-أنا كدة بقيت متجوزة ضحك وهو يضع قبلة فى قلب كفها ثم قال بعفوية:- -الخاتم يعنى اللى هيخليكى متجوزة مش أنا رفعت يدها إلى عنقه ثم وضعت قبلة على وجنته لتقول:- -أنت أعظم رجل فى الدنيا وأنا أكتر بنت محظوظة عشان متجوزك أنت يا نوح وضعت رأسها على صدره وادخلت ذراعيها أسفل ذراعيه تطوق خصره بهيام ثم قالت بتعب وأرهاق:- -النوم بيغلبنى من بدرى يا نوح بس كنت مستنياك تمتم بعبوس شديد قائلًا:-
-نوم أيه يا عهد أنا عاوزك نجعد هبابه نتحدد سوا ونلعب تنهدت بتعب ثم قالت بصوت مبحوح:- -تعبانة يا نوح عشان خاطرى حملها على ذراعيه وهو يقول بأستسلام لها:- -نامى وأمرى لله سار بيها إلى الفراش ثم وضعها به ووضع الغطاء عليها تاركًا قبلة على جبينها، ذهب إلى المكتبة ينظف المكان من فوضتها ثم مسح سطح المكتب ووضع اللاب على سطحه وجلس على الأريكة ينظر فى هاتفه وبدأ يشترى لها كل ما يمكن يزين المكتب وركنها المفضل فقط من أجل أسعادها وحتى لا تمل أو تشعر بالنقص بعد أن تركت عملها وحياتها فى القاهرة وجاءت إلى الصعيد زوجة له…
شعر بشيء يُثقل على كتفه فنظر ليراها تجلس جواره وتضع رأسها على كتفه، وتتشبث بذراعيه فسألها وهو يترك الهاتف جانبًا:- -منمتيش ليه؟ تمتمت “عهد” بخفوت قائلة:- -قلقانة شوية نظر إليها بقلق شديد يقول:- -من أيه يا عهدى رفعت نظرها به ثم قالت بتوتر:- -هو مينفعش نروح نقعد فى بيت تانى، أنا خايفة أعيش هنا وكمان حورية بنت عمك أطلقت النهاردة وجت تقعد هنا، أنا بقيت بدخل وأقفل على نفسي بالمفتاح وبخاف أخرج من أوضتى وأكلى بطلبه من برا
أخذ وجهها بين راحتى يده بهدوء ثم قال بجدية:- -ليه يا حبيبتى كل دا، أخرجى وأطلعى كيف ما تحبى ومحدش يجدر يرفع عينيه فيكى والأكل اللى تحبيه أطلبيه من حُسنة، متخافيش يا عهد أنت ست الدار دى والبيت دا كله ملكى أنا وأنتِ مرتى واللى يرفع عينيه فيكى أرمي برا ومهيفرجش كتير ويايا تحدث “عهد” بضيق شديد قائلة:- -مش بالقوة والقسوة يا نوح، هترمى أهلك برا وتعمل زى ما عليا عملت فيا ،أنت عارف شعور أنك تكون مطرودة من أهلك عامل أزاى، أنتوا جايبين القسوة والجبروت دا منين وأنا هنا بمـ,ـوت على أهل يحبونى ويخافوا عليا مش يفرقونى ويوجعونى
أنهمرت دمعتها بحزن شديد وهى تتحدث باكية عن قسوة الأهل ووحدتها وهى لا تملك غيره فى الحياة، تنهد “نوح” بضيق ثم قال:- -بس عمى مش الأهل اللى تحبي تعشريهم يا عهد، عمى أنا لو أتنازلت عن حذري هحصل نادر على يده، هو اللى بيكره ويقسي مش أنا وقفت “عهد” صارخة بيه بانفعال شديد:- -أنت أيه يا نوح مبتعرفش تغفر وتصالح، مبتعرفش تحل المشاكل ،عمك كدة عشان أنت واكل حقه فى ورثه اللى أنت أصلا مالكش فيه ولا أنت مش واخد بالك أن أملاك جد لوالدك وعمك مش ليك أنت
وقف “نوح”من مكانه بغضب سافر وهى تتحدث عنه بهذه الطريقة ورفع يده فى وجهها كى يصفعها لتُصدم بهلع من فعلته وأتسعت عينيها على مصراعيها بصدمة ألجمتها وهو على وشك صفعها فى حين أنه أغلق قبضته بغضب شديد يتحكم فى غضبه قبل أن يفعل ثم أنزل يده بعيدًا وهو يقول:- -أطلعى فى فرشتك يا عهد تحدثت “عهد”بعناد وغضب سافر بعد أن كان على وشك ضـ,ـربها:- -أنت عاوز تضـ,ـربنى يا نوح عشان خايف عليك من عمك، هو لو اذاك هعيش أزاى من غيرك ها هستفاد أيه بالمال والأملاك وأنت مش معايا
أغمض عينيه بضيق شديد يتحكم بأعصابه ثم ألتف لها وقال:- -تنجطع يدى جبل ما توجعك يا عهد كاد أن يقترب منها لتعود خطوة للخلف بإستياء ثم قالت بانفعال:- -متفكرش تلمسنى يا نوح قبل ما ترجع الحقوق لأصحاب وتخلينى أعيش معاك فى أمان من غير خوف وقلق
ليشتاط غضبًا ثم يترك الغرفة لها ويخرج بانفعال، جلست “عهد”على فراشها تبكى بأنهيار بعد أن دخل الحزن والغضب بينهما فرفعت يدها لكى تجفف دموعها لتشعر بخاتم زواجها فنظرت له بحزن فاليوم ألبسها خاتم زواجهما وهى بدأت الشجار معه وجعلته يهجرها، خرجت للشرفة تبحث عنه فى الحديقة بنظرها لتُصدم عندما رأت “أسماء” تحتضن زوجها من الخلف وهو واقف هناك ساكن لم يبعدها عنه أو يغضب بل كان مرحبًا بعناقها له …….
يتبــــع …… #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل الثالث عشر (13) ___بعنــــوان “عنـــــاد”___
غادر الغرفة غاضبًا من هذا الشجار الذي تحول يومهما الجميل لشجار وغضب، ننزل للحديقة يقف بها ثم أخرج علبة السجائر وأشعل سيجارة بين أنامله وهو ينفث الدخان من فمه شاردًا بأفكاره فهل هو من صنع هذه العداوة والكره لعمه أم جده الذي كتب هذه الوصية، هل هو من قتـ,ـل “خالد” أم أفعاله الخبيثة الشنيعة؟ لما يلومه الجميع على أفعال لم يرتكبها هو؟، شعر بيدي تلف حول خصره وتحتضنه من الخلف فتنهد “نوح” بهدوء وهو يغمض عينيه ويفكر بها للحظات أثور عليه؟ أم يضع نهاية لهذه الشجار وكأنه لم يحدث فتحدث بنبرة جادة هادئة:-