دلفت “عهد” إلى غرفتها وهى تمسك قطعة من البيتزا فى يدها فرأت صندوق على الفراش لكنها لم تبالى ولا تفتحه دون اذن منه وسارت للأريكة المليئة بالدفاتر ثم أخذت الدفتر وأستدارت لتصطدم به واقفًا خلفها ففزعت من ظهوره فجأة أمامها لتضـ,ـرب صدره بيدها قائلة:- -وقفت قلبى يا نوح تناول قطمة من البيتزا بعفوية ثم قال:- -سلامة قلبك يا قلب نوح تبسمت بعفوية وهى ترفع إبهامها إلى شفتيه تمسح عنه الكاتشب وتقول:-
-لابس كدة وخارج على فين رد عليها وهو يضع وشاحه على أكتافه هاتفًا:- -هجعد مع عطيه هبابه تكونى خلصتى شغلك -أمممم عطيه قولتى قالتها بشك من أمره ثم أقتربت منه تشم رائحة عطره التى تبث منه ثم قالت :- -وحاطط برفيوم ومتشيك كدة عشان هتقعد مع عطيه فى الأرض؟ تبسم على غيرتها الواضحة ثم قال:- -وأنا كنت معفن جبل كدة ولا أيه ما أنا طول عمرى بخرج كدة بس أنتِ بس اللى مبتركزش
ضحكت بغرور وثقة من نفسها قائلة:- -أنا من يوم ما جيت هنا وأنا مركزة بس البعيد بقى اللى كان جبلة أقترب خطوة منها لتصطدم بالأريكة وكادت أن تسقط عليها فلف ذراعيه حول خصرها يجذبها إليه ثم قال:- -يعنى كنتِ بتعاكسنى من زمان بجى تنحنحت بخجل منه ثم أفلتت نفسها منه وقالت:- -محصلش ضحك وهو يترك قبلة على جبينها بلطف وقال:- -ماشي هنشوف الموضوع دا لما أعاود وتكونى خلصتى شغلك أستدار ليغادر لكن قلبها أوقف قدميها مُتراقصًا فرحًا بهذه القبلة الرقيقة، نظر “نوح” لها قبل أن يغادر وقال:-
-الصندوج دا عشانك أنصرف وأغلق الباب خلفه ثم رحل لتبتسم وهى تركض للسرير وتفتح الصندوق لتُدهش من كمية الذهب وفرحت كثيرًا ليس لكميته بل لأن هذا الصندوق هدية منه لها، تذكرت “ليلى” الجالسة بالخارج فأغلقته وهربت للخارج قبل أن تغضب منها…. تحدث الرجل بغضب شديد ونبرة غليظة:- -أنا جبت أخري من بتك يا حج حمدى، تغلط فى خيتى وأمى كدة كتير، بتك عندك وأنا معاوزهاش تانى فى دار تحدث “حمدى” بضيق شديد قائلًا:-
-اهدا طيب يا بنى وكل مشكلة ليها حل وقف الرجل من مقعده بضيق شديد وهو يقول:- -أنا معاوزش حلول يا حج حمدى بتك طالج وكل حجوجها هتكون عندك غادر من المكتب لتأفف “حمدى” بضيق شديد ثم خرج ليرى “حورية” تجلس جوار والدتها “فاتن” فقال بغضب شديد منها:- -عجبك اكدة، شوفتى اخرت جلة ربايتك ولسانك الطويل، فى واحدة متربية تغلط فى حماتها اكدة تحدثت “فاتن” بانفعال شديد:- -هى اللى ست تستاهل ضـ,ـرب ستين جزمة، دى المفروض تبس يدها أن بنتى شايلها
غضب “حمدى” وهى يرفع نبوته فى وجههما ثم قال:- -دا بدل ما تعجلى بنتك، أنتِ اللى مجويها أهى اتطلجت وجعدت لك فيها افرحى أنتِ وبنتك غادر بضيق بينما وقفت “حورية” من مكانها ببرود دون أن تهتز مما حدث فقالت:- -أنا طالعة ياما أرتاح فى أوضتى صعدت “حورية” للأعلى، نظرت “فاتن” إلى “سلمى” لتراها تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز صامتة فوقفت من مكانها بضيق من الكوارث التى تحل عليها… خرج “عطيه” بصحبة “نوح” من المحجر وهو يقول:-
-متأكد أن هو أجابه “عطيه” بثقة وهو يفتح باب السيارة:- -متأكد أن هو الموتسكل اللى كان راكبه الولد اللى ضـ,ـرب نـ,ـار على نادر
صعد “نوح” معه فأنطلق “عطيه” بسيارته إلى حيث المرأب الذي يوجد به الدراجة النارية وسأل غفير المرآب ليخبره بأنه لا يعرف صاحب الدراجة النارية ومُنذ أن وجدها هنا من سنة ونصف ولم يأتى أحد لها ليرحل “نوح” غاصبًا وعاد للمنزل فى المساء ودلف إلى غرفته فتعجب بشدة منها عندما رأى مكتبة خشبية أحتلت أحد زوايا الغرفة وبجوارها مكتب ذات اللون الأبيض والكثير من الكتب هناك على الأرض وزوجته تقف هناك مُرتدية بيجامة قطنى عبارة عن شورت فضفاض يصل لركبتها وتي شيرت بكتف واحد نصف كم والأخرى عارى وشعرها مرفوع للأعلى على هيئة دائرية حول قلم خشبي وترتب الكتب فى المكتب، نزع
عمته ووشاحه وهو يقول:- – بتعملى أيه يا عهد أجابته دون أن تلف له وهى تفف فوق المقعد قائلة:- -زى ما أنت شايف أشتريت كُتب وبرتبها سار نحوها ثم وقف خلفها يعطيها الكتب مُساعدها فأخذت منه الكتب ووضعتها فى الأرفف بترتيب لتنتهى بعد ساعة فحملها من خصرها لينزلها عن المقعد، وقفت أمامه تحدق به وعينيها تتابع يده وهو يبعد خصلات شعرها الفوضوية عن وجهها بسبابته ثم رفع يده للأعلى ليسحب القلم عن شعرها لينسدل بحرية على ظهرها ووجهها فقال بدلال:-
-بتبجى كيف البدر فى تمامه وشعرك مفرود أكدة تبسمت بلطف وهى ترفع غرة شعرها للأعلى وتقول بغيرة:- -كل دا كنت مع عطيه تبسم وهو يضع يده فى جيب عباءته ويقول:- -ربنا يعلم أن من ساعة ما هملتك وأنا مع عطيه بس روحت الأول جبل ما جابل عطيه اجيب لك دا أخرج يده من جيبه لتراه بضع فى يده خاتم زواج لتندهش بسعادة ويرفرف قلبها فرحًا ويتراقص بمرونة عشقًا لهذا الرجل الحنون، رفعت نظرها إليه وهو يأخذ يدها إلى يده ووضع الخاتم فى بنصرها الأيسر ليعلن للجميع بأن هذه الفتاة ملك لرجل واحد فقط لتقول:-