كانت “عهد” تنظر إلى باقة الزهور التى أحضرها لها حتى بعد أن ذبلت تمامًا لم تتنازل عنها وما زالت تضعها فوق الطاولة وشاردة به وهى تتذكر كيف أنقض على “خالد” ضـ,ـربًا حتى كاد أن يق,,,تله من الضـ,ـرب لأجلها وقبلته لجبينها وحديثه لها لتشعر بحيرة شديدة من امره، فتح باب غرفتها على سهو لتقف بسعادة وهى تقول:- -نوح أتسعت عينيها عندما رأت وجه “فاتن” الملتهب غضبًا وهى تقول:- -دا أنا يا حيلة يا نوح
أقتربت “عهد” منها بخوف وهى تزدرد لعابها وتسألها:- -عاوزة ايه؟ ممكن تطلعى برا سارت “فاتن” نحوها بغضب شديد وقلبها مُحترقأ غضبًا وحزنًاعلى فراق ابنها ثم قالت:- -مش جبل ما أخد روحك فى يدى عادت “عهد” خطوة للخلف بهلع وتحدق بها وهى تعلم بأن نار هذه المرأة ستقتـ,ـلها اليوم إذا لمستها فهل هناك قلب سيحترق بقدر قلب أم فقدت ابنها، تمتمت “عهد” بضعف قائلة:- -أنا معملتش حاجة أبنك هو…
لم تكمل حديثها حينما انقضت “فاتن” عليها بغضبها تحرقها بنارها المُشتعل كبركان أنفجر للتو بعد أن وصل لأقصي درجة غليان فى باطنه، جذبتها “فاتن” من شعرها بقوة فصرخت “عهد” بألم شديد و”فاتن” ترتطم رأسها بالمقعد بقوة لتجرح جيبنها وهى تسقطها أرضًا وتجلس فوقها و”عهد” تصرخ بألم شديد من ضـ,ـرب “فاتن” لها المبرح ثم تسللت يديها إلى عنق “عهد” فى سرعة البرق وهى تقول:- -هجتلك كيف ما جتل ولدى، لازم أجتلك وأحرق جلب نوح عليكى كيف ما حرق روحى على ولدى
كانت تتفوه بالهراء وهى لا تشعر بشيء وشبه فاقدة للوعي وتجلس فوق “عهد” وتضع يديها على عنقها تخنقها بقوة و “عهد” تلتقط أنفاسها بصعوبة وهى تحاول فك يدي “فاتن” عن رقبتها وهى تكاد تمـ,ـوت بين يديها، فتح باب الغرفة ودلفت “سلمى” بهلع وهى تصرخ بها قائلة:- -أنتِ جنيتى يا فاتن، هملى البُنية وأتجى شر نوح
حاولت أبعادها عن “عهد” لكنها فشلت فى فعل ذلك فلم تجد سبيل إلا الذهاب إليه، هرعت إلى “نوح” بالأسفل لكى ينجد زوجته من هذه المرأة التى ج.ن عقلها بسبب م.وت ابنها “خالد”، ضـ,ـربت” عهد” يدي “فاتن” بقوة وتفرك بجسدها بضعف وبدأت تكبح بتعب، ولج “نوح” للغرفة غاضبًا ليراها هكذا ليذعر أكثر وهو يهرع إليها ثم قال:- -أنتِ جنيتى دفعها بقوة عن زوجته ليأخذ “عهد” بقلق من أن يُصيبها أذي، وضعها تحت ذراعه بقوة ويصرخ بنبرة مُرعبة بقلق:-
-كيف تتجرأى تفوتى على أوضتى وتجربي لمرتى أقترب منها بعد أن فقد أعصابه تماما لتتشبث “عهد” به بضعف قبل أن يض.رب زوجة عمه ويضع الحق عليه، صرخت “فاتن” بجنون قائلة:- -هجتلها يا نوح ورحم ولدى اللى جتلته بيدك لأجتلها وأحرج جلبك عليها وأخليكى تبكى دم كيف ما بكيتنى على أعز ولادى لم يتمالك “نوح” أعصابه أكثر وهى تخبره بانها ستقـ,ـتل زوجته وحبيبة قلبه، مسكها من عنقها بيد واحدة ثم قال بوجه مُخيف ونظرات مُرعبة:-
-أنتِ متعرفيش تبصي ليها لأنها مرت نوح الصياد وخلينى أجولك وغلاوة عهد عندى اللى بتتحددى عنها لو لمستى مرتى لأشرب من دم عيالك كلتهم ودمك دفعها بقوة خارج الغرفة لتسقط أرضًا وخرجت والدته، أستدار ينظر إلى زوجته المُرهقة بتعب شديد ثم أقترب لها يأخذ يديها فى يديه بحُب وخوف عليها فقال:- -أنتِ زينة؟!
رفعت عينيها به بحيرة من أمره، تارة يشاجرها كأنه يكن لها الكره والحقد فقط وتارة أخرى يكاد يم.وت خوفًا وقلقًا عليها ولم ترى به عدا الحب والدلال، لطفه ودلاله لها كافيان لكى يخبروها بالحب الكامن بداخله ونظرات غضبه وانفعال يخبروها بالعكس، جمعت شجاعتها وهى تنظر بعينيه بثقة ثم سألته:- -أنا غالية عندك يا نوح زى ما بتحلف بغلاوتى؟! صمت وهو يحدق بها هادئًا لتسأله مرة اخرى وبطريقة مباشرة كى تضع نهاية لهذه الحيرة وتحمس الأمر بينهما:-
-بتحبنى يا نوح؟! -هويتك والهوي غلبنى من زمان جوى، بحبك يا عهدى ومحبتش غيرك ولا جدك قالها وهو يلمس وجنتيها بيديه مستسلمًا لهذه المشاعر التى تسكنه وتنمو بداخله حتى وصلت لأقصي مراحل العشق، تراقص قلبها فرحًا على ضلوع صدرها وقد أعترف بحبه لها، رفعت يدها لكى تلمس لحيته بيدها الصغيرة ثم قالت بنبرة هامسة دافئة:- -وأنا بحبك يا نوح، لاقيتنى بستسلم لهواك وهو بتسرسب جوايا
اخذ يدها الموضوعة على لحيته ليضع قبلة فى راحة يدها بالداخل بلطف فشعر جسدها خجلًا منه وتوردت وجنتيها البيضاء بلون الدم لتشبه حبة الفراولة ام عن قلبها فتسارعت نبضاته عشقًا وقد نالت حبيبها الآن وأمسي هذا الرجل معشوقها علنًا دون خوف أو الأحتفاظ بعشقها له سرًا….. وضع سبابته على جيبنها المجروحة ثم تمتم بضيق شديد:- -هى اللى عملت أكدة؟ تبسمت “عهد” بعفوية غير مبالية بهذا الخدش البسيط فبسبب هجوم “فاتن” عليها وخوفه عليها ربما لم تكن تتشجع وتعترف بحبها ثم قالت:-