منوعات

همسات عا.شق

سمعت صرير عجلات سياره تقترب منها بسرعه وقبل أن تنتبه او حتى تلتفت التفاته بسيطه تفأجأت بألم قوى يجتاح جسدها كله وهى ترتطم بمقدمة السياره ليتهاوى جسدها إلى الأرض مغشيا عليها فتحت عينيها بصعوبه شديده وهى تشعر بالأعياء والخدر يسرى فى جسدها
حركت اهدابها عده مرات وهى تجول بعينيها فى الغرفه والى الفراش الذى ترقد عليه كانت مازالت ترتدى نفس الروب الذى ركضت به من القصر فى هذا اليوم المشئوم ولكن أين هى ؟

اخر ما تتذكره هو ركضها فى اتجاه الشاطئ والسياره المسرعه باتجاهها التى توقفت قبل ان تصدمها ولكن هول الموقف اص,,ابها بالأغماء
حاولت النهوض ولكن الام جسمها جعلتها عاجزه تماما
الام مبرحه وشعرت بداوربسيط فاستندت بمرفقيها إلى السرير تنظر حولها ..كان الغرفه مظل,,مه ان,,ارت الأباجوره بجانب السرير أرتعبت عندما لاحظت الغرفه الغريبه
نهضت بسرعه من السريروتقدمت نحو الباب تفتحه ونزلت الدرج بهدوء
فجأها صوت من خلفها حازما..مساء الخير…

كيف تشعرين اليوم ؟التفتت تطالع الصوت خلفها …كان هذا هو عمر خطيب إيمان السابق …المفأجأه عقدت لسانها وكانت لا زالت تشعر بالضعف الشديد فترنحت قليلا ولكن يده امتدت لتساعدها على الجلوس إلى اقرب مقعد
كان يبدو قلقا وهو ينظر إلى شحوب وجهها ..هل أحضر لكى طبيبا قاطعته بوهن
لالا انا بخير حقا
اتخذ مقعدا مقابل لها وهو يخرج سيجارا من جيبه يشعلها …الطبيب قال انك سوف تتعافين ولكن يجب ان ترتاحى قليلا
شكرا لك تكلمت بضاببيه …ولكن كيف؟ ..كيف ؟…أبتسم وهو يقاطعها كيف وجدتك ؟
اخفضت اهدابها وهى تقول بخجل ..نعم

لحسن حظى كنت قريبا من مكان الح,,ادث ورأيتك وقد اسعفتك بعد ان هربت السياره التى صدمتك
تجمعت الدموع فى مقلة عينيها وهى تتمتم لنفسها …يا ليته  واراحنى من هذه الحياه البائسه
نهض من مكانه مسرعا وهو ينادى ..خديجه .. خديجه . هرولت السيده الأربعينية لتقف أمامه وهى تنظر إليه بأحترام وخوف شديدين
ساعدى السيده أسيل لترتاح قليلا ..أمتثلت لأوامره وهى تعاونها على النهوض ..
كانت لازالت هناك اسئله كثيره تدور بداخلها ولكنه اسكتها جميعا بقوله سنت,,حدث لاحقا أسيل أرتاحى الأن

أسبوع مر الأن منذ هذه الليله المشئومه وحالتها قد تحسنت كثير ..حالتها الجسديه ولكن الجرح الذى قى قلبها لم يندمل ولن يندمل أبدا قبل أن تثأر لكرامتها ولشرفها الذى أهدر ..عمر لمعت الفكره بعقلها …هو فقط من سوف يساعدها على الثأر من أكمل ومن كل عائلة العمادى فهو يكرههم كثيرا ولن تجد أفضل منه حليف فى حربها ضدهم
كانت تجلس بالشرفه وهى تطالع الصحف وقد أوشكت على بصق القهوه التى تشربها بعد أن استوقفها خبر فى الجريده ..كان نعى عمها فى الجريده متص,,در الجرائد ..لقد توفى الأمس
عميد أل العمادى …رجل الأعمال الشهير أدهم العمادى

الفصل الثالث عشر والأخير لم تشعر أسيل انها تكلمت بصوت مسموع وهى تتطالع الخبر فى الجريدة إلا عندما شعرت باليد التى ربتت على كتفها لترفع عينيها بذعر لتصطدم بعينين عمر الثاقبتين امامها مباشره بينما راحت عيناه تدرس ببطأ تفاصيل وجهها المنزعجه
تناول الجريده من بين يديها وهو يقرأها باهتمام ويرفع رأسه بعد لحظات ليتأملها قائلا
…هل أزعجك الخبر ؟

تلعثمت وهى تبحث عن كلم,,ات تصف الأحساس الغريب الذى يعتريها ..حزينه هذا مستحيل فهى ليست حزينه على الإطلاق لمـ,ـوت عمها فلطالما كان هذا الرجل لعنة عليها وعلى عائلتها
…بينما كل تفكيرها انصب فى هذه اللحظه فقط على اكمل فهى تعرف حق المعرفه حبه الشديد لأبيه وتعلقه به ..يا لهذا القلب الخائن بعد كل ما حدث ولازالت تفكر به وبمشاعره وبحزنه لفقده والده …
نهرت نفسها وهى ترد بثبات وصلابه وبعينين فارغتين من أى مشاعر تماما …لست حزينة على الإطلاق هذا قضاء الله
قاطعها عمر وهو ينظر إليها بدون تصديق وهو يقول لها بشك وماذا عنه ؟

أنتفضت من مكانها منزعجه وأقتربت من حافه الشرفه تتطلع إلى المنظر بالخارج بنظرات خالية زائغة ثم تكلمت بهدوء مصطنع..من تعنى بكلامك ؟

شعرت به ورائها وانفاسه الدافئه تلفح عنقها ومؤخره راسها .وهو يقول بصلابة ..أنا اتكلم عن اكمل بالطبع
هل مازالت تحبينه ؟قاطعته بحده …أحبه ..عن أى حب تتكلم ..وأردفت بصوت شابه المراره .أى حب هذا الذى يتخلى فيه الحبيب عن حبيبته ويطردها من حياته بعد ان يتهمها بأبشع التهم التى ممكن ان تتهم بها إمرأه وأنخرطت فى بكاء شديد وهى تشعر بالخجل من ضعفها أمامه بهذا الشكل غير اللائق
زفر عمر بحنق وهو يجذبها من يديها ويجلسها أمامه وهو يقدم لها منديلا تمسح بها دموعها المنهمره بغزاره
مازحها قائلا …قد أبدو لكى رجلا قويا صلبا أتحمل كل شئ ولكن

هنالك شيئا واحدا لا أستطيع تحمله
ردت عليه بتساؤل من بين دموعها ..ماذا ؟

غمزبعينيه ببراءة و نظرته تلك زادته وسامه …دموع إمرأه جميله مثلك ..ابتسمت لمزاحه وهى تشعر بالأمتنان له لمحاولته التخفيف عنهاوتغييرالموضوع بدون أن يرهقها بالأسئله
ساعدها على النهوض وهو ينظر إلى ساعته …اعتذر منك فأنا مشغول الأن ,أرتاحى قليلا وسنعاود التكلم بوقت لاحق
هزت رأسها بالموافقه وغادرت الشرفه مسرعه باتجاه غرفتها .بينما هو اخرج هاتفه الشخصى ..وهو يقول بصوت حازم وبنبرة آمره …لا أريد لأكمل العمادى ان يغفل ولو للحظه عن اعينكم أريد ان أعرف كل تحركاته
وأغلق الهاتف بحده …مقتربا من الشرفه يتطلع إلى المنظر بالخارج لتطل من عينيه نظرة زهو وانتصار

انت في الصفحة 15 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى