-جالتلك مترفعش الألجاب أبعده عن طريقهم ثم أخذ يدها وغادر بها مُندهشة من فعلته وعندما خرجوا من الدار توقفت “ليلى” عن السير ثم قالت:- -عطيه ألتف لها بعد أن جذبت يدها من قبضته وملامح وجهها الغاضبة تخبره بما يُدور بداخلها وعينيها تسأله بطريقة مباشرة عن سبب فعله لكل ذلك معها فتحدث مُجيب عن كل أسئلتها قائلًا:- -أنا عاوزك يا ليلى أتسعت عينيها على مصراعيها بذهول شديد ليتابع مُسرعًا:- -فى الحلال طبعًا لأن أنا راجل معرفش اللف والدوران ولا حاجة أسمها أرتباط وحديد نص الليل فى التليفون
صمتت وهى تحدق به ثم سارت للأمام وتعبر الطريق وهو يسير خلفها ويرى شرودها وحيرتها فى صمتها وظلت تسير حتى اقتربت من النيل وتوقفت لتستدير له قاطعة صمتها بنبرة جادة قالت:- -أنا مقدرش أعيش فى الصعيد، أنا مش هسيب هنا.. أنت تقدر تسيب الصعيد عشانى تحدث بنبرة جادة قائلًا:- -أسيب مالى وأرضي وبيتى وعيلتى وأهلى وأعيش هنا كيف تبسمت بحرج من رده ثم قالت:- -وأنا كمان أعيش هناك أزاى ؟
حدق بملامحها الجادة وهو يشعر بأنها تكاد ترفضه ثم قال بهدوء:- -ويايا وجارى دا مش كفاية تبسمت له بسخرية شديد وعقدت ذراعيها أمام صدرها لتقول:- -وأنك تعيش هنا معايا مش كفاية ليك تنهد “عطيه” بهدوء قبل أن يخطأ فى الحديث ويُرتب كلماته قبل أن يتفوه بها ثم قال:- -مجصدش أوجاعك بس أنتِ عايشة أهنا لحالك يا ليلى لكن هناك أنا عايش مع عيلة مسئولة منى، أمى وخيتى كيف أهملهم لحالهم هناك وأجى أهنا، لكن انتِ لحالك وحتى صاحبتك عهد بجيت هناك
قهقهت ضاحكة وهى تنظر جانبًا ثم عادت بنظرها إليه وقالت:- -هههه يبقى أنا اللى لازم أتنازل مش كدة، أنا مش هسيب هنا يا عطيه حتى لو عشانك وكويس أنك فتحت الموضوع دلوقت عشان أعرف أتحكم فى قلبى ومشاعر من البداية ومفضلش عايشة فى أوهام.. ممكن ترجع يا عطيه لأنى غيرت رأى ومش هرجع النهاردة ويا ريت تنسي أى حاجة ليا جواك، أنا مش عاوزك فى حياتى غادرت بعد أن حطمت قلبه برفضها له وهو واقفًا كما هو لا يُصدق حديثها وكيف رفضته لأجل لا شيء سوى العيش فى القاهرة….
يتبــــع….. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل الخامس عشر (15) ___بعنـوان “مكر رجال”___ كانت “حورية” في غرفتها تجمع ملابسها من الدولاب بعد أن طردهم “نوح” من الطابق العلوى للمنزل وتشتعل غضبًا من قراره فتمتمت بضيق شديد:- -ماشي يا نوح لسه الأيام جاية بينا ألقت الملابس في الحقيبة بأنفعال شديد ثم جلست على الفراش تشابك أصابعها في بعضهم البعض ففتح الباب وولجت “أسماء” لتقول بضيق:- -أخرتها يرمينا في أوضتين ضحكت “حورية” بسخرية من هذه الفتاة العاشقة ونالت منه مقابل الحب سخرية وإذلال ثم قالت:-
-طبعًا خايف على الهانم بتاعته بس ورحمة أخويا لأجهر جلبه عليها سبونى بس أخطط أنا وأفكر كيف أعملها
كان الغضب يمليء قلوبهما من نفره منهم وكرهه له لكن “نوح” كان الغضب يمليء قلبه أيضًا وهو لا يعلم كيف يخبر والده بما علمه وأن “حمدى” عمه وحاملًا لدمه هو نفسه قـ,ـاتل أخاه، أتصل “نوح” بـ “عطيه” ليخبره بأنه خارج البلد فتنهد بتعب شديد لأنه أراد أن ينفث عن غضبه بالحديث مع صديقه فعاد أدراجًا إلى المنزل بعد أن ترك الأرض وجلسته تحت الشجرة فوق العشب، صعد إلى غرفته وكانت الساعة الواحدة صباحًا فوقف أمام باب الغرفة وتنهد بهدوء ثم فتح مقبض الباب ودلف وكانت الغرفة مُظلمة ليفتح الضوء ورأى ملابس مُغلفة مُعلقة في مقبض الباب الداخلى ومعها ورقة وعندما فتحها
كان محتواها (ألبس وأستن) تعجب “نوح” من رسالتها وإلى أين تريد الذهاب في منتصف الليل لكنه أرضي رغبتها وبدل ملابسه وعندما خرج من غرفة الملابس رأى زوجته الجميلة ترتدي الفستان الأحمر الذي أعجبه كثيرًا منذ يومين عندما كانت في حيرة بين الملابس وترفع شعرها للأعلى بأحد دبابيس الشعر ومساحيق التجميل زادتها جمالًا، تطلعت “عهد” بزوجها وهو يرتدي بدلة رمادية وقميص أسود وشعره مرفوع للأعلى فسارت إليه بخطوات ثابتة وصوت طقطقت كعبها العالى تخترق أذنيه لتصل إليه فتطلع بها بهدوء ثم قال:-
-أنا مُتأكد أنى جولت مفيش خروج بالفستان دا برا الأوضة تبسمت “عهد” بعفوية وهى تضغط على زر تشغيل الموسيقى في الريموت الألكترونى الخاص بالنجفة ثم وضعت الريموت في جيب سترته وهى تقول:- -وأنا مُتأكدة أنى سمعتك بتقول ألأبسه براحتى هنا .. ممكن ترقص معايا قالتها وهى تمد يدها إليه لينظر إلى هذه الزوجة المُدللة ثم أخذ يدها في قبضته لترفع يدها الأخرى وتضعها على صدره وتحدثت وهى ترقص معه:- -أنا أسفة
نظر إليه ويده تحط خصرها ليقول:- -أعتجد انك بتعتذرى على جنانك ومسكك للمس..دس أومأت له بالإيجاب ثم قالت بنبرة هادئة:- -مش هكررها تانى ومش هقولك تعمل أيه ومتعملش ايه بس ممكن تحطنى في جزء من تفكيرك كان يتحرك بها بخطوات ثابتة وعينيه تحدق بعينيها بحُب شديد ووجهه يزداد خجلًا وأحمرارًا من لمس يده ظهرها العارى وهو يحيط خصرها ووضعت رأسها على كتفه تستكين بين ذراعيه ثم تمتمت بلطف:- -أنا ماليش غيرك يا نوح وحتى أختى شبه خدت العزاء فيا ..