نهائى فاهمة فاهمة تلألأت الدموع بعيناها وبدت الرهبة تسيطر عليها من هيئته فصړخ پغضب ودلوقتى إطلعى بره إستدارت على عقبيها وهى تمتم پقهر منك لله مش مسامحاك مع الأيام كانت تذبل كزهرة قطفت دون رحمة تكاد تختنق وټمـ,ـوت إنه ليس لديه قلب هل ستكمل حياتها حبيسة
لديه الرهبة سيطرت عليها هل من الممكن أن تظل حياتها حبيسة هكذا ليس لها حول ولا قوة بكت بحړقة هذه ليست حياتها التى تمنتها تمنت حياة بسيطة تبدأ مع زوجها بركعتين وما أن تنتهى يضع يده على رأسها ليقول دعاء ليلة الزفاف نهضت من مكانها بخطوات ثقيلة لتتوضأ كى تصلى كانت هذه الطريقة الوحيدة لتخفف ثقل روحها فرشت سجادتها وشرعت فى الصلاة أما هو قد أتي من الخارج يبحث عنها بعينه ولم يجدها
وقف أمام باب غرفتها يطرقه عدة مرات ولم ترد عليه انتظر ثم انتظر ولم ترد عليه زفر پغضب وهو يدير مقبض الباب ليجدها تصلى بخشوع لا يفهم حقا كيف فرطت في نفسها بسهولة قبل الزواج يعترف لنفسه أنها تجعله فى حيرة من أمره من تصرفاتها المتناقضة هل هى البريئة الرقيقة أما هى مخادعة بارعة عندما أنتهت هى من صلاتها ألتفتت للباب وجدته يقف خلفها فنهضت تحدثه بحدة انت إزاى تدخل من غير أذنى!
اجابها بتجهم واضح خبطت ومردتيش وبعدين انت هتحاسبينى اه احاسبك مش ممكن انا نايمة أنت رفضت أنى ادخل مكتبك من غير إذن إفرض نايمة وواخدة راحتى دهش من كلامها فتحمحم موضحا إستغربت انك مردتيش فدخلت ثم تابع طه ومها مصرين اننا نروح ليهم فاضطريت انى اوافق وقولتلهم إننا هنروح ليهم انهاردا اجابته بكبرياء وشموخ هو بمزاجك يعنى قررت سجنى هيتفك أنا مش عايزة مش حابة اروح فى حتة روح انت لأصحابك
اضاف بحزم بقولك أجهزى مش بمزاجك تنفس بعمق وهو يضغط على كفه هاتفا قدامك ساعتين اعتبريها فرصتك للخروج من البيت أنهى جملته وهو يستدير للخارج جلست على حافة الفراش اصبحت هشة للغاية من الداخل والخارج فارغة محبطة لكنها همست لنفسها لا تستسلمى للسلبية والكآبة إنه إبتلاء وإمتحان خاص وستنجحي به. بعد مرور ساعة كانت تقف أمامه ترتدى فستانا باللون الرمادى وبلفة بسيطة جعلت خمارها الزهرى غاية فى الجمال الذى كان لونه ينعكس على وجنتيها المليئة
بالنمش فكانت غاية فى الجمال والإحتشام بها رفعت عيناها ترمقه بهدوء ينافى تآكل روحها من شدة كبتها للنيران تجلس بجواره فى السيارة تفتح الشباك رغم برودة الجو تنظر للسماء وعلى وجهها إبتسامة واسعة الحياة جميلة بحق اغمضت عيناها تتنفس بعمق تشعر بحلاوة كل شئ حولها كأنها المرة الأولى حتى أن عوادم السيارت كانت فى أنفها كأروع العطور الفرنسية ظهرت غيوم تملأ السماء وقطرات الندى تهبط اخرجت يدها من نافذة السيارة
كان يرمقها بطرف عينيه وهو يتابع الطريق يشعر بالذنب نحوها لم ينتبه على نفسه إلا وهو يقول لها اقفلى الشباك هتتعبى! قطع لحظاتها صوته فهى تناست وجوده إستدارت له هاتفة بسخرية لا وأنت خاېف عليا بصراحة أهو تبقى خلصت منى هز رأسه بيأس وهو يتمتم مستغفرا استغفر الله العظيم هو لسانك وردك على طول جاهز ممكن تسيبنى أشم شوية الهوا بهدوء تمتم بصوت خفيض يارب أمنحنى الصبر على هذا الإبتلاء الله يرحمك ياريان
كانت جلسة هادئة لطيفة لم تخلو من مشاكسة طه وعمار لكن بنهاية جلس كلا من طه ومروان وحدهما فى الجانب الآخر من غرفة الإستقبال ليناقش أمر خاصة بشغلهما كانت تنظر له بطرف عيناها يبدو انه شخصية محترمة محبوبة حتى أنه مداوم على فرضه لما يتعامل معاها هكذا! هل يعتقد انها نذير شؤوم كما يقول البعض! تجمدت مكانها حين ألتقت عيناها بعيناه أخفضت رأسها سريعا وعادت تكمل حديثها مع مها حتى قاطعها إتصال من هاتف مها وما أن ردت على الهاتف تبدلت ملامحها
هاتفة بفزع ايه حصل إزاى! طب وبابا كويس دلوقتى هرول إليها طه متسائلا فى أيه يا مها! بابا يا طه بيقول جاتلوا جلطة واتحجز فى المستشفى أنا لازم اروح ليه أكيد طبعا وأنا جاى معاك هزت رأسها بإعتراض قائلة خليك أنت عشان عمار مش هينفع اخده معايا فى الجو دا إزاى تسافرى لوحدك يعنى تدخل مروان هاتفا خلاص هأوصلها أنا لحد البلد متقلقش قاطعتهم روان لتقول بارتباك أنا أخد عمار معايا واستاذ طه يسافر مع مها
أكيد هتحتاجوا معاها فى وقت زى دا هز طه رأسه سريعا دا حل كويس حضرى هدوم عمار ويلا بسرعة أنا هدور العربية تحت جز مروان على أسنانه يرمقها بغيظ تأخذ القرارات دون أن ترجع إليه ما أن وصلوا البيت اطلق زمجرة غاضبة من ثغره هاتفا ممكن أفهم ايه اللى هببتيه دا! أفندم قالتها بتشنج وهى تحدق ثم أردفت مافيش إنسانية خالص عندك الست ابوها تعبان وأكيد هتحتاج جوزها سند ليها فى محنتها مش انتوا
اصحاب بردوا ولا هو حلو إنك تروح تجرى توصلها قال بنبرة متشنجة وعصبية ألزمى أدبك وحدودك أنا كل اللى يهمنى أنت قد المسئولية اللى اتسحبتى من لسانك وفرضتى عضلاتك متقلقش انا مربية اخواتى الصغيرين كلهم قلب عينيه بملل والتو فكه هاتفا انت تربى! ما شاء الله مربية إخواتك ربنا يستر على الجيل اه أنا أربى تحب تجرب ولا خلاص راحت عليك أقترب أكثر حتى أصبح لايفصل بينهما إلا بضع إنشات
يعلو ويهبط برهبة فهيئته أرعبتها لكن قاطعهما صوت عمار هاتفا انت يا مروان زى ما بابا مها لا يعلم لماذا نظر إلى كانت نظرة سريعة ثم اعاد نظره إلى عيناها كانت نظرة سريعة لكنها سرت على أثرها رجفة فى أوصالها فتعالت خفقات قلبها حدثها بخشونة قائلا خدى عمار وخشى نامى يلا بسرعة من قدامى فى اليوم التالى عاد من عمله مسرعا باله ظل مشغولا على عمار رغم أن بداخله شئ مطمئن ولا يعلم ماهيته
وما أن ولج سمع اصواتهما أتية من المطبخ فتوجه نحو المطبخ وجدها تعد شطيرة بيتزا وعمار يتابعها بشغف قامت بعمل عجينة دائرية ثم قربتها من عمار ليضع عليها الجبن أعلاه ثم وضع بعض الخضروات فقامت بعد ذلك لنقلها داخل الفرن وصفقت بيدها قائلة احلى بيتزا لأحلى عمار جذبها وهو يهتف بحبك أوى يا روان ارتسمت بسمة لا ارداية على ملامحه قاطعها عمار قائلا مروان جه تبدلت ملامحه وهو يقول مروان كدا حاف بلعب معاك فى الشارع
يوه بقى تعالى شوف البيتزا هاروح اغير واخد دوش وأجيلك فانقض عليه عمار قائلا شيلنى يا مروان رفعه مروان للأعلى وهو يهز رأسه بيأس قائلا مفيش فايدة بردوا مروان إنزل بقى عشان أصلى العصر هاصلى معاك أنا صليت مع روان انهاردا وعلمتنى إزاى أصلى انحنى مروان ليسأله بجدية هى اللى قالتلك ولا أنت اللى قولتلها اصلى معاك هى قالتلى مينفعش راجل زى عمار ميصليش إبتسم بسخرية وهو يتمتم أنا مستغرب ليه
— أكيد وقعت ريان كدا بعد أن انهى صلاته وجدها تخرج من المرحاض بعد كبراءة الأطفال نظرت نحوهما بطرف عيناها ثم توجهت نحو المطبخ منادية على عمار بأريحية عمار تعالى البيتزا طلعت اسرع عمار خلفها وبالفعل رائحتها انتشرت بالشقة لتغزو انفه فتصدر معدته صوت دليل على الجوع خرجت روان بالشطيرة الكبيرة ووضعتها على الطاولة تحت حماس عمار الذى صعد يجلس فوق الطاولة وأخذ شريحته وبدأ فى أكلها بسعادة نظرت له روان
هاتفة عمار قولنا ايه!! آه بسم الله مروان يلا تعالى كل انت يا عمار هبط عمار بسرعة يجذبه من يده قائلا لأ هتأكل معايا جلس على المقعد ثم نظر للشطيرة التى امامه فتناولت هى صحن ومدت يدها له فتناول فى صمت فتلوثت لحيته بالجبن وبدأ عمار يضحك عليه وهى أيضا مسح لحيته وهو ينظر لها وهى تبتسم باستيحاء وتنظر له على رغم أن مروان لم يكن يهتم بالنساء نهائيا إلا أن طريقتها تلفت انتباهه
أكمل طعامه ونهض ليكمل عمله في مكتبه وبعد عدة ساعات سمع صوتهما فخرج وجدها تجلس على الأريكة وعمار يضع رأسه على ساقيها ويشاهد افلام الكارتون كانت تشاركه المشاهدة وهى تضحك بضحكة رنانة استفزه صوت ضحكتها العالية فخرج مسرعا يغلق التلفاز فقطبت حاجبيها ونهص عمار متذمرا فحدثه مروان ادخل جوه دلوقتى يا عمار يلا إسمع الكلام أنا مش بهزر حاضر وما أن ولج عمار للداخل نظر لها باشمئزاز وبداخله ڠضب كبير يعتريه حدثها بۏحشية وكلمات تخرج
من فمه كأسياط الڼار عمار دا ابن ناس ومتربى وليه أهل يعنى الضحك بالطريقة دي قدامه غلط وأنه يسهر للساعة ١٢ ونص بالليل دا غلط أمه ست محافظة وبتنومه زى الأطفال الساعة ٩ بليل مش لحد دلوقتى حضرتك انسحبتى من لسانك لازم تبقى قد المسئولية عرفتى كنت رافض ليه عشان ميتعلمش من واحدة زيك نظر مروان إليها بعد أن نفث كلماته التى تحمل القسۏة والإهانة رمقته بعدم تصديق ودموعها تنهمر على وجنتيها
وضعت يدها على فمها تمنع شهقاتها تهمس بتقطع عملت أأ أيه أأاانا عملت أيه لكل دا أنا لما دخلت انومه عيط على مامته فقولت ينسى شوية أنا مش عايزة أقعد هنا ثانية واحدة مش عايزة رجعنى البلد وفك أسرى أنا مش حمل دا كله هو مش حوار كل شوية أرجع البلد أرجع هارجعك متقلقيش مستعجلة ليه نظرت إلى يدها فتركها وهو يشعر پغضب لا يعرف له سببا أما هى هرولت إلى الحمام تكتم شهقاتها
تجلس على الأرضية تبكى بحړقة لماذا يكرهها هكذا لماذا يوصفها دائما انها عديمة الاخلاق! ما الذى رأه منه حتى يستنتج مثل هذه النظرية المخزية عنها رفعت رأسها للأعلى تناجى ربها هامسة يارب الرضا بالقدر سعادة وأنا طول عمرى راضية بس خلاص تعبت ومش عايزة الحياة دي يارب خرجت الطبيبة من خلف ذلك الساتر وبعد أن مسحت المادة اللزجة التى وضعتها على بطنها هاتفة مبروك يا مدام انت حامل الفصل الرابع
مع أذان الفجر هبط من سيارته فهو يحتاج أن يتحدث مع خاله فهو يتسم برزانة العقل والحكمة والقلب النظيف والدين وما أن انتهوا من صلاة الفجر جلس خلفه هاتفا تقبل الله يا خال استدار وهو فى يده مسبحته التى لا تفارقه ابدا هاتفا منا ومنكم صالح الأعمال انت رجعت البلد امته يا مروان! أنا مرجعتش انا جاى ليك مخصوص سأله بتوجس هاتفا خير يا بنى قلقتنى تنهد بثقل ثم سرد له ما سار معه منذ سفرهم وأكمل
اللى مجننى أنها فكرانى مش عارف حقيقتها فبتشتغلنى عاملة نفسها بتصلى وبتعرف ربنا