مجرد ذكر والدتها إمامها جلب الدموع لعينيها ورغما عنها تجاوبت مع نهاد ربما لحاجتها لمن يحنو عليها أو ربما لأحساسها بصدق مشاعرها وأمسكت نهاد بيدها وتحركتا نحو الأريكه لتجلسا بينما اسيل لا زالت واقعه تحت تاثير الصدمة وعدم التصديق لتبدل معاملتها من النقيض للنقيض …حبيبتى انا سعيده ان أراك قد تحسنتى ..تكلمت نهاد وهى تبتسم بحنان ..
ردت عليها أسيل بتردد الحمد لله انا أشعر اننى بخير ..
وكأن نهاد قد شعرت بحيرتها وترددها فاسترسلت فى الكلام
… .أنا أعلم انك تشعرين بالحيره من زيارتى وكلامى إليك ولكن أسمعينى اولا ولا تحكمى على من مواقفى السابقه معك ..
أنا أم وكأى أم تريد الأفضل لأبنها وقد كنت أظن دائما أن هند هى الأفضل لها ولكنى على يقين الأن أنه لايحب غيرك ولن يفكر بها أبدا كما انك فتاه طيبه وبمزيد من الوقت سوف نتألف أنا وأنت وسوف تكونين بمثابة أبنتى …إيمان قد تزوجت واسامه تغير كثيرا دائم السهر وعصبى المزاج لا أعلم حقا مالذى دهاه ؟وأكمل منشغل دائما بعمله وأنا اشعر بالوحده يا ابنتى والتمعت عيناها بالدموع .شعرت أسيل بالعطف عليها وأقتربت منها محتضنة إياها لتطمئنها كيف تشعرين بالوحده وانا هنا ..أنا ايضا أبنتك .أبتسمت نهاد وهى تنهض من مكانها لتقول لها إذن ما رأيك ان نشاهد التلفاز ونشرب
قليلا من القهوه ..تحمست أسيل وهى تقول سوف يكون هذا رائعا ..سوف أغير ثيابى وأنضم إليكى قاطعتها نهاد وهى تقول ليس هناك سوى أنا وانتى هيا حبيبتى معى لقد سئمت الجلوس وحيده .شعرت أسيل بالتردد قليلا واكتفت بوضع روب فوق قميصها الشفاف قبل ان تغادر معها ..سرحت أسيل بأفكارها وهى تشعر بالترقب ابتسمت فى سرها وهى تتسائل عن ردة فعل أكمل حين يراها هى ووالدته يشربان معا القهوه ويشاهدان التلفاز معا
من المؤكد أن هذا الأمر سوف يسعده وهى سوف تقوم بكل ما يسعده أملا فى أستعاده حبها وبناء زواجها من جديد
كان اسامه يشعر بالغض,,ب الشديد من نفسه فهو بتهوره وعصبيته الزائده قد اضاع سلمى حبيبته …لم يترك لها مجالا للحديث فى مواجهتهما الأخيره بل أنفجر فى وجهها كقنبله موقوته ولا مجال لأن تسامحه أبدا
فاحتمال أن تعود إيمان لمحمد اكبر بكثير من أن توافق سلمى على العودة إليه ..كيف سيحتمل ان تعود حياته كالسابق دونها .ولكى يتمكن من نسيانها بدأفى السهر خارجا كل ليله واللجوء إلى الشراب وكل محاولات سعد صديقه لأنتشاله من مأساته باءت بالفشل فهو كالمتلذذ بعملية الأنتـ,ـحار البطئ التى يمارسها كل يوم وليله لعلها تريحه من ألمه الشديد الذى يشعر به لفقدانها
…خرج باكرا هذه الليله من شقه أصدقائه بعد ان تلقى مكالمه من والدتة تطلب منه العودة إلى المنزل لأمر ضرورى لم تفصح عنه
شعر بضيق شديد فى ص,,دره ورغبه منه فى استنشاق بعض الهواء النقى بعيدا عن هذا الجو الفاسد والعفن الذى أصبح واقعه اليومى وبعد أن دار بالسياره لساعة يجوب الشوارع
رجع إلى المنزل ..
كانت أسيل لا زالت جالسه تشاهد التلفاز بعد ان قامت نهاد لتتفقد زوجها
بينما أسامه كان يترنح من الثماله وشبة فاقد للوعى تماما حينما دخل المنزل فأصطدمت قدمه بإحدى الطاولات الموجوده بغرفه الأستقبال فتعثر ووقع أرضا وقد أغمى عليه ..
اسرعت اسيل إليه تساعده على النهوض ولكنه كان غير قادر على التحرك تماما ..نادت على الخدم لكى تتمكن من تحريكه وإيصاله إلى غرفته ولكنها تذكرت انهم قد غادروا اليوم مبكرا وشعرت بالعجز وهى تتأمله بإشفاق .ثوانى معدوده وحسمت امرها وعقدت العزم على مساعدته وبمزيد من الجهد أستطاعت إيقاظه بسكب كوب من الماء البارد على وجهه وهى تسنده ملقيه بذراعيه خلف رقبتها ..كان ثقيلا للغايه وأوشكت على التعثر والوقوع به عدة مرات حتى وصلت إلى باب غرفته لتفتحه وامالت برأسها قليلا لكى تبعده عنها قبل أن تجعله يستلقى على السرير ولكنها فقدت توازنها لثقله الشديد لتقع على السرير ويقع هو فوقها مباشره
أخذت تدفعه بكل قوتها ليتتزحزح بعيدا عنها ولكنها قبل ان تستطيع إبعاده عنها تماما كان اكمل قد دخل الغرفه فجأه ونهاد خلفه وهى تطلق صيحة استنكار لمرأى الأثنين معا ىبينما التمعت فى عينيها نظرات الشم,,اته والأنتصار أنتفضت أسيل من مكانها وهى تردد بتوسل وبخوف شديد اكمل
لم يمهلها فرصة للتكلم بل أنقض عليها و
صفعها بوحشيه تلقاها خدها فسقطت على الأرض وهى تطلق صرخة الم دوى صوتها وهى تحاول النهوض من مكانها غير مباليه بموجات الألم التى انتابت جسدها الضعيف و تتشبث بقدميه تستعطفه لكى يسمعها وهى تؤكد له انها بريئه وانها لم تخنه ابدا ..
لكنه رفض أن يسمعها وهو ينظر لها بأحتقار وبغض,,ب مدمر واخذ يكيل لها الشتائم والأتهام,,ات
وبدون ان تفكر أسيل أو تعاود التوسل إليه مجددا
كانت قد ركضت كالمجنونه وهى تشعر بالقهر والذل ..أخذت تركض وتركض دون هدف
كانت كالمغيبة تماما لا تشعر بما يدور حولها