ن,,يران الغضب المُشتعل بداخلها، أخرجها “نوح” من ذراعيه ليوقفها خلفه وكاد أن يقترب من “خالد” لتتشبث بعباءته من الخلف بضعف وخوف على زوجها من أن يقـ,ـتله للتو وتمتمت بهمس ضعيفة:- -خلينا نمشي يا نوح قهقه “خالد” ضاحكًا بسخرية يُثير غضبه أكثر ثم قال:- -حظك يا نوح ولو كنت أتاخر هبابة لن يتمالك “نوح” غضبه فأنقض عليها يلكمه بقوة يخرج غضبه به ودخل الرجل وزوجته على صوت صراخ هذه الغجرية فهلعت السيدة عندما رأت هيئة ”عهد” لتأخذ شالها وتضعه على أكتاف “عهد” وهى تقول:-
-أحمدى ربك يا بنتى تمتمت “عهد” بنبرة خافتة وشفتيها ترتعش من الصدمة التى ما زالت تلازمها قائلة:- -نوح كان “نوح” يلكمه بقوة بعد أن أسقطه على الفراش وهو فوق ليأخذه الرجل بعيدًا و”نوح” يصرخ به قائلًا:- -هملنى .. وحياة امى لأجتلك يا خالد .. بجولك هملنى أخذه الرجل بعيدًا عنه وهو يقول:- -خلاص يا جناب البيه متوديش حالك فى داهية
ألتف “نوح” بضيق شديد من جذب الرجل له لكى يغادر بزوجته لكن “خالد” لم يتمالك غضبه بعد ما تلقاه من لكمات وضـ,ـرب من “نوح” فأخرج مسـ,ـدسه لتصرخ السيدة بهلع شديد فأستدار الرجل و”نوح” ينظرون عليه فوقف “نوح” يحدق به بدون خوف فهرعت “عهد” إلى زوجها تتشبث بذراعه بخوف شديد قائلة:- -نوح يلا نمشي من هنا سار بها للخارج دون أن يخشي هذا السـ,ـلاح وأدخلها سيارته وصعد بمقعد السائق وقبل أن ينطلق وقف “خالد” أمام السيارة وهو يقول:-
-مش هسيبك يا نوح أنا النهاردة يا جاتل يا مجتول لم يبالى “نوح” له وضغط على البنزين ليطلق “خالد” رصاصة فى علجة السيارة ليصدمه “نوح” بالسيارة بدون قصد لكنه أنطلق دون ان يبالى بجـ,ـثته رغم صرخته “عهد” عندما صدمه ….
وصل الخبر إلى “حمدى” وبعض الرجال أخبروه بأن “نوح” صدم ابنه بالسيارة حتى قتـ,ـله والبعض أخبروه بأن هناك شجار دار بينما وأنتهى بقـ,ـتل “نوح” له وأثناء تحقيقات الشرطة شهد الرجل وزوجته بما حدث وأن “خالد” أختطف زوجة “نوح” وحاول الأعتداء عليها وهو من أن أطلق النار على سيارة “نوح” وأثناء فحص السيارة وجدوه الرصاصة فى عجلة السيارة ولم يسجن “نوح” بل دافع المحامى عنه وأعتبره القضية دافعًا عن الشرف …أم عن “حمدى” فرفض تلقى العزاء فى مـ,ـوت ابنه إلا عندما يأخذ بثأره من قـ,ـاتله..
كانت “عهد” تختبى بغرفتها خوفًا من “فاتن” وبناتها، تحدثت “ليلى” بنبرة هادئة تقول:- -هتفضلى محبـ,ـوسة كدة فى أوضتك؟ تعالى نخرج نتمشي برا طيب تمتمت “عهد” وهى تجلس على فراشها وتضع الوسادة على قدميها:- -أنا خائفة يا ليلى؟ خايفة يأذوا نوح أنتِ مشوفتيش أزاى عمه بيتكلم عن الثأر وحق ابنه، أنا خايفة على نوح أخذت “ليلى” يد صديقتها بين يديها لتربت عليها بلطف وتقول بثقة:- -متقلقيش يا عهد، جوزك رجل بجد ومش سهل حد يأذيه لأنه ذكى .. قومى دلوقت ألبسي وهننزل نشرب قهوة فى أى مكان زى ما بتحبى
تنهدت “عهد” تنهيدة معبأة بالذعر والقلق الساكن بداخلها ثم أومأت لها بنعم مُستسلمة لرغبة صديقتها… صاح “حمدى” بزوجته الباكية بإنكسار شديد على فراق ابنها قائلًا:- -بجولك جومى أنا مجعدش فى دار وياه جاتل ولدى وأضطر أشوفه كل دجيجة كانت تبكى بضعف وهى جالسة على فراشها وتعقد حجابها الأسود حول رأسها فأجابته بضيق:- -هنروح على فين من كتر اللى حيلتك والبيوت اللى عندك ألقى بالحقيبة غيظًا من زوجته ويقول:- -هنروح أى داهية لكن أنا مدخهاش الدار دى تاني غير لما أجتل نوح وأرجع حجى
ضـ,ـربت قدميها بيديها بغضب ثم قالت:- -ولما تجتل نوح ولدى هيرجع… ااااه يا ولدى، ولا لما تجتله حجك هيرجع دا مرته وأبوه اللى هيورثه دا إذا كانت مرته مش حبلة وتلهف هى كل حاجة.. أنا مهطلعش من الدار دى غير لما أجتل عهد وأطيب حرجة جلبى على ولدى وأشوف “نوح” مكسور ومحروج… لو انت مهتأخدش حجك من حريم أنا بجى هأخد حجى من حريمه، حُرمة لحرمة بجى تنهد بضيق شديد وهو يشعر بأن ظهره أصبح بدون سند بعد أن قُتـ,ـل ابنه الوحيد ولم يترك له سوى البنات، جلس على المقعد ودمعت عينيه ضعفًا ويقول:-
-وأعيش أنا أهنا مع جاتل ولدى تحت سجف واحد، أعملها كيف دى؟ جهشت “فاتن” باكية بأنهيار وهى تضـ,ـرب صدرها بيديها وتقول:- -ااااه يا ولدى وجلبى اللى اتحرج عليك اااااه خرجت “عهد” من الكافى بصحبة “ليلى” وهى تتبأطأ ذراع “عهد” بعفوية وتبتسم بمرح وسعادة وتقول بلطف:- -ياااه كنت محتاجة الخروجة دى أوى والله زمان يا عهد تبسمت “عهد” بعفوية مُتناسية خوفها وأوجاعها مع صديقتها المرحة ثم قالت:- -أنتِ اللى كنتِ محتاجة دا
أومأت “ليلى” بنعم غليها وهى تقف أمامها ثم صرخت بحماس تقول:- -ااه ومحتاجة أكل شورما فى الشارع تعالى
ضحكت “عهد” على “ليلى” وهى تسير للأمام وتسحب “عهد” خلفها بحماس وذهبوا إلى محل الأكلات وأشتروا أثنين من الشورما السورى وساروا فى الطرقات يتحدثون ويضحكون بعفوية تاركين كل الضغوطات والإعصاب جانبًا، أبتعدت “ليلى” للأمام خطوة وأخرجت هاتفها وهى تصور فيديو بالكاميرا الأمامية لهما لتُصدم بأحدهم وهى تنظر فى الهاتف فأنزلته خجلًا وكان “عطيه”، نظر “عطيه” بضيق على عباءته بعد أن تلوثت ببعض الثومية من السندوتش لتضع “عهد” يدها على فمها بحرج شديد، أزدردت “ليلى” لعابها الواقف فى حلقها بضيق وحرج من فعلتها ثم قالت ببرود:-