منوعات

ليلى وعمران الاخير بقلم سيلا وليد

ماذا لو كانت تحاول حماية ابنها…
وهي في الحقيقة تدفعه بعيدًا عنها؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارتفع رنين هاتف ثريا، رفعته سريعا ظنا انه عمران ولكن وجدت منال
_ايوة ياهانم انا منال، مرات عم البت قليلة الحيا، ابنك جه امبارح هنا
قصت لها منال ماحدث، الى أن قالت
_وخليت ابوها يروح لها مصر، امال انا مستحيل اسيبها تضرك، بت مش متربية، ثم صمتت تنتظر حديث ثريا
لحظات ربما دقيقة وهي تنتظر رد ثريا
تنهدت ثريا وقالت
_خلاص انسي اي حاجة.

شهقت منال بذهول
_ايه..بتقولي ايه، هتسيبي البت مقصوفة الرقبة دي
قاطعتها ثريا بحدة
_البت اللي بتقولي عليها دي مرات ابني، ماتتصليش تاني
قالتها واغلقت الهاتف
شهقت منال تنظر للهاتف الذي اغلق
_دي قفلت
نظرت الى ابنتها التي تنظر لشاشة الهاتف وتضحك
_شوفتي الست، قفلت السكة، بتقول على مقصوفة الرقبة، مرات ابنها.
لم ترد ابنتها، فكان انشغالها اعمق من أي حديث، الى ان صرخت والدتها
_مش بتردي علي ليه يابت.

ارتبكت ترفع عيناها لوالدتها
_مسمعتش ياماما بتقولي حاجة
ضــ,,ـــــربت على صدـ,,ـــرها
_بقول حاجة، لا ياختي مابقولش، بقولك الست الغنية بتقول على بنت وفاء مرات ابنها، يعني بنت وفاء هتتجوز راجل يشتري البلد واللي فيها
_يخبيتك اللي ماوردتش على حد يامنال
اروح فين واجي منين ياربي، الواد المحبوس، ولا البت اللي اطلقت، ولا الارض والبيت اللي ضاعوا
هبت من مكانها
_وفاء هتكوش على كل حاجة، يعني انا اخطط، وهي تكسب، وكتاب الله مايحصل
سحبت حجابها، وركضت للخارج بخطوات واسعة
دارت حول المنازل بيتا بيتا، تقص لهم براءة ليلى وماحدث من اتهامات لتشويه سمعتها…

خرجت من احدى المنازل ودمعته تلمع بعينها، حين قالت احداهن
_هتعيشي ازاي وفين يامنال بعد ماخسرتوا كل حاجة، شكلكم هتسيبوا البلد
توقفت تستند على احد الجدران وجدت بعض الشباب ملفوفين حول بعضهم البعض، وينظرون اليها مرة ثم ينظرون الى هواتفهم بسعادة
قطبت جبينها للحظات، ثم عادت الى منزلها وهي تحدث حالها
_اكلمه واقوله عملت اللي طلبه، يمكن يرجع لنا البيت، ولا اتحايل على ليلى، لحد ماارجع البيت، وبعدها اعرف اتصرف
اه ليلى هبلة وهتصدق اي كلمتين
وصلت الى المنزل، تبحث عن هاتفها حتى وقعت عيناها عليه، رفعته سريعا
تتصل بعمران

بقلم سيلا وليد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند عمران…
توقفت السيارة أمام المنزل، ففتح عمران الباب وترجل منها، ثم التفت إلى علي قائلًا:
_وصل وفاء هانم لبيتها؟
أومأ علي، بينما كانت وفاء تنظر إلى ابنتها بقلق لم تستطع إخفاءه.
_مش هسيب ليلى لوحدها.
قالتها وهي تفتح باب السيارة، لكن عمران أمسك بكف ليلى، ونظر إلى وفاء بثبات، وكأنه يطمئنها قبل أن يجيب:
_لما مقدرش أحميها، يبقى حضرتك تعالي احميها بنفسك… أنا أصلًا منمتش، زي ما حضرتك شايفة، ومعنديش أي مشكلة لو عايزة تفضلي مع بنتك.

اقتربت وفاء من ابنتها، ورفعت كفيها تحتضن وجهها، وعيناها تنطقان بخوف أم لا يهدأ.
_حبيبتي… عايزة أفضل معاكي.
ابتسمت ليلى ابتسامة رغم التعب، ثم أمسكت بكفي والدتها:
_اللي يريح حضرتك يا ماما… بس أنا مطمنة مع عمران، متقلقيش عليا.
ضمتها وفاء إلى صدـ,,ـــرها، تخفي دموعها في شعرها، وهمست:
_خدي بالك من نفسك… ولو عوزتي أي حاجة، كلميني على طول.
_حاضر… إنتِ متخافيش، أنا هكون كويسة.
ابتعدت وفاء قليلًا، ثم رفعت عينيها إلى عمران:
_أهم حاجة تكون كويسة.
ثم تراجعت نحو السيارة، وقبل أن تصعد أشارت إلى عمران:
_خلي بالك منها.

اكتفى عمران بإيماءة هادئة، بينما تابعها بعينيه حتى ابتعدت السيارة، ثم نظر إلى ليلى، التي كانت تقف أمامه بإرهاق واضح.
اقترب منها، وأحاط كتفيها بذراعه، يقودها إلى الداخل بحنان
صعدا إلى غرفتهما، ثم أخرج هاتفه وأجرى اتصالًا سريعًا:
_نعيمة، ارجعي على بيتي، وشوفي السفرجي كمان وخلي كل حاجة تتظبط.
جاءه صوتها من الطرف الآخر:
_تحت أمرك يا بيه.
أغلق الهاتف، وما إن وصلا إلى الفراش حتى جالت عينا ليلى في المكان باشتياق، وكأنها تستعيد جزءًا من روحها بمجرد أن وطئت قدماها
تنهدت بابتسامة:
_ياااه… حاسة إن البيت ده بيتي.

رمقها عمران بصمت، ثم خلع جاكيت بدلته وألقاه بإهمال على المقعد، قبل أن يهوي بجسده فوق الفراش، وكأن ليلة أمس كااسبوع كله اجتمعت فوق كتفيه دفعة واحدة.
التفتت إليه ليلى، وعقدت حاجبيها:
_ودا اسمه إيه بقى إن شاء الله؟
فتح عينيه ببطء، ونظر إليها بنصف ابتسامة:
_اسمه إني بحميكي يا نبض قلب عمران… تعالي نامي، ومسمعش نفس.
عبست قائلة:
_يا سلام! إنت نايم طول الطريق.
رفع حاجبه:
_مين قال كده؟
_هو أنا كنت في عربية وإنت في عربية؟
كتم ضحكته، ثم قال بنبرة حاول أن يجعلها صارمة:
_ليلى…

لو عايزة تفضلي سليمة ولسانك يفضل مكانه، تيجي تنامي جنبي من غير نفس.
ضحكت بخفوت:
_طيب لو مش عايزة؟
اعتدل عمران جالسًا، وبدأ يفك أزرار قميصه ببطء، وعيناه لا تفارقانها.
ارتبكت، واتسعت عيناها:
_عمران!
ابتسم وهو يقول:
_وأنا أمــ,,ـــــوت وتقوليلي لأ ليه؟
شهقت، واندفعت ناحية الفراش بسرعة، واختارت الجهة الأخرى منه، بينما ضحك عمران لأول مرة منذ ساعات.
خلع قميصه وألقاه جانبًا، ثم تمدد على الفراش، وبعد لحظات مد ذراعه نحوها وجذبها برفق إلى صدـ,,ـــره.
شهقت ليلى، وارتجف جسدها من ضمته وهووعاري الصدـ,,ـــر، فضمها أكثر، دون أن يؤذيها أو يضغط عليها.

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى