طب ما وارد أنها تكون تابت وربك كبير بعدين انت متعرفش حاجة عن التفاصيل تفاصيل أيه بس يا خال بقولك عرفت اللى فيها هى بتعمل كدا بس قدامى أصل إزاى وهى عاملة ملاك كدا تعمل كدا وبعدين المصېبة اللى عملتها دي ينفع معاها توبة تنهد خاله قائلا بجدية ايه يا مروان يابنى مالك كلنا معرضين للغلط يا بنى وباب التوبة دايما مفتوح
يامروان إللي يغلط يتوب وربك إسمه الغفور الرحيم ثم تابع هاتها هنا وسطينا يا بنى واضح أن الحمل تقيل عليك وبدل ما تشيل ذنب إنك تجرحها بكلمة أو توجعها والزمام يفلت من إيدك والخير يتقلب شړ وبعدين أنت متجوزها وفى نيتك الستر عليها مش إنك تبقى جلاد عليها دا المفروض أنت تعينها على التوبة مش انت مؤمن بالله ونعم بالله متقلقش يا خال مش هأخلى زمام الأمور يفلت من إيدى
هأقوم عشان ألحق أروح أنا هأبص على امى ويادوب ألحق وما أن نهض وابتعد خطوتين اوقفه خاله متسائلا هى إسمها إيه! قطب حاجبيه ثم ارتخت ملامحه وهو يقول روان ابتسم خاله ثم اطرق رأسه هاتفا فى رعاية لله يابنى فى رعايته وحفظه طالما كانت بداية أى حكاية إختيار ونهايتها إجبار أما هى كانت بدايتها إجبار ونهايتها إجبار بعد عودة عمار لأهله بقت هى على حالها تتجنب الإحتكاك به تماما رمقت الشقة ملابسه مبعثرة فى كل مكان نهضت
تجمع ثيابه وترتب الشقة ولجت إلى غرفته فضړبت أنفها رائحته توقفت أمام فراشه تنظر إلى قميصه الابيض فتناولته لتشم رائحته ثم ابتسمت البرفيوم حلو وخسارة فى جتتك فى الخارج ولج من عمله ينظر إلى باب غرفتها شعوره بالذنب يكاد ېقتـ,ـله لم يغمض له جفن الأيام الماضية فك ازار قميصه ووقف فى الإستقبال عارى الصدر عزم أمره سيبدل ملابسه ثم يأخذها بجولة داخل الإسكندرية ولج يدفع الباب بحدة تزامنا مع خروجها
روان انت كويسة انا مأخدتش بالى مفتكرتش أنك هنا شعرت بشئ دافئ يسيل من أنفها وضعت يدها على هو مسرعا يسألها بلهفة دا ډم انت كويسة مروان التى اسندتها هاتفا روان روان ثم حملها ثانية ووضعها على مقعد وجثى على ركبتيه أمامها وكادت ترفع رأسها ليتوقف الڼزيف فهمس لها پخوف مترجعيش رأسك لورا كدا غلط خليك كدا لقدام وما أن أطرقت رأسها هبطت خصلات شعرها المبتلة من الماء على وجهها كانت تنافس الليل فى سواده
يسألها بلطف إنت كويسة! هزت روان رأسها بإيماءة بسيطة دلالة على كونها بخير ليقول مروان بنبرة متوجسة بجد ولا ننزل المستشفى لأ بجد احسن ألا ينظر إليه غرست اسنانها فى وهى ترتجف كالبشر وليس محصنا ألتقط دقائق وكان يقف أمامها ومعه كوب بها ماء فسألته ايه دا! ميه بسكر اشربيها عشان الدوخة تناولتها وهى تنظر لعيناه ونبضات خافقها تزداد لكن هذه المرة ليس خوفا أو كرها طالت النظرات بينهما وصمت العالم من حولهما
كان هادئا مسالما عكس كل مرة نظرت أرضا وبصعوبة تلتقط أنفاسها هاتفة شكرا ابتسم يسألها بمشاكسة دخلتى اوضتى ليه أوعى تكونى ناوية تفجرينى! لم تبتسم على مزحته لكنه رفعت عينيها تنظر لطوله المديد والمنكبين العريضين شعرت انها قزمة بالنسبة له فهتفت أنا بس لمېت الهدوم من الريسبشن وكنت بداخلها مكانها آه لو كدا تمام طب أنا جعان أوى رمقته باستنكار فتابع هو اجهزى هننزل نتغدا برا لأنك اكيد مش هتقدرى تعملى
أكل وانت دايخة كدا لأ لأ أنا كويسة الحمدلله فرك فروة رأسه قائلا الله امال مين اللى هوسنى كل يوم عايزة أخرج يلا اجهزى بسرعة وخلينا نروح نأكل انا جعان اوى أنا محتاج اغير لو مش هتخرجى خليك وأخرج أنا امامه دون أن تنتبه كان يشبه ملكا فرعونيا بوقفته هذه أخفضت بصرها ثم أجابته بتعلثم وهى تهرول للخارج غير براحتك غير أنا ماكنتش واخدة باللى تجلس معه فى مطعم على البحر وخمارها الرقيق يزيد
جمال وجهها تنظر للبحر بسعادة بينما هو يتكئ للخلف على مقعده يطالعها بنظرات متفحصة يتابع كل حركاتها ابتسمت وهى تنظر للبحر ثم إستدارت تنظر أمامها تفاجأت من نظراته التى أربكتها وزلزلت كيانها فأطرقت رأسها فتحمحم متسائلا هتأكلى أيه! هزت رأسها بالنفى هاتفة لأ أنا شبعانة هو يعنى مينفعش أقول حاجة من غير ما تعترضى اجابته بسخرية وقد اخفت ڠضبها انت حابسنى ومش عايزنى أعترض ومش فاهمة ليه واخد موقف عدائى منى!
أطبق على بعضهم حتى ابيضت هاتفا أنا نفسيتى مش مظبوطة عشان مۏت الله يرحمه ريان أطرقت رأسها فى حجرها وتمتمت الله يرحمه نظر لها بتفحص لا يبدو عليها الحزن على اخيه على رغم ما كان بينهما حاول كبح غضبه وسألها هتاكلى ايه! بصراحة انا مش باكل سمك رمقها بإستنكار فى حد مش بيحب السمك دا أكلتى المفضلة اجابته بهدوء وهى تنظر للبحر بالهنا والشفا أنا مش جعانة فى لحظة إستقام هامسا
قومى يلا بينا اسبلت رموشها بحزن وهى تقول احنا ملحقناش قومى طب مش هتاكل بعد مرور عدة دقائق اخرى كانوا يجلسوا فى مطعم اخر على البحر ايضا لكنه مطعم للمشويات نظرت له بإحراج شكرا كلفت نفسك أنا كنت هااكل لما أروح كلفت!! اوعى تكونى فاكرة انى مش بنزلك عشان الفلوس الصراحة أنا متأكدة لأ طبعا وقف النادل يضع الطعام أمامهم وما أن انتهى رفعت بصرها إليه هاتفة بعفوية شكرا بادلها بابتسامة قبل أن ينصرف هاتفا
بالهنا والشفا توحى أنها تجاوزت الحد تماما حدثها بنبرة تشبه فحيح الأفعى هو انت متعرفيش أنك لما يكون معاك راجل عينيك متترفعش واللى كنت متعودة عليه قبلى انتهى انت على ذمة راجل فاهمة لمعت الدموع بعيناها دموع قهر تزورنا فى اوقات غير مناسبة أنا أول مرة أكل برا وأحرجت لما هو نزل الأكل فقولت كدا يعنى أنا مش متعودة على حاجة والدموع تملأ عيناها كل حركاتها زلزلت غضبه فسألها بلطف
يبقى لازم تتعودى بس ليه أول مرة تأكلى برا مابحبش أكل الشارع بقرف منه أنهت كلامها واشاحت بوجهها الجهة الأخرى فتحمحم قائلا المكان هنا نضيف متقلقيش وكلى بقى أنا عايز أروح تروحى!! أمال مين اللى هوسنى عايزة اخرج أنا مش محپوسة رمقته بطرف عيناها ثم نظرت للبحر دون أى كلمة فتابع هو تعرفى بقالى يومين مكلتش ۏجعان اوى لو قمنا دلوقتى ذنبى فى رقبتك التو ثغرها ثم بدأت فى تناول الطعام فى صمت تنهد مروان بخفة قبل أن يتناول الطعام مغمغما
الأكل طعمه حلو لم ترفع عيناها هاتفه اكلى طعمه أحلى صمت مطبق وكل منهما يلوك اللقمة فى فمه كانت تنظر إلى البحر فتنهد هاتفا بحر اسكندرية يسحر خصوصا فى الشتا دي حقيقة شكله يخطف القلب ثم تابعت هو انت ليه يعنى عايش هنا لوحدك أنا شغل ابويا كان هنا وجامعتى كانت فى الاسكندرية ولما تخرجت ابويا قالى شيل انت بقى المسئولية ومن يومها بقت حياتى البحر والشغل سألته بإندفاع هاتفة
يعنى بحر وشغل بس لعنت نفسها وأنبتها على استفسارها نظر لها بعينين ثاقبتين ثم أجابها شغل وبحر بس اطرقت رأسها تشعر براحة طفيفة وبداخلها شئ لم تعجبها اجابته رغم انها كانت اجابة متوقعة فهو يشبه دب العسل فى تصرفاته الهوجاء فمن تقبل به ابتسمت بداخلها بسخرية تناقض نفسها هاتفة الكثير يكفى رموشه الكثيفه فهو رغم أنه بشرته خمرية ألا انه يخطف الانفاس تحمحت وهى تنفض هذه الأفكار قائلة طب بما أنك عزمتنى على الغدا انهاردا أنا عزماك بكرة
قهقة وهو يستند بمرفقيه على الطاولة الزجاج عازمانى! ابتلعت ريقها بتوتر تنازع إرتباكها وتوترها أمام سطوة ضحكاته وحضوره القوى هامسة أه وأنا موافق قال جملته بهدوء وصوته الخشن كمن يقدم فروض الولاء والطاعة فى اليوم التالى بعد أن عاد من عمله جلس على طاولة الطعام ينتظرها وضعت أمامه الصحون وهى ترمقه بتحد اغمض عيناه ورائحة محشو ورق العنب تغزو خياشيمه بضراوة رائحة ذكية ھجم على صحنه وانهاه فى غضون دقائق وضعت له الكثير فى الصحن وما ان انتهى
كان يتنفس بصعوبة كانت تنظر لها بترقب متسائلة ايه رأيك! لم المكابرة اجابها بكل صراحة مش حلو قطبت حاجبيها وتهدلت اكتافها بحزن فاسرع يقول جبار ابتسمت بإتساع وهى تسأله ثانية بجد جدا وأنا بصراحة مش عارف كلت كل دا إزاى أسبلت أهدابها وهى تقول بالهنا والشفا شعرها الأسود الطويل المتهدل على جذعها والنمش الذى يملأ وجهها هيئتها شهية مغرية تنحنح مروان نافضا عبث شيطانه كيف يحدث ذلك هو الذى عاف النساء!
بنبرة صوت رخيمة اجابها شكرا تسلم — ايديك نكست رأسها بخجل فهبطت احدى خصلاتها وكأنها تشاركها خجلها ونهضت مسرعة كانت تقف فى المطبخ تشعر باضطراب روحها التى تعبث طربا من كلماته لكنها حاولت أن تهدأ نفسها هاتفة عادى دا جوزك والمفروض دا اللى يحصل واكتر ياروان إهدى إهدى بعد قليل أحضرت القهوة وتوجهت إليه تضعها أمامه فنظر لها والصمت ثالثهما فتناولها فين القهوة بتاعتك مش بشرب قهوة أمال عملتى قهوة ليه!
احابته باستيحاء وهى تخفض رأسها اصلى بشمها كل يوم الصبح وبالليل وانت بتشربها وعرفت انها كل يوم لازم تصبحى على الخير هكذا ببساطة يذهب لينام ويتركها الحجر الصوان ارق منه بعد ثلاث اسابيع تقف فى المطبخ تحضر فطور هادئ بيض وفول كما يفضله والعديد من انواع الجبن وكوبايين احداهما شاى والأخر قهوة كان يقف يراقبها وهى تعد الفطور بخفة كانت ترتدى منامته الصفراء ذات حواف سوداء لقد تعلق بوجودها معه
وكأن شئ خفى نادي عليها كى تلتفت للخلف بابتسامة هادئة همست صباح الخير صباح النور قولتلك مفيش داعى تتعبى نفسك فى الفطار أنا بفطر مع طه أنا متعودة اصحي بدرى اصلا وبفطر بدرى من قبل المستشفى ليه دخلتى تمريض عبست ملامحها وهى تجيبه قائلة دخلته بمزاجى وكنت حابه المجال حفظ حركاتها عن ظهر قلب اصبح يعلم متى تكون سعيدة أو متحمسة أو حزينة أو تشعر بالملل فقط نظرة واحدة يستطيع فهمها فتحمحم قائلا
دا سؤال عادى على فكرة اجابته بحدة لأ مش عادى كل شوية تلميحاتك أنها شغلانة مش كويسة دا انت ناقص تقول على فكرة كل مهنة فيها الحلو والۏحش ومهنتنا دي أطهر وانبل مهنة بس لكل قاعدة شواذ ودول بقى أقلية بس طلعت سمعة على المهنة كلها هز رأسه بالنفى ليصحح فكرتها هاتفا الفكرة كلها أنا بس بعترض على مواعيدها عشان بنت زيك ممكن تسهر وتبات برا ولما واحدة تبقى تعبانة بالليل وتروح المستشفى هو
الدكتور هيقعد طول الليل جنبك إحنا اللى بنقعد وبندى العلاج وفى الآخر يتقال دي يا عم ممرضة ثم تابعت الفطار اهو عن إذنك