منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

-أزيك يا عروسة وقفت “ليلى” وهى تلتف إليها لترى فتاة فى نفس عمرها وترتدي بنطلون جينز وقميص نسائي طويل يصل لبعد الركبة وتحمل حقيبة على كتفها وتلف حجابها لتقول:- -أنا مريم اخت عطيه معرفش كلمك عنى ولا لا بس هو كلمنى عنك كتير نظرت “لأيلى” إليها بدهشة من لهجتها المصرية القوية مثلها فتبسمت “مريم” عليها ثم قالت:- -متستغربيش كدة أنا جامعتى كانت فى القاهرة، ها بقى كلمنى عنى ولا نسي نفسه قدام القمر دا كله

نكزها “عطيه” بخجل من حديثها لتضحك “مريم” بعفوية وهى تمد يدها إلى “ليلى” وقالت:- -يبقى نسي والصراحة له حق مش هقدر ألومه عشان أنتِ زى القمر وأنا عن نفسي مبسوطة أن عروسة أخويا قمر كدة تبسمت “ليلى” بعفوية وهى تصافحها ثم نظرت بحزن مُحاولة أخفاءه إلى والدته التى لم ترحب بها فقالت “مريم” برحب:- -متقلقيش هى كدة رضيت عنك، ماما لو مقبلتكيش هتلاقى ساكتة وبتكلم حد تانى هى بس اللى شايفاه

نظرت “ليلى” لها بأستغراب فقالت “مريم”:- -هههه متقلقش أوى كدة هى مش ملبوسة ولا حاجة هى بس ذاكرتها واقفة على وقت جوازها من بابا وبنت أخوها اللى عاوزة تجوزها لعطيه دى بنت أخو حماتها واللى هى بتعمله فيكى اللى حماتها عملته فيها بمعنى أصح هى شايفاكى نفسها وعطيه بابا فعلى طول هتلاقيها قاعدة بتكلم بابا أومأ “ليلى” لها بلطف حتى لا تشعرهم بالحرج فأستاّذنت “مريم” للذهاب إلى العمل وغادرت “ليلى” مع “عطيه” …

كانت “فاتن” محبوسة فى الغرفة مع بناتها حتى فتح الباب ودلف “نوح” وخلفه “خلف” ليضع صنية الطعام أمامهم وقال:- -كلوا عشان أنا محتاجكم عشان بس أمسك ابنك الفاسد مش أكتر تحدثت “حورية” بانفعال شديد قائلة:- -أنت حابسنا أهنا كاننا مواشيى فى الزريبة عندك أومأ لها بنعم ثم مسكها من شعرها بقوة وقال:- -أبلعى لسانك يا بنت عمى عشان اللى عملتيه أنا لسه مدفعتكيش تمنه لتكونى فاكرة أنه عدى أكدة دفعها بقوة إلى والدتها لتمسكها “فاتن” قبل أن تسقط وتابع حديثه بنبرة مُخيفة قائلًا:-

-واااه أنتوا مواشي وحتى المواشي والبهايم أحسن منكم مبيغدوروش ولا بيمكروا لأهلهم، ورب العزة لو سمحت حسك تانى يا حورية لأدفـ,ـنك حية وأنتِ واجفة كمان متستفزنيش عليكى أكتر من أكدة طوقتها “فاتن” بخوف شديد منه ثم قالت بضعف:- -هى حصلت يا نوح بتستجوى على حريم عمك صاح بها بانفعال شديد وهو يقترب منهم قائلًا:- -وهى مرتى اللى بنتك ضـ,ـربتها أيه مش حريم وبعدين رجالتكم هم اللى جُبان وأستخبوا كيف الفئران وابنك هو اللى دخل الحريم فى الموضوع ولا مرتى اللى خطفها كانت راجل، أنا رد فعل لست فاتن وأنا لسه مبدأتش

تحدثت “أسماء” بغضب وهى تحتضن أختها قائلة:- خلاص خلى مرتك تواجههنا وإحنا حريم فى بعض مالكش صالح أنت تبسم “نوح” بمكر ساخرًا من هؤلاء النسوة ثم قال:- -متجلجيش يا بنت عمى هخليها تنزل عليكم بجزمتها وفى وسط الخلج واللى هترفع عينيها فى عهد هطخها بالنار بس بعد ما أبوكى يتعدم وأجتل أخوكى بيدي جدام عيونك عشان تعرفوا أنى هعملها ومهصونش دم وقرابة غادر المكان بعد أن ترك مؤقت قنبلته يبدأ فى العد التنازلى فى قلوبهم مما سيفعله بهم لتجلس “فاتن” على الأرض ببكاء شديد وترتجف خوفًا ثم قالت:-

-أنا لازم أنبه خالد وأعرفه اللى بيعمله نوح عشان يتصرف زين.. بس كيف لازم أجيب التليفون من أوضتى لكن كيف… وقفت “عليا” مع “عمر” فى الحديقة فسألته:- -عملت كدة ليه يا عمر؟ تبسم “عمر” بلطف وقال:- -متقلقيش يا عليا وسيبيها عليا أنا هخلى نوح يرضي حتى لو أتشقلبت عقدت ذراعيها أمام صدرها بغرور مُصطنع وقال:- -هتعمل المستحيل عشانى.. هتعمل أيه؟ أخذ يدها فى يده وقال:- -أنا مش هفرط فيكى يا عليا زى ما قولت لنوح

أبتسمت “عليا” بخجل إليه لكن صُدما الأثنين عندما جذبت “عهد” يد اختها من يد “عمر” وقال “نوح” بجدية صارمة:- -وأنا جولت مفيش جواز إلا لما أوافج وعندينا أهنا مفيش رجل بيمسك يد حرمة أكدة ويجف يحب فيها، خديها يا عهد على أوضتها وأجفلى عليها زين أتسعت عيني “عليا” وهكذا “عمر” لتبتسم “عهد” بخبث شديد وتأخذ أختها بالقوة للغرفة وتغلق عليها فنظر “نوح” إلى “عمر” وقال:- -عن أذنك يا أستاذ ذهب “نوح” للمنزل وهو يبتسم ثم صعد إلى غرفته ورأى زوجته تقف بغرفتها فتبسم “نوح” قائلًا:-

-عهدى أستدارت “عهد” إليه بسعادة ليفتح ذراعيه إليها فركضت إليه تعانقه بحب فهمس بأذنيها بعفوية قائلًا:- -أنا بس اللى أحـ,ـضن أهنا ما دام حلالى انما هم لا تبسمت “عهد”إليه وهى ترفع نظرها إليه ويديها تلف حول خصره فقالت:- -هتعمل أيه؟ هتوافق ضحك “نوح” بقوة وهو ينظر إليها ثم قال:- -لتكونى فاكرة أنهم مستنيين رأيكى بجد أنا بس بشد عليهم لكن بموافجتى أو لا هيتجوزوا يا روح قلبى ضحكت “عهد” بسعادة ثم قالت:-

انت في الصفحة 26 من 36 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى