منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

أخذ “نوح” وجهها فى يديه بحنان وحدق بعينيها ثم قال:- -لا يا عهد أنا مهجولكيش أكدة، أنا هجولك متعمليش حاجة غصب عنك وعن طاجتك صمتت “عهد” وهى تتطلع بيه ثم تبسم فى وجهها وقال:- -بس هجولك أنت عهد حبيبة قلبك أجمل وأرق من أنها ترد حد جالها معترف بغلطه وندمان رفعت حاجبها إليه ثم قالت بتذمر:- -ما أنت قولتلى اهو أغفر بس بطريقة مش مباشرة تبسم “نوح” على هذه المرأة التى تزوجها وسكنت قلبه ببراءتها ثم قال بخبث:-

-لا عادى اعملى كيف ما تحبى بس البنت اللى خطفت قلبى وهواها غلبنى دونً عن ستات العالم كله أطيب وأجمل بكتير من انها تشيل نجطة واحدة سودة فى قلبها إلا ماكنش قلبى حبها وأنا بحبك يا عهدى ومهناجشكيش فى اللى هتعملي تبسمت “عهد” بسعادة لأجلها وظلت تتطلع به وهى لا تعلم كيف أمتص غضبها وحوله إلى سعادة بأحتوائه إليها وكيف كلمات هذا الرجل أخمدت نيران بركان غضبها المشتعل بداخلها فقالت بعفوية:-

-وأنا الراجل اللى غلبنى هواه ووقعنى فى حبه أجمل بكتير يا نوح بكلمة منه بيقدر يحول الغضب للفرح وعلى أستعداد أعمل أى حاجةعشان بس نظرة واحدة منك يا نوح وأنا سامحت عليا من زمان أوى من يوم ما حبيتك وقلبى دق ليك لأن لولا اللى عملته مكنتش هحبك كدة ولا كنت هبقى مراتك قرب “نوح”رأسها إليه ثم وضع قبلة على جبينها وقال بحب:- -مش بجولك أجمل بكتير من سواد القلب والكره

ترجلت “عهد” بصحبته إلى أختها مُجددًا لتراها ما زالت تجلس على الأريكة ولم تخطو خطوة واحدة بعيدًا عنها لتقترب أكثر لتُدهش بوجود “عمر” معها هذا الرجل الذي لا تعرفه ولن تراه من قبل فقالت “عهد” بحرج:- -أرتاحى يا عليا جلست “عهد” على الاريكة المجاورة وبجوارها جلس “نوح” بعد أن رأى رجل غريب فى منزله وهو يحاول كبح غيرته قدر الإمكان كيف لراجل ان يجلس مع حرمة بيته هكذا وهو اجنبي عنهم، ركض “يونس” إلى “عهد” وتشبث بقدميها مرة أخرى وقال:-

-يونس زعل منك يا خالتو .. أنت مش بتيجى تلعبى معايا بالألعاب والمسدسات وبطلتى تركبى المكعبات معايا تبسمت “عهد” ببراءة لهذا الطفل ثم حملته لتجلسه على قدميها وقالت بعفوية:- -متزعلش، عارف خالتو هتجبلك ألعاب جديدة كتير أوى عشان متزعلش عانقها “يونس” بدلال ثم سكن بين ذراعيها لترفع “عهد” نظرها إلى أختها و”عمر” بهدوء فى صمت منتظرة ان تتحدث أختها لتقول “عليا” بحرج شديد من بدء الحديث:- -عهد أنا جاية عشان ..

قطعتها “عهد” بعد أن رأت حرجها أمام “نوح” وهذا الرجل الذي لا تعرف صفته لكى يوجد هنا :- -خلاص يا عليا اللى فات انا نسيته أقتربت “عليا” للأمام بجدية ونظرت إلى “عمر” ثم قالت:- -لا يا عهد انا جاية أعتذر منك تنهدت “عهد” بهدوء ثم قالت:-

-متعتذريش يا عليا أنا فعلا مش فاكرلك غير كل خير واللى حصل ربنا عوضنى عنه بقلب نوح وحبه ليا ودا كفاية، لأن كل ما أفكر أنا عمرى ما كنت هدخل الصعيد ولا البيت دا لولاك فأنتِ سبب عشان أقابل أحسن وأعظم راجل فى العالم وأنا مش شايفة اللى حصل غير أنك سبب فى أحلى حاجة حصلت ليا عشان كدة بقولك متعتذريش بالعكس أنا المفروض أشكرك أنهت حديثها ثم نظرت إلى “نوح” وأخذت يده فى يدها وتشابك الأصابع بدفء ثم قالت:-

-يمكن نوح مبقوليش كلام حلو قدام حد عشان الحياء بس أنا غيره بقى وفعلًا أنا بحب نوح وكُنت هندم لأخر عمرى لو مكنتش وافقتك يومها أو سبتك تتجوزيه أنتِ شد “نوح” بيده على يدها بسعادة من أعترافها بحبها الشديد له أمام أخته دون خجل ،دمعت عيني “عليا بحرج شديد مما فعلته ومسامحة “عهد” لها كانت أشد عقاب لها لتخفض رأسها حرجًا من الجميع فقال “عمر”:- -وأنا جاي فى الطريق عليا قالتلى أنها عارفة أنك هتغفرى عشان قلب طيب يا مدام عهد

نظر “عمر” إلى “نوح” بحرج من مُحادثته لزوجته أمامه والغيرة التى نشبت نيرانها فى عيني هذا الرجل الصعيدى وقال:- -متأخذنيش يا أستاذ نوح وأسف لو أتخطيت حدودى كاد “نوح” أن يتحدث لتقول “عهد” بجدية:- -أنا مسامحتش يا حضرة عشان قلبى طيب أنا سامحت عشان حبت نوح يعنى حُب نوح هو سبب الغفران تنهد “عمر” بخفوت ثم وضع يديه على ركبتيه بخجل شديد وقال:- -أحمم أنا مش عارف بصراحة اجبهالكم ازاى بس بصراحة أنا طالب أيد عليا منك يا أستاذ نوح أنت ومداد عهد لأنكم عائلة عليا الوحيدة

نظرت “عهد”إلى زوجها بدهشة ولم تقل دهشتهم شيء عن دهشة “عليا” حينما نظرت غليه بعد ما سمعته وتقدمه لخطبتها من أختها وزوجها دون ان يخبرها بشيء من قبل فتابع “عمر” الحديث بجدية بكذب مُصطنع:- -أنا لما كلمت عليا فى الموضوع قالت ليا أن أختها الوحيدة فى الصعيد وبصراحة أنا مقدرش أفرط فى عليا ولا أتجوز غيرها عشان كدة جيت لحد هنا وعندى أستعداد أسافر لأخر العالم عشانها وأعمل المستحيل كمان

انت في الصفحة 24 من 36 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى