كان يعلم بأن ما فعلته “أسماء” يجب أن يدفع ثمنه هو لأجل محبوبته وسعادتها فإذا كان هو من رأها هكذا ورجل أخرى يمسك يدها وليس يعانقها فكان سيحرقهما معًا، تفهم أوجاعها وحزنها الممزوج بالغضب… أستيقظت “عليا” صباحًا من نومها على صوت الهاتف وكان المتصل “عمر” تجاهلت أتصله ليرسل لها رسالة فتنهدت وهى تفتح الرسالة وكان محتواها (كنت حابب أصبح عليكى ..
صباح الخير وأتمنى لك يوم سعيد) تركت الهاتف على الفر اش وخرجت من غرفتها بوجه ناعس ذاهبة إلى غرفة طفلها الصغير لتراه مُستيقظ في فراشه ويقف به متشبث به بسعادة ويضحك ضحكات حماسية عندما رأى وجه والدته لتحمله على ذراعيها مُتبسمة وبدأت تنزل عليه قبلاتها الناعمة المليئة بالحنان، سمعت صوت الهاتف يدق فعادت إلى غرفتها وهى تحمل “يونس” على ذراعيها مُبتسمة لتتلاشي بسمتها سريعًا عندما رأت أسم “عهد” يضيء الهاتف وخرجت تاركة الهاتف يدق كما هو …
أنزلت “عهد” الهاتف عن أذنيها بحزن شديد ثم نظرت إلى “ليلى” وقالت:- -برضو مبتردش يا ليلى تحدثت “ليلى” وهى ترفع الفيديو الجديدة على القناة بلا مبالاة:- -سيبك منها يا عهد وأنسيها، هو أنتِ محتاجها في حاجة تنهدت “عهد” وهى تجلس جوار “ليلى” على الأريكة في ردهة المنزل بحزن ثم قالت:- -مش محتاجة منها مصلحة بس وحشتنى هي ويونس أنهت “ليلى” ما تفعله وهى تتجاهل الحديث مع “عهد” عن أختها، جاءت “سلمى” لهما ثم قالت وهى تجلس على المقعد:-
-خلصتى شغلك يا عهد أومأ “عهد” لها بنعم لتتحمس “سلمى” في بدء الحديث:- -بصي يا عهد، إحنا عندينا فرح بنت العمدة وهنروح كلنا عاوزاكى على الساعة 6 تكونى جاهزة وأنتِ كمان يا ليلى هزت “عهد” رأسها بالموافقة ثم قالت:- -حاضر يا ماما تبسمت “سلمى” بسعادة لأجل هذه الفتاة ثم وضعت علبة صغيرة من المعدن أمامها وقالت:- -خدى يا عهد ألبسي دا كمان فتحت “عهد” العلبة وكان بداخل عقد من الذهب كبير لم ترى بحجمه من قبل فرفعت نظرها إلى “سلمى” بدهشة لتقول:-
-دا عجد العائلة حماتى أديتهولى يوم جوازى وأنا ندرتها أن أديه لمرت نوح نظرت “عهد” للعقد بتردد من أخذه منها ثم رفعت نظرها إلى “سلمى” بضيق قائلة:- -خلى مع حضرتك دلوقت يا ماما أربتت “سلمى” على يدها بلطف ثم غادرت تاركة العقد لها وصعدت “عهد” بصحبة “ليلى” وهى تقول:- -أقعدى هنا بقى وقوليلى ألبس أيه؟ أخرجت كل ما بداخل الخزينة وحقائبها التي لم تفتحها بسبب كثرة الملابس والأغراض وبدأت ترتدى الفساتين واحد تلو الأخر و”ليلى” تسخر منها مع كل واحد ترتديه فقالت:-
-عهد يا حبيبتى أنتِ في الصعيد تفتكرى جوزك الصعيدى هيطلعك من البيت بالفستان دا نظرت “عهد” إلى المرآة وهى تقول:- -دا جاى من لبنان يا ليلى تفحصت صورتها وهى ترتدى فستان أسود اللون بكم واحد والأخر عارى وضيق يظهر مفاتن جسدها وطويل لكنه مفتوح من قدمها اليسرى للأسفل، وقفت “ليلى” خلفها وهى تتشبث بذراعيها ثم قالت:- -أتحدكى يا عهد تلبسي الفستان دا في الحياة بعد كدة، يا حبيبتى أنتِ بقيت زوجة لرجل صعيدى شرقى
فتح باب الغرفة ودلف “نوح” دون أذن حاملًا باقة زهور بنفسجية اللون من أجل أرضاءها ليراها تقف أمام المرآة وصديقتها معها وترتدي فستان جميل يظهر مفاتنها وأنوثتها، أنبهر بجمالها ورقتها عل عكسها هي التي ذهبت بنظرها إلى المرآة غاضبة منه ولم تهتم لمحاولته في مصالحتها، تحدثت “ليلى” بحرج من دخوله ووجودها في غرفة نومه:- -طيب أسيبكم أنا مسكت “عهد” يدها بقوة وقالت بنبرة غاضبة :- -أستنى هنا، هو أنا مش بدفع لك مرتب عشان تشتغلى أقعدى هنا وأنا هغير وأجيلك
دلفت للغرفة الأخرى فجلست “ليلى” بحرج منه وجوده بينما جلس “نوح” على الفراش بعيدًا عنهما، خرجت بعد دقائق مُرتدية تنورة قصيرة تصل إلى ركبتيها وعليها سترة نسائي بدون أزرار طويلة من الجانب الأيسر تصل لحافة التنورة وقصيرة إلى الخصر من الجانب الأيمن وشعرها مسدول على ظهرها والجانب الأيسر وتضعه خلف أذنها اليمنى لتقول:- -أيه رأيك كان يحدق بها بحُب ونبضات قلبه مُتسارعة بدلال لها لكن سريعًا ما تحول إعجابه للغضب عندما سمع صوت “ليلى” تقول:-
-هو مقفول من فوق بس مفتوح أوى من تحت مينفعش فرح في الصعيد وقف “نوح” من مكانه بغضب سافر وقال:- -فرح أيه، دا متتطلعش به من باب الأوضة مش فرح رمقته بضيق شديد ثم قالت غاضبة:- -أنا بأخد رأى ليلى
حد من عينيه بغضب لتزدرد لعابها الجاف بخوف منه ثم دلفت للداخل هاربة من نظراته المُرعوبة ليرتجف قلبها رعبًا من غيرة هذا الرجل، بدلت ملابسها إلى فستان أحمر أسرت عينيه وقلبه سريعًا عندما رأها به، لم يتحمل تلك النبضات التي تضـ,ـرب صدره الصلب وطلالتها سـ,ـرقت غضبه بعيدًا، رأت “عهد” إعجابه الشديد برؤيتها هكذا لتخجل من نظراته المُسلطة عليها وتوردت وجنتيها حياءًا منه، كان فستانها باللون الأحمر اللامعة وطويل يزحف حول قدميها الحافيتين لتقطع شروده بجمالها صوت “ليلى” تقول:-