منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

جلسوا في الحديقة ليخبره “نوح” بما حدث ليفزع “عطيه” مما يسمعه وما حدث إلى هذه الفتاة التي تقدم إليها ورفضته ليقف من مكانه بغضب سافر ويضـ,ـرب الأرض بقدمه بضيق ثم قال:- -هجتل ورب الكعبة لأجتله يا نوح ومتلومنيش يا صاحبى على اللى هعمله في ولد عمك وقف “نوح” من مكانه بدهشة من رد فعل “عطيه” على خبر إختطاف “ليلى” ووغضبه غضب عاشق لا محال فقال بهدوء:- -أهدى يا عطيه أنا لو أعرف أنك هتعمل أكدة مكنتش كلمتك واصل

لم يستطيع “عطيه” تمالك غضبه أكثر ومحبوبته في خطر وليس بالخطر فقط بل الأكثر رعبًا هو “خالد” ذلك الرجل الفاسق والفاسد فأغلق قبضته على نبوته بأحكام مُحاولًا السيطرة على قلقه وفزعه الممزوجين بالغضب، أعطاه “نوح” الهاتف لينظر إلى الفيديو فعقد حاجبيه بغضب ويده تكاد تعتصر الهاتف بين راحة يده وأنتبه لشيء مألوف إليه ثم هرع من المنزل ولم ينتظر “نوح”، دخل “نوح” إلى غرفة المكتب ليجلب مفتاح سيارته وخرج خلفه لكنه لم يجد اثر لسيارة “عطيه” فحاول الأتصال به مرارًا وتكرارًا لكن لا جدوى من ذلك فهو لا يجيب…

كانت “عليا” تتصل مرارًا وتكرارًا بـ “عمر” لكنه لم يُجيب عليها وكأن حاله أنقلب رأسًا على عقب عندما أخبرته عن أختها وكيف تركتها في الصعيد لتحسم أمرها بالذهاب إليه وتركت “يونس” مع جارتها وذهبت إليه في النادى الذي يتدرب به الملاكمة وأنتظرته امام قاعة التدريب وعندما خرج هرعت إليه فنظر إليها ببرود شديد ثم سار إلى مكانسيارته لتسير خلفه ثم مسكت يده تستوقفه عن السير وتديره إليه لتقول:- -أنت بتعمل كدة ليه؟ لما انت مش عاوز تكمل بتقرب منى ليه وتعلقنى بيك ليه ولا أنت من البداية كنت بتتسلى بيا بقى

نفض ذراعه بقوة من قبضتها وقال بجدية صارمة:- -حاشاه لله لو بتسلى بيكى ولو كانت دى نيتى تترد ليا في أختى أو بنتى لكن ممكن تقولى أنى مبقتش مأمن ليكى، أنتِ ضحيتى بأختك مش هضحى بيا في يوم، لومتى جوزها عشان عايز ينقذ مرته من الم.وت وقطعتى صلتك بأختك عشان سندتيها في المرض هتسندينى أنا ولا لما أتعب هترمينى عشان المسئولية، لما يجرالى حاجة هتقولى طلقنى أصل مستقبلى لسه قدامى وأنا لسه صغيرة زى ما فكرتى في مستقبلك كدة قصاد حياة أختك .. أنا مبتسلاش يا عليا أنا بس راجعت حساباتى في شريكة حياتى اللى هكمل معها عمرى

كانت تسمتع إليه بصمت ودهشة من تفكيره ونظرته إليها ثم قالت بسخرية بعد أن ضحكت من سخرية الموقف:- -يعنى برضو حياتى بت.دمر بسبب عهد حتى بعد ما بعدت عنها نظر “عمر” إليها وقال:- -أنا فعلًا بحبك يا عليا وعاوزك بس مش حاسس بالأمان معاكى حتى لو كُنت أنا الراجل، الراجل كمان بحتاج للأمان والسند بيحتاج لما يتعب يلاقى اللى تضحى بنفسها عشانه مع انه مش هيقبل بدا بس على الأقل تحاول عشانه

تنهدت “عليا” بضعف وهى تشعر بأن قلبها ينكسر أمامها وتعانى من الفراق مرة أخرى ثم قالت بضعف:- -مكنتش تخلينى أحبك يا عمر، أنا عايشة لوحدى وراضية ومطمعتش في أكتر من وحدتى لكن ليه توجعنى وتكسرنى ما أنا عانيت الوجع والفراق مرة مع نادر، أتقهرت مرة في بُعد وأتذليت ووقعت لكن وقفت وعنادت الدنيا ليه تخلينى أقع تانى حرام عليك وعمرى ما هسامحك كادت أن تغادر باكيًا ليمسك “عمر” يدها بلطف وضعف من رؤية دموعها وبكائها هكذا فرفعت نظرها إليه ثم قال:-

-أرجعى لأختك يا عليا، رجعى المياه لمجاريها وأوعدك عمرى ما أسيبك لحظة واحدة ودا عشانك قبل ما يكن عشانى، أنتِ نضيفة من جوا حتى لو خانك شيطانك مرة لكن متمكليش في الغلط دا، صححيه وأغلبى شيطانك وأنا معاكي وفى ضهرك حتى لو عايزانى معاكى نروح الصعيد وأترجاها أنا تسامحك مش همانع… نظرت إليه بدهشة مما يقول وألتزمت الصمت التام…. أوقف “عطيه” السيارة بقرب الجبل وترك نبوته بالداخل ثم أخرج مسدس من صندوق السيارة وترجل من السيارة ليرى أحد الرجال يأتي إليه ثم قال:-

-أتاخرت ليه؟ سأله “عطيه” بقلق على محبوبته:- -هي فين؟ أجابه الرجل بضيق شديد وخوف من “عطيه” وغضبه فهو ليس بقليل بل من كبار أعيان الصعيد:- -والله يا عطيه بيه ما كُنت أعرف أنها تبعك ولا الرجالة، خالد طلب مننا معروف و… قطعه “عطيه” بغضب سافر قائلًا:- -هو فين؟ تحدث الرجل وهو يسير معه في وعورة الجبل وطرقه الذي لا يعرفها سوى مطاريد الجبل:- -خرج ومعرفش فين؟ خد اللى ليك وهملنا الله لا يسيج

تنهد “عطيه” بأختناق فهو أراد رؤية “خالد” وقـ,ـتله على ما فعله وترك جثـ,ـته في الجبل للذئاب دون أن يُدفـ,ـنه لكن ربما ما زال في عمره بقية، دخل إلى وكرهما ليراها على وشك فقد الوعى من المخدر الذي أعطاه لها “خالد” فأسرع إليها لكنها كانت تقاوم هذا المخدر بخوف من أن تفقد وعيها في هذا المكان وهؤلاء الرجال معظمهم مجرمين وتجار سـ,ـلاح، مسكها من اكتافها ثم قال:- -أنتِ زينة؟

انت في الصفحة 22 من 36 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى