منوعات

همسات عا.شق

أطبق الصمت بينهما طوال الطريق اثناء عودتهما من الزفاف ..اختلست اسيل النظر إليه عدة مرات ولكنه بدا شاردا عنها كأنه بعالم اخر
زفرت بضيق وهى تتململ بمقعدها ..ادار رأسه ينظر إليها بغموض وسحب يدها ليتخلل أناملها بأص,,ابعه القويه ليرفعها إلى شفتيه يقبلها برقه ويحتفظ بها قريبا من قلبه,
نظرت إليه كالمسحوره وهو يداعب يدها برقه وبتملك لتسرى رعشه خفيفه في جميع انحاء جسمها ووجدت نفسها لا اراديا تقترب منه لتلقى رأسها على كتفه بينما هو احاطها بذراعيه يقربها اكثر منه ويطبع قبلات حنونه على وجهها الذى زاد اشتعالا بتأثير قبلاته التى دغدغت حواسها والهبت كيانها
نزل من السياره

وتوجه ليفتح لها باب السياره ليساعدها على النزول وقد امسك بيدها ورفعت رأسها تهمس له ..شكرا
تجمدت مكانها حين اقترب منها بخطوه واحده وجذبها إليه لتسقط مباشره بين ذراعيه
اكمل …

ألتفت أكمل إلى والدته التى رمقتهما بغض,,ب ,انسحبت أسيل من المكان بسرعه وقد شعرت برغبه مفاجئه في ان تهرب وتبتعد
وصعدت السلالم متجهه إلى غرفتها …تحركت بخطوات ثقيله نحو الحمام وملأت المغطس بالمياه الدافئه لعلها تزيل بعض من توترها خلعت ملابسها و,جلست على حافة المغطس وغطت وجهها بيديها تسترجع بألم اللحظات القليله التى اقتربت منه وشعرت بدفئه وحبه لها ,
لم تنتبه ان الماء فاض خارج المغطس فأسرعت متعجله لغلق الصنبور فأنزلقت قدميها على الأرض الرطبه فصرخت وقد أحست بألم مريع…. اندلع فى جميع انحاء جسمها وشعرت بثقل فى رأسها اثر ارتطامها بجانب المغطس.

ثم فتح الباب بقوه واندفع اكمل وانحنى عليها يرفعها من على الأرض وهو يهمس بقلق …هل أنتى بخير ؟أين تشعرين بالألم؟
وتناول منشفه يدثرها بها ووضعها برقه على السرير واراح رأسها على الوساده ..شعرت برجفه تجتاح جسدها الضعيف فبدت أشبه بورقه فى مهب الريح
دثرها جيدا بالغطاء الحريرى الأرجوانى اللون وأبتعد عنها ليعد لها شرابا دافئا .لكنها لم تسمح له بالابتعاد عنها
بل تشبثت به اكثر وأطبقت باناملها الرقيقه على يديه تقربه منها بضعف وهى تهمس بحشرجه ..لا ارجوك لا تتركنى…

انا احتاجك بجانبى
طافت عيناه على وجهها برقه وابتسم بعذوبه فأشتعلت النيران فى اعماقها وهى تتأمله بوله …اقترب منها وقلبها يدق بعن,,ف بين ضلوعها
عندما لامست شفتيه شفتيها بنهم وبشغف شعرت بانها منومه
رقته كانت تسلب ارادتها وحاولت أن تدفعه بعيدا عنها ولكن كل مقاومتها تلاشت تماما وقد ازداد توترها بينما كان جسدها يستجيب له
أحتاج أن يسحب نفسا عميقا كى يهدئ من دقات قلبه المتزايده بقوه وأشاح بوجهه عنها وهو يهمس بغض,,ب ..اذا لم ابتعد الأن فلن ابتعد ابدا …وادار رأسه إليها يتطلع إليها بشغف
…نظرت إلى يديها المرتعشتين فى حجرها وهى تغمغم …لا لا

تتركنى
مسد كتفيها بيديه صعودا ونزولا وهو يسألها بترقب ..أنتى تعرفين ماذا سيحدث ؟

وانحنى للأمام واضعا اصبعه الأبهام تحت خدها فرفعت عيناها تلقائيا لتلتقى بعينيه المشتعلتين بن,,ار شوقه اليها …وقال لها بصوت أجش ..أجيبينى أسيل
غمغمت بخفوت …نعم نعم اكمل لا تتركنى الليله وتهدج صوتها وهى تذرف الدموع ليقترب منها فى لحظه ليحتضنها بقوه ويتحسس بيديه الدافئتين عنقها
ومن ثم امال رأسها للوراء واخذ يداعب رقبتها واذنها بشغف واستطاعت ان تشعر بخفقات قلبه وبقوته وبدأ الدفء يتسلل لها …وأغمضت عينيها وهى تد.فن وجهها بص,,دره لا تريد ان تبتعد او تنفصل عنه وأختفت كل شكوكها ومخاوفها ليتبقى شئ واحد هو هذه اللحظه التى نقلتهما معا إلى عالم من الأحلام الورديه ليسبحا معا فى

عالم سحرى خاص بهما فقط

كانت اشعه الشمس الذهبيه يتسلل من بين الستائر الشفافه وتنعكس على وجه اسيل التى ارتسمت على ملامحه السعاده وهى تتاوه بنعومه ,فتحت عيناها ببطء ودارت بعينيها فى انحاء الغرفه لتجده جالسا على مقعد بجوار السرير ناظرا أمامه وملامحه متصلبه ,تأملته للحظات قبل ان تقترب منه وهى تهمس له ماذا بك أكمل ؟قربها منه ليحتضنها وهو يقول بصوت متوتر …أسيل حبيبتى ..اهدئى سوف هناك شئ يجب ان اخبرك به
حاولت التملص منه ولكنه منعها وشدد من احتضانه لها وهو يقول بهدوء ..أسيل الخاله وئام أصيبت بنوبه قلبيه ولم تتمكن من النجاه
شهقت شهقه صامته وهى تغص بدموعها وصرخت برعب ..

دموعها الساخنه سالت على خديها بغزاره وصرخت بجنون هيستيرى …لا لا انت تكذب على ,لا يمكن ان يكون هذا صحيحا… امى لازالت حيه …هى لا يمكنها ان تتركنى وحيده..كانت تقول لى دائما انى صغيرتها الغاليه…ثم تقطعت كلم,,اتها وقد احست بالأختناق لتغيب عن الوعى تماما الفصل الحادى عشر

كانت تشعر بالخوف والبرد يتخلل عظامها وهى تتصبب عرقا وقد تسارعت انفاسها بشده ,
شعرت بانامله الطويله وهى تمسح جبهتها وقد بدا كل شيئا ضبابيا حولها بسبب الدموع التى تحجب الرؤيه عنها وشعورها المؤلم بالضياع والوحده
. الوحده ,نعم هذا ما قاله لها اكمل …ان والدتها قد رحلت ,م,,اتت وتركتها وحيده ,
كانت تحاول منع شهقات من الألم ان تنطلق من حنجرتها وصرخاتها المعذبه برحيل احب الناس إلى قلبها
أسيل ..

انت في الصفحة 10 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى