منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

-لا يا عهد نظر “نوح” لها بتعجب من سبب رفضها فتبسمت “عهد” بمكر شديد وهتفت ببراءة تترجى “ليلى”:- -ليه بس ما هلبس كمان البلطو فوقه سأل “نوح” بضيق من جمال زوجته:- -ليه لا تبسمت “ليلى” بخبث وهى تسير نحو “عهد” ثم مسكت يدها لتجذبها معها وتلف ليُصدم “نوح” عندما رأى ظهرها نصفه عارى فقط سلاسل على ظهرها، أغمضت “عهد” عينيها بضيق شديد من فعلت صديقتها فتبسمت “ليلى” لها وقالت:- -أنا عملت الخير ورمته لنوح .. عن اذنكم

خرجت من الغرفة لتهرب “عهد” من أمامه إلى الداخل فركض خلفها بغضب وأتسعت عينيه عندما رأى غرفة المعيشة مليئة بالملابس على الأرض والأريكة وهناك فستان قصير على شاشة التلفاز، مسك أحد الفساتين الموجودة على الأريكة وكان قصير وبدون أكمام ليقول بغضب سافر:- -ودا بتلبسي فين أن شاء الله؟ أختبأت “عهد” خلف شاشة التلفاز الموجودة على الطاولة الزجاجية من غضبه وقالت:- -في أيه يا نوح انا مخرجتش أنا بس لسه بأختار

أقترب نحوها وهى يرمي الفستان من يده بعيدًا بأغتياظ ثم قال:- -فكرة أنك بتختارى من الجرف دا معناه أنه عندك نية تخرجى به تبسمت بعفوية وهى تقول:- -وفيها أيه بس دى ماركات عالمية والله وغالية وقف أمامها ولم يفصل بينهما إلا شاشة التلفاز ليقول:- -فيها ايه؟ دا أنا اللى هو جوزك عمرى ما شوفتك أكدة عاوزة تخرجى للناس أكدة، أنا هجطع رجبتك يا عهد وأكسر رجلك جبل ما تعمليها هربت من امامه وهى تأخذ الفستان الموجود على شاشة التلفاز وقالت بحماس:-

-أجرب بس أخر واحد وبعدين أكسر براحتك هربت إلى غرفة النوم وأغلقت الباب الجرار خلفها، وقف غاضبًا يتطلع بالملابس ليمسك فستان سهرة يتلألأ لمعًا وكان طويل لكنه مفتوح من الأسفل جانبًا وبحمالة فتمتم بأغتياظ شديد:- -ودا بتخرج بيه أكدة جدام الخلج، نهارك طين يا عهد ألقاه بعيدًا ثم ذهب خلفها وفتح الباب وهو يصرخ بها قائلة:- -عهد…

أبتلع حديثه عندما رأها تقف أمام المرآة وتضع أحمر شفايف مُرتدية فستان أزرق اللون بأكمام فضفاض من الدانتيل ويصل إلى أسفل الركبة وحول خصرها رابطة تظهر نحافة خصرها وواسع من الأسفل ومفتوح من العنق قليلًا، ألتفت له ليتطلع بها بوضوح أكثر من المرآة ووضعت أحمر شفايف وشعرها مُسدول على الجانبين حتى خصرها، سار نحوها بخفة مسحورًا بجمالها لتقول بعفوية:- -دا ينفع!! رفع يده إلى عنقها وداعبه ليقول بلطف دون شجار:-

-ودا؟!! تنهدت “عهد” بضيق وحيرة ثم قالت:- -كدة مفيش فساتين تانى وكله مش عاجبك تحدث بغيرة تلتهم قلبه وعقله من أن يرى رجل غيره جمالها ويُسحر بطلالتها قائلًا:- -كلهم عاجبينى لكن تلبسيهم أهنا ليا مش للخلج أعطتها باقة الزهور ثم قال:- -غيرى خلجاتك بسرعة عشان هنتأخر ولا أمشي وأسيبك تيجى مع الحريم تبسمت بسعادة وحماسة وهى تركض للداخل:- -لا أستنانى على طول أهو أحضرت “ليلى” فستان من ملابسها لأجل “عهد” بالتأكيد لن يعترض “نوح” على هذا الفستان و”ليلى” محجبة…

كان “عطيه” واقفًا أمام المنزل بأنتظار صديقه ورأى سيارته تأتى من بعيد فأقترب له لكنه دُهش عندما ترجل “عهد” فعاد خطوة بعيدًا عن الطريق ثم ترجل “نوح” ليُدهش “عطيه” عند نزلت “ليلى” من السيارة مُرتدية فستان أسود اللون طويل وبأكمام وتلف حجابها الفضية، تشبثت بيدى “عهد” وهى تنظر إليه بخجل من نظراته، تطلع بها وهى هادئة وجميلة على عكس عاصفتها الدائمة وفى كامل أنوثتها لكنه تحشي النظر بها بأستحياء وأحترامًا إلى “نوح”، دخلا مع الرجال ودلفت” عهد” بصحبة صديقتها إلى المنزل حيث تجلس النساء وكانت “فاتن” بالداخل مع بناتها، حدقوا بها بغضب شديد فجلست “عهد” جوار “سلمى” بغرور لا تبالى بهما

أربت “على” على قدم “عطيه” بلطف وقال:- -عجبالك يا عطيه لما نفرح بيك نظر “نوح” على صديقه الذي تبسم بحرج شديد وهو يعرف أن “عطيه” معجب بصديقة زوجته لكنه على عكسه لن يملك الجراءة فى الاعتراف والأقتراب منها، هتف “على” بجدية وحماس قائلًا:- -ليك عليا يا عطيه يوم ما أفرح بيك وترضي على عروسة من اللى بتجبهم لك خالتك أم نوح لأعملك ليلة محصلتش اعوض بيك ليلة نوح اللى متعملتش

هتف “نوح” هامسًا فى اذن صديقه:- -خالتك أم نوح مهتجبلكش العروسة اللى مستنيها نظر “عطيه” له بتعجب فقهقه “نوح” ضاحكًا بعفوية ثم قال:- -ما أنت مف,ضوح جوى يا عطيه بس خد بالك بنات مصر متعبين جوي جوي يا صاحبى اسألنى أنا أومأ “عطيه” له بنعم ثم وقف لكى يخرج وحده من هذه الضجة وعندما خرج رأها تقف فى الخارج وتتحدث فى الهاتف، تنهد بهدوء وذهب نحوها وكانت “ليلى” تتحدث فى الهاتف مع أحد الشركات وتقول:-

-بس أستاذة عهد مبتستقبلش أى إعلانات دلوقت لكن لو حضرتك تحب ترفع إعلان على القناة بتاعتها مفيش مانع شعرت بأحد خلفها فأستدارت والهاتف على أذنها لتراه يقف صامتًا مُرتدي عباءته السوداء ويلف عمته البيضاء، تابعت حديثها على الهاتف قائلًا:- -مفيش مشكلة بكرة أكون عندك… مع السلامة أغلقت الهاتف لتنظر إليه فدهشت عندما رأته يخرج شيكولاتة من جيب عباءته فنظرت بعيني مُندهشة وصامتة فقال بحرج:- -أنا أسف عشان زعجتلك المرة اللى فاتت

انت في الصفحة 12 من 36 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى