منوعات

هويت رجل الصعيد ج٢

وضعت رأسها فوق ذراعه بهدوء وسكنت بين ذراعيه صامتة، تبسم “نوح” عليها وهو يشعر بيديها تداعب لحيته بلطف وكأنها لن تترك له المجال للنوم اليوم ففتح عينيه ببطيء شديد ليراها تنظر به ويديها تداعب لحيته والأخرى على صدره، تحدث “نوح” بنبرة خافتة:- -وبعدين معاكي تبسمت وكأنها لم تفعل شيء وتجاهلت حديثه قائلة بغزل:- -تعرف أن شكلك فى الدقن حلو أوى تذمر عليها بشفتيه وهو يقول:- -هييا أنتِ اللى بتوترينى أهو

ضحكت بسعادة لتخترق صوت ضحكتها أذنيه وهو تأمل ملامحها فخجلت من نظراته وهى تتوقف عن الضحك وتقول:- -خلاص هنام بجد أنزلت رأسها إلى صدره فأستمعت لصوت ضـ,ـربات قلبه ثم قالت بهمس:- -هى دى نبضات الحب همس فى أذنيها وهو يغلق عينيه قائلًا:- -دى نبضات عهد أغمضت عينيها لتغوص فى نومها ساكنة بين ذراعيه وغارقة فى سمع نبضاته حُبًا لها… جلست “عليا” فى المطعم مع “عمر” وتناول وجبتها فى صمت مُنتظرة أن يتحدث لكنه مُكتفي بأختلاس النظر لها مما زاد من ربكتها وتوترها فترك “عمر” الشوكة من يده وقال بجدية:-

-عليا ممكن أتكلم معاك من غير رسمية شوية تركت الملعقة من يدها ورفعت نظرها به قائلة:- -ممكن ثم نظرت لساعة يدها وقالت بعفوية مُبتسمة:- -وممكن كمان بسرعة عشان ميعاد حضانة يونس وهتأخر عليه تبسم بأرتباك وتوتر ثم قال:- -عليا أنا بصراحة حاسس أنى مشدد ليكى مش هقولك حُب لأن أنا لسه معرفكيش ومتعاملتش معاكي كتير لدرجة اللى تخلينى أحبك لكن ممكن نقول إعجاب وحابب أقرب منك وأعرفك اكتر وتعرفينى وكدة ..

تنحنحت “عليا” بحرج شديد منه بعد أن سمعت حديثه المُفاجي لها ثم قالت بهدوء:- -أنا مكنتش فاكرة أنك عاوزنى فى كدة، وبصراحة مش عارفة أرد أقولك وخصوصًا أن أنا الفترة دى مش مهتمة بفكرة الأرتباط أو حد يدخل حياتى أقترب “عمر” من الطاولة بحماس قبل أن ترفضه وقال:- -أدينى فرصة نتعرف ونرفع الرسميات بينا لو أرتاحنا إحنا الأتنين نكمل لو حد فينا مرتاح يبقى خلاص لكن متقفليش الباب كدة من غير ما تجربى وتحكمى عليا

صمتت قليلًا ثم أومأت له بالموافقة وغادرت للحضانة من اجل طفلها الصغير.. __ منـــــزل الصيــــاد__ رن هاتف “نوح” مع اذن العصر وكان غارقًا فى نومه وعندما نظر بالساعة أستيقظ بتعب شديد فى جسده وقال:- -عهد

بحث عنها ولم يجدها فأخذ خمام دافي وبدل ملابسه إلى عباءة رمادية اللةن بدرجة فاتحة ثم صفف شعره للأعلى وخرج يبحث عنها ليراها بنهاية الرواق بجوار الشرفة على الأريكة الدوار والطاولة الزجاجية، جالسة مع “ليلى” ومندمجة بدرجة كبيرة من التركيز فى اللاب بينما “ليلى” مُندجمة فى الأوراق الموجودة وتباشر عملها، كانت الطاولة غارقة فى الشيكولاته والمقرمشات للتسالى وأكواب كثيرة أحدهما للقهوة والأخرى للمشروب الهوت شوكليت المفضل لها أم عن “ليلى” كانت ترتشف العصائر، نزل للأسفل دون أن يزعجها او يقطع عملها لتناديه “سلمى” قبل أن يدخل المكتب وقالت:-

-نوح تعال يا ولدى أقترب “نوح” منها بخطوات هادئة ثم قال:- -صباح الخير يا امى قالها ثم قبل رأس والدته، فتح الباب وأخذت “حُسنة” بعض الطلبات من “خلف” وطلبت المال ليعطيها “نوح” بعد أن علم بأن هذه الطلبات لأجل زوجته وأخذت الطلبات للأعلى حيث “عهد” ، أخذت “سلمى” يده وقالت:- -تعال يا ولدى عاوزاك فى حاجة مهمة أخذته للأعلى حيث غرفتها ورأى “عهد” وصديقتها يتناول الطعام الجاهزة عبارة عن سندوتشات، دخل للغرفة مع والدته ثم تركت “سلمى” يده وسارت نحو الدولاب وأخرجت منه صندوق نحاسي ثقيل وجلست على الأريكة ثم قالت:-

تعال يا نوح جلس جوارها لتفتح الصندوق وكان مليء بالذهب والحلى فقالت:- -خد يا ولدى الذهب دا أنا أشتريت شبكة لمرتك ولا تبجى متجوزة الكبير ولد الكبير ومتجدملهاش شبكة ومهر كيف العرايس نظر للذهب ثم رفع نظره إلى والدته وقال:- -أديهولها أنتِ يا أمى أنا ورايا شغل قالها وهو يقف بلا مبالاة لتجذب يده بقوة وتجعله يجلس مرة أخرى ثم قالت بحدة وتحذير:- -شغل أيه؟! بجولك أيه يا نوح الشغل دا متترميش عليه وتنسي مرتك وأنك دلوجت فى رجبتك واحدة أنا بجولك أهو، مش كل حاجة تجول الشغل أيوة أنا عاوزة أشيل عيالك وأنا بصحتى فاهم يا ولدى

تنحنح بحرج شديد فتابعت “سلمى” قائلة:- -الشبكة أنت اللى هتجدمها لمرتك لكن عجد العيلة اللى خدته من حماتى أنا اللى هدهولها بيدى أومأ لها بنعم ثم أخذ الصندوق ووقف لكى يغادر فوقفت “سلمى” من مكانها تستوقفه بحديثها قائلة:- -نوح أستدار لها بصمت فتابعت وعينيها بعينيه قائلة:-

-حب مرتك يا ولدى وحطها جوا عينيك .. تشيلك فوج رأسها إحنا الستات أكدة غلابة والحنية غلبنا دايمًا كلمة حنينة تجبنا وكلمة قاسية تبعدنا، أبوك عمره ما زعلنى ولا جالى كلمة بكتنى فى يوم عشان أكدة عمرى ما شوفت رجل غيره فى الكون ولو طلب عينى متأخرش عنه بيها، الحب بيغنى النفوس والقلوب يا ولدى فاهمنى أومأ لها بنعم ثم غادر الغرفة لتتنهد “سلمى” تنهيدة هادئة بإرتياح ثم قالت:- -ربنا يسعدك يا ولدى ويبعد عنك ولاد الحرام

انت في الصفحة 7 من 36 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى