منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

أومأت إليه بنعم ليقف بها ويقف قيودها ثم خلع عباءة كتفه المفتوحة ووضعها على أكتافها، أخذها للخارج وهى تتكأ عليه وعندما خرج من الجبل رأى “خالد” يأتي من الأسفل فتركها جانبًا وأنقض عليه يضـ,ـربه بقوة لكمات في وجهه وعندما أخرج المسدس هرع “خالد” إليه ويدفعه في صدره بقوة ليسقط المسدس من فوق الجبل ليدفعه “عطيه” بقدميه في صدره ليسقط “خالد” بعيدًا ويفقد الوعى فأخذها “عطيه” وهى تهتز بقوة بضعف منه ثم قال

-جادرة تمشي؟!

أومأت له بنعم بضعف وقدميها ترتجف خوفًا مما حدث ورأته وأتكأت على يده بخجل شديد لكن جسدها الهزيل أوشك على السقوط فلم تجد سبيل للبقاء واقفة على قدميها، تقدمت خطوة أخرى لتسقط منه فاقدة للوعى وتسقط عباءته عنها فتشبث بها بخوف تملكه لرؤيتها ضعيفة هكذا ومريضة، حملها على ذراعيه بخجل من لمسها وهى أجنبية عنه لكن لا محال إذا أراد إنقاذ حبيبته وفتاته من هذا الجبل المهجور والوصول للمستشفى فعليه فعل ذلك، نزل الجبل بها حتى وصل إلى سيارته، وضعها “عطيه” فى المقعد المجاور وأنطلق مُسرعًا إلى المستشفى وبعد الفحص دخل الغرفة ليراها نائمة فى الفراش المحلول الملحى مُعلق فى الكانولا

الطبية بيدها، جلس جوارها وتتطلع بملامحها رغم أنها رفضت الزواج منه إلا أنه ما زال يكن المشاعر الصادقة لها بقلبه، دلف الممرض إلى الغرفة ليضع حقنة فى المحلول وأنتبه “عطيه” لخصلة شعرها التى تسللت من حجابها خارجًا بعد أن ما مرت به ليشعر بنيران الغيرة تنشب شرارتها فى قلبه، قرب “عطيه” يده من وجنتها وبسبابته أدخل الخصلة السوداء إلى الحجاب بغيرة من أن يرى رجل غريب شعرها، غادر الممرض وأبعد “عطيه” يده عن “ليلى” وظل بأنتظارها تفتح عيونها وعندما فتحت عينيها بتعب شديد رأته جالسًا على المقعد جوارها ويتكأ بيديه على نبوته مُنتظر يقظتها، أتاه صوتها المبحوح تقول:-

-شكراً رفع عينيه بها بخجل وهو ما زال لا يحق له النظر بها لكن غلبه العشق والقلق عليها عندما سمع صوتها الواهن، تطلع بها بلطف ثم قال:- -لو كان جرالك حاجة على أرضي مكنتش سامحتنى أبدًا تبسمت “ليلى” بلطف رغم تعبها وهى ترى القلق بعينيه ووجهه ما زال شاحبًا خوفًا عليها فقالت بلهجة واهنة:- -ولو برا أرضك عادى؟! همس إليها بخفوت شديد قائلًا:- -طول ما أنتِ تحت عيني هحميكى حتى لو على مـ,ـوتي لذا خليكى تحت عيني دايمًا ومتغبيش عنهم

وضعت “ليلى” يدها فى جيب ملابسها وفتحت السحاب ثم اخرجت يدها ومدتها له، نظر “عطيه” لها بأستغراب ثم فتح يدها وكان بداخلها خاتم زفاف فرفع عينيه إليها بتعجب لا يفهم شيء مما تفعله فقالت بخجل شديد:- -عشان أكون تحت عينيك خلينى نتجوز أتسعت عينيه على مصراعيها بدهشة أصابته فتابعت الحديث بقلق من أن يرفضها كما فعلت:- -أنت قولت على مـ,ـوتك مش قادر تتجوزنى، يعنى المـ,ـوت أهون من جوازك منى….. أخذ خاتم الزفاف ووضعه في بنصره ثم رفع كفه إلى وجهه وقال:-

-هتجوزك وأربطك في السرير عشان تبطلى تخلعى قلبى عليكى وأنزل أدور في الشوارع كيف المجنون تبسمت بعفوية عليه ثم أخرجت الخاتم الأخرى وقالت:- -موافقة نظر إلى يدها الممدودة ثم أخذ الخاتم من يدها ولف يدها برفق من الكانولا ووضع الخاتم في بنصرها الأيمن وقال:- -معندكيش خيار على فكرة بعد اللى حصل برضاكى او غصب عنك هتجوزك فتح باب الغرفة ودلفت “عهد” بفزع على صديقتها ووقف “نوح” بالخارج وكيف له أن يدخل غرفة لامرأة أخرى ليخرج “عطيه” إليه، عانقتها “عهد” ببكاء شديد وقالت:-

-أنا أسفة والله تبسمت “ليلى” بعفوية وهى تضحك بهستيرية على ما حدث وكيف تقدمت لطلب الزواج منه بدلاً من أن يفعل هو وقالت:- -أسفة ايه بس أنا عاوزة أشكرك يا بنتى أبتعدت “عهد” عنها باستغراب شديد ونظرت لها لترفع “ليلى” يدها إلى “عهد” كى ترى الخاتم وقصت لها ما حدث فضـ,ـربتها “عهد” بقوة على كتفها وهى تقول:- -أنتِ قاعدة هنا تحبى وتتبسطى وأنا كنت همـ,ـوت من الرعـ,ـب عليكى ضحكت “ليلى” بسعادة ثم قالت بهيام:-

-تفتكرى هعجب مامته وأخته ضـ,ـربتها “عهد” مرة أخرى لتضحك “ليلى” على غضب صديقتها وتذمر “عهد”، جاءت الممرضة ونزعت الكانولا لكى تغادر “ليلى” معهم فغادروا بسيارة “نوح” وعطيه” ما زال لا يُصدق بأنها أصبحت خطيبته الآن وقلبه يتسارع بسرعة جنونية، دخل “نوح” في الأمام وترك “عهد” في الخلف تساند صديقتها ليُصدم الجميع عندما رأوا “عليا” تجلس مع “أسماء” ترتشف العصير وركض “يونس” إلى “عهد” بسعادة وتشبث بقدميها ببراءة لكى تحمله فنظرت “عهد” إلى أختها بغضب كامن ولم ترفع “يونس” على ذراعيها بل نظرت الحزن والغضب تلألأت في عينيها لتقف “عليا” بهدوء تنظر إلى “عهد” ثمقالت:-

-……. ….يتبــــع #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل السابع عشر (17) ___بعنــــــوان “أحرز نقطـــة”___ كانت “عهد” تقف بالشرفة الموجودة بغرفتها غاضبة وتتكأ بذراعها على الباب وتعقدهما أمام صدرها، أقترب “نوح” منها بلطف ومسك كتفيها من الخلف ثم قال:- -عهد لم ترك له المجال ليتحدث فأستدارت إليه غاضبة ومُفعلة وتصيح بضيق شديد:- -هتقولى أختك وجت لحد عندك يبقى جابت الحق عليكى ما هو الغريب مهما كان عامل وجالك البيت يبقى جاب الحق عليك بس يا نوح

انت في الصفحة 23 من 36 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى