن شاء الله تشتغلي في أحسن منها حبيبتي
_اقعدي علشان مينفعش توقفي كدا، لو حد من المشرفين جه، هيبقى شكلي وحش
جلست بمقابلته تنتظر انهاء عمله
في تلك اللحظة، دلف مدحت المدير العام لقسم المحاسبة
_فريد خلصت الكشف، عمران بيه محتاجه دلوقتي
_خلاص مستر مدحت قربت اهو
وقعت اعين مدحت على الجالسة امامه
_مين دي
نظر الى اخته ثم الى مدحت
_اسف استاذ مدحت، دي ليلى اختي، اصلها في اولى جامعة،
وجاية ل
اشار مدحت بيده
_خلاص.. خلاص كمل شغلك، وانت تعالي استنيه برة
نظرت الى اخيها، اومأ لها، نهضت وتحركت خلف مدحت، اشار اليها بالجلوس على أحد المقاعد بالخارج
بعد فترة وصل عمران الى مكتب مدحت
_استاذ مدحت فين؟!
خرج مدحت من الداخل
_كنت طالع لحضرتك
_طالع لي ايه، حتة ملف اسبوعين لما تخلصوه، ايه يامدحت مش قد الشغل ماتشتغلوش
فين الملف… قالها صائحًا
_خلاص.. خلاص ياعمران بيه، فريد بيخلصه
_بلا فريد بلا زفت، اللي مش قد شغله يمشي
توسعت اعين ليلى من حديثه
وصل فريد بيده الملف
_اسف ياعمران بيه، كان فيه اخطاء كتيرة
حدجه بنظرة مستاءة: