منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

-دا خربوش صغير متشغلش بالك داعب وجنتها بظهر يده بحنان متأملًا بسمتها الساحرة ثم مسك ذقنها بأنامله ليقربها له فأغمضت عينيها بأستسلام، دق باب الغرفة ليوقفه عن الأقتراب أكثر فتنحنح بحرج وهو يفتح الباب وكانت “حُسنة” تحمل الأغراض التى أشتراها لأجلها فأخذهما منها ودخل، وضع أكياس كثيرة على الطاولة لتقترب “عهد” بدهشة قائلة:- -أيه دا كله؟ أجابها بنبرة دافئة:- -حاجات عشانك فتحت الأكياس لترى ما بداخلها فضحكت بسعادة عليه، هى طلبت شيكولاتة واحدة لكنه أحضر لها تقريب كل ما بداخل الثلاجة من شيكولاتات وأغراضات أخرى كثيرة فأستدرات له بسعادة وهى تقول:-

-أيه كل دا؟ أجابها بعفوية وهو ينزع عمته قائلًا:- -أنتِ جولتلى بتساعدك فى شغلك وأنا ملاحظ إنك مهملة فى شغلك طول ما انتِ فى الصعيد معاوزكيش تخسرى الحاجة اللى بتحبيها يا عهد عشان جاعدة أهنا ويايا، معاوزش أكون السبب فى خسرتك شغلك وحلمك

رفرف قلبها فرحًا بسببه فبسببه أصبح يومها أجمل أيام عمرها بسبب تفاصيله البسيطة وأهتمامه بعملها وطموحها، جلس أمام المرأة ليغير على جرح ذراعه المُصاب فسارت خلفه حتى وقفت جواره وأخذت القطن منه والمطهر ثم جثت على ركبتيها تجلس جواره وتطهر جرحه فتتطلع به بصمت، لا يعلم كيف نجحت فى تحقيق كيان لها وحلمها ونجحها فى الكتابة رغم كونها طفلة جبانة باكية، رفع يديه ليضع خصلات شعرها خلف أذنها لكى يستطيع رؤيتها بوضوح حتى تحجب هذه الخصلات رؤيته لها فتبسمت عليه وهى تقول:-

-شكرًا يا نوح تعجب من كلمتها وهو يعقد حاجبيه مُستغربًا ثم قال:- -على أيه؟ وضعت اللاصقة الجديدة على الجرح ثم رفعت نظرها به وقالت:- -عشان حبتنى وضع يده على وجنتها وقال بنبرة دافئة:-

-أنا مخترتش أحبك عشان تشكرينى يا عهد، أنتِ أتسرسبتى جوايا غصب عنى مش بإرادتى وفجأة لاجيتنى عاشق غلبنى الهوى، أنتِ دخلتى قلبى وعقلى وحدك أكدة وكأن حُبك هو الفرض الوحيد اللى أتفرض عليا عشان أكدة غصب عنى كُنت فى عز غضبى ونارى بجي قدامك ومقدرش على القسوة، قلبى فى كل لحظة كان بيقولى أوعاك تقسي عليها وتخليها تكرهك ولا تبكيها يوم وهى عهدك والعهد دين، إياك تهملها تنام زعلانة منك وهى وصية رسول الله لك، مكنتش أقدر أخليكى تشوفى قسوتى وغضبى فى عينى وأنتِ بتبصي ليا لتخافى منى وأنتِ الوحيدة اللى مينفعش تخافى منى..

أنتِ لو خوفتى من العالم كله يا عهد تجي ليا أحطك جوايا ولا أن العالم يقسي عليكى ويخوفك طول ما انا عايش دمعت عينيها وهى تستمع كل كلمة يتفوه بها ويرفرف قلبها فرحًا لم تتحمله فسعادتها فاقت قدرتها وكأنها أمتلكت العالم بأسره الآن، تقدمت بركبتيها خطوة إليه ثم وضعت رأسها على رأسه بهدوء تستكن بين ذراعيه هادئة لتنهمر دمعتها فرحًا وهى تقول:- -أنا بحبك يا نوح حُب أكبر بكتير من قلبى وهو صغير عليك

طوقها بذراعيه ووضع رأسه فوق رأسها بهدوء ثم قال:- -وأنا بعشقك وعهد قصدك ربى ما أزعلك فى يوم ولا أبكيكى أبدًا وتأكدى أن عمرى ما هخلف العهد دا لأنك عهدى يا روح قلبى تبسمت فرحًا ثم أخرجها من بين ذراعيه ليمسك ذقنها بأنامله بلطف فنظرت له بعفوية وحُب لتراه يقترب أكثر منها وأنفاسه الدافئة تداعب وجهها ففرت هاربة منه بعيدًا وهى تقف من مكانها وتقول:- -أطلع أرتاح شوية وأنا هخلص الشغل اللى ورايا مع ليلى عشان مزعجكش

أخذت اللاب وشيكولاتة واحدة وهربت من الغرفة بخجل شديد وقلبها يتسارع بقوة فوقف مذهولًا من هروبها وقطعها للحظتهما الرومانسية ثم صعد للفراش بضيق شديد ثم تمتم بغيظ:- -أنا على الطريجة دى هجيب عيال فى الخمسينات دخلت إلى غرفة “ليلى” بتوتر وهى تشعر بحرارة وجهها الساخن ولتضع يديها على وجنتيها بخجل شديد لكنها سريعًا ما صُدمت عندما رأت الغرفة فارغة و”ليلى” ليست موجودة بالغرفة فنظرت لساعة يدها وكانت الثانية عشر مُنتصف الليل فتعجبت وبحثت عن “ليلى” فى المنزل ولم تجد لها أثر فهرعت إلى غرفتها تقظ “نوح” من نومه ليبحث عن صديقتها المفقودة…

فأمر الغفر والرجال بأن يبحثوا عنها ثم أتصل بـ “عطيه” ليجعل رجاله يبحثوا عنها ففزع “عطيه” عندما علم بأنها مفقودة… يتبــــع…….. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل التانى عشر (12) ___ بعنــوان “خـاتـم زواج” ___ بحث جميع الرجال عنها ولم يعثروا عليها ولف “عطيه” البلد كاملة بسيارته ولم يجد لها أثر ليشعر بقلق شديد وخوف سكن قلبه عليها والساعة تجاوزت الثالثة ليلًا وجميع الشوارع فارغة ليس بها شخص واحد لكن هذه الفتاة الغريبة عن المكان مُختفية، ض.رب مقودة سيارته بقبضته بانفعال شديد وعينيه تنظر يمين ويسار بلهفة مُتمنيً أن يجدها لكن لا جدوى

بينما تجلس “عهد” جوار ”نوح” فى ردهة المنزل بالأسفل بقلق شديد من أختفى صديقتها المفاجيء تحدثت “عهد” بقلق:- -هتكون راحت فين وهى متعرفش حد هنا؟ أربت “نوح” على يدها بلطف يطمئنها قائلًا:- -خير يا عهد أن شاء الله نظرت “عهد” إلى ساعة يدها وكانت السادسة ونصف فتمتمت بقلق:- -قوم يا نوح نروح ندور عليها أومأ لها بنعم ثم أخذها إلى سيارته وأنطلق إلى حيث لا يعلم فقط يبحث في البلد عنها من اجل زوجته التي تكاد تمـ,ـوت قلقًا على صديقتها ليرن هاتف “عهد” بمنبه لتنظر فأتسعت عينيها عندما رأت الهاتف فسأل “نوح” بقلق:-

انت في الصفحة 5 من 36 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى